الأخبار |
بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  "يونسيف": 4.5 مليون عراقي مهددون بالفقر والحرمان غالبيتهم من الأطفال  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  لافروف يصف محادثات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا بالمشجعة  سورية وإيران توقعان اتفاقية عسكرية شاملة لتعزيز التعاون العسكري والأمني في شتى مجالات عمل القوات المسلحة  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  الجزائر: تسجيل 475 إصابة جديدة و9 وفيات بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة  “3 أعوام من الفوضى تكفي”.. جماعات جمهورية تستعد لإسقاط ترامب!  FBI: نفتح قضية جديدة متعلقة بالصين مرة كل 10 ساعات  الصحة العالمية تعلق على درجة خطورة تفشي الطاعون الدملي  الجمهوريون في مأزق: ترامب و«كورونا» عدوّان انتخابيّان  هي كلمة للقيادة الرياضية السورية الجديدة.. بقلم: صفوان الهندي  عودة «تنقيط الصواريخ»: غزة على طاولة قادة العدو  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

نجم الأسبوع

2016-01-11 07:58:55  |  الأرشيف

الروائي طاهر عجيب

 اتسعت تجربة الأديب طاهر سعيد عجيب لتشمل سبع روايات ومجموعة كبيرة من القصص القصيرة والمقالات الادبية المهمة وهو رصيد سيرة أدبية امتدت لعقود من الزمن تناول خلالها عددا من القضايا الاجتماعية والوجدانية وصولا إلى الأزمة السورية التي وثق لجانب منها في أحدث روايته الصادرة عن اتحاد كتاب العرب تحت عنوان "عندما تبكي المرآة" ليسجل بذلك عددا من الكنوز الأدبية التي أثرت المكتبة العربية إلى حد كبير.

في هذا السياق يسرد الشاعر أهم مراحل تجربته الأدبية موضحا أنها بدأت في عام 1955 من خلال إصدار رواية "الحديث الذي لم ينته" وتناول فيها تجربة حزب البعث في بناء الدولة والمجتمع أما الرواية الثانية فقد صدرت عام 1996 تحت عنوان "الإرث" وتناولت أحد المواضيع الاجتماعية الأكثر جدلا وهو الإرث حيث تحكي عن الجانب المادي من الإرث وكيف يتحول عند البعض من نعمة إلى نقمة وتلقي الضوء على الإرث كتواصل حقيقي بين السلف والخلف ويمتد ليشمل السلوك والآداب والأخلاق إضافة إلى القضايا الأخرى التي تعكسها هذه المسألة على الوجه الآخر المتعلق بأشجان وهموم الحب والزواج وغيرها من قضايا اجتماعية.

وتابع أما رواية المتمردة الصادرة عام 2001 فهي رواية رومانسية حقيقية جرت على أرض الواقع تلتها رواية سوق العبرات" عام 2006 وتتحدث عن الهم الوطني بما فيه السياسي والاقتصادي والاجتماعي حيث تناولت حقبة من تاريخ سورية المعاصر وأشار إلى أنه تحدث في روايته الخامسة "ضجيج المرابع" الصادرة عام 2011 عن الهم الوطني القومي بأسلوب متخيل لحالة العرب منذ إنشاء إمبراطوريتهم الأولى والتي امتدت من تخوم فرنسا غربا إلى بلاد السند والهند شرقا وذلك حتى حرب تموز عام 2006 وانتصار المقاومة على العدو الصهيوني.

وانتقل الأديب في حديثه إلى روايته "عندما تبكي المرآة" الصادرة في عام 2012 وتتحدث عن الأزمة العربية عامة والحرب على سورية خاصة أما أحدث أعماله الأدبية فقد صدرت قبل عدة أشهر بعنوان "الأمانوس" وتتحدث عن مخاض ولادة حزب البعث العربي الاشتراكي حتى التأسيس في 7 نيسان عام 1947.

وعن مصدر إلهام الأديب أوضح أن مصدر الإلهام قد يختلف من كاتب إلى آخر وبالنسبة له فإن البحث عن الذات عندما يحاول اليأس أن يفترسه في وحشة الظلام هو التجرع لكلمة الحق عندما تصاب النفس بحمى دوار الرأس.. وهو التمرد الواعي على الواقع المأزوم والمجابهة الميدانية عندما تكشر ذئاب الليل عن أنيابها.. والوطن في ايقاعاته والفساد في استشرائه.. والنزاهة في حسنها.. والخير في فضائله.. والشر في شروره.

كذلك لفت إلى أنه على الرغم من أنه ابن الطبيعة وصديق الشجرة بكل اصنافها وصاحب بيت ريفي إلا أنه لم يكن بمقدوره ذات يوم أن يبني مشهدا روائيا واحدا بشكل مباشرة ومما قد يستغربه البعض عندما توقعوا أن المكان مفجر الإبداع فإن ما كتبه أو أخرجه كان بين جدران بيته في المدينة وبرأيه فإن الطبيعة وجملة العناصر الأخرى تلهي عن أي عمل آخر.. إنه الوفاء المتبادل وعدم التجاهل وحالة الاطمئنان وعندما تغادرها إلى حيث تشعر بغربة عنها كان هذا ما يولد الحنين والشوق ما يفتق ملكة الإبداع فتأتي الكلمة حرة طيعة دونما توسل وتكلف.

وحول مفهوم الزمان والمكان في أعماله قال إنه يشكل واقعة الولادة وختامها كما هي حالة الإنسان فالخلق المكتوم كالحديث في الفراغ أو الرجم في الغيب أو الهواء وأكثر ما يجذب كاتبنا إلى الزمان هو حينما يتوقف عند تاريخ معين ولا فرق إن كان مأساويا أو مفرحا والمهم في الزمان والمكان أن يكون دوما مفعولا بهما من الإنسان.

وتجلت المرأة في روايات عجيب في مختلف صورها فقال المرأة للكاتب هي مصباح الهداية الذي يبقى بين ناظريه وهو يبني ويكتب فهي الملهمة في خيرها وشرها وفي جمالها وبشاعتها وفجورها وتقواها وبالتالي فإنها زينة الكتابة وعطرها الفواح الذي يتطيب الكلم ويستقيم به وهي طاقة خلاقة كما هي مولدة لديمومة الخلق الإنساني ولا شيء مستحيلا بين عوالم الرجل والمرأة أمام عقد الزواج طالما أن الحكمة والعقلانية ولغة التفاهم والابتعاد عن التسلط والاحترام الحر المتبادل هي العناوين المؤسسة للأسرة السعيدة وهذه العلاقة إنما هي سر الأسرار.

وأشار إلى أن مفهوم الحب كان دائما في أعماله وعبر شخصياته الروائية حيث التسامي بالنفس نحو الفضاءات المفتوحة وصفاء الذات والعودة بها إلى فطرتها الأولى فإن يحيا الشخص يعني أنه موجود وهذا لا يعني أن يحب الإنسان نفسه فلا قيمة للنفس الواحدة عندما تنفصل عن محيطها لأن عليها الاقتراب من محيطها لتشعر بهذه القيمة العليا.

وعن الحركة النقدية في حقل الأدب رأى الكاتب انه ثمة إشكالية بين الكاتب والناقد فالكاتب يعتبر نفسه قد جاهد مطولا حتى قدم إنجازه إلى الناقد على طبق من ورد وهذا الأخير يحاول أن يبرز شخصيته ومواهبة من خلال تفننه بنقد النص المكتوب فتأتي النتيجة غير موضوعية في أغلب الأحيان ويقع الكاتب ضحية فقر الناقد الذي غالبا ما يوقع نفسه في مطب الشخصية ولذلك فإن الحركة النقدية في محافظة اللاذقية لم تتخذ حتى الآن شكلا منضبطا هادفا.

أما ما يتصل بالحركة الثقافية في المحافظة فقال لا أعتقد أن الحركة الثقافية هي في ازدهار مطرد ولعل السبب في ذلك مرده إلى إهمال الحركة الإبداعية.

واضاف ما الذي يضير رصد مبلغ معين يكون ملطفا مساعدا للكاتب عند كل إصدار أو أن تغنى مكتبات الوزارات ذات الصلة بكم من هذه الإصدارات لقاء مكافات ترطب عقل الكاتب الذي جففه القلم.. وما الفرق بين الكاتب المبدع وهذا المخترع.. لماذا تخصص الموازنات للبحوث العلمية.. ويهمل هذا النشاط المبدع.. ثم لماذا هذا التركيز على من اعتبروا أنفسهم النخبة.. وشرعنت لهم الجهات الثقافية ذلك اللقب فاحتلوا الصحف والشاشات وتصيدوا المسلسلات والأفلام فالنصوص الهادفة الملتزمة الجريئة والصادقة متوافرة ولكن المشكلة تكمن في المزاج والمحسوبية.

بذكر أن للأديب عجيب ثلاثة إعمال روائية قيد الطباعة هي الجزء الثاني من رواية "عندما تبكي المرأة وماما يمان وشهروق".
عدد القراءات : 11784

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245675
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020