الأخبار |
الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية: رئاسة ترامب ضعيفة وليست أهلا للتحديات  سلطات نيويورك تستعد لأعمال شغب محتملة بعد الانتخابات  جونسون يعلن فرض قيود إغلاق أكثر صرامة على منطقة مانشستر الكبرى بسبب كورونا  فوضى العقارات محكومة بسوق مواد بناء (أسود) ومواطن حالم بمسكن!  رفع سعر ليتر البنزين الممتاز المدعوم إلى 450 ليرة وغير المدعوم إلى 650  قوانين جديدة لمناظرة ترامب وبايدن الأخيرة بعد التراشق اللفظي بينهما في الأولى  الأمم المتحدة: إغلاق 26 برنامجا في اليمن ومليوني طفل بحاجة لعلاج من سوء التغذية  خبيرة ألمانية: عهد ترامب وضع العلاقات مع أوروبا في غرفة الإنعاش  ذاكرة الكتب.. بقلم: عائشة سلطان  قصة واقعية عن “طابور خامس” يعرقل الاستثمار في بلد يجهد لتعزيز بنيته الإنتاجية..!.  بعد إخماد النيران المشتعلة.. التخفيف من آثار الحرائق أولوية معيشية واقتصادية وزراعية؟  “تم تحويل المبلغ”.. السودان يرسل 335 مليون دولار طلبها ترامب مقابل رفع الخرطوم من قائمة الإرهاب  بسبب راتبه المنخفض.. جونسون قد يستقيل!  بين التصويت الشعبي والمجمع الانتخابي: هل كرّس النظام فوز الجمهوريين؟  عودة الإصدار المطبوع!.. بقلم: زياد غصن     

نجم الأسبوع

2017-05-07 22:43:54  |  الأرشيف

ماكرون

 تكفّل الإعلام بتقديم خدمات لإيمانويل ماكرون لنشر أوهامه في حين يصرّ اليمين الفرنسي على لعب دور الفزّاعة.
خلال الحملة، تكفل الإعلام بصناعة موهبة إيمانويل ماكرون وحظوته بكافة القدرات. من تملّق بوردان إلى أكاذيب الـ "موند" مروراً بخنوع المثقفين بعد عودة "بي أف أم تي في"، برر الجسم الصحفي أعماله بتلميع صورة كاتب الأوليغارشية. مدعوماً من السماء الكاثوليكية – المتعصبة دينيّاً. المصرفي الشاب المنهك في الركض وراء التسويق باع حلمه، مقترحاً على الساذجين، مثلاً، تحويل فرنسا إلى "أمّة ناشئة" حيث يستطيع عندها كل فرنسي أن يطوّر منشأته الشابة.

يصل الساحر بصفته أنه مرشح "تقدّمي"، في حين يتهرّب من 85 ملياراً من الضرائب، مع رغبة بقطع تمويل برنامج التأمين ضد البطالة من أجل التوفير. هذه الخدعة نجحت بجعل الموظفين يصدقون بأنه بفضل جرعته السحرية، سيصبحون كوادر، وسيصبح الكوادر زعماء. قالها ماكرون. حين نكون قد وُلدنا منذ الصغر مع ملعقة فضة في الفم، لن نعض اليد التي تطعمنا.

صلة الوصل هذا بين الاقتصاد وتفكك قانون العمل، هو المدافع عن السوق بلا حدود وعن العولمة الرأسمالية، يفوز بفارق ضئيل في 23 نيسان/ أبريل، ليتأهل للدورة الثانية. لكن إذا كان قد هزم منافسيه، فهذا بسبب الترويج الذي تمت ممارسته على الناخبين. يبقى ماكرون كتيار هوائي، مؤيد للتفكير السحري، حاضر كونه داعية، يصنع حلزونات بيديه ويعد بالغد الأفضل. ماكرون، هو عارض مرضيّ، دليلٌ على الابتعاد عن السياسة وعن الثقافة إلى مجتمع مغلّف بشرنقة الليبرالية، مجوّفة من خلال هذه الكارثة التي يمثلها اليورو ومفككة من خلال الفردية المصنوعة في الولايات المتحدة الأميركية.

مستخدماً مظهره الجميل، استثمر الشاب المعجزة فضاء وسائل الإعلام لتفريغ أوهامه. أعاد تدوير أقمار الليبرالية القديمة، ووسائل الإعلام قدموا له الخدمات في الوقت التي رغبت الجبهة الوطنية بلعب دور الفزّاعة. ولا ننسى أنّ مارين لوبان التي تثير الإحباط هي التي تلفت إلى الضحك على ماكرون. الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، في الـ 7 من أيار/ مايو، هي إنتاج مشترك بين ماكرون ولوبان، يهدف إلى توصيل الأوّل إلى قصر الإيليزيه من خلال خنق أي بديل جدي. والأسوء، هو أنّ هذا التحايل جرى تدبيره وتنفيذه أمام أعين الجميع، كما لو كان أمراً مقدّراً.

متحذلق الطبقة الوسطى البرجوازية، لن تكون مهمته سهلة. من المتفرض بعد الانتخابات الرئاسية أن لا يحصل على غالبية مريحة في الانتخابات التشريعية، وعندها سيواجه معارضة من ثلاثة رؤوس، لن تقدم له الهدايا. الجبهة الوطنية، بالطبع، يضمن لها هكذا رئيس منبراً دوريّاً. اليمين، سيستيعد قواه بعد استبعاد فيون. كما سيفعل أيضاً الحزب الاشتراكي الذي غيّر وجهه. عندما يسقط التبرّج، يبرز فراغ البرنامج في النهاية. الزواج بين سمكة الشبوط والأرنب سيترك أثره بسرعة. هذا الشاب الذي يصرخ من أجل استمرار اللعبة، ربما يقع تحت خط الفشل الكبير.

عدد القراءات : 7935

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3532
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020