الأخبار |
بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  مسؤول أمريكي يعتذر عن حضور عشاء مع الرئيس المكسيكي بعد تأكيد إصابته بكورونا  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  لعبة أردوغان الخطرة.. بقلم: نورا المطيري  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  الدفاع الروسية: هيئة تحرير الشام تخطط لاستفزازات في إدلب واتهام الحكومة باستخدام أسلحة كيميائية  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  عشرات آلاف العمال الأمريكيين يضربون ضد العنصرية في 20 الجاري  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !     

نجم الأسبوع

2015-03-18 11:13:17  |  الأرشيف

سعاد محمد الصباح

الشيخة الدكتورة سعاد محمد الصباح (22 مايو 1942 -)، شاعرة وكاتبة وناقدة كويتية حاصلة على درجة الدكتوراه في الاقتصاد والعلوم السياسية، وهي المؤسسة «لدار سعاد الصباح للنشر والتوزيع» عام 1985. تجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية بالإضافة للغتها العربية الأم. تم تكريمها في العديد من الدول لإصداراتها الشعرية وإنجازاتها الأدبية ومقالاتها الاقتصادية والسياسية.

التعليم

    تلقت تعليمها الأولي «بمدرسة الخنساء»، وتعليمها الثانوي في «مدرسة المرقاب».
    في عام 1973 حصلت على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية مع مرتبة الشرف من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
    حصلت على شهادة الماجستير من المملكة المتحدة، كما حصلت على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد والعلوم السياسية من «جامعة ساري جلفورد»]] في المملكة المتحدة بعام 1981، وكان عنوان رسالتها لشهادة الماجستير هو «التنمية والتخطيط في دولة الكويت»، ورسالتها لشهادة الدكتوراه حملت عنوان «التخطيط والتنمية في الاقتصاد الكويتي ودور المرأة» قدمتها باللغة الإنجليزية وترجمتها لاحقًا إلى اللغة العربية، وكانت بذلك أول كويتية تنال شهادة الدكتوراه في الاقتصاد باللغة الإنجليزية. وأكدت هذه الدراسة على ضرورة اعتماد منهج تخطيط طويل المدى يتحقق فيه هدفان مرتبطان يبعضهما البعض؛ أولهما الدعوة إلى إعداد إطار عام للتخطيط الإنمائي في ظل اقتصاد يعتمد على النفط ويستند إلى ضرورة إقامة قاعدة اقتصادية وقوى عاملة متوازنين، وثانيهما تقديم تحليل إحصائي تسجيلي عن موضوع الالتزام بالعمل بالنسبة للمرأة العاملة.

الإصدارات
الشعر

    ومضات باكرة – 1961.
    لحظات من عمري – 1961.
    من عمري – 1964.
    أمنية – 1971.
    إليك يا ولدي – 1982.
    فتافيت امرأة – 1986، ومن هذا الديوان غنت المغنية اللبنانية ماجدة الرومي قصيدة «كن صديقي» التي لحنها ووزعها الموسيقار اللبناني عبدو منذر.
    في البدء كانت الأنثى – 1988.
    حوار الورد والبنادق – 1989.
    برقيات عاجلة إلى وطني – 1990.
    آخر السيوف – 1991.
    قصائد حب – 1992.
    امرأة بلا سواحل – 1994.
    خذني إلى حدود الشمس – 1997.
    القصيدة أنثى والأنثى قصيدة – 1999.
    والورود تعرف الغضب – 2005.

الأدب

    مجموعة مقالات «هل تسمحون لي أن أحب وطني» - 1990.
    كتاب توثيقي تاريخي «صقر الخليج عبد الله المبارك الصباح» – 1995.

الاقتصاد

    التخطيط والتنمية في الاقتصاد الكويتي ودور المرأة – 1983 باللغة الإنجليزية.
    الكويت / أضواء على الاقتصاد – 1985.
    أوبك بين تجارب الماضي وملامح المستقبل – 1986.
    السوق النفطي الجديد – 1986.
    أزمة الموارد في الوطن العربي – 1989.
    مجموعة بحوث «المرأة الخليجية ومشاركتها في القوى العاملة» – 1990.

الأنشطة

بعدما أسست «دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع» عام 1985 قامت بإعادة طبع مجلدات مجلة الرسالة الأدبية المكونة من 1020 نسخة صدرت بين عامي 1933 و1952، والتي كان يرأس تحريرها الأديب أحمد حسن الزيات. أسست كذلك مسابقات عدة لتشجيع الشباب العربي على الإبداع الأدبي والعلمي فبادرت في عام 1988 بتأسيس «جائزة سعاد الصباح للإبداع الفكري»، وجائزة باسم زوجها عبد الله المبارك الصباح وهي متخصصة بالإبداع العلمي، وجائزة خاصة بشباب الأرض المحتلة. بادرت أيضًا بتكريم الأدباء والمبدعين العرب الأحياء تقديرًا لأعمالهم وهم:

    المفكر الكويتي عبد العزيز حسين عام 1995.
    الشاعر البحريني إبراهيم العريض عام 1996.
    الشاعر العربي نزار قباني عام 1998 في بيروت.
    الدكتور ثروت عكاشة عام 2000 في مصر.
    الأمير عبد الله الفيصل عام 2001.

وكانت قد شاركت في اللجنة العليا لتحرير الكويت أثناء فترة الغزو العراقي للكويت عام 1990 من خلال استنجاد عدة منظمات عربية على التحرك ضد ذلك العدوان، وعقد المؤتمرات دفاعًا عن قضية وطنها ونشر وإصدار النشرات والكتب في كل من واشنطن ولندن وجنيف وبراغ، كما استأجرت في لندن محطةً إذاعيةً خاصة لذلك.
العضويات

    عضو رابطة الأدباء الكويتيين – الكويت.
    عضو المجلس الاستشاري الأعلى للتربية – الكويت.
    عضو اللجنة العليا لتدعيم التعليم - الكويت
    عضو مركز المرأة للمعلومات بالجمعية النسائية الثقافية الاجتماعية – الكويت.
    عضو جمعية الصحافيين والخريجين الكويتية – الكويت.
    عضو جمعية الاقتصاديين الكويتية – الكويت
    عضو رابطة الصداقة الكويتية الأمريكية – الكويت.
    عضو مساند بمركز الدراسات العربية - بيروت.
    عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة العالمية للنساء المسلمات لجنوب شرق آسيا.
    عضو الاتحاد العالمي لاقتصاديات الطاقة.
    عضو مجلس الأمناء واللجنة التنفيذية لمنتدى الفكر العربي – عمّان.
    عضو مجلس الأمناء بمركز الدراسات العبرية بجامعة اليرموك – عمّان.

   

    عضو جمعية علم الاجتماع – تونس.
    عضو مجلس الأمناء لمؤسسة التعاون – جنيف.
    عضو مركز الطاقة بجامعة ساري جلفورد - المملكة المتحدة
    عضو المجلس الاستشاري للاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة - لندن.
    عضو مؤسس للمؤسسة الثقافية العربية – لندن.
    عضو اللجنة التنفيذية لجمعية أوليف بادن الدولية للمرشدات – لندن.
    عضو مجلس إدارة بحوث الشرق الأوسط والمعلومات – واشنطن.
    عضو مؤسس للجنة التنفيذية لمنظمة حقوق الإنسان في الوطن العربي.
    عضو مؤسس للمجلس العربي للطفولة والتنمية – القاهرة.
    عضو مجلس الأمناء في المجلس الدولي حول التعليم لأغراض التدريس بارلينجتون - الولايات المتحدة.
    رئيسة اللجنة الثقافية والاجتماعية / نادي الصيد والفروسية – الكويت.
    رئيسة مجلس الإدارة بمكتب الاستشارات العملية – الكويت.

التكريم

    درع جمعية الاقتصاديين الكويتية – الكويت.
    جائزة الدولة التقديرية للآداب والفنون – الكويت.
    وسام الثقافة التونسية – تونس.
    درع الإبداع النسائي العربي من وزارة الثقافة التونسية – تونس.
    درع التفوق من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة – مصر.
    درع عيد العلم من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة – مصر.
    وسام الاستحقاق اللبناني المذهب من الرئيس اللبناني – لبنان
    الدرع التكريمي من مؤسسة التعاون الفلسطينية.

    الميدالية التكريمية الفضية من معهد العالم العربي – باريس.
    درجة الزمالة من كلية سانت كاترين بجامعة أكسفورد – لندن.
    رئيسة شرف لجمعية بيادر النسائية الكويتية الأمريكية – الكويت.
    رئيسة فخرية لمركز الإبداع العلمي – البحرين.
    الرئيسة الفخرية لجمعية الصداقة البريطانية الكويتية.
    عضو شرف لجمعية متخرجي الجامعة الأمريكية – بيروت.
    عضو شرف للمجمع الثقافي العربي – بيروت.
    وسام الجمهورية الصنف الأكبر - تونس

كما كرمها المنتدى الثقافي المصري بإصدار مجلدين حملا عشرات البحوث والشهادات عن إبداعها الشعري وجهدها في مجال الثقافة وحقوق الإنسان، وكرمتها جامعة الكويت ممثلة بقسم اللغة العربية ومجموعة من المؤسسات والهيئات الكويتية والعربية في احتفالية «يوم الأديب الكويتي». واختيرت كضيفة شرف لمؤتمر المرأة العالمي الذي عقد في بكين عام 1995
حياتها الأسرية

في 15 سبتمبر 1960 تزوجت من الشيخ عبد الله المبارك الصباح، وأنجبا[1]:

    الشيخ مبارك (ولد عام 1961 وتوفي عام 1973).
    الشيخ محمد (وزير دولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير دولة لشؤون البلدية).
    الشيخ مبارك (بعد وفاه أخيه).
    الشيخة أمنية.
    الشيخة شيماء.
عدد القراءات : 13074

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245711
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020