الأخبار |
مصطفى الكاظمي: اختبار النجاح... فالبقاء!  المعلم “الملقّن” لم يعد ينفع.. مدارسنا بحاجة لمدرسين بمهارات عالية!  ما هي خطة ضم الضفة الغربية ووادي الأردن.. وما هي السيناريوهات المحتملة؟  قتل شقيقته ذبحاً بالسكين بعد أن اغتصبها.. والأب متورط بالقتل!  ماكرون يستبدل فيليب بكاستيكس: إصلاحٌ صوَري تمهيداً لانتخابات 2022  هل تعود السياحة في البلدان العربية إلى ما كانت عليه قبل كورونا؟  في مواجهة الحصار: فتّش عن الدعم الزراعي والصناعي  أنت جيّد وهم أنانيون!.. بقلم: عائشة سلطان  لمن ينتظرون فوز "بايدن" برئاسة الولايات المتحدة!!  تركيا تُغرق الاسواق بمليارَي دولار: التهريب يكمل ما بدأته العقوبات  البرلمان التونسي يرفض تصنيف "الإخوان المسلمين" تنظيما إرهابيا  حالات الإصابة الجديدة بكورونا في أمريكا تتجاوز 53 ألف حالة  لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الدوري الممتاز لكرة القدم… فوز حطين والوثبة والفتوة يشعل المنافسة على الصدارة والهبوط  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات     

أخبار سورية

2019-05-22 12:49:21  |  الأرشيف

الرئيس الأسد يصدر قانوناً بإحداث الشركة العامة للدراسات الهندسية

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم القانون رقم 12 لعام 2019 القاضي بإحداث شركة عامة ذات طابع اقتصادي تسمى (الشركة العامة للدراسات الهندسية) ومقرها مدينة دمشق.
 
وفيما يلي نص القانون :
 
                       القانون رقم (12)
 
رئيس الجمهورية
 
بناء على أحكام الدستور وعلى ما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 11-9-1440 هجري الموافق 16-5-2019 ميلادي.
 
                        يصدر ما يلي :
 
المادة /1/
 
يقصد بالكلمات الآتية أينما وردت في معرض تطبيق أحكام هذا القانون المعنى المبين جانب كل منها:
 
الوزارة: وزارة الأشغال العامة والإسكان .
 
الوزير: وزير الأشغال العامة والإسكان .
 
الشركة: الشركة العامة للدراسات الهندسية.
 
الشركتان: الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية.. الشركة العامة للدراسات المائية.
 
المادة /2/
 
1- تحدث في الجمهورية العربية السورية شركة عامة ذات طابع اقتصادي تسمى (الشركة العامة للدراسات الهندسية) تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وترتبط بالوزير مقرها مدينة دمشق .
 
2- تحدث فروع للشركة في المحافظات وتلغى بقرار من الوزير بناء على اقتراح من مجلس إدارتها.
 
المادة /3/
 
1-تحل الشركة المحدثة بموجب أحكام هذا القانون محل الشركتين في الحقوق والالتزامات وفقاً للأحكام الواردة في هذا القانون وفي عقود المشاريع للشركتين قيد التنفيذ أو المشاريع الجديدة التي لم يباشر بتنفيذها بتاريخ نفاذ هذا القانون.
 
2-تخضع الشركة لأحكام المرسوم التشريعي رقم (84) لعام 2005 وتعديلاته.
 
المادة /4/
 
تقوم الشركة بأعمال الدراسات والاستشارات في مجال الإنشاءات والأشغال العامة وتقوم في نطاق اختصاصها بمهام الدراسة والتدقيق والإشراف في المشاريع المدرجة في خطط جهات القطاع العام والمشترك وأي جهة أخرى يجري الاتفاق معها داخل سورية أو خارجها وتتولى الشركة بوجه خاص المهام الآتية:
 
1/ إعداد الدراسات (الفنية والاقتصادية) للمشاريع وتحديد الجدوى الفنية والاقتصادية لها واختيار أفضل الطرق لتنفيذها.
 
2/ القيام بالدراسات الهندسية والفنية والتصاميم التقنية والتفصيلية للمشاريع الجديدة أو لتطوير وتوسيع المشاريع القائمة لزيادة كفاءتها ومردودها الإنتاجي بما يتلاءم والتطور التقني وإعداد أضابير كاملة لها.
 
3/ تدقيق الدراسات والتصاميم الهندسية والفنية من حيث توخيها السلامة والدقة والتزامها اقتصادية الأعمال واجتناب المبالغة والإسراف والهدر وصحة مذكراتها الحسابية وكفايتها وصلاحيتها لتوضع في التنفيذ.
 
4/ القيام بمراقبة الصنع والإشراف على التنفيذ وعلى إجراء تجارب التشغيل وعمليات الاستلام الأولي والنهائي ضمن منهاج محدد تعتمده سائر قطاعات الدولة في تنفيذ مشروعاتها ووفق أسس تحدد مفهوم والتزامات كل من المكاتب الاستشارية وجهات الإشراف على التنفيذ.
 
5/ الحصول على براءات الصنع والتصاميم التفصيلية للتقنية المتطورة واستثمار حقوق الملكية الصناعية والتجارية للمشاريع الداخلة في اختصاصها.
 
6/ تقديم المشورات والخبرات الفنية لجميع قطاعات الدولة والاشتراك في التحكيم الفني.
 
7/ تدريب المهندسين والفنيين في نطاق أعمالها ومهامها وإعداد كوادر فنية محلية متخصصة.
 
8/ متابعة التطورات الحاصلة في ميادين الصناعات والمشاريع التي تدخل ضمن اختصاصات الشركة ونشاطاتها.
 
9/ إجراء أعمال التحريات والدراسات والتصاميم الخاصة بمشاريع الري واستصلاح الأراضي والمياه الجوفية والمنشآت التابعة لها وكل ما تتطلبه هذه المشاريع للتنمية الزراعية والاجتماعية.
 
10/ إجراء أعمال التحريات والدراسات والتصاميم الخاصة بإنشاء السدود السطحية والمتوسطة على مجاري الأنهار والسيول ودراسة بحيرات تخزين المياه خلف هذه السدود والاستفادة منها في الري وتوليد الطاقة.
 
11/ تدقيق الدراسات والتصاميم الهندسية لمشاريع الري والسدود والإشراف على تنفيذها.
 
12/ القيام بالمهام الأخرى التي تدعو الحاجة إليها ويقرها مجلس إدارة الشركة في مجال اختصاصها.
 
المادة /5/
 
يعد العاملون الدائمون في الشركتين منقولين حكماً إلى الشركة ويحتفظون بأجورهم ورواتبهم وقدمهم المؤهل للترفيع وجميع حقوقهم المنصوص عليها في القوانين والأنظمة أما العاملون المؤقتون والموسميون والمتعاقدون فيستمرون في عملهم إلى حين انتهاء عقود استخدامهم ما لم تجدد أو تمدد أصولاً.
 
المادة /6/
 
يحدد رأس مال الشركة بمبلغ قدره (1.450.000.000) ل.س مليار وأربعمئة وخمسون مليون ليرة سورية ويغطى وفقاً للآتي:
 
1/قيمة الموجودات الثابتة التي آلت اليها من الشركتين.
 
2/ الأموال التي تخصصها الدولة لهذه الغاية.
 
المادة /7/
 
يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء إلزام الجهات العامة في الدولة بالتعاقد مع الشركة للدراسة والإشراف أو التدقيق والإشراف أو الإشراف على المشاريع الواردة في الخطط السنوية المعتمدة والتي تدخل في اختصاص الشركة.
 
المادة /8/
 
تنقل إلى الشركة الاعتمادات المقررة للشركتين (الجارية..الاستثمارية) من الموازنة العامة للدولة لعام 2019 وتعد مجموع الاعتمادات غير المصروفة للشركتين اعتمادات لموازنة الشركة.
 
المادة /9/
 
تعد الميزانية الختامية للشركتين في 31-12-2018 أساساً في القيد الافتتاحي للشركة وتضم جميع الموجودات والمطاليب.
 
المادة /10/
 
تشكل لجنة بقرار من الوزير مهمتها جرد الموجودات والمطاليب وتحديد قيمتها.
 
المادة /11/
 
تخصص مكافأة للعاملين والخبراء المتعاقدين مع الشركة الذين يسهمون في إنجاز (الدراسات.. التدقيق.. الإشراف) بنسبة لا تتجاوز 2 بالمئة اثنان بالمئة من قيمة العقود المتعاقد على دراستها أو تدقيقها أو الإشراف عليها وتمنح بقرار من الوزير على أن يصدر قرار من الوزير يتضمن ضوابط وأسس وقواعد هذا المنح بالتنسيق مع وزير المالية.
 
المادة /12/
 
يلغى المرسوم رقم 2805 تاريخ 31-12-1980 والقانون رقم 16 لعام 1983 والنصوص المخالفة لأحكام هذا القانون كافة.
 
المادة /13/
 
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.
 
دمشق في 17-9-1440هجري الموافق لـ22-5-2019 ميلادي.
 
                                       رئيس الجمهورية
 
                                           بشار الأسد
عدد القراءات : 3927
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245575
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020