الأخبار |
ترامب يخفف عقوبة روجر ستون المدان بالكذب على الكونغرس  ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفرج عن 8 آلاف سجين في إطار مكافحة كورونا  أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  بكين ترفض المشاركة... وواشنطن تهدّد بالانسحاب: معاهدة «نيو ستارت» تلفظ أنفاسها  قصة عمرها 15 قرناً… آيا صوفيا هويّتان دينيّتان ومصير مُتنازع عليه  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  كوكب بحجم الأرض يدور حول أقرب نجم يثير فضول العلماء  المحكمة الخاصة بلبنان تحدد موعد النطق بالحكم في جريمة اغتيال الحريري  يدخلن حوامل ويخرجن على محفات الموت.. ماذا يحدث في مشفى التوليد “التخصصي” بدمشق!؟  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  فيتو مزدوج روسي صيني ضد مشروع قرار يتيح تمديد آلية إدخال مساعدات إلى سورية دون التنسيق مع حكومتها  إلزام العائدين بتصريف 100$: نحو إقرار استثناءات؟  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  تفكيك مفهوم العظَمة الأمريكية.. بقلم: د. نسيم الخوري  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  صناعة الموت في اليمن.. بريطانيا والسعوديّة في خندق واحد  هل نحن على أعتاب “القرن الآسيوي” وأفول “الأمريكي”.. “كورونا” غير شكل العالم     

أخبار سورية

2019-09-19 15:52:54  |  الأرشيف

فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار بلجيكي ألماني كويتي حول إدلب

استخدمت روسيا والصين اليوم حق النقض “فيتو” ضد مشروع قرار ألماني بلجيكي كويتي في مجلس الأمن يهدف إلى حماية الإرهابيين في إدلب بحجة وقف الأعمال القتالية.
 
وأعرب مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري عقب التصويت على مشروع القرار عن شكر سورية للدول التي صوتت ضده وتلك التي صوتت بالامتناع حفاظاً على مبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
 
دول غربية دائمة العضوية في مجلس الأمن تتلطى خلف ما يسمى “حملة القلم” في صياغة مسودة قرار منحاز حول “وقف الأعمال القتالية” في إدلب بهدف إنقاذ الإرهابيين
وقال الجعفري إن دولا غربية دائمة العضوية في مجلس الأمن تتلطى خلف ما يسمى “حملة القلم” في صياغة مسودة قرار منحاز حول “وقف الأعمال القتالية” في إدلب بهدف إنقاذ الإرهابيين فيها بينما تتجاهل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها ولا يزال ما يسمى “التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة وأدواته من التنظيمات الإرهابية والميليشيات غير الشرعية العميلة له وكذلك عندما يتعلق الأمر بالوجود الأجنبي غير الشرعي الأمريكي والبريطاني والفرنسي والتركي على الأراضي السورية والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي شجعها صمت مجلس الأمن والحصانة التي توفرها بعض الدول دائمة العضوية لممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلية على مدى عقود من عمر هذه المنظمة الدولية.
 
وأشار الجعفري إلى أنه على غرار القرارات السابقة التي اعتمدها مجلس الأمن فإن مشروع القرار الذي تم طرحه ينص في فقرته التمهيدية الثانية على أن مجلس الأمن يؤكد من جديد التزامه القوي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية غير أن ممارسات “حملة القلم” أثبتت الفجوة الهائلة بين المبدأ والتطبيق لنص هذه الفقرة من خلال انتهاكهم سيادة الجمهورية العربية السورية وهو ما لا يمكن القبول به.
 
وتساءل الجعفري: كيف يمكن لـ “حاملي القلم” الاضطلاع بمهامهم وقيادة هذا التحرك الذي يفترض أن دوافعه إنسانية في الوقت الذي عملوا فيه على الدعوة لعقد هذه الجلسة وتقديم مشروع القرار دون التشاور والتنسيق الحقيقي مع وفد الجمهورية العربية السورية المعني الأول والأخير وكيف يتجاهلون أن الدولة السورية كانت وافقت على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب بدءا من الثلاثين من آب الماضي مع الاحتفاظ بحق الرد على أي خرق من الإرهابيين وذلك بما ينسجم مع اتفاق أستانا الخاص بإنشاء مناطق خفض التصعيد واتفاق سوتشي… واستغرب الجعفري تجاهل “حاملي القلم” في مشروع قرارهم الإشارة إلى عدم استثناء المجموعات الإرهابية من “وقف الأعمال القتالية” مبينا أن اتفاق أستانا الخاص بإنشاء مناطق خفض التصعيد لا يشمل المجموعات المسلحة التي صنفها مجلس الأمن على أنها كيانات إرهابية وأن الاتفاق نص على جملة تعهدات من بينها إلزام المجموعات المسلحة الموقعة على اتفاق أستانا بالعمل على فك ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية ولا سيما “داعش” و”جبهة النصرة” والمجموعات الأخرى المرتبطة بهما كما أكد اتفاقا أستانا وسوتشي حق الحكومة السورية وحلفائها في مواجهة التنظيمات الإرهابية بغض النظر عن تسمياتها.
 
عدد الإرهابيين الأجانب الألمان في سورية والعراق بلغ 500 إرهابي لا يزال نحو 360 منهم يقاتلون في صفوف التنظيمات الإرهابية
وقال الجعفري: كيف يمكن لـ “حاملي القلم” أن يدعوا حرصهم على الوضع الإنساني في سورية وهم يتجاهلون في مشروع القرار السبب الأساسي للأزمة الإنسانية فيها وهو الإرهاب المدعوم من دول بعضها أعضاء في مجلس الأمن كما يتجاهلون وجود آلاف الإرهابيين الأجانب في سورية موضحا أن الحكومة الألمانية أعلنت مؤخراً بعد مساءلة برلمانية تقدم بها خبير الشؤون الداخلية في الحزب الليبرالي “كونستانتين كوله” أن عدد الإرهابيين الأجانب الألمان في سورية والعراق بلغ 500 إرهابي لا يزال نحو 360 منهم يقاتلون في صفوف التنظيمات الإرهابية وهذه الإحصاءات للحكومة الألمانية تؤكد المؤكد بخصوص وجود آلاف الإرهابيين القادمين من أوروبا.
 
وبين الجعفري أن “حاملي القلم” إضافة إلى متبني مشروع القرار يدعون حرصهم الإنساني وهم الذين شاركوا منذ اليوم الأول فيما يسمى “التحالف الدولي” غير الشرعي ضد “داعش” والذي لم يتصد يوماً للإرهاب بل دمر بشكل ممنهج ومتعمد البنى التحتية السورية بما فيها الجسور فوق نهر الفرات وصوامع الحبوب والمدارس والمشافي والقرى الآمنة وقتل آلاف المدنيين وأنقذ متزعمي تنظيم “داعش” الإرهابي في بلدتي هجين والباغوز بدير الزور وفي مدينة الرقة لإعادة تدويرهم واستخدامهم في دول أخرى كـ “معارضات ديمقراطية إرهابية معتدلة”.
 
وتساءل الجعفري: كيف يمكن لـ “حاملي القلم” ادعاء الحرص الإنساني في حين يتجاهل مشروع القرار خطورة إعلان الولايات المتحدة وتركيا عن اتفاق حول إنشاء ما تسمى “منطقة آمنة” فوق الأراضي السورية والشروع في تسييرهما دوريات مشتركة وهو اتفاق يأتي بهدف تعقيد وإطالة أمد الأزمة في سورية من خلال خلق وقائع جديدة على الأرض في المناطق التي تنتشر فيها قوات هاتين الدولتين الاحتلاليتين بشكل غير شرعي وكيف يمكن لهم أن يدعوا حرصهم الإنساني وهم يساهمون في الإرهاب الاقتصادي المتمثل بفرض الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي تطال آثارها الكارثية المواطنين السوريين وتحد من قدرة الحكومة السورية على الاستجابة بشكل أفضل لمتطلباتهم المعيشية.
 
روسيا صوتت ضد مشروع القرار لأنه يهدف إلى إنقاذ الإرهابيين في إدلب ويتجاهل مسألة مكافحة الإرهاب في سورية
بدوره أوضح مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن بلاده صوتت ضد مشروع القرار لأنه يهدف إلى إنقاذ الإرهابيين في إدلب ويتجاهل مسألة مكافحة الإرهاب في سورية مشيراً إلى أن مقدمي المشروع تجاهلوا مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي التي تنص على عدم شمول التنظيمات الارهابية بأي وقف لإطلاق النار.
 
وقال نيبينزيا: نستغرب كيف اختفت إنسانيتكم عندما دمر “التحالف الدولي” مدينة الرقة وعندما سويت هذه المدينة بالأرض مبينا أنه عند كل تقدم للجيش العربي السوري بمواجهة الإرهاب فإن هؤلاء الإرهابيين يصبحون ممثلين “للمعارضة السورية”.
عدد القراءات : 3426
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245755
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020