الأخبار |
أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هونغ كونغ تغلق جميع المدارس بسبب ارتفاع حالات الإصابة بـ"كورونا"  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  غاز المتوسط.. العملاق الصيني يدخل من بوابة قبرص  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  تجار في طرطوس يتاجرون بلحوم الأبقار النافقة بسبب وباء الجدري ويبيعونها للمواطنين  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  تزايد غير مسبوق في جرائم القتل والاغتصاب.. والعلاج بنشر الوعي والتربية الجنسية  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  صراع «السيادة» على سوق الطاقة: أسعار من ثلاثة أرقام صارت ماضياً بعيداً!  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية     

أخبار سورية

2020-04-20 02:42:53  |  الأرشيف

حجرة الأكسجة عالية الضغط .. وتوقعات بإنقاذ ذوي الإصابة الشديدة بفيروس كورونا المستجد

البعث
يعتبر ﺍﻟﻌﻼج ﺑﺤﺠﺮﺓ ﺍﻷﻛﺴﺠﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ‏(ﺧﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ) ﺷكلاً ﺧﺎصاً ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻏﻴﺮ ﺟﺎﺭﺣﺔ،  ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ، ﺃﻱ ‏تكون (ﻼﻋجاً ﻣﺴﺘقلاً‏)، ﺃﻭ ﺗﻀﺎﻑ ﻟﻠﻤﻌﺎﻟﺠﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﺮﺍﺣﻴﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﺣﺴﺐ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺮﺿﻴﺔ، ﻭﻳﺘﻢ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻟﻠﻤﺮﺿﻰ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﺟﻠﺴﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺿﻤﻦ ﺧﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ، ﺳﺎﻋﺔ ﻟﻜﻞ ﺟﻠﺴﺔ ﻋﻼﺟﻴﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً، ﻭﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻼﺟﻴﺔ ﺑاﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ.
 
بشكل واسع
وحول ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﻄﺒﻲ يبيّن اﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﻤﺪﻭﺡ ﺍﻟﺮﺍﻋﻲ، اﺧتصاصي ﺃﻣﺮﺍﺽ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﻋﺼﺒﻴﺔ، ﺩﺑﻠﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، أن ﺗﺄﺛﻴﺮﻩ يحدث ﻋﻨﺪ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺠﻮﻱ، ﻓﻴﺘﺤﻮﻝ ﺍﻷوﻛﺴﺠﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺸﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺤﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻗﺴﺮﻱ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﻼﺳﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻜﻞ ﺩﻭﺍﺋﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺑﻼﺳﻤﺎ ﺍﻟﺪﻡ، ‏(ﻃﺒﻌﺎً ﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﺍﻷوﻛﺴﺠﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻂ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻀﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻮﻇﻴﻔﺘﻪ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ)، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻸوﻛﺴﺠﻴﻦ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ إﻳﻘﺎﻑ ﻤﻮﺕ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﺴﻢ، ﻭإﺭﺟﺎﻉ ﻭﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮﺑﺔ ﻟﻮﻇﻴﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ، ﻣﻊ إﻋﺎﺩﺓ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻷﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺨﺮﺑﺔ، ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﺤﺪﺙ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﻼﺝ، ﺣﻴﺚ ﻳﻨﺸﻂ ﺍﺳﺘﻘﻼﺏ ﻛﻞ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﺴﻢ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺠﺬﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﻘﻲ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ، ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻀﺎﻋﻒ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ، ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﻨﺸﻴﻂ ﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﻲ .
و نوّه الراعي ﻫﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺤﺠﺮﺓ ﺍﻷﻛﺴﺠﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ يختلف ﺟﺬﺭﻳﺎً ﻋﻦ ﻛﻞ ﺃﺷﻜﺎﻝ إﻋﻄﺎﺀ ﺍﻷوﻛﺴﺠﻴﻦ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ولفت إلى أن ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ انتشر ﻣﻨﺬ ﺃﻭﺍﺳﻂ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻨﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺤﺼﻮﺭﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﻟﻌﻼﺝ ﺍﻟﺘﺴﻤﻢ ﺑﺎﻟﻐﺎﺯﺍﺕ: ‏ﻏﺎﺯ ﺃﻭﻝ ﺃﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﻜﺮﺑﻮن  –COﻏﺎﺯ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ– ﻏﺎﺯ ﺍﻟﻜﻠﻮﺭ، ﻭﺍﻟﻐﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﻧﻘﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ‏، مع ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﻤﻤﺎﺕ، وكان في ﺍﻟﺒﺪﺀ ﻓﻲ ﺃﻭﺭوﺑﺎ، ﺛﻢ ﻋﺎﻟﻤﻴاً، ﻭﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭوﺑﻴﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﺎً ﻟﻠﻌﻼﺝ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺍﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻭﺍﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻭﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ، وﻟﻜﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﻭﺍﺳﻊ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﻣﻨﺬ ﻋﺪﺓ ﺳﻨﻮﺍﺕ أقيمت ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﻃﺐ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﺪﻋﻰ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﻃﺐ ﺍﻟﻀﻐﻂ، ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻴﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﺍً ﻓﻲ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﺼﺮ ﺗﻘﻮﻡ ﻣﺤﻠﻴﺎً ﺑﺘﺼﻨﻴﻊ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ .
ولفت إلى أنه ﺗﻢ إدخال ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺤﺠﺮﺓ ﺍﻷﻛﺴﺠﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺸﻔﻰ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ‏(ﻓﻴﻜﺘﻮﺭ ﻧﻴﻜﻼﻳﻔﻴﺘﺶ ﺑﻴﺮﺷﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺷﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﺴﻤﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺑﻄﺮﺳﺒﻮﺭﻍ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﻴﺘﻲ) ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﻓﺘﺘﺎﺡ ﺷﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﺴﻤﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺸﻔﻰ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، كما بادر الراعي ﺇﻟﻰ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺃﻭﻝ ﻋﻴﺎﺩﺓ ﺗﺨﺼﺼﻴﺔ ﻟﻠﻌﻼﺝ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻠﺐ ﻋﺎﻡ 1997، ﺛﻢ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2018.
 
علاجات
بدأت ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ، ‏(ﻣﻊ ﺗﻄﻮﺭ ﻓﻬﻢ ﻓﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﻌﻼﺝ‏)، ﺗﺘﺴﻊ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎً ﻟﺘﺸﻤﻞ ﻃﻴفاً ﻭﺍسعاً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ، وﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻃﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﻭﻯ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺤﺠﺮﺓ ﺍﻷﻛﺴﺠﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺣﺼلت ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺮﻭﺡ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، بحسب الدكتور الراعي، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻳﺸﻤﻞ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ، وأضاف د. الراعي إلى أنه ﻳﻮﺟﺪ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﻋﺸﺮين ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺮﺿﻴﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻏﺬﻳﺔ ﻭﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮيكية ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟـ (FDA)، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻳﺸﻤﻠﻬﺎ، كما توجد ﺣﺎﻻﺕ ﻣﺮﺿﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻧﺎﻟﺖ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟـ (FDA) ﻛﺎﻋﺘﻼﻝ ﺍﻟﺸﺒﻜﻴﺔ ﺍﻟﺴﻜﺮﻱ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﺣﺎﻻﺕ ﻣﺮﺿﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻟﻨﻴﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﻔﻠﺔ، ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺐ ﺍﻟﻤﺜﺒﺖ ‏(ﺍﻟﻤﺒﺮﻫﻦ‏) ﺗﺠﺮﻳﺒﻴﺎً ﻭﺳﺮﻳﺮﻳﺎً.
 
فعالية العلاج
ﺃﻣﺎ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ فيبيّن الراعي أنه ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻳﺘﻢ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻌﻼﺝ، ﻭذكر مثالاً ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻭﺍﻟﻐﺎنغرين ﺍﻟﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ إﺫﺍ ﺗﻢ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ بالإضافة ﻟﻠﻤﻌﺎﻟﺠﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ يتم تخفيض ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺒﺘﺮ ﻟﻠﻄﺮﻑ ﻣﻦ 35% ﻟـ 5% ﺣﺴﺐ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻐﻔﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻤﻞ 50 % ﻣﻦ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺣﻴﺚ ﻳﻤﻮﺕ 30 – 40% ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻓﻲ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، ﺃﻣﺎ ﺃﺫﺍ أﺿﻴﻒ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ فيمكن أن تنزل نسبة الموت إلى 35%، كذلك في ﺭﺿﻮﺽ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻨﺰﻑ ﺍﻟﺪﻣﺎﻏﻲ، ﺣﻴﺚ إﻥ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻻ تقدﺭ ﺑﺜﻤﻦ، إذ إﻥ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ‏(ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻌﻮﻳﻀﻬﺎ ﻻﺣﻘاً) ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺨﺮ ﻭﺍﻟﺘﻤﻮﺕ ﺃﻣﺮ ﺟﻮﻫﺮﻱ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺇﺿﺎﻓﺔ العلاج ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺓ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ داخل القحف ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ تقي ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ إذا ﺗﻢ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ .
 
اختلاطات
وحول اﺧﺘﻼﻃﺎﺕ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻭﻣﻮﺍﻧﻊ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺑﺤﺠﺮﺓ ﺍﻷﻛﺴﺠﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ الضغط يبيّن د. ممدوح إلى أنه يوجد ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻤﻐﻠقة وﻳﺮﻓﻀﻮﻥ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻟﻠﺤﺠﺮﺓ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻣﻐﻠﻘﺔ، ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺗﺮﻛﻴﺐ ﻧﺎﻇﻢ ﺍﻟﺨﻄا ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ ﻣﺎﻧﻌﺎً “ﻟﻠﻌﻼﺝ ﺃﻳﻀﺎً” ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺮﻳﻀﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﻣﻞ، ﻓﻴﻘﺼﺮ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍلإﺳﻌﺎﻓﻴﺔ، وﺭﻏﻢ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﺑﻌﺪ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻤﻞ، ﻭيعتبر ﺍﻧﺘﻔﺎﺥ ﺍﻟﺮﺋﺔ ﻣﻀﺎﺩ ﺍﺳﺘﻄﺒﺎﺏ ﻧﺴﺒياً ﻟﻠﻌﻼﺝ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻟﻠﺴﺮﻃﺎﻥ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ، ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻼﺧﺘﻼﻃﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻓﺈﻥ ﺍﺣﺘﻘﺎﻥ ﺍﻷﺫﻥ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻳﺸﻜﻞ 10% ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ إﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺣﺘﻘﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻨﻮﺍﺕ أﻭﺳﺘﺎﺵ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻪ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﻀﺎﺩﺍﺕ ﺍلاﺣﺘﻘﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺿﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻛﺬﻟﻚ ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺼﺪﺭﻳﺔ ﺍﺧﺘﻼﻃﺎً “ﻣﻬﻤﺎً”، ﻭﺗﺤﺪﺙ ﺑﻨﺴﺒﺔ 1/100000 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﻴﻦ، ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪ ﻣﺮﺿﻰ ﺍلاﻧﺘﻔﺎﺥ ﺍﻟﺮﺋﻮﻱ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ إﺫﺍ ﺗﻢ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺨﺒﺮﺓ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻴﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺁﻣﻦ ﻭﺪﻭﻥ ﺍﺧﺘﻼﻃﺎﺕ ﻃﺒﻴﺔ ﺗﺬﻛﺮ.
 
أنماط
ولفت الراعي إلى أن ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻧﻤﺎطاً ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻣﻦ ﺣﺠﺮﺍﺕ ﺍﻟﻀﻐﻂ، ﻣﻨﻬﺎ ﺣﺠﺮﺓ ﻣﻔﺮﺩﺓ ﺗﺘﺴﻊ ﻟﻤﺮﻳﺾ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﺘﻢ إﺩﺧﺎﻟﻪ ﻋﺒﺮ ﺣﺎﻣﻞ ﻟﻠﺤﺠﺮﺓ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺸﻔﻰ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻋﻴﺎﺩﺓ ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺣﺠﺮﺍﺕ ﺿﻐﻂ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ ﺗﺘﺴﻊ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﻳﺾ، /4/ ﺃﻭ /6/، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺣﺠﺮﺍﺕ ﺗﺘﺴﻊ ﻟـ /12/ ﻣﺮيضاً ﺩﻓﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻭ ﻣﻠﺤﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﻓﻲ، ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻣﺘﺮﺍﻓﻘﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﻌﻼﺟﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻷﻱ ﻣﺮﻳﺾ ﻳﻔﻀﻞ إﺟﺮﺍؤﻫﺎ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﺓ ﻣﻔﺮﺩﺓ، بالإضافة إلى ﺣﺠﺮﺍﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﺼﻤﻤﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻨﺎﻳﺔ ﻣﺸﺪﺩﺓ، ﺣﻴﺚ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﺎﺩﺭ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﺃﻭ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻏﺎﺋﺒﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻋﻲ، ﺃﻭ ﺃية ﻋﻼﺟﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻠﺰﻡ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺸﺪﺩﺓ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺣﺠﺮﺓ ﺿﻐﻂ /ﻋﻨﺎﻳﺔ ﻣﺸﺪﺩﺓ/ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺤﺮﻭﻕ، ﻭﺣﺠﺮﺓ ﺿﻐﻂ/ ﻋﻨﺎﻳﺔ ﻣﺸﺪﺩﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺮﺿﻮﺽ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻭﺍﻟﻨﺰﻑ ﺍﻟﺪﻣﺎﻏﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﻳﻀﺎً ﺣﺠﺮﺓ ﺿﻐﻂ /ﻏﺮﻓﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ/ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺠﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﻍ .
 
كورونا المستجد
ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻟﻮﺑﺎﺀ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ لفت الراعي إلى أن ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻟﻤﺮﺽ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﺗﺠﺮﻳﺒﻲ ﺑﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ، ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺣﺪﺍﺛﺔ ﺍﻟﻤﺮﺽ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺁﻟﻴﺔ إﺣﺪﺍﺙ ﺍﻷﺫﻳﺔ ﺑﻔﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻀﺢ ﺑﻌﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ، وﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﺃﺧﺬﻧﺎ ﺑﻌﻴﻦ ﺍلاﻋﺘﺒﺎﺭ ﻓﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻭﻫﻲ إﻳﻘﺎﻑ ﺍﻟﻨﺨﺮ ﻭ”ﺍﻟﺘﻤﻮﺕ” ﻟﻠﺨﻼﻳﺎ ﻓﻲ ﺃية ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻋﺒﺮ ﺍﻷوﻛﺴﺠﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺤﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻗﺴﺮﻱ /20/ ﺿﻌفاً ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺳﻤﺎ، ﻧﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳتم إﻨﻘاذ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﺫﻭي ﺍلإﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺯﻟﺔ ﺗﻨﻔﺴﻴﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ، وﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺈﻥ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ ﺍﻟﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ ﻭﻀﻌيفي ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺑﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻗﺒﻞ ﺍلإﺻﺎﺑﺔ ﺑﻤﺮﺽ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ برفع ﺳﻮﻳﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﻟﺪﻳﻬﻢ، ﻭﺗﺤﻤّﻞ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﻣﺮﺽ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻓﻀﻞ .
ويشير د. ممدوح إلى أنه يمكن استنتاج ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺠﺬﺭﻳﺔ ﻟﻠﻌﻼﺝ مما سبق ذكره ﺑﺎﻷﻛﺴﺠﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻳﺘﻄﻮﺭ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﻔﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﻌﻼﺝ، ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﺗﺮﺍﻛﻢ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺛﻘﺔ ﺣﻮﻝ ﻋﻼﺝ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺮﺿﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺓ، وبشكل عام هناك عدد قليل من الحجرات حتى عالمياً بالمقارنة مع الاحتياجات الفعلية لهذا النمط من العلاج.
 
صعوبات
ولفت الدكتور ممدوح الراعي إلى أن ما يعيق تطور العلاج هو ﺍﻟﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﻌﻼﺟﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻣﻦ ‏(250 ﺩﻭﻻراً إلى‏350 دولاراً)، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﻛﻠﻔﺔ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ‏(500- 1000 ‏) ﺩﻭﻻﺭ، ﻭﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ‏(ﻛﻌﻨﺎﻳﺔ ﻣﺸﺪﺩﺓ‏) ﻳﺼﻞ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﺣﺘﻰ ‏(2500) ﺩﻭﻻﺭ، ﻭﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺗﻢ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻌﻴﺮﺓ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﻋﺎﻡ 2002 ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺣﻮﺍﻟﻲ ‏(30-35‏) ﺩﻭﻻراً، كما أن ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻟﻴست ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻓﻜﺮﺓ ﺟﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﻓﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺎﻷﻛﺴﺠﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ، ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻳجدﻭﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﻓﻘﻂ ﻟﻠﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟـ  (FDA)، ولفت إلى أنه ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﻟﻠﻌﻼﺝ ﺑﺎﻷﻛﺴﺠﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً من خلال إﺩﺧﺎﻝ ﻓﻴﺰﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﺎﻷﻛﺴﺠﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻄﺐ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ، إﺫ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﺑﻀﻌﺔ ﺃﺳﻄﺮ، ﻭﻫذا ﻏﻴﺮ ﻛﺎف ﻟﻔﻬﻢ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻼﺝ، وﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻊ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻟﺤﺠﺮﺍﺕ ﺍﻟﻀﻐﻂ، ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻜﺎﺩﺭ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻲ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﻟﺬﻟﻚ، ﺃﻭ ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﺣﺠﺮﺍﺕ ﺭﺧﻴﺼﺔ ﺍﻟﺜﻤﻦ، وﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﻴﻦ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ.
 
رشا سليمان
عدد القراءات : 4756

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245717
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020