الأخبار |
بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  "يونسيف": 4.5 مليون عراقي مهددون بالفقر والحرمان غالبيتهم من الأطفال  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  لافروف يصف محادثات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا بالمشجعة  سورية وإيران توقعان اتفاقية عسكرية شاملة لتعزيز التعاون العسكري والأمني في شتى مجالات عمل القوات المسلحة  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  الجزائر: تسجيل 475 إصابة جديدة و9 وفيات بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة  “3 أعوام من الفوضى تكفي”.. جماعات جمهورية تستعد لإسقاط ترامب!  FBI: نفتح قضية جديدة متعلقة بالصين مرة كل 10 ساعات  الصحة العالمية تعلق على درجة خطورة تفشي الطاعون الدملي  الجمهوريون في مأزق: ترامب و«كورونا» عدوّان انتخابيّان  هي كلمة للقيادة الرياضية السورية الجديدة.. بقلم: صفوان الهندي  عودة «تنقيط الصواريخ»: غزة على طاولة قادة العدو  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

أخبار سورية

2020-06-01 15:13:51  |  الأرشيف

المحاكم والدوائر القضائية تستأنف عملها بشكل كامل مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية للتصدي لكورونا

بعد نحو شهرين ونصف الشهر من العمل وفق نظام المناوبات استأنفت المحاكم والدوائر القضائية عملها بشكل كامل وباشرت بتقديم الخدمات للمواطنين وذلك مع اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية للتصدي لوباء كورونا.
 
ما يقارب الألف محكمة في سورية مدنية وجزائية وشرعية واستئناف ونقض وما يتبع لها عادت للعمل بطواقمها كافة وباشرت بتقديم الخدمات للمواطنين بأنواعها وكذلك دوائر الكاتب بالعدل البالغ عددها 152 دائرة والمجمعات القضائية في مراكز المحافظات ومحاكم الصلح المنتشرة بالمناطق والأحياء وفق ما بين القاضي تيسير الصمادي معاون وزير العدل لشؤون المعلوماتية في تصريح لـ سانا.
 
القاضي الصمادي لفت إلى أنه تم اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية التي تضمن تخفيف الازدحام في المحاكم وصالات الكاتب بالعدل الخاصة بإصدار الوكالات وتصديقها ما أمكن وتوفير وسائل النظافة والتعقيم اللازمة للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والقضاة وجميع العاملين في المحاكم والدوائر القضائية ومديريات وزارة العدل المركزية ودوائر كتاب العدل ودوائر الإراءة والدواوين بما يؤمن تسيير الأعمال والإجراءات الإدارية لكل ما يتعلق بالنظر في الدعاوى كافة.
 
ووفق القاضي الصمادي تم تشكيل لجنة لمتابعة مدى الالتزام بالإجراءات وللتأكيد على ضرورة التقيد بها ولا سيما مسألة التباعد المكاني بين المراجعين وقياس درجة حرارتهم والمحافظة على التعقيم وارتداء الكمامات بحيث لا يسمح بالدخول لأي مراجع إلا إذا كان مرتدياً الكمامة وذلك حرصاً على سلامته وسلامة الآخرين موضحاً أن هذا الأمر يشمل الداخلين إلى مبنى الوزارة وجميع المحاكم والعدليات.
 
وباشر المحامون بتسجيل جميع الطعون التي تراكمت في العدليات خلال الفترة الماضية وفق الصمادي فيما بدأت المحاكم كافة بالنظر في الدعاوى التي تم تنسيبها “تأجيلها”.
 
ورأى القاضي نزار صدقني معاون وزير العدل للشؤون الإدارية والقضائية أن الجهد المطلوب من القضاة خلال الفترة الحالية استثنائي ولا سيما مع الأعداد الكبيرة من المواطنين التي بدأت بمراجعة المحاكم والدوائر القضائية بعد انتهاء العطلة حيث يتجاوز عدد المراجعين يومياً للقصر العدلي بدمشق الخمسة عشر ألف شخص ولا سيما خلال الأيام التي تشهد محاكمات مدنية وجزائية فيما يتجاوز عدد المراجعين للقسم المدني في وزارة العدل بالمزة الخمسة آلاف يومياً وهذا عدد كبير ولا سيما أن موضوع مواعيد المحاكمات والوقت دقيق بهذا المجال وخاصة فيما يخص المرافعات والمراجعات التي تتم في وقت محدد.
 
القاضي أسامة أحمد القاضي رئيس النيابة العامة بدمشق أوضح أن مهمته هي الإشراف على أعمال المحاكم وكتاب العدل بالوزارة ولا سيما فيما يتعلق بالوثائق التي يوثقونها وينظمونها والإجراءات الخاصة بإصدار وتصديق الوكالات التي يتم إصدارها إلكترونياً لتخفيف الإجراءات عن المواطنين وتسهيل الحصول عليها بأسرع وقت ممكن إضافة إلى أهمية هذا الأمر في الحد من عمليات التزوير وانتحال الصفة الشخصية.
 
وخلال جولة في القصر العدلي القديم التقت سانا المحامي العام الأول بدمشق المستشار محمد الزحيلي الذي أكد أن الدوام عاد بشكل كامل في القصر العدلي ويتم التحضير حالياً للبدء بعقد الجلسات في المحاكم المدنية والجزائية والشرعية التي تعاني ضغطاً كبيراً حيث تم الطلب من القضاة بضرورة التأكيد على مسألة التباعد المكاني قدر المستطاع وتخفيف التجمعات بالنسبة للمراجعين سواء في بهو القصر العدلي أو في المكاتب وعدم السماح للمراجعين بالدخول إلى المحكمة دون ارتداء الكمامات وقياس درجة حرارتهم مشيراً إلى أن هذا الأمر يشمل أيضاً الموقوفين في أقسام الشرطة وفي حال الشك بوجود إصابة أو وجود أعراض مرضية يتم إرسال الشخص إلى أقرب مشفى أو نقطة طبية لمتابعة حالته.
 
ويبدأ الدوام في القصر العدلي من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة والنصف ظهراً كما يبين المستشار الزحيلي مشيراً إلى أن هناك قضاة نيابة يناوبون يومياً بما فيها يوم الجمعة من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة الثانية عشرة ليلاً يعرض عليهم ما يرد من ضبوط شرطة خلال النهار.
 
المحامي عيسى محمد زهوة من فرع نقابة المحامين بدمشق أشار إلى أنه خلال الفترة الماضية كان يتم النظر في الدعاوى المتعلقة بالجرائم المشهودة وبدأنا الآن بتسيير الدعاوى من النقطة التي وصلت إليها كل دعوى قبل العطلة وكذلك متابعة الطعون المتعلقة بالاستئناف ودعاوى المخاصمة مشيراً إلى أن الحياة عادت إلى المحاكم قاطبة حتى في القضاء العسكري ومجلس الدولة والقضاء المدني والجزائي.
 
ونوه كل من المواطنين خالد حجار (نجار) وسهام السعيد (ربة منزل) اللذين يراجعان المحكمة بخصوص فك احتباس سيارة بالإجراءات الميسرة والسرعة في كتابة الضبوط والتعامل معها فيما لفت قتيبة الأسدي (محاسب) الذي يراجع المحكمة بغرض الحصول على وكالة عامة من زوجته لبيع منزل إلى تعاون الموظفين لإنجاز المطلوب بأسرع وقت ممكن.
 
وكانت وزارة العدل أعلنت في إطار الإجراءات الاحترازية الحكومية المتخذة للتصدي لوباء كورونا تعطيل المحاكم والدوائر القضائية اعتباراً من السابع عشر من شهر آذار الماضي وحتى الثلاثين من شهر أيار الماضي وذلك حفاظاً على الصحة العامة وسلامة القضاة والعاملين وتم تكليف الهيئات المناوبة والقضاة المناوبين أثناء هذه العطلة النظر بكل الطلبات العائدة للمواقيف والدعاوى الجزائية التي من شأنها في النتيجة إطلاق السراح أو التشميل بالعفو والفصل في الدعاوى العائدة لدوائرهم.
 
هيلانه الهندي-منار ديب
عدد القراءات : 545

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245676
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020