الأخبار |
بيدرسِن في دمشق: لا تفاؤل بعمل «الدستورية»  ماريوبول بيد الروس: الطريق إلى دونباس... سالكة  أول اتصال هاتفي بين كولونا وبيربوك... إلى لقاءٍ قريب  وزير التضامن الفرنسي الجديد ينفي اتهامات بالاغتصاب وجّهت إليه  تزايد ظاهرتي التحرش بالفتيات في الرقة والانتحار في مناطق يحتلها النظام التركي  لا إحصائيات رسمية حول إنتاج القمح للموسم الحالي … وزير الزراعة : تأخر المطر أثر سلباً والهطلات أقل من الموسم الماضي  أزمة طاقة متفاقمة في سورية: ما الذي يؤخّر مساعدة الحلفاء؟  الإعلان عن موعد أول أيام عيد الأضحى 2022  في ظل إبقاء ملف إصلاح الوظيفة العامة “حبيس الأدراج”.. القطاع الخاص “يسرق” الموظفين..!  الإيجارات في حي الـ/86/ تفاقم معاناة ذوي الدخل المحدود  تبدلات سعرية في مواد البناء..والدهان على لائحة ارتفاع الأسعار  طهران.. اغتيال أحد أفراد «الحرس الثوريّ»... بعد القبض على «شبكة إسرائيليّة»  طائرات عسكرية تنقل حليب الأطفال بشكل عاجل إلى أمريكا بسبب نقص حاد في السوق  مجلس الشعب يقر مشروع قانون رفع سقف الحوافز الإنتاجية لعدد من الجهات  الجيش الجزائري يحذر من "مؤامرات وممارسات عدائية" تستهدف وحدة البلاد  وفاة طفل وإصابة آخر بحريق في مشفى المهايني بدمشق     

أخبار سورية

2022-05-11 02:36:53  |  الأرشيف

الإحصاء السكّاني في الحسكة: خطوة على طريق «التكريد»

أيهم مرعي - الأخبار

الإحصاء السكّاني في الحسكة: خطوة على طريق «التكريد»

بدأت «الإدارة الذاتية» الكردية، قبل أيام، إحصاءً شاملاً للسكّان والممتلكات في محافظة الحسكة، على أن يتمّ استكماله في بقيّة المناطق الخاضعة لسيطرتها. وبينما تُدافع «قسد» عن هذا الإحصاء، الذي دأبت على الترويج له منذ أكثر من عام، بكونه يستهدف أغراضاً «تنموية» متعدّدة، يسود اعتقاد واسع في أوساط معارضي «الذاتية» بأن الأخيرة إنّما تريد من خلال ذلك، تحوير هويّة المنطقة، وإثبات «كرديّتها» على حساب المكوّنات الأخرى، بما يخدم مشروعها السياسي
 في الوقت الذي تصعّد فيه «الإدارة الذاتية» الكردية في وجه مشروع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، القاضي بنقل نحو مليون سوري من الأراضي التركية إلى المناطق التي تحتلّها بلاده في سوريا، باعتبار ذلك تمهيداً لتغيير ديموغرافي واسع، تواجه هي نفسها اتّهامات بالسعي لإحداث تحوّلات مماثلة في المناطق التي تسيطر عليها، بذريعة التعداد السكاني. وشرعت «الذاتية»، يوم السبت الفائت، بتنفيذ هذا الإحصاء انطلاقاً من مدن المالكية والجوادية ورميلان ومعبدة واليعربية، عبر 450 فريقاً، مع إعلان حظر للتجوال، وإلزام السكّان بالبقاء في منازلهم، على أن تُستكمل المهمّة في مدن محافظة الحسكة كافّة، كمرحلة أولى. وتَستهدف العملية توثيق عدد الأفراد والعائلات، سواءً المقيمين أو المسافرين أو «الوافدين» والنازحين من مناطق أخرى، وعدد الموظّفين الحكوميين، فضلاً عن إحصاء الأملاك من عقارات وأراضٍ ومحالّ تجارية.
وتلمّح «الذاتية»، منذ أكثر من عام، إلى سعيها لإجراء إحصاء عام للسكّان والممتلكات، تمهيداً لإجراء انتخابات كان من المزمع عقدها في الربع الأوّل من العام الجاري، إلّا أن ضغوطات أميركية أدّت إلى تأجيلها إلى حين إنجاز تفاهم كردي - كردي بين أحزاب «الذاتية» و«المجلس الوطني الكردي». ولاقى الشروع في إجراء التعداد رفضاً عربياً وكردياً؛ لاعتبارات عديدة على رأسها النظر إليه بوصْفه إحصاءً سياسياً، وهو ما يطعن في نتائجه. وتتّهم مصادر أهلية وعشائرية، في حديث إلى «الأخبار»، «الذاتية»، بـ«تنفيذ الإحصاء لغايات سياسية، على رأسها إبراز الهوية الكردية لمحافظة الحسكة، بعكس الواقع، حيث تشكّل العشائر العربية نحو ثلاثة أرباع سكّان المنطقة». وتستند المصادر في اتّهاماتها إلى «معاملة كافّة السكان الذين ينحدر قيدهم من خارج المحافظة، على رغم إقامتهم فيها منذ عشرات السنوات، معاملة الوافدين، بمَن فيهم أولئك الذين غُمرت أراضيهم بمياه سدّ الفرات في الرقّة، ويقطنون في الحسكة منذ سبعينيات القرن المنصرم». وتضيف أن «الذاتية لا تُعامل سكان عفرين وعين العرب ومناطق أخرى في ريف حلب على أنهم وافدون، ولا تطالبهم بأيّ وثائق، وهو ما يُعتبر ازدواجية في المعايير، وتمييزاً واضحاً»، مطالبةً الإدارة الكردية بـ«عدم القيام بخطوات تؤدّي إلى شرخ اجتماعي بين السكّان». بدوره، يَعتبر الأكاديمي الكردي، فريد سعدون، في حديث إلى «الأخبار»، أن «الظروف التي تعيشها المنطقة من تهجير وتغيير ديموغرافي واحتلال ونزوح، لا تعدّ مثالية لإجراء هذا الإحصاء»، مضيفاً أن «هذه العملية يجب أن تُجرى أصلاً من قِبَل جهة شرعية معترَف بها، وفي منطقة معترَف بها داخلياً ودولياً»، لافتاً إلى أن «المجتمع الكردي منقسم بين طرفَين سياسيَين، وكلّ مَن يناصر الطرف الآخر لن يناصر الإحصاء، ولن يقدّم معلومات صحيحة للجهة المنظّمة له»، في إشارة إلى أنصار «المجلس الوطني الكردي».
في المقابل، نفت «الذاتية» الاتّهامات المُوجَّهة إليها، ودافعت عن الإحصاء بكونه خطوة تهدف إلى الحصول على قاعدة بيانات شاملة لسكّان المنطقة، «بعيداً عن أيّ هدف سياسي». وفي هذا السياق، قالت الرئيسة المشتركة لـ«مكتب التخطيط والإحصاء في الإدارة الذاتية»، بشرى شيخي، في تصريحات إعلامية، إن «الهدف من التعداد السكاني هو إنشاء قاعدة بيانات أساسية عن السكّان والمساكن، تساعد بدورها في تنفيذ خطط التنمية إلى جانب جمع ونشر المعلومات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية والصحية والخدمية للسكّان، بهدف توفير متطلّباتهم وتأمين احتياجاتهم». ويُتوقّع أن يلي الإحصاء إعلانٌ من «الذاتية» عن البدء بالإعداد لإجراء انتخابات لـ«المجالس المحلية» والمعروفة بـ«الكومينات»، و«مجالس المقاطعات»، و«مجلس الشعوب الديمقراطي»، وذلك استناداً إلى تجربة التعداد الذي أجرته «الذاتية» في عام 2016 - من دون أن تَصدر نتائجه حتى اليوم -، حيث تلاه تنظيم المرحلة الأولى من الانتخابات المحلّية عام 2017.
 
عدد القراءات : 2710

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3563
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022