الأخبار العاجلة
  الأخبار |
الرئيس الأسد يتلقى رسالة من رئيس الوزراء العراقي تتعلق بالعلاقات الثنائية والتعاون القائم بين البلدين في مكافحة الإرهاب  في ذكرى عيدهم.. دماء الشهداء مداد طاهر يكتب فصولاً مشرقة في تاريخ سورية وسجلها النضالي  السجن ثلاث سنوات ونصف السنة لامرأة نرويجية انضمت لداعش في سورية … محكمة أرمينية: المؤبد لمرتزقين سوريين قاتلا في قره باغ  الاحتلال الأميركي يدخل قافلة عسكرية إلى دير الزور ومرتزقة «التركي» يداهمون بلدة بريف الرقة … استمرار انقطاع الكهرباء عن الحسكة لليوم السابع بسبب سياسيات نظام أردوغان  هل جو بايدن «رئيس تغيير»؟.. بقلم: دينا دخل اللـه  من يهدئ جنون أسعار الدواجن في الأسواق؟! … الشرحات نار.. والفروج يطير.. والبيض يغلي.. والحلول؟! .. وزير الزراعة: المشكلة تراكمية والوضع يتحسن بـ45 يوماً  تراجع في مياه الفيجة … الهاشمي : المياه تتأثر بالتقنين وعدم توفر كميات كافية من المازوت  لبيد رئيساً مُكلّفاً بدلاً من نتنياهو: الأزمة الحكومية الإسرائيلية باقية... وتتعمّق  النيجر تعلن مقتل 16 جندياً «للمرة الثانية» خلال ثلاثة أيام!  الصراع الصيني الأميركي… هل يشمل السياسة والعالم؟  تسوية خلاف آخر مع أوروبا: بريطانيا تمنح سفيرها «حصانة» كاملة!  ” بدل العيد” يفوق المئة ألف في مدينة الإنتاج والرخص  الهند تحطم مجددا الرقم القياسي في عدد الإصابات والوفيات اليومية بكورونا  بايدن يتحدث عن "ثورة صغيرة" داخل الحزب الجمهوري  خطاب المئة يوم والسياسة الخارجية.. بقلم: د. منار الشوربجي  قريباً.. بسكويت وباستا بـ "الخنافس" في دول الاتحاد الأوروبي     

افتتاحية الأزمنة

2021-04-27 21:32:28  |  الأرشيف

السكوت ليس من ذهب

الوطن السورية
والكلام في غير موضعه ليس من فضة، سعيت دائماً إلى التجديد في المفاهيم والأقوال والأمثال السائدة، لأنها غدت بحاجة ماسة إلى إعادة صياغة أمام ما وصل إليه العقل البشري من تنور وتفتح وإبداع في كل الوسائط، وبقينا نحن العرب نتكئ على الماضي بكل ما فيه، وأودعت سابقاً على خط بصركم إعادة إنتاج المقولة السائدة عدو عدوي صديقي، وقلت: إن صديق صديقي عدوي، وكذلك ناقل الكفر ليس بكافر، وقلت: إن ناقل الكفر كافر.
وهنا أشير مرة ثانية إلى أن نؤمن بأن كثيراً مما أسكن عقول الأجيال العربية المتعاقبة وعبر عقود حمل من الخبث الكثير بغاية زيادة تخلفها، ولذلك أحذف من المقولة السابقة السائدة «إذا كان» وأضع «لا» قبل الفضة وقبل الذهب، فالمثل الشائع ينبئ عما يحمله الإنسان، أو يرسم ملامح شخصيته التي تتراوح بين الركيكة أو السخيفة المهتزة أو المدّعية المتكبرة أو المتجبرة أو العاقلة المثقفة الراقية أو المفكرة القائدة ذات الحضور، من حديثها تنساب الفائدة، وعندما أقلب السائد والمتناقل أو المتوارث أو الذي جبلنا عليه، فغايتي تهدف للتفكر والتأمل والانتقال نحو الأفضل، فكيف بك تعرفني؟ وكيف بي أعرفك إن لم نتبادل الحديث ونخض غماره عبر حوار خلاق؟ نلتقط منه المفيد كي لا نبقى على أطرافه تائهين أو قابلين للسقوط، وأيضاً هنا أستند إلى مقولة قل لي من أنت فأعرفك وتعرفني، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، يسكن داخل الإنسان، يوسوس له من دون كلام، ويدفع به لكلام كي ينهيه إذا استجاب له.
ويختلف ما أعرضه هنا عن الصمت أو الإنصات اللذين يأخذان لاحترام لغة المتحدث المهمة، أو انتظار التوجيه أو الاستماع للنصيحة أو للغة المقدس في أماكن العبادة، أو في المناسبات المفرحة أو المحزنة، أو لحظة الاستماع للغة سياسية مهمة، تخص الأمة أو المجتمع أو النطق بالحكم على فرد أو مجموعة، وأؤكد أن السكوت أمام سؤال فشل، أما إذا أجاب بلا أعرف فقد أفتى، أو حقق معادلة دعوته، لكي يعرف، فلا يجب الصمت أو السكوت أمام الحق، أو في الامتحان، أو في الحوار، أو في لحظات إصدار قرار، أما إذا كان بعد الاستماع لكلام، وحدّث من أجل تحليل الكلام والخروج بنتائج تفيد الذات والآخر فيكون هنا أكثر من مهم.
السكوت حزن يأخذ بصاحبه للتفكر في عدم قدرته على الكلام المفيد أو البحث عما يستطيع أن يشارك فيه، وفي الوقت ذاته تزعجه الذكريات السلبية بتجولها، لذلك أجده فَنّاً له أسسه وقواعده، وكلما تفننت في استخدامه غدوت مبدعاً في كلامك، والسكوت في مجالس الكذب والنفاق حكمة، حاله حال الاهتمام بمن لا يهتم بك، فيغدو الكلام فيه إهانة، ومعه نجد أن السكوت لا يتجاوز صاحبه، فالكلام أفضل، لأنه يشرح الحال، وينبئ عن الأحوال، ينتفع به الناس إذا كان مفيداً، ويسقط مع صاحبه إذا كان رديئاً، ففيه أي الكلام تغذية للعقول، وتنبيه للحضور، وصحيح أن الإنسان قد يندم على ما تكلم به لحظة انفعال، أو من دون خبرة، أو حتى إن لم يكن متمكناً من خبرة أو مسألة أو جواب.
وهنا أؤكد أن الكلام مسؤولية مهمة، وهو جِدّ خطير، إذا لم يدقق في عقل ناطقه، فكم وكم أسيء به للآخرين، وكم استحضر من المتاعب للمتحدث غير العارف أو المتشدق، بما لا يملك، فالسكوت ليس من ذهب، لأنه يؤلم صاحبه، والكلام إن لم يكن مفيداً تذروه مع صاحبه الرياح، فلا يغدو له أي قيمة، وتسقط منه المنفعة، كما تسقط الحكمة بين الجهلاء.
خالف طبيعتك في بعض الأحيان، كأن تمضي وكأنك لم تسمع، وأن تصمت كأنك لم تفهم، وأن تتجاهل كأنك لم ترَ، وأن تنسى كأنك لم تتذكر، أعطِ كل شيء قدره المناسب، إن كان موقفاً أو مشكلة أو حديثاً، تحدث بالعلم أو بالفهم، واسكت من أجل أن تتعلم، لأنك إن ملكت هذا استطعت أن تجني الذهب والفضة، وبجهلك تضيع كل ذلك.
د. نبيل طعمة 
عدد القراءات : 456541



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021