الأخبار |
مستشار الأمن القومي العراقي لواشنطن: لا حاجة لأي قوة أجنبية على أراضينا  طوكيو تنتصر.. بقلم: محمد الجوكر  انهيار مبنى فلوريدا.. عمليات البحث تقترب من نهايتها  ترامب: الولايات المتحدة فقدت استقلالها في مجال الطاقة  الحادثة الثانية خلال أسبوع.. شاب عمره 28 عاماً ينهي حياته في حمص  كوبا تتلقى شحنة حقن طبية من قبل منظمات أميركية معارضة للعقوبات  قصف متبادل بين “قسد” والاحتلال التركي.. ومعلومات عن جرحى أتراك  بحضور مئات الشخصيات والهيئات الحكومية الروسية وممثلي المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية … الاجتماع السوري- الروسي المشترك لمتابعة تنفيذ مقرّرات «مؤتمر اللاجئين» ينطلق اليوم  «انقلاب» على البرلمان والحكومة: سعيّد يصادر السلطات  مصر تستأنف اتصالاتها مع غزّة: المقاومة نحو تصعيد متدرّج  هذا ما يقدمه الأدب.. بقلم: عائشة سلطان  الاحتلال يختطف امرأتين.. وشكاوى ضد «قسد» لتجنيدها الأطفال … اقتتال بين مرتزقة أردوغان في رأس العين ومقتل وجرح عدد منهم  أهالي إدلب جوعى و«المحيسني» يأكل «المنسف» والفاكهة!  أتمتة الخبز.. ورسائل طمأنة للمواطن … آلية جديدة لتوزيع الخبز تحدّ من الفساد وضبط تهريب الدقيق .. التوطين بإلزام المخابز بعدد محدد من البطاقات لا يمكن تجاوزها  في ذروة «كورونا»600 عملية جراحة عينية شهرياً … مدير مشفى العيون: تراجع زراعة القرنية بسبب قلة التوريدات  عربات للجيش التونسي تطوق مبنى البرلمان بعد تجميد أنشطته بقرار الرئيس  تعزيزات عسكرية للجيش السوري إلى درعا لتطبيق “اتفاق المصالحة”  فلسفة الادخار والاستثمار… كيف تصبح مليونيرا قبل التقاعد؟  تزامناً مع أولمبياد طوكيو 2020.. "غوغل" تطلق أكبر لعبة رسوم متحركة على الإطلاق  التدخين وبريق الأنوثة.. بقلم: الأخصائية التربوية خلود خضور     

افتتاحية الأزمنة

2021-06-23 02:41:38  |  الأرشيف

تحرير الحاضر

الوطن السورية
نفترض أنَّ النظام العائلي مع التربية والمثل العليا القادمة من مبادئ العبادة واللغة والرموز المتنوعة تؤثر إلى حدٍّ ما في بناء الشخصية البشرية، وتحدد سماتها وانتماءاتها إلى دين معين أو مجتمع أو أمة، وترتبط بموروثها الذي يمايزها عن بقية المجتمعات أو الأمم، وتأخذ صبغة تعبير تكون خاصتها، فنقول: ألمان وفرنسيون وهنود وأفارقة وصيني وروسي وعربي وسوري، وفي الوقت ذاته، ينتج المجتمع الواحد كي يظهر كوجود من تنوع صفات مكوناته؛ الكاهن والعابد والتاجر والسياسي الفارس والصعلوك والخيِّر والمبدع والشرير بتدرجاته، كما تظهر طبقاته الغنية والمتوسطة والفقيرة، ويكون للكل ثقافة أو ثقافات تندمج في العام، وتنفصل في الخاص، ومن العبث إضفاء صبغة قومية لنتاج الماضي، فمحاولة إبراز ثقافة الماضي كثقافة قومية أعتبره مضيعة للوقت وهدماً للحاضر، أو لما هو منطقي وواقعي.
لا ينتبه، ولا يبقى في الواقع إلا الندرة التي ترى الأشياء، تحللها، ومن ثمَّ تُعرّفها، ليستفيد منها المتطلعون إلى التحرر من سواد مجتمعاتنا المنشغلة بالضيق والتقوقع واللهاث خلف البناء الفردي بسبب الأنا وعدم المرونة في التعامل مع المجموع وحتى الانفصال عن الواقع، الذي لا يريدون رؤيته.
إذاً هي الندرة التي تتطلع إلى عالم أفضل، تضعف فيه التناقضات العامة والخاصة، وتلغي به نفوذ الهياكل الدينية إلى حدود معينة، التي تتقوى بضعف السياسة، وتتغذى وتنتشر على حساب مريديها وجلد من يخالفها، لأنها تناهض كل أفكار تحرير العقل، الذي يجسد بشكل خاص الواقع مع تطلع إلى الغد، وتقف أمام طروحات العصرنة والحداثة، وإن قبلت نوعاً ما التطور، فهي تدعو إلى الخلط الفكري، مع التركيز على خلطه مع الماضي بدلاً من إعداده للغد، وتعتقد أنها بذلك تخدع الندرة المثقفة والمفكرة وحتى السياسية، بينما تكون معززة لدى الاقتصاديين، الذين لا يستطيعون الخروج من عباءة الدين ادعاءً أو التزاماً بحكم المصالح، والسبب أن جميع الفتاوى القادمة من الكهنوت الديني تصبُّ من مصالحهم، وكذلك الفائدة مشتركة، فكانت الأديان مناصرة لرأس المال، وفاصلاً بين الفقراء والبسطاء وبين الأغنياء، ولاجماً لتطلعاتهم، فالكثرة يجب أن تبقى ضمن عجلة العمالة بكل أشكالها، فهي تعمل من أجل أن تستهلك، دققوا في الذي أسير معكم إليه.
مادامت الوطنية ضعيفةً في نفوس الناس، والشعور القومي العلمي يرفع من مستوى الوطنية، ويؤمن بالالتقاء مع الآخر بالمصالح العليا للجماعة أو للدولة التي تنتمي إلى أمة، وكذلك الإنساني الجمعي مُغّيب أو غير مُفعّل، فإن الأفكار الأخرى التي تنتمي إلى الشعبوية والأممية والدينية تتابع تغلغلها في عقول التخلف، ما يظهر الاضطرابات بأشكالها المختلفة في الحاضر والمستقبل.
هل من مخرج يمنع الرجوع إلى الماضي؟ البديهي أن يكون الواقع، لكن الذي يجري هو أن تبرير مواكبته يعود في تبريره إلى النصوص القديمة، ولذلك لا يحقق الإقناع، لأنه لم يؤمن بمشروعية الاختلاف بين الماضي والحاضر المسؤولين عن إنجاز المستقبل، الذي لن يتقبل اللغة القديمة، ويبحث في العلوم الإنسانية العصرية، التي تسهم في تطوير ثقافة التطور ومواكبة التكنولوجيا، مع إرادة تهذيب مضمون الإنسان وشكله، ومع إدراكنا وفهمنا لهذه الصبغة، نجد أن جميع الأبحاث تدور حول ثقافة التطور والحداثة، هذه التي تنتج علاقات بين المجتمع ومع المحيط.
تحرير الحاضر لا يحتاج إلى التاريخ، إنما لدراسة الأحداث وكشف أسبابها، لأن الماضي الحقيقي دمرته الأديان أولاً ومستعمرو الشعوب ثانياً، الذين انتقموا من حضارات الأمم السابقة، ليتدارسوا ما وصلوا إليه، وما أرادوه أن يكون.
لذلك أقول: إن اعتماد المعرفة العلمية أساسٌ لتحرير الشعوب في حاضرها من كل ما تملكه من آثار الماضي السلبية والمتعلقات على الحاضر، ومنه أجد أنه لا مفرَّ من اعتناق فلسفة التأمل والتدقيق، ومن ثمَّ التحليل، وهذا ما فعله الرسل والأنبياء والعلماء والحكماء والساسة الواقعيون، إذا أردنا أن نصل إلى المستقبل بنزاهة ووعي قادر على تطوير الحاضر وتحريره.
 د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 423337



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3551
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021