الأخبار |
توقيع اتفاق حول نقل الكهرباء بين مصر واليونان وقبرص  لتبرير استمرار وجود القوات الأميركية المحتلة … «التحالف الدولي»: داعش ما يزال يشكل تهديداً في سورية والعراق!  الصحفيون ينتخبون مجلسهم والزميل هني الحمدان يتصدر الأصوات … اجتماع اليوم في القيادة المركزية للحزب فهل نشهد وجوهاً جديدة تلبي الآمال؟  النظام التركي يضغط على إرهابييه لتسريع الانصهار مع «النصرة» … الجيش على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي أوامر لتحرير إدلب  الرئيس الأسد يصدر قانوناً يقضي بإحداث صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة ورفع كفاءة الطاقة  هوامش ربح الألبسة كبيرة وغير مضبوطة … عقلية التجار «بأي سعر فيك تبيع بيع»  مؤتمر الصحفيين ..المشكلة فينا ..!!.. بقلم: يونس خلف  زلزال في البحر المتوسط شعر به سكان مصر ولبنان وسورية وتركيا  إعلام إسرائيلي: خطاب نصر الله أمس من أهم الخطابات في السنوات الأخيرة  سقوط "رؤوس داعش".. كيف يؤثر على الإرهاب في العراق؟  اربعة عشر شهيداً في تفجير إرهابي بحافلة مبيت عسكري عند جسر الرئيس بدمشق  الإقبال على «اللقاح» ضعيف وخجول بينما الفيروس قوي وجريء … حسابا: الإشغال في دمشق وريفها واللاذقية 100 بالمئة وحلب وطرطوس في الطريق  مدير مشفى: مراجعة الأطباء أفضل من تلقي العلاج بالمنزل … فيروس كورونا يتفشى بحماة.. والجهات الصحية: الوضع خطير وينذر بكارثة  جلسة تصوير غريبة في البحر الميت .. 200 رجل وامرأة عراة كما خلقهم الله- بالصور  العلاقات الأمريكية الصينية وتأثيرها في مستقبل العالم.. بقلم: فريدريك كيمب  بريطانيا تتسلم 3 من أطفال دواعشها وأوكرانيا تنفذ رابع عملية إجلاء  الديمقراطية والرأسمالية  بايدن يحاول لمّ شمل «الديمقراطيين»: السعي لتنفيذ خطته قبل نفاد الوقت  المالكي والصدر على خطّ الصدع: معركة رئاسة الحكومة تنطلق  تحديات أفريقية جديدة بعد نهاية «برخان».. بقلم: د. أيمن سمير     

افتتاحية الأزمنة

2021-08-18 02:51:28  |  الأرشيف

التفكير بالاتجاهات

الوطن السورية
مازال إنساننا العربي ممتلئاً بأحلام الديمقراطية، وبالتراكم الديني التاريخي المسكون في عقله الباطن نظرياً لا علمياً، ومعها يتابع مشكلاته الحياتية الجزئية التي تسيطر عليه حتى اليوم، وتظهر أشد من شعوره بمشكلات الحياة الكلية، وسبب ذلك أن عيشه ضمن كهفه المظلم الذي يقيده بالتقاليد والغرائز، التي تضيق عليه، تمنعه من مجاوزة ذلك، لم يؤمن بالعام، لم يؤمن بالإنتاج للأرض، إيمانه تدين ذاتي، يحضّ به نفسه أولاً، وبعده الأقرب إليه. 
وأنا أسير تحت عنواني، أفكر في الكيفية التي لا تحترم صميمية الحب أو الصلاة، ولا خفر البؤس، ولا طمأنينة السعادة، ولا جلال الموت، فليس مدار الأمر هنا على إيذاء الذوق السليم، ولا على نقض الحياة الاجتماعية، وإنما هو متعلق بالاعتداء الحقيقي على الشخصية الإنسانية.
الديمقراطية خطوة من خطوات العلم، وفتوحه تسير بين الطرائق والمعارف، تستند إلى مقتضيات التركيب العقلي التي يثيرها بالتعريف، معنياً بالإنسان والعالم، والعلم لا يطمح لتحقيق وحدة المعارف فحسب، بل يطمح لتحقيق وحدة الأذهان، هذه التي لم تتحقق إلى الآن، فلم تنجح أفكار العلم حتى اللحظة في إقناع الناس بالعدالة والتعقل والتسامح والطيبة، على الرغم مما وصل إليه من منجزات أفادت البشرية جمعاء، والسبب أن استمرار الجوع والكراهية وعدم استيعاب إنسانية الإنسان والفوارق الطبقية مازالت تعيث فساداً في العالم.
إن وحدة الإنسان المتميز بأبعاده تأخذ به ليكون في وجوده المفرد كثرة ضمن هذه الوحدة، التي لا تتم إلا بإعطاء الفكر مساحة واسعة، كي ينتج أفكاراً قابلة للتحقق وللانتشار، ولن تكون هذه الأفكار مفعمة، إلا إذا لقيت قبولاً من الآخر، لأني أجزم أن ليس في هذا العالم من فكرة ممتازة لها طلاسم من السحر تقيها من منافسة فكرة أخرى، شريطة أن يفسح مجال من الحرية للفكر، فلا يقدر أحد على التفكير إلا إذا امتلك حرية، وبالتفكير الحر والتعبير الحر يقدر إنساننا على الإبداع ووصوله مع الآخر للتطور، وإن وصلنا إلى درجة التحرر الفكري يتحرر الجسد من مفاهيم الاستهلاك المحكومة بالشهوة والرغبات الفردية، ليذهب إلى مفاهيم الإنتاج، وهذا يدعو إلى عدم التساهل مع عدم التسامح في حالات الخلل الفكري، لأن ضرورة الذهاب للمحاسبة تفتح الطريق واسعاً أمام المهتدين، وتشجع على زيادة إخلاص المؤمنين وزيادة الإنتاج، ويرتاح مع المحاسبة الفكر العام، وينتشي الحر منه، لإيمانه بالإنصاف، ومعه تتجه الكثرة إلى الاهتمام بالإنتاج والندرة إلى الإبداع، ليغلب عنصر الإدراك على كل من العواطف والمشاعر، ونرى حينها الفكر يعمل بتوجيه ذاتي منطقي لا مجال للخطأ، وتقل نسبة جنوحه إليه، فالخطيئة تحضر من العواطف التي تؤثر في القرارات، فإذا لم يجعل الإنسان من حياته دائرة للتفكير بها، فلن يعرف كيف يصون حقوقه التي يجب أن  تعني صون حقوق الآخرين، لتمترس من انفلات التفكير خارج إطار الحرية، التي تؤمن بأن للآخر حقاً في الحرية، وأن للكل الحق في أن تبني وتزهر وتنمو بشرط توافر شرعية النمو والأفكار التي تنمو بها، وعندما تحضر لا أحد يقدر على دحضها، لا ينبغي أن نستسلم لانفعالاتنا، ولنفكر، ولندون بعد أن ندقق فيما يحتاج إليه مجتمعنا.
 تعالوا من أجل النجاح، أن نمجد الخير من جديد، ولنبدأ برسم السعادة، ولنكن أسرع من المحبطين، وأعلى صوتاً وحركة وعملاً، لأن المستفيدين من إبقاء التخلف والعاملين على استمرار الجهل والتجهيل كثيرون.
للتفكير كما لكل شذوذ أو عدوان على النفس والحرز أقضيته الخاصة، لأن فعالية الإنسان لا تنتصر على ذات أصولها، بل تتعداها إلى أحوال غيرنا، فتفعل فيها فعلها، وتؤلب العقول، وتقود الأفكار بصنوفها المتعددة إلى المهوى الذي تسعى إليه، وإنه لحقيقة حقة، ذلك القول المأثور في العالم النفساني «الفرد نوييه» بأن كل فكرة في حدّ ذاتها حركة نبات على المختصين إذاً أن يخشوا كثيراً من الأفكار التي تظهر وتنتشر عبر وسائط التكنولوجيا على أدمغة الناس وأفئدتهم، حتى لكأنها رصاص دمدم، يفتك بالجسوم، ويخرب أجهزتها الحيوية الظاهرة منها والخفية، فلا يعاد لها سبك، ولا تستقيد لحبك، وصلت إلى أن أفضل اتجاه يختاره الإنسان هو اتجاه العلم والعمل، حيث بهما ومن خلالهما يبني له وللآخر، ومعهما أجد أنه مسموح التفكير بالاتجاهات.
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 353263



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3555
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021