الأخبار |
«حماس» تقترح صفقة معلومات: تبادل الأسرى ينتظر تحرّك الاحتلال  3 قتلى و3 مصابين حالتهم حرجة جراء إطلاق نار بمركز تسوق في مدينة كوبنهاجن  كسوة العيد نار .. الفستان البناتي ب100 ألف ليرة والطقم الولادي ب70 ألفاً  تسجيل يظهر مقتل شاب أسود بستين رصاصة أطلقها ضباط شرطة في أوهايو  مؤسسة الزواج بين النجاح والفشل.. بقلم: فاطمة المزروعي  لحوم الأضاحي قد تخفض الطلب على الفروج … أسعار الفروج في وادٍ والتموين في وادٍ آخر!  الميليشيات تُضيق الخناق على أصحاب المحال في الرقة  المقداد يصل الجزائر اليوم للمشاركة في احتفالاتها بالذكرى الـ60 لاستقلالها  اللمسة الأخيرة التي تفتقدها رياضتنا تحبط آمال التتويج  ليز تشيني تعلن احتمال منافستها ترامب في الانتخابات المقبلة  الكرملين: يتعين على أوكرانيا فهم شروط روسيا  المقاومة تُنذر العدوّ: «وصلت الرسالة»!  في اليوم العالمي للصحافة الرياضية.. بقلم: صفوان الهندي  تصاعد الخلاف بين مرتزقة أردوغان في ليبيا وهروب بعضهم إلى الجزائر  من عيد إلى عيد … 30 بالمئة زيادة التكاليف من الفطر إلى الأضحى  حوالات السوريين تسهم بتمويل 40 بالمئة من المستوردات … توقعات بتراجع معدل حوالات عيد الأضحى بسبب الظروف العالمية المتردية  تموز ساخن في سورية بسبب روسيا وتركيا  في سورية.. سيارات أكل عليها الدهر وشرب ولكن أسعارها لاتجد من يفرملها  هنادي عبود: ما يظهر أنوثة المرأة هي المرأة ذاتها     

افتتاحية الأزمنة

2022-06-15 00:40:05  |  الأرشيف

العالم ليس مثالياً

الوطن السورية
عالمٌ مقسمٌ يتجه إلى تعزيز الأمن القومي للمجتمعات وفي كل الاتجاهات، وبشكل خاص لدى القوى السياسية والاقتصادية والعسكرية المهيمنة على العالم، هذا يعني بعد مئة عام من قيامته واتفاقه على تنظيمه عبر اتفاقيات سايكس بيكو وسيفر ولوزان ويالطا والعودة لاقتسامه من جديد في هذا الزمن المعيش، ما شجع الدول الأقل شأناً لانتهاج المنهج ذاته في جنوب آسيا وإفريقيا، وبشكل خاص في الشرق الأوسط الذي انتشرت فيه قوى إقليمية، أخذت تتحرك تحت شعارات متطلبات أمنها القومي، وهذا أعتبره أهم سبب لإنهاء أي فكرة للعودة إلى إظهار تضامن الوجود البشري، كعائلة مشتركة رغم احتياجه لبعضه، وللعمل السريع من أجل معالجة أزماته التي تتراكم مشكلةً الرعب للجميع، وغدا حديث البشرية المتداول أنه لا يمكن للإنسان الحياة في زمن الكوارث الطبيعية والاصطناعية، فالمناخ والغذاء والأمراض البيولوجية تشير إلى ما يعانيه الأحياء من مختلف الأجناس نتاج عدم عدالة الحياة، فهل تتقبل الناس ذلك.
تتساقط البشرية من الأعلى إلى الأسفل بشكل مريع، وفرضية الإنقاذ بعيدة، ولم تعد واقعية، إلا عبر المساعدات الطارئة. دققوا في المشهد العالمي الذي نحن جزء منه، والتهديد الحاصل للمكونات الحية أكثر من واضح، ولا لبس فيه، وأي تأخير في العمل الإقليمي والعالمي يعني إضاعة الفرص لتأمين حاضر أو مستقبل صالح ومستدام للجميع، والعالم الذي يحتاج بشكل عاجل إلى التعاون والعمل لمعالجة أزماته نراه مرة ثانية ينقسم إلى كتل سياسية وعسكرية واقتصادية، تنذر بعضها بشن الحروب، وما ينفق للاستعداد للحروب وعلى الجيوش لو جُيّر جزءٌ منه لكانت البشرية بألف خير.
عالم الشمال يبني الثروات على حساب عالم الجنوب، وكامل عوالمه بشكل خاص يراكم الثروات على حساب الناس كافة، حيث يترأف به، ويطلق عليه العالم الثالث أو النامي، هذا العالم الذي يعيش تحت مظلة الخطر والحظر العلمي الدائم، رغم ما يمتلكه من ثروات هائلة تمثل لعالم الشمال حياته ورفاهيته، رغم أن منظومة دول العالم الثالث أكثر شباباً وحيويةً، لكنها لم تقدر على اتباع أساليب العالم الأول في التقدم، ولم تنجز إستراتيجيات واقعية تأخذ به إلى الأمام، رغم أنها قادرة على فعل ذلك، وإن فعلت تكن على طفرات غير مستدامة، سرعان ما تهوي إلى تقوقعها.
نحن نؤمن بعدم مثالية العالم، لأنه قام من اللحظة الأولى على التناقض الذي تحول إلى طبيعي، ولكن أن يغدو كارثياً، فهنا تكمن المأساة التي تتعزز بشكل دائم كلما تقاطعت المصالح، وهنا لا بد من أن نتجه إلى الواقعية، التي تؤكد أن القوى العظمى السياسية والاقتصادية تسعى دائماً لحصد النتائج التي تخطط لها إستراتيجياً وتكتيكياً، ومن مصالحها أن تزيد في تقسيم العالم وصراعاته وحروبه، لأن بها وحدها تزيد فرص بيع منتجاتها، بل أكثر من ذلك فرضها عليه ومنعه من الذهاب بعيداً في عمليات التنمية، هذه التي لا يمكن لها أن تتحقق إلا في ظلال الاستقرار والأمن والسلام، فلا تنمية مع الحروب والنزاعات المسلحة والإقصاءات الدينية والمذهبية والإيديولوجية، ولا تنمية في ظل غياب الحقوق وانتهاك الحريات أو تقييدها، ولا تنمية مع الفقر الفوضوي والعشوائي الذي تتزايد قواه البشرية لتقتل أي تقدم، فالذي يخطّط لهذا ولزيادة الجهل في عالم الجنوب مؤكدٌ هو عالم الشمال، ومعه أدواته اللاوطنية.
هل تستفيد اليوم دول عالم الجنوب من الفوضى الحادثة في عالم الشمال وصراعاتها على ما يخصها من الأمن القومي، وتتجه لبناء حضورها ضمن مخاض ولادة نظام عالمي جديد يحدث توازناً معقولاً بين عالم الشمال والجنوب؟ أم إن تلك الفوضى ستعزز سيطرة الأول بعد إنهاء نزاعاته، ليتفرغ أكثر لتعزيز سيطرته وزيادة نهبه لثروات دول الجنوب؟
أجزم أنها فرصة نادرة لكل المجتمعات حتى أوروبا، ولكن ما يخصنا نحن في الأمة العربية، هل نعود لتشكيل ولو تضامناً عربياً يظهرنا كمجتمع له قدراته السياسية والاقتصادية، وله كلمته الجامعة وقراره في الحضور، وأن له أمنه القومي والإقليمي أسوة بما يطرحه المحيط القريب منه، لأن الحادث بين القوى الكبرى يظهر سوء نياتهم، واغتنام استقلال القرار السياسي والاقتصادي للدول الآمنة والباحثة عن التطور ليس عيباً في عالم لا مثالية فيه.
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 449147



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3564
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022