الأخبار |
هل أنت مواطن؟  وحدات الجيش تباشر مهامها على الحدود مع العراق.. وامتعاض من داعمي الإرهاب  التخبط يسيطر على «العليا للمفاوضات» بعد زيارة بيدرسون إلى دمشق  سياسي تشيكي: الوجود الأميركي والتركي في سورية خرق للقانون الدولي  البنتاغون يعلن بقاء القوات الأمريكية في سورية  دول غربية ومصر والإمارات تدعو لوقف القتال في ليبيا  طهران ردا على بومبيو: لا تفاوض حول صواريخنا مع أي أحد وتحت أي ظرف  لا تقدم في اجتماعات الحديدة: «اتفاق فني» لتفادي إعلان الفشل  حملة هجوم على الرئيس الأمريكي... إلهان عمر أمريكية قبل ميلانيا ترامب  الكونغرس يواصل حملته ضدّ الرياض  ما قبل إنجاز «الدستوريّة»: تعاون «أستانا» ــ «المصغّرة» المشروط  فنزويلا تتصدر مباحثات بومبيو في الأرجنتين والإكوادور والمكسيك والسلفادور  الخطر = تركيا.. بقلم: محمد عبيد  بينها صاروخ يستخدمه الجيش القطري... رسالة "واتسآب" تكشف عن ترسانة أسلحة لدى فاشيين في إيطاليا  مانشستر يونايتد يفرض شروطه لبيع بوجبا  السودان..«الحرية والتغيير» ترفض الحصانة: لمحاسبة «حميدتي» على جرائمه  طهران تنفي قبول التفاوض على الصواريخ: جرعة دعم أميركية للمبادرة الفرنسية  مجلس النواب الأمريكي يصادق بأغلبية على تدابير ضد السعودية على خلفية مقتل خاشقجي  بعد ضبط صاروخ للجيش القطري في إيطاليا... الدوحة: تم بيعه لدولة نتحفظ على ذكرها  المرشح لحقيبة الدفاع الأمريكية: لا نريد حربا مع إيران وعلينا العودة إلى الدبلوماسية     

أخبار عربية ودولية

2019-06-25 05:42:12  |  الأرشيف

الغزّيون على عهدهم: فلسطين أُمُّنا

اتشحت شوارع غزة بلافتات سوداء كبيرة. الحداد هنا على العرب المشاركين في «مؤتمر البحرين» اليوم. الغزّيون، على رغم وضعهم الاقتصادي الصعب بسبب الحصار الإسرائيلي الذي أصبح عمره ما يقارب 13 عاماً، يرفضون إنهاء قضيتهم مقابل بعض المشاريع والأموال
 
غزة | تحت أشعة شمس غزة الحارقة، يسير أبو إيهاب خميس في أزقة الشجاعية، شرقي مدينة غزة. الرجل عمره من عمر النكبة، 71 عاماً. حبّات العرق تتجمّع على تجاعيد وجهه ويديه. ينادي على خضرواته التي بسطها على عربته. خميس قد يكون أحد الذين سيستفيدون من الأموال التي ينوي المجتمعون اليوم في المنامة استثمارها في فلسطين. لكن الثمن المقابل لهذه الأموال هو التخلّي عن الأرض. بلهجة فلّاحية وبحنكة السياسي، يعبّر اللاجئ من مدينة يافا المحتلة عن رفضه «صفقة القرن»، قائلاً: «شعبنا ما عمرو تنازل عن أرضه ووطنه مقابل مال، فكيف وإحنا الآن عنا مقاومة وعنا إرادة أصلب وأقوى من قبل!». يدرك خميس طبيعة المغريات المُقدَّمة إلى الفلسطينيين من أجل حملهم على قبول الرؤية الأميركية لحلّ قضيتهم، لكنه يقول: «لما بدهم يعطونا قصور وفلل في غير فلسطين مش رح نقبل»، ويضيف منفعلاً: «فلسطين أمّنا، رضعنا حليبها وإحنا صغار، كيف نبيعها؟».
 
على شاطئ بحر غزة، يبيع خالد القهوة. الشاب، الذي ناهز عمره الثلاثين، كان قد تخرّج من كلية الهندسة، لكنه لم يجد عملاً يناسب شهادته، فاضطرّ إلى بيع القهوة. يعي خالد مرارة الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون: «نحن في أسوأ وضع منذ 70 عاماً»، إلا أنه يعتبر هذا الوضع مفتعلاً من قِبَل الدول العربية والاحتلال، بهدفه إجبار الفلسطينيين على التخلّي عن حقوقهم. برأيه، ما يجري «نكبة جديدة للفلسطينيين، لكنها هذه المرة بمشاركة الدول العربية، التي وصل بها القبح إلى أن تدفع هي الثمن وليس إسرائيل أو الولايات المتحدة».
على الشاطئ أيضاً، يجلس رامز، ابن الـ43 عاماً، والموظف في حكومة غزة. قد يقول أحدهم: أن تكون موظفاً حكومياً فهذا أمر جيّد، إذ إنك ستكون متأكداً من أنك ستتلقى راتبك شهرياً. هذا صحيح، إلا في غزة، حيث يتقاضى رامز 40% من راتبه كلّ 40 يوماً. من وجهة نظره، ما تشهده المنامة «هدفه إنهاء القضية الفلسطينية، وتوطين اللاجئين الفلسطينيين، وتطبيع الدول العربية علاقاتها مع العدو الإسرائيلي». يعدّد رامز أسماء الدول المشاركة في المؤتمر، فيجد بينها قاسماً مشتركاً، هي «دول يخشى حكّامها من مواطنيهم، وأن تثور عليهم شعوبهم، ويريدون من أميركا تثبيتهم في الحكم».
 
يرفض أهالي غزة إنهاء القضية الفلسطينية مقابل بعض المشاريع والأموال
 
في المقابل، بعض الشبّان، بدافع من أوضاعهم المعيشية الصعبة، يتبنّون نظرة «أكثر اعتدالاً» لـ«مؤتمر البحرين». من بين هؤلاء محمد حسن، المتخرج العاطل من العمل. يعبّر الشاب الثلاثيني عن رفضه «صفقة القرن» و«ورشة المنامة»، لكنه في الوقت نفسه يدعو إلى انتظار مخرجات «الورشة» وانعكاساتها. يُدرك حسن صلابة الموقف الفلسطيني في التصدي لهذا المشروع وللمشاريع التي استهدفت إنهاء القضية الفلسطينية، إلا أنه يشدد على ضرورة التوصّل إلى حلّ للخلاف الداخلي في مواجهة تلك المخططات، قائلاً: «إذا لم نتوحّد كفلسطينيين، ستمرّ الصفقة والمخططات ونحن ننظر إليها». كذلك، لا يرى حسن مانعاً من محاولة تخفيف المعاناة عبر دراسة ما يطرحه الأميركيون من مشاريع، قبل أن يستدرك قائلاً: «لا يفهمنّ أحد دعوتي بشكلٍ خاطئ، الدعوة هي من أجل إصلاح ما سبّبه الحصار لسكان قطاع غزة منذ أكثر من 13 عاماً، ولكن من دون أي تنازل هنا أو هناك».
السبعينية أم وافي، هي والدة لجريحين أصيبا خلال الانتفاضتين الأولى والثانية. عند سؤالها ماذا تعرف عن «صفقة القرن» و«مؤتمر البحرين»، يأتي جوابها بسيطاً ومباشراً وواقعياً: «هي محاولة لسرقة حقوقنا وبيعنا في المزاد العلني بطريقة ملتوية». تجاعيد وجهها تعكس ما مرّ عليها في قطاع غزة، تقول: «منذ احتلال فلسطين، واليهود والأميركان يحاولون الضحك على الشعب الفلسطيني والالتفاف على حقوقه، لكنهم فشلوا في كل محاولاتهم، حتى بالدم والحروب فشلوا». تضيف: «يحاولون الآن تقديم المال رشوة للشعب للسكوت عن حقه في ظلّ ما يعيشه من أزمة مالية وحصار منذ سنين طويلة». تشتكي السيدة من صعوبة توفير مسلتزمات الحياة في غزة، لكن، على رغم كلّ الإغراءات الاقتصادية، تقول بثقة: «شوفا إحنا بنعرف شعبنا، لو ما لاقاش ياكل مش ممكن يبيع حقه أو يتنازل عنه، ولو بكل مال الدنيا».
أما الجريح أحمد السوافيري، الذي فقد قدميه ويده اليسرى في قصف إسرائيلي عام 2006، فلا يعتقد أن «صفقة القرن» أو مخرجات «مؤتمر البحرين» ستمرّ. وبرأيه، المؤتمر «مجرد واجهة لربط الدول العربية بإسرائيل لتشكيل تحالف يواجه المقاومة في المنطقة».
عدد القراءات : 3540

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019