الأخبار |
برعاية الرئيس الأسد… المهندس خميس يفتتح الهيئة العامة لمشفى الأطفال بطرطوس بتكلفة مليار و200 مليون ليرة  رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي: لا مؤشرات على تحضير واشنطن لعملية برية ضد إيران  أسلحة وذخيرة وأدوية وآليات إسرائيلية الصنع من مخلفات الإرهابيين في قرية بريقة بريف القنيطرة الجنوبي   الحرس الثوري الإيراني: سنسقط كل الطائرات المسيرة  بومبيو عن العقوبات الجديدة ضد إيران: تخريب الاقتصاد العالمي له ثمن  العراق يكشف موقع أبو بكر البغدادي الجديد  انتشار مكثف للشرطة في باريس تحسبا لتظاهرات للسترات الصفراء  العثور على صواريخ وقذائف من مخلفات الإرهابيين في مزارع قرية الزكاة بريف حماة الشمالي  سلامي: أي هجوم محدود لن يبقى كذلك ولن نبقي نقطة آمنة  وزير سابق أول المترشحين لانتخابات الرئاسة بالجزائر  البنتاغون يعترف بعجز "باتريوت"  مفاجأة من "هواوي" لـ500 مليون شخص حول العالم  مواجهات في باريس والشرطة تعتقل 30 متظاهرا  صحيفة: ترامب ضغط على رئيس أوكرانيا لكشف معلومات عن نجل "بايدن"  بوفون يطارد رقم مالديني القياسي  غارات إنجليزية تطارد نجوم برشلونة في الشتاء  طهران تنفي تعرض منشآتها النفطية لهجمات إلكترونية  أردوغان يعلن إكمال التحضير لعملية عسكرية شمال سورية ويتحدث عن مواجهة مع الولايات المتحدة  ترامب: لا حاجة للتوصل لاتفاق تجاري مع الصين قبل الانتخابات الرئاسية  الدفاع الروسية توضح لماذا يقلق البنتاغون إزاء "إس-400" التركية     

أخبار عربية ودولية

2019-08-20 03:33:13  |  الأرشيف

المقاومة تلعب على قيود إسرائيل الداخلية والإقليمية

لم يكن أمام بنيامين نتنياهو، في ضوء الحملة التي تعرض لها في أعقاب العمليات التي نفذها مقاومون فلسطينيون على الحدود مع غزة وفي الضفة، سوى إطلاق مواقف استعراضية يخاطب بها جمهور اليمين قبيل توجهه إلى أوكرانيا، في زيارة يهدف بها في هذا التوقيت إلى كسب المزيد من أصوات المهاجرين الروس الذين قد تكون لهم كلمة الفصل
حاول رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، تأكيد طابعه الصقوري في القضايا الأمنية عبر تكرار معزوفة أن إسرائيل ستخرج إلى معركة (مع قطاع غزة) إذا ما تطلب الأمر ذلك، مع انتخابات أو دونها، نافياً أن يكون امتناعه عن هذا الخيار في هذه المرحلة يعود إلى اعتبارات انتخابية، بل موضوعية، مع أن خصومه السياسيين يدركون أن الاعتبارات الفعلية التي تبلور خيارات حكومته هي مزيج من المصالح الانتخابية والأولويات الاستراتيجية المتصلة بمواجهة تطورات الجبهة الشمالية والتداعيات المحتملة للصراع الإيراني ــــ الأميركي في الخليج، لكن المنسوب الانتخابي في حملتهم على نتنياهو كان مرتفعاً جداً. فقد رأى رئيس «أزرق أبيض»، بيني غانتس، أن الردع لم يتآكل في عهد نتنياهو، بل «امّحى»، فيما ذهب وزير الأمن السابق، ورئيس «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، إلى اتهامه بالضعف في مواجهة القطاع.
مع ذلك، لم تُرضِ التبريرات، التي تقدمها المؤسستان السياسية والأمنية في تل أبيب، جمهور المستوطنين في «غلاف غزة» وجنوب الكيان الإسرائيلي، ومفادها أن العمليات الأخيرة ليست إلا أحداثاً عرضية بادر إليها أفراد بدافع ذاتي ودون توجيه من القيادة العليا. فالأمر لا يختلف عند المستوطنين، إن كان من يطلق الصاروخ أو ينصب لهم كميناً مدفوعاً بتوجيهات أو لا. وفي المقابل، تدرك القيادة الإسرائيلية أن إضفاء طابع فردي على العمليات قد يكون جزءاً من التكتيك الذي تتبعه فصائل المقاومة أو بعضها، ومع ذلك تتناغم مع تنصل الأخيرة من تحمل مسؤولية مباشرة، لتبرر انكفاءها عن الرد الواسع أمام جمهورها.
ففي ظروف أخرى ما كانت إسرائيل لتقنع بمثل هذه التفسيرات، حتى عندما تنفذ العمليات فعلياً باجتهادات فردية، لأنها ترى أن حركة «حماس» مسؤولة عن منع هذا النوع من العمليات، وعادة ما تلجأ إلى جبي أثمان من الحركة لدفعها إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بوجه هذه «الاختراقات». في هذه الأجواء، ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الجيش أجرى تقييماً للوضع، خلُص في نهايته إلى تقديم توصية بالاكتفاء بمقتل المقاومين عند الحدود لتجنب الانجرار إلى ردود متبادلة. والواضح أن خلفية هذا النوع من التوصيات وجذورها، هي مستوى الردع الذي يسكن القيادتين العسكرية والسياسية، من أجل تفادي أي تصعيد عشية الانتخابات، وما يشغلهما عن أولوياتهما على الجبهتين الشرقية والشمالية.
إسرائيل غير معنية بتصعيد مع غزة، وفصائل المقاومة تدرك ذلك، وتحاول استغلال الوضع لمصلحتها كما حدث عشية الانتخابات السابقة (نيسان/ أبريل الماضي)، بل يمكن القول إن خيارات إسرائيل باتت مكشوفة أكثر من أي وقت مضى؛ فهي إن امتنعت عن الرد، فسترسل بذلك رسالة ضعف تشجع الأطراف المقابلة على مواصلة هذا النوع من العمليات، وإن وجهت ضربات رمزية وضعيفة، فسيجعلها ذلك مكشوفة أكثر، وسيدفع الفصائل إلى المزيد من الضغوط من أجل انتزاع تنازلات تتصل بالحصار. أيضاً، تدرك تل أبيب أن توجيه ضربة قاسية إلى القطاع سيؤدي إلى تورطها في جولة قتال لا تريدها الآن على الأقل، لأسباب تتصل بالانتخابات وتطورات جبهة الخليج التي تفرض على إسرائيل البقاء على قدر من الجاهزية لأي مستجد في تلك المنطقة. وفوق ذلك تدرك أن خياراتها محدودة مقابل غزة، وقد يؤدي أي تورط إلى تعزيز روح الانتفاضة في الضفة من جديد.
يتقاطع هذا التقدير مع ما أكدته تقارير إسرائيلية تتمتع بقدر مهم من الصدقية، إذ تؤكد أنه «باستثناء ليبرمان وبينِت»، لا ترى أحداً في الخريطة السياسية الإسرائيلية ولا المؤسسة الأمنية يسعى إلى الحسم في غزة؛ «الجميع واقعي وبراغماتي في هذا الموضوع. ما يحدث الآن ليس لطيفاً. لكن في النهاية الاعتبار لدى نتنياهو على مدى السنوات هو السعي قدر الإمكان إلى الامتناع عن الانجرار إلى حروب لا يعرف كيف ستنتهي، وهذا مستمر الآن حتى في الانتخابات». وأياً كانت الحقيقة، ما شهده القطاع والضفة من سلسلة عمليات يجسّد حالة المقاومة التي يمارسها الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والحصار. وبات هذا المسار يفرض نفسه على تل أبيب التي عليها أن تتخذ قرارات عملانية، أو تقدم تبريرات مقنعة للجمهور في مستوطنات جنوب فلسطين المحتلة. فلم يعد بإمكان المؤسستين السياسية والأمنية تجاهل ارتفاع العمليات التي انطوت على خطورة بالغة، وكان بإمكانها أن تؤدي إلى نتائج مؤلمة للجيش. ويبدو أن أكثر ما تخشاه إسرائيل في هذه المرحلة هو «العدوى» التي قد تؤدي إلى رفع مستوى العمليات الفردية فعلياً، ما سيضعها مجدداً أمام تحدٍّ يربك قيادتها وأداءها.
في الإطار السياسي، رأى العديد من المعلقين الإسرائيليين أن هناك رابطاً بين تسلسل العمليات وتزايد اللقاءات بين الإيرانيين وقادة «حماس». ويضيف هؤلاء أن ذلك تقاطع مع توجهات قيادة الحركة في استغلال ما قبل الانتخابات، وهو ما يرفع منسوب الخطورة في الوضع القائم انطلاقاً من أنّ «بإمكان الفصائل حالياً أن تنصب للجيش الإسرائيلي مفاجأة على شكل هجمات متزامنة في أماكن عدة: فتح نفق، إطلاق رشقات قذائف صاروخية، تفعيل طائرات مسيرة، تسلل من البحر... وفي الوقت نفسه يمكن حماس أن تتنصل من المسؤولية دائماً، انطلاقاً من الادعاء أن المنفذين قوة منشقة». لكن ما ساعد حتى الآن على عدم انفلات الأمور، كون نتائج هذه العمليات محدودة ولم تؤدِّ إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف الاحتلال. مع ذلك، تبقى حقيقة لم تنجح إسرائيل في تغطيتها، هي أن استعراضات قادتها السياسيين والعسكريين لا تحقق الأهداف، لأنها لم تؤدِّ إلى ردع فصائل المقاومة. ويعود ذلك إلى أن قوى المقاومة تدرك القيود التي تفرض نفسها بفعل ثلاثة أنواع من العوامل: محدودية الخيارات الإسرائيلية مقابل القطاع، والظرف الانتخابي الداخلي، وتصاعد التطور الإقليمي على الجبهتين الشمالية والشرقية، وهي الأولوية لدى القيادتين السياسية والأمنية، ما يجعلهما أكثر تردداً في الذهاب إلى خيارات بعيدة المدى في مواجهة غزة مرحلياً.
 
عدد القراءات : 3894
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019