الأخبار |
لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  الدوري الممتاز لكرة القدم… فوز حطين والوثبة والفتوة يشعل المنافسة على الصدارة والهبوط  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  الترهل يطال غرفة تجارة دمشق.. عضوية مجلس إدارتها أضحت أشبه ما تكون فخرية!  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابة 40 جنديا في جنوب إفريقيا بـكورونا خلال دورية حدودية  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانهيار الأرضي في ميانمار إلى 162  “التجارة الداخلية”.. هل تشبع الناس كلاماً أم طحيناً؟!  مالي.. مقتل 32 مدنيا على أيدي مسلحين مجهولين  تركيا.. العبء الأكبر على الناتو.. بقلم: د. أيمن سمير  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  التجارة الداخلية تحدد سعر كيلو السكر عبر البطاقة الالكترونية بـ 500 ليرة والرز بـ 600  إصابات كورونا ترتفع حول العالم.. هل يبصر اللقاح النور قبل نهاية العام؟     

أخبار عربية ودولية

2019-09-04 17:41:40  |  الأرشيف

طعنة سعودية في ظهر الحلفاء في اليمن

في جريمة أخرى تشهدها اليمن، استهدفت طائرات التحالف السعودي الإماراتي بالصواريخ مركزاً لاحتجاز أسرى الحرب اليمنيين التابعين لحكومة منصور هادي المستقيلة والمرتزقة السعوديين والإماراتيين في محافظة ذمار، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.
 
وقد أفادت وزارة الصحة اليمنية عن سقوط 185 قتيلاً في الهجوم. وفي هذا الصدد، أعلن الصليب الأحمر الدولي أن أكثر من 100 شخص قتلوا في هجوم الأمس.
 
ونقلت قناة الميادين اللبنانية عن مصادر يمنية قولها إن معظم الجرحى في حالة حرجة، ومن المرجّح أن يرتفع عدد القتلى.
 
وقال "عبد القادر مرتضى" رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى اليمنيين، إن المئات من المرتزقة والأسرى كانوا محتجزين في هذا المركز، وما زال مصير الكثيرين منهم غير واضح، ولم تتمكن فرق الإغاثة من الوصول إلى الموقع لكثافة القصف.
 
التحالف: كان موقعاً لتخزين الطائرات المسيرة وليس مركز احتجاز
 
بعد هذا الهجوم الإجرامي للتحالف، قال المتحدث باسم "التحالف العربي" في بيان: "إن التحالف قد استهدف موقعاً لتخزين وتجهيز الطائرات المسيرة".
 
وجاء في البيان: "خلال هذه العملية، تم تدمير عدد من الطائرات من دون طيار وصواريخ الدفاع الجوي بالكامل".
 
كذلك، لم يشر السعوديون إلى العدد الكبير من القتلى والجرحى في الهجوم، وجميعهم كانوا سجناء يمنيين ومرتزقة التحالف.
 
وأكدوا أن العملية أجريت مع الأخذ بعين الاعتبار جميع القضايا الأمنية والاستخباراتية لتجنّب وقوع إصابات بين المدنيين، وهي تتوافق مع جميع الأطر الدولية للحرب.
 
وتأتي مزاعم المسؤولين العسكريين في التحالف بعدم علمهم باحتجاز أسرى في الموقع المستهدف، في حين أعلن رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى في اليمن أن المركز المقصوف كان معروفاً للتحالف السعودي ولجنة "الصليب الأحمر" الدولية، وكان الصليب الأحمر قد زاره عدة مرات".
 
واعتبر أن التحالف المعتدي وخاصةً السعودية والإمارات، يتحمّل المسؤولية الكاملة عن استهداف مركز الاحتجاز"، قائلاً: لقد أطلقت الطائرات المقاتلة السعودية 14 صاروخاً على المركز.
 
إدانة دولية للهجوم.. الأمم المتحدة تدعو إلى التحقيق
 
اعتداءات السعودية الواسعة النطاق والمتكررة على المراكز المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وحفلات الزفاف والجنازات في اليمن على مدار السنوات الماضية، عرّضت النظام السعودي باستمرار للإدانة الدولية من قبل مختلف المؤسسات الدولية، وبعد هذا الهجوم أيضاً، بدأت موجة انتقادات دولية واسعة ضد السعوديين.
 
وفي واحدة من أهم ردود الفعل، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن "مارتن غريفيث": حدث اليوم هو مأساة، التكلفة البشرية لهذه الحرب لا تطاق، نحن في حاجة إلى وقفها.
 
وأكد مبعوث الأمم المتحدة أن الطريقة الوحيدة لإنهاء القتل والبؤس في اليمن هي إنهاء النزاع.
 
كما دعا غريفيث إلى إجراء تحقيقات من قبل السعودية والإمارات بشأن الهجوم على سجن أسرى الحرب في محافظة ذمار. 
 
كما أدان مركز "عين الإنسانية" للحقوق والتنمية هذه الجريمة بشدة، مؤكداً أن التحالف المعتدي الذي تقوده السعودية يواصل ارتكاب جرائمه.
 
كما دعا المركز المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في هذا الصدد.
 
من ناحية أخرى، أعرب الصليب الأحمر الدولي عن قلقه إزاء الهجوم، وقال إنه أرسل إلى المنطقة قوات إغاثة ومئات الأكياس لحمل الجثث، كما قال الصليب الأحمر الدولي أيضاً إن السعوديين قد هاجموا "مركز احتجاز".
 
زعيم أنصار الله يكشف أهداف الهجوم
 
بعد مقتل عدد كبير من اليمنيين المرتزقة التابعين للسعودية والإمارات في الهجوم، وصف زعيم أنصار الله "السيد بدر الدين الحوثي" هذه الخطوة بأنها تدل على أن حياة جميع اليمنيين من كل الأعراق والديانات والثقافات لا قيمة لها عند التحالف السعودي الإماراتي.
 
وقال إن جريمة المعتدين بحق الأسرى، هي دليل آخر على أن التحالف يبيح دماء كل الشعب اليمني وحتى من يقاتلون في صفه. فالسعوديون والإماراتيون ينظرون إلى الخونة كسلع، ويعاملونهم كما يريدون، وأولئك الذين خدموا العدو ودعموا جرائمهم ضد شعبهم، يرون اليوم أن لا كرامة لهم ولا قيمة.
 
من ناحية أخرى، أشار زعيم أنصار الله إلى أن عدداً كبيراً من السجناء الذين قتلوا، كان يجري إعدادهم لإطلاق سراحهم ضمن اتفاق لتبادل الأسرى، واصفاً الهجوم بأنه عمل متعمّد من قبل السعوديين.
 
وبعبارة أخرى، بالنظر إلى أن أنصار الله لديها اليد العليا في المعادلات الميدانية الآن، وليس للسعوديين أي قوة مساومة، فإنهم يسعون إلى استخدام أسرى أنصار الله كورقة للمساومة، ولكن بما أن أنصار الله قد أسروا العديد من القوات المدعومة من السعودية وهم يسعون وراء الحرية خلال تبادل للأسرى، فلا يمكن للسعوديين استخدام هذه الأداة سياسياً، لذلك فقد ارتكبوا هذه الجريمة ضد القوات التي يدعمونها.
 
هذه الخيانة الواضحة للسعوديين ضد حلفائهم في الحرب مع أنصار الله، جعلت الميليشيات والمرتزقة الذين استأجرتهم السعودية للدفاع عن حدودها الجنوبية أمام الجيش اليمني، يطالبون بالعودة إلى محافظاتهم من خلال مظاهرات واسعة النطاق.
 
رد أنصار الله الساحق على الجريمة السعودية
 
في مثل هذه الظروف، وردّاً على استمرار وتصعيد جرائم النظام السعودي، دكّ الجيش اليمني وأنصار الله بثلاثة صواريخ باليستية من نوع "زلزال 1" مواقع الجيش السعودي في معبر "علب" الواقع في محافظة "عسير" السعودية، ما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى بين صفوف المعتدين.
 
كما استهدفت قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية مواقع مرتزقة الجيش السعودي غرب "حيران" بصاروخي "زلزال 1".
 
كذلك استولى الجيش اليمني وقوات أنصار الله على عدد من مقرات التحالف السعودي في جبهة "سلبة" الواقعة بمديرية "خب"، و"الشعف" في محافظة "الجوف".
عدد القراءات : 3660
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245555
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020