الأخبار |
إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  لجنة الانتخابات الروسية: نسبة دعم التعديلات الدستورية 78.03% بعد فرز 99.01% من الأصوات  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  العميد حاتم الغايب رئيس اتحاد كرة القدم : مستوى الدوري دون الوسط وسنتوسع في التحقيق بادعاءات وجود فساد فيه  القوات الأمريكية تنشئ مطارا عسكريا شمال شرقي سورية  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  سيناريو الصدام التركي ــ المصري: رابحون وخاسرون  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  قانون الأمن القومي نافذاً في هونغ كونغ: الكباش الصيني ــ الأميركي متواصل  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

أخبار عربية ودولية

2019-09-10 14:26:56  |  الأرشيف

استقالة مهندس "صفقة القرن".. صفعة جديدة للخطة التي ولدت ميتة

لقد أثار الإعلان المفاجئ عن استقالة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط والذي يعدّ أحد كبار المهندسين لـ"صفقة القرن"، العديد من التكهنات حول فشل هذه الخطة الأمريكية المشؤومة. 
وحول هذا السياق، ذكرت مصادر إخبارية بأن إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، استلمت خلال الأيام القليلة الماضية ورقة استقالة، "جيسون غرينبلات"، الذي كان يُعدّ العقل المدبّر لـ"صفقة القرن". ولفتت تلك المصادر إلى أن "غرينبلات" سيترك العمل في إدارة الرئيس "ترامب" رسمياً خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
لقد جاءت استقالة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، قبيل الموعد المرتقب لإعلان الإدارة الأمريكية عن الشق السياسي لـ"صفقة القرن"، الذي سيتم الإعلان عنه بعد الانتخابات الإسرائيلية للكنيست، المقررة في 17 سبتمبر الحالي. 
وحول هذا السياق، نشر الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر"، قال فيها: "بعد ما يقرب من 3 سنوات من وجوده ضمن فريق إدارتي، سيترك "جيسون غرينبلات" منصبه في البيت الأبيض، من أجل الانتقال للعمل في القطاع الخاص".
وتابع قائلاً: "كان جيسون صديقاً مخلصاً ورائعاً أيضاً، ومحامياً رائعاً. لن ينسى أحد تفانيه من أجل إسرائيل، والسعي إلى تحقيق السلام بين إسرائيل وفلسطين".
ومن جهته، علّق رئيس الوزراء الإسرائيلي، "بنيامين نتنياهو"، على استقالة "غرينبلات"، قائلاً: "أودّ أن أشكره لعمله الدؤوب من أجل الأمن والسلام، ولعدم تردده ولو للحظة بقول الحقيقة عن دولة إسرائيل في وجه جميع المسيئين لسمعتها، شكراً لك يا جيسون".
وفي السياق ذاته، رحّب الفلسطينيون باستقالة "غرينبلات"، ووصفتها قيادية منظمة التحرير الفلسطينية "حنان عشراوي" بأنها "اعتراف نهائي بالفشل، ومسمار إضافي في نعش خطة السلام الأمريكية". 
وقال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس "حازم قاسم" تعقيباً على هذه الاستقالة: "اليوم يستقيل غرينبلات، وشعبنا يزداد إصراراً على مواجهة الصفقة، والمقاومة ستدفنها للأبد".
وأضاف قائلاً: "‏مقاومة شعبنا هي القادرة على منع صفقة القرن المشؤومة أن تمرّ؛ فالمقاومة أسقطت حكومة الاحتلال في نوفمبر العام الماضي، وأدخلته في حالة فراغ، فلم تطرح الإدارة الأمريكية الصفقة".
إن "صفقة القرن" هي خطة تسوية أمريكية للشرق الأوسط، يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة "إسرائيل"، خاصة بشأن وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة. 
وفي حزيران الماضي أُعلن عن القسم الاقتصادي من "صفقة القرن"، من خلال ورشة عُقدت في المنامة دون مشاركة الفلسطينيين، الذين أعلنوا رفضهم للخطة، وتبيّن أن القسم الاقتصادي يستند إلى إقامة صندوق دولي يستثمر 50 مليار دولار، منها 28 مليار دولار ستستثمر في الضفة الغربية وقطاع غزة، وباقي المبلغ يستثمر في مشاريع في الأردن ومصر ولبنان ودول عربية أخرى. 
وتُعد "صفقة القرن" وسيلة لتصفية القضية الفلسطينية بدءاً من القضايا الجوهرية، وعلى رأسها القدس واللاجئون والاستيطان والحدود. 
ويرى مراقبون وفصائل فلسطينية وعربية أن "صفقة القرن" هي مخطط أمريكي صهيوني لتصفية القضية الفلسطينية والحقوق السياسية للفلسطينيين والاستعاضة عنها بحلول إنسانية.
ومما لا شك فيه أن استقالة غرينبلات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بفشل "صفقة القرن"، خاصة وأن هذه الخطة المشؤومة تواجه الكثير من المعارضة واسعة النطاق داخل الأراضي المحتلة وخارجها ولهذا فإنه يمكن القول هنا بأن استقالة "غرينبلات" لن تصب في مصلحة الكيان الصهيوني بتاتاً.
يذكر أن "غرينبلات" تولّى منصبه في كانون الآخر 2017، ضمن فريق أمريكي شكّله ترامب لصياغة خطة التسوية بالشرق الأوسط المرفوضة على اختلاف التوجهات السياسية للفلسطينيين، وكان من أشد المناصرين للدولة العبرية، وهو الذي شارك قبل أشهر قليلة برفقة صهر "ترامب" في افتتاح نفق "أسفل" بلدة "سلوان" بالقدس المحتلة.
وفي سياق متصل، ذكرت العديد من المصادر الإخبارية، أن إدارة الرئيس "ترامب" أجّلت عدة مرات الإعلان عن الشق السياسي لـ"خطة السلام لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، المعروفة باسم "صفقة القرن"، على خلفية التطورات السياسية في "إسرائيل"، إضافة إلى الرفض القاطع للعمل بها من قبل الأطراف الفلسطينية، التي سبق أن قاطعت ورشة العمل "السلام من أجل الازدهار" في البحرين، والتي انعقدت بين 25 و 26 حزيران الماضي، تحت عنوان "ورشة المنامة الاقتصادية" بمبادرة أمريكا، والتي تضمّنت إغراءات اقتصادية للفلسطينيين.
ولفتت تلك المصادر إلى أن هذا التأجيل قد يكون هو السبب الرئيس وراء استقالة "غرينبلات" من منصبه.
على أي حال، يبدو أن "غيرينبلات" يعتبر الضحية الأولى لعدم كفاءة هذه الخطة وهذه الصفقة المشؤومة، وفي المستقبل القريب قد نرى استقالة مسؤولين أمريكيين وصهيونيين آخرين بسبب عدم قدرة الإدارة الأمريكية على تنفيذ "صفقة القرن".
وعلى الرغم من أنه لا يمكن القول أن هذه الخطة وهذه الصفقة قد فشلت تماماً، إلا أن استقالة أحد أبرز مهندسيها يشير إلى وجود انقسامات داخلية داخل حكومة أمريكا وتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن هناك الكثير من العوائق التي تحول دون تنفيذها.
أخيراً، ينبغي القول هنا بأن استقالة أحد أهم مهندسي الخطة الأمريكية والمسماة بـ"صفقة القرن" مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالانقسامات الداخلية الحاصلة بين السياسيين الأمريكيين والإجراءات الأحادية الجانب الأخيرة التي قام بها الكيان الصهيوني، وكذلك مقاومة الشعب الفلسطيني ومعارضته الشديدة لهذه الخطة التي كشفت الوجه القبيح للكيان الصهيوني الذي عمل خلال العقود الماضية على تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
 
عدد القراءات : 4324
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245523
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020