الأخبار |
نتنياهو: أنا لم أتنازل عن قضية الضم  بتوقيت ترامب.. بقلم: فؤاد إبراهيم  هدية «عيال زايد» لبيبي: «السلام» مقابل لا شيء  "وجود طويل الأمد"... واشنطن تعلن عن خفض عدد قواتها في العراق وسورية  خضّات الأسواق وحلولها المجتزأة تقض مضجع المواطنين.. والمعنيون بعين واحدة!  البرلمان اللبناني يناقش اليوم فرض حالة الطوارئ في بيروت  السقوط الحتمي.. بقلم: ليلى بن هدنة  إرتفاع في حالات التعافي والصحة العالمية: “كوفيد – 19” لا ينتقل عبر الطعام  عدد المصابين بكورونا في العالم يقترب من 21 مليونا  سلطنة عمان تؤيد الإمارات بشأن الإعلان التاريخي المشترك بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل  من قمة الطاقة إلى «السلام»... أبرز محطّات التطبيع  تضاعف أسعار كتاب المرحلة الثانوية المدرسي و(التربية): سعرها لايزال مدعوماً  المقداد يؤكد على تعزيز التعاون مع اليونيسيف بمختلف مجالات اختصاص المنظمة  15 ألف متطوع من 107 جنسيات يشاركون بتجارب لقاح كورونا في الإمارات  حكومة الوفاق الليبية تدرس إعادة فتح الحدود مع تونس  جاريد كوشنر: مزيد من الدول العربية قد تعلن قريبا التطبيع مع إسرائيل  فلسطين تستدعي سفيرها من الإمارات "فورا" وتطالب بقمة عربية طارئة  الصحة: نقاط جديدة لأخذ المسحات الخاصة بتحليل PCR الخاص بتشخيص فيروس كورونا في دمشق واللاذقية وحلب  حقيقة انتشار بطيخ مسمم في الأسواق المصرية  المسرحية الأمريكية وجدلية بيع الأسلحة للسعودية     

أخبار عربية ودولية

2019-12-11 04:16:54  |  الأرشيف

تونس.. مشاورات حكومية شاقّة: المركب يغرق قبل انطلاقه؟

يواصل رئيس الحكومة التونسي المكلّف، حبيب الجملي، إجراء مشاوراته لاختيار فريقه الوزاري. لكن مسعاه إلى حشد أكبر دعم ممكن للحكومة المستقبلية يبدو غير ناجح، في ظلّ رفض أحزابٍ العملَ مع أفرقاء آخرين، وممانعة أخرى التوجّه إلى «تحييد» الوزارات السيادية
 
تونس | منذ بدء لقاءاته مع الأحزاب والفاعلين الاقتصاديين والمنظمات المهنية في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أعلن رئيس الحكومة المكلّف، حبيب الجملي، عدداً من المبادئ الكبرى التي سيتبناها في اختيار فريقه. أول تلك المبادئ هو «تحييد» الوزارات السيادية، أي تكليف شخصيات غير حزبية على رأس الداخلية والدفاع والعدل والخارجية، وثانيها اعتماده في تعيين الوزراء الحزبيين على قوائم بأسماء مقترحة يختار هو منها من يشاء. المنطق الكامن وراء هذا التوجّه الذي تبنّاه الجملي يقوم على إثبات استقلاليته التي شُكّك فيها كثيراً تجاه الأحزاب بصفة عامة، و«حركة النهضة» على نحو خاص. بتعبير آخر، لا يريد الرجل أن يكون في أعين الرأي العام مجرّد منفّذ لتوجيهات التنظيمات السياسية، ولا سيما منها «النهضة» التي اختارته للمنصب. وهو يتطلّع، كما يكرر في أغلب تصريحاته، إلى أن تبعث التشكيلة الحكومية «رسائل كثيرة»، عبر تحصيل أكبر حزام سياسي ممكن، وإن شمل أحزاباً غير مُمثّلة في البرلمان، وكفاءات مستقلة.
 
لكن الجملي يواجه، منذ اليوم الأول، عراقيل تحول دون تحقّق مسعاه. فعلى رغم إعلانه أنه لن يُقصي أحداً من المشاورات، إلا أن مواقف عدد من الأحزاب والمنظمات المهنية جاءت سلبية إزاء توجّهه. بداية، رفض «الحزب الدستوري الحر»، الذي يدافع بتشدّد عن نظام زين العابدين بن علي وسياساته، الجلوس أو التحاور. وهو ما تلاه رفض «حركة النهضة» و«التيار الديمقراطي» و«حركة الشعب» و«ائتلاف الكرامة» المشاركة في حكومة يتواجد فيها حزب «قلب تونس»، بحجة أن هذا الأخير تلاحقه شبهات فساد مرتبطة بزعيمه نبيل القروي.
كذلك، أصدرت «حركة الشعب»، نهاية الأسبوع الماضي، بياناً انتقدت فيه غياب الرؤية السياسية لطبيعة الحكومة ومهامها، واعتبرت أن «الأسلوب والمنهج المعتمدين في تشكيل الحكومة استمرار للفشل»، وأعلنت بناءً عليه تعليق مشاركتها في المشاورات. بدوره، أعلن «التيار الديمقراطي» انسحابه أيضاً من المشاورات، وبرّر موقفه بأن «النهضة» لا تسعى إلا لخدمة مصالحها. وأشار قياديون في الحزب، بشكل خاص، إلى رفضهم «تحييد» وزارات السيادة، ولا سيما أنهم طالبوا منذ البداية بحقائب العدل والداخلية والإصلاح الإداري. وفي الاتجاه نفسه، رفض الأمين العام لحركة «تحيا تونس»، سليم العزابي، المشاركة في الحكومة، مختاراً موقعه في المعارضة. ويعود هذا الموقف في جزء كبير منه إلى فكرة «تحييد» وزارات السيادة، في ظلّ أخبار رائجة حول رغبة زعيم الحركة، يوسف الشاهد، الذي يرأس حالياً حكومة تصريف الأعمال، في تقلّد حقيبة الخارجية.
 
يمكن تشكيل حكومة يطغى عليها الملمح التكنوقراطي، مع تطعيمها ببعض المتحزّبين
 
في مقابل هذا الرفض الواسع لمنهج حبيب الجملي في تشكيل حكومته، لم يبق عملياً في قائمة الأحزاب الوازنة في البرلمان، والمستعدة للمشاركة في الحكم، سوى حزب «قلب تونس». في بياناته عقب صدور نتائج الانتخابات الرئاسية، عبّر «قلب تونس» عن استعداده للمشاركة في الحكومة «خدمة للمصلحة الوطنية»، بشروط أهمّها أن يكون رئيسها مستقلاً، وقد تحقّق ذلك بتكليف الجملي. والشرط الثاني المهم هو أن يكون الفريق الحكومي مكوّناً من «كفاءات»، وفي هذا يلتقي الجملي مع الحزب إلى حدّ بعيد. لكن مشاركة «قلب تونس» مباشرة في الحكومة تمثل إحراجاً لـ«حركة النهضة» و«ائتلاف الكرامة» المقرب منها، وخصوصاً أنهما خاضا الحملة الانتخابية على قاعدة معاداته سياسياً. وفي واقع الأمر، أثارت تلك المسألة بالفعل نقاشات حادّة داخل التنظيمين، عزّزتها خلافات أخرى حول التوجّه السياسي العام المتّبع منذ انتخاب البرلمان الجديد، وكانت من بين آثارها استقالة الأمين العام لـ«النهضة»، زياد العذاري، من كل مناصبه في الحركة.
في ظلّ كلّ ذلك، يوجد سيناريوان محتملان لتطور الأوضاع. من ناحية، يمكن استعادة التوجه المبدئي لـ«النهضة»، والقائم على تشكيل حكومة يكون أعضاؤها من «التيار الثوري»، لكن هذا يستوجب تقديم تنازلات لـ«حركة الشعب» و«التيار الديمقراطي». ومن ناحية ثانية، يمكن تشكيل حكومة يطغى عليها الملمح التكنوقراطي، مع تطعيمها ببعض المتحزّبين، على أمل أن تنال ثقة «ائتلاف الكرامة» و«قلب تونس» في آن واحد، إضافة إلى «النهضة». ثمة أيضاً سيناريو ثالث، يتمّ بمقتضاه التخلّي عن الجملي وتكليف رئيس حكومة جديد. وعلى رغم أن السيناريو الأخير لا يبدو محتملاً الآن، إلا أن هناك آجالاً ضاغطة تنتهي بعد شهر وبضعة أيام، يمكن بعدها لرئيس الجمهورية التدخل وتكليف شخصية من اختياره بتشكيل الحكومة.
عدد القراءات : 1482
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020