الأخبار |
إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  لجنة الانتخابات الروسية: نسبة دعم التعديلات الدستورية 78.03% بعد فرز 99.01% من الأصوات  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  العميد حاتم الغايب رئيس اتحاد كرة القدم : مستوى الدوري دون الوسط وسنتوسع في التحقيق بادعاءات وجود فساد فيه  القوات الأمريكية تنشئ مطارا عسكريا شمال شرقي سورية  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  سيناريو الصدام التركي ــ المصري: رابحون وخاسرون  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  قانون الأمن القومي نافذاً في هونغ كونغ: الكباش الصيني ــ الأميركي متواصل  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

أخبار عربية ودولية

2020-05-24 03:42:34  |  الأرشيف

ماذا لو وصلت العلاقات بين أميركا والصين إلى طريق مسدود؟

عربي بوست
منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قبل 4 أعوام وعلاقات بلاده مع الصين في شد وجذب إلا أن ذروة التوتر بين بكين وواشنطن وقعت عقب سيطرة جائحة فيروس كورونا المستجد على العالم قبل 3 أشهر مما دفع الكثيرين إلى توقع حرب باردة بين الصين وأميركا. وفي حال استمرار التوتر بين البلدين في الفترة المقبلة فهناك خمس مجالات رئيسية، التي تعد محل خلاف بين الدولتين بحسب تقرير لوكالة Bloomberg الأميركية، وهي:
 
 التجارة
كان من المفترض أن يكون توقيع اتفاقية للعلاقات التجارية والاقتصادية في يناير/كانون الثاني الماضي بمثابة بداية جديدة للعلاقات بين الدولتين، خاصةً بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حينها قائلاً “إن علاقاتنا بالصين صارت في أفضل حالاتها على الإطلاق”. وتطبيقاً لبنود الاتفاقية، رفعت الصين القيود المفروضة على عدد متنوع من الصادرات الزراعية الأميركية، بما في ذلك الأبقار والدجاج، وواصلت فتح قطاعها المالي أمام الشركات الأميركية، ونشرت إرشادات تتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية.
 
وكانت النقطة الرئيسية في الاتفاقية هي وعود الصين بشراء المزيد من الخدمات والسلع الأميركية، لكن حتى قبل انتشار جائحة فيروس كورونا، كان المحللون يشككون في مدى واقعية هذه الأهداف. وحالياً، بعد تراجع الطلب الصيني وانخفاض حجم التصنيع والنقل الأميركي بسبب الفيروس -وتهاوي أسعار النفط والسلع الأخرى- تبدو هذه الوعود بعيدة المنال أكثر. وتتخلف الصين عن المستوى الذي تحتاج أن تصل إليه كي تحقق أهداف عام 2020.
 
وقال كيفين هاسيت، وهو مساعدٌ لترامب، لشبكة CNBC الأميركية، إنه بينما بدت الصين ملتزمة بالاتفاقية التجارية قبل انتشار الفيروس، تسببت الجائحة في إعادة علاقاتها بالولايات المتحدة إلى سابق عهدها، و”ارتفاع حدة التوتر مع الصين حالياً”. وتابع: “إذا تفاقم هذا التوتر، قد يؤدي الفشل في تحقيق بنود الاتفاقية إلى انهيارها”.
 
تايوان وهونغ كونغ
احتدم الخلاف طويل الأمد بين الولايات المتحدة والصين بشأن تايوان خلال الأسابيع الأخيرة. ونشب الخلاف بين الجانبين بشأن ما إذا كانت تايوان تستطيع حضور اجتماع منظمة الصحة العالمية الأخير، كما وجهت الصين لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو انتقادات لإصداره بياناً يهنئ فيه رئيسة تايوان تساي إنغ ون لفوزها بفترة ولاية ثانية -مخالفاً بهذا الممارسات الأميركية السابقة. واستنكرت وزارة الدفاع الصينية تصرف بومبيو خلال الأسبوع الجاري واصفةً إياه “بأنه خطأ وخطير للغاية” وقالت إن الجيش “سيتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية سيادة الصين بحزم”. وتوعدت الخارجية الصينية بالرد، بشكلٍ منفصل. وتعتبر الصين الجزيرة، التي تخضع لنظام حكم ديمقراطي، إقليماً تابعاً لها.
 
في الوقت ذاته، حذر المشرعون المعارضون في هونغ كونغ من أن مكانة المدينة كمركز مالي دولي معرضة للخطر بعد أن أعلنت الصين عن خطط جوهرية للسيطرة على المعارضة عن طريق صياغة قانون جديد للأمن القومي ضمن الميثاق المنظم لحقوق المدينة. وأكد مجلس الشعب الصيني وجود خطط لتمرير قانون، يؤسس “آلية لإنفاذ القانون لضمان الأمن القومي” في هونغ كونغ دون توفير أية تفاصيل عن هذه الخطط.
 
وفي بداية الشهر الجاري، مايو/أيار، أخّر بومبيو إصدار تقرير مرتقب عن الحكم الذاتي في هونغ كونغ، الذي شكل أساساً للامتيازات التجارية الخاصة، التي ساعدت لوقتٍ طويل في تعزيز مكانة المدينة كمركز مالي رائد. وتستعد المدينة لصيفٍ آخر من الاضطرابات المحتملة وسط ارتفاع الاحتجاجات المعارضة لتزايد النفوذ الصيني بها.
 
التكنولوجيا
على مدار السنوات القليلة الماضية، فرضت الإدارة الأميركية عقوبات متكررة على شركات التكنولوجيا الصينية مثل شركتي هواوي تكنولوجيز، وزد تي إي لخرقها العقوبات الأميركية، ووضعتهم على قائمتها السوداء متهمةً إياهم بتهديد الأمن الأميركي.
 
وضمن خطواتها الأخيرة، قالت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة الماضي 15 مايو/أيار، إنها ستطالب أي شركة أجنبية، مصنعة للشرائح الإلكترونية وتستخدم التكنولوجيا الأميركية، أن تحصل على ترخيص قبل أن تتمكن من بيع منتجاتها للشركات بما في ذلك شركة هواوي، وغيرها من شركات التكنولوجيا الصينية بما فيها، SenseTime Group Ltd وMegvii Technology Ltd.
 
في المقابل، قالت وزارة التجارية الصينية إن الإجراءات الأميركية تتعارض مع القوانين الجديدة وإنها ستتخذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن حقوق ومصالح الشركات الصينية. من جانبها، حذرت شركة هواوي من أن القيود الأخيرة سيكون لها أثار “مرعبة على أسعار” المنتجات في قطاع التكنولوجيا العالمي.
 
 
 
فيروس كورونا
تبادلت الدولتان اتهامات لاذعة بشأن كيفية التعامل مع تفشي فيروس كورونا. وكان الهجوم الأخير ممثلاً في توجيه ترامب أصابع الاتهام للرئيس الصيني شي جين بينغ، بعد إرسال خطابٍ يوم الإثنين الماضي، 18 مايو/أيار، لمنظمة الصحة العالمية، التي يتهمها ترامب بأنها مقربة للغاية من الصين.
 
وكانت تغريدات ترامب ضمن وابل الهجوم الأميركي الأخير، الذي شمل تلميحات بأن الفيروس تسرب من مختبر في وسط مدينة ووهان الصينية. وشن دبلوماسيون ووسائل إعلام صينية حملتهم الخاصة للدفاع ضد المزاعم التي تفيد بأن بكين هي المسؤولة عن جائحة كورونا وأنها ضللت العالم، محاولين إثارة الشكوك بشأن ما إذا كانت الإصابات الأولى للفيروس قد ظهرت في ووهان، وحتى التمليح بأن الجيش الأمريكي هو من نشر الفيروس في المدينة.
 
 
 
العلاقات المالية
حتى بعد أن ضمنت الاتفاقية التجارية للشركات الأمريكية إمكانية الوصول إلى الاقتصاد الصيني بدرجةٍ أكبر، تتطلع الولايات المتحدة إلى زيادة سيطرتها على العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدولتين. وقال مسؤول أميركي لوكالة Reuters في بداية الشهر الجاري إن الولايات المتحدة تكثف جهودها لتقليص اعتماد سلسلة العروض الخاصة بها على الصين.
 
خلال هذا الأسبوع، وافق مجلس الشيوخ على قانون قد يؤدي إلى شطب الشركات الصينية المدرجة في البورصة الأميركية. وأرجأ برنامج مدخرات تقاعد تابع لموظفين فيدراليين خطةً لضخ استثمارات في أسهم صينية نتيجة لضغوط إدارة ترامب وبعض النواب في الكونغرس.
عدد القراءات : 3811

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245517
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020