الأخبار |
لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  الترهل يطال غرفة تجارة دمشق.. عضوية مجلس إدارتها أضحت أشبه ما تكون فخرية!  العقوبات الاقتصادية نعمة وليست نقمة..وفي تجارب الآخرين ما يؤكّد ..؟؟  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابة 40 جنديا في جنوب إفريقيا بـكورونا خلال دورية حدودية  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانهيار الأرضي في ميانمار إلى 162  “التجارة الداخلية”.. هل تشبع الناس كلاماً أم طحيناً؟!  مالي.. مقتل 32 مدنيا على أيدي مسلحين مجهولين  تركيا.. العبء الأكبر على الناتو.. بقلم: د. أيمن سمير  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  التجارة الداخلية تحدد سعر كيلو السكر عبر البطاقة الالكترونية بـ 500 ليرة والرز بـ 600  إصابات كورونا ترتفع حول العالم.. هل يبصر اللقاح النور قبل نهاية العام؟     

أخبار عربية ودولية

2020-05-26 05:06:38  |  الأرشيف

حرب باردة قادمة.. كيف أجج حلفاء ترامب الخلاف مع الصين؟

عربي بوست
التوتر الواقع حالياً بين الصين والولايات المتحدة يعيد إلى الأذهان الحرب الباردة التي انتهت قبل 3 عقود بين أميركا والاتحاد السوفييتي، فالمتابع للخطاب الأميركي بشأن الصين على مدار الأسبوع الماضي يستشعر ذلك جيداً.
 
مثال على اللهجة الجديدة هو جون هاولي، عضو جمهوري بمجلس الشيوخ، الذي وقف بساحة المجلس يوم الأربعاء، 20 مايو/أيار، وألقى خطبة هجومية عصماء ضد الصين. “الصين خطر على كل الشعوب الحرة. فهي لا تسعى لأقل من الهيمنة. والشعب الذي أرسل رجلاً إلى القمر وهزم القمع الألماني والسوفييتي لن يقنع بالمركز الثاني خلف الإمبرياليين في بكين”، بحسب تقرير لصحيفة The Times البريطانية.
 
وفي حين تزداد حدة الغضب الأميركي إزاء فيروس كورونا والأضرار التي سببها، تظل الولايات المتحدة والصين عالقتين في دائرة من التوترات المتصاعدة، ويدفع دعاة الحرب في الناحيتين إلى تنفيذ تحركات قوية.
 
توتر هنا وتغير أوضاع هناك!
وفرض الصين القوانين الأمنية على هونغ كونغ وإنهاء نهج “بلد واحد ونظامان” فعلياً، الذي اتفقت عليه مع بريطانيا حين انسحبت في 1997، هو واحد من أكثر التحركات السياسية عدوانية من جانب الرئيس الصيني شي جين بينغ. وقوبل ذلك التحرك في واشنطن بخطط لفرض العقوبات على مسؤولين صينيين. وقد جاءت موافقة الرئيس دونالد ترامب على بيع طوربيدات بقيمة 180 مليون دولار إلى تايوان ليزيد من حدة التوترات.
 
وفي الأيام القليلة الماضية، صارت واشنطن خلية نحل للأنشطة المناهضة للصين. فقد أسس الجمهوريون فريق عمل في الكونغرس لمجابهة ما يسمونه النفوذ “الخبيث” للحزب الشيوعي الصيني. وبدا أنهم غير عابئين بمخاطر الصراع بين البلدين.
 
يقول مايك غالاغر، عضو الكونغرس من ولاية ويسكونسن والعضو بفريق العمل: “نحن في حرب باردة جديدة. وما يهدد بنشوب نزاعٍ جديدٍ فعلاً هو رفضنا الاشتراك في لعبة المنافسة طويلة المدى التي يلعبها الحزب الشيوعي الصيني بالفعل”.
 
وهناك رموز أخرى في واشنطن تتبنى لهجة أكثر استفزازاً وسعياً إلى المواجهة. يقول كرتس إليس، أحد المستشارين الاقتصاديين للرئيس: “يرغب البعض في استمرار التعاون مع الصين بخصوص التغير المناخي أو التجارة. ولدينا كلمة نسمي بها هذا: المهادنة”.
 
ما الطريقة الأمثل للتعامل مع تصعيد ترامب؟
لكن، بعد أعوام من الانعزال الأميركي والدبلوماسية المتقلبة في عهد ترامب، فإن حلفاء أميركا حذرون بشأن الإسراع إلى مواجهة الصين.
 
إذ قال مصدر أوروبي دبلوماسي في واشنطن إن حلفاء الولايات المتحدة متوترون و”يحكون رؤوسهم”، متسائلين عن الطريقة الأمثل للتعامل مع التصعيد السريع من جانب إدارة ترامب.
 
ويقول المؤرخ فرانسيس فوكوياما: “لقد خسرت الولايات المتحدة الكثير من مصداقيتها بسبب هذه الإدارة. وستتساءل العديد من البلدان الأوروبية عن إمكانية الثقة في الولايات المتحدة مستقبلاً. ستتطلب استعادة الثقة في القيادة الأميركية الكثير من العمل”.
 
لم تعد الولايات المتحدة تحاول التعاون مع الصين، وبدأت ترى كل معاملة بينهما مسابقة تسعى إلى الفوز بها. ومع أن الدول الأوروبية وبريطانيا معها تشارك الولايات المتحدة الكثير من تحليلاتها بشأن الصين، إلا أنها ما زالت تسعى إلى التعاون مع الصين في قضايا منها التغير المناخي.
 
ويخشى الدبلوماسيون الأوروبيون أيضاً أن طريقة ترامب قد تؤتي نتائج عكسياً. ففي الأسبوع الماضي كرر الرئيس ترامب تهديده بسحب التمويل الأميركي لمنظمة الصحة العالمية بصورة دائمة. وهنا تدخل شي جين بينغ فوراً وقدم ملياري دولار للمساعدة في مكافحة الجائحة.
 
وبالمثل فإن قرار ترامب الانسحاب من اتفاقية السماوات المفتوحة، التي تسمح للدول بالطيران فوق مناطق بعضها، أزعج بعضاً من حلفاء أميركا في الناتو. وكتب أنتوني بلينكن، مستشار السياسة الخارجية للمرشح الرئاسي الديمقراطي المرتقب جو بايدن: “عبر تقويض تحالفاتنا، والتنازل عن دورنا القيادي في المنظمات الدولية وهجر قيمنا ومبادئنا، عزز الرئيس ترامب موقف الصين وأضعف موقفنا نحن”.
 
وستستمر بريطانيا في التخطيط لطريقٍ أكثر اعتدالاً من الولايات المتحدة، لأنها تعي أن الغضب الجمهوري تجاه الصين مدفوع بمجريات السياسة وبالأيديولوجيا أيضاً.
 
فمع وفاة 100 ألف أميركي جراء كوفيد 19 واقتراب نسبة البطالة من 15%، فإن لوم الصين على الفوضى الأميركية يشتت الانتباه عن استجابة ترامب الفاشلة للأزمات.
 
القضية الرئيسية في الانتخابات الأميركية
ويقول إليس، المستشار الاقتصادي للرئيس: “ستكون الصين قضية محورية في حملة 2020 الانتخابية. كل الطرق تؤدي إلى الصين. في 2016 ترشح ترامب على أساسٍ من رؤيته الواضحة للصين. ومنذ الجائحة، تحول كثيرون إلى وجهة النظر التي تبناها هو منذ وقت طويل. ولهذا السبب ربح الانتخابات في 2016. وإن فاز مرة أخرى، سيكون ذلك من الأسباب الكبرى لفوزه”.
 
لكن هل الولايات المتحدة مجهزة لمثل ذلك الصراع؟ فقد أوهنت أميركا الانقسامات السياسية الداخلية وعززت الصين من قوتها العسكرية المتزايدة في المحيط الهادئ.
 
يقول فوكوياما: “المنافسة صعبة للغاية إلا إذا أصلحت الولايات المتحدة ديمقراطيتها. إن كنت ترى ذلك الصراع صراعاً أيديولوجياً طويل الأمد إذن علينا إصلاح أيديولوجيتنا، وجهل ديمقراطيتنا تعمل عملاً أفضل. ففي أثناء الحرب الباردة مع السوفيت كانت القوة الناعمة والنموذج الأميركي مصدر قوة بالغ الأهمية. وإن لم يفلح هذا، فلن نحقق الكثير في مواجهة الصينيين، فهم تحدٍّ طويل المدى أكثر من السوفييت، وأذكى منهم بكثير”.
 
وفي الأعوام الأخيرة، تراجعت الأفضلية العسكرية الأمريكية في مواجهة الصين، ما جعل البعض يتساءلون عما إذا كانت الولايات المتحدة ما زالت تملك الإمكانات اللازمة لمواجهة كبرى في المحيط الهادئ.
 
يقول كريس بروز، مؤلف كتاب The Kill Chain: Defending America in the Future of High-Tech Warfare: “إنها حقيقة موضوعية أن التوازن العسكري في وسط آسيا قد اختل توازنه لغير صالح أمريكا في الأعوام الماضية. فقد تعلم الجيش الصيني عنا الكثير”.
 
وأضاف أن الصين ليست مجرد “قوة عظمى، فنحن نتحدث عن صعود إلى مرتبة قرين الولايات المتحدة. نحن نشهد نهاية التفوق العسكري الأميركي. وسيكون الصراع طويلاً”.
عدد القراءات : 3827

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245543
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020