الأخبار |
أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هونغ كونغ تغلق جميع المدارس بسبب ارتفاع حالات الإصابة بـ"كورونا"  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  غاز المتوسط.. العملاق الصيني يدخل من بوابة قبرص  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  تجار في طرطوس يتاجرون بلحوم الأبقار النافقة بسبب وباء الجدري ويبيعونها للمواطنين  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  تزايد غير مسبوق في جرائم القتل والاغتصاب.. والعلاج بنشر الوعي والتربية الجنسية  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  صراع «السيادة» على سوق الطاقة: أسعار من ثلاثة أرقام صارت ماضياً بعيداً!  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية     

أخبار عربية ودولية

2020-05-28 05:02:52  |  الأرشيف

هل دخل العالم مرحلة ما بعد «الهستيريا الكورونية»؟

دخل العالم في مرحلة ما بعد «كورونا»! وهذا لا يعني أن الفيروس «قد ولىّ إلى غير رجعة»، بل دخلنا في المرحلة التالية ما بعد المرحلة القاسية والمتشددة وأحياناً المتسرعة التي نتجت عن عدم المعرفة بما يمكن أن يفعله الفيروس المستجد، حيث لا خبرة لأكثر الخبراء معرفة في عالم الفيروسات بهذا الضيف الجديد، الذي لا يزال تأثيره مجهولاً ولا يزال محطة للاختلاف بين الخبراء والأطباء.
لقد بدأت التدابير القاسية تتراخى وتنهار بعد أن مُنع الاختلاط وحتى الخروج لفترات طويلة في محاولة لكسب خبرة أكبر بما يحصل للعالم الذي أصيب بـ«عدو خفي» يعلم عن قدراته القليل. لقد قيل إنه ينتقل بالهواء والرذاذ ويبقى على الأسطح لأيام عدة وينتظر على ورق الشجر.
وفي بعض الدول فرضت الكمامة كشرط أساسي للخروج والتخالط، بينما اعتبرت الكمامة خطرة في دول أخرى، توضع فقط من قبل المرضى والعاملين في القطاع الصحي.
إذاً، لقد شهد العالم حالة من الهستيريا ومن الجهل والخوف لدى الحكومات من دون استثناء وعند الشعوب أيضاً. وبسب هذا الجهل، فرضت الحكومات على نفسها الإجراءات القاسية وعلى مواطنيها لكي لا تتعرض للسقوط ولتظهر حرصها على مواطنيها والسلامة العامة.
وأما اليوم، فقد برزت إلى المقدمة وإلى سلم الأولوية الآثار الاقتصادية وكل ما يرتبط بتأثر قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة، ليس فقط في أوروبا، بل في الشرق الأوسط واستراليا وآسيا وأميركا الشمالية والجنوبية.
فهناك علماء شككوا في نظريات بعضهم البعض وانطلق النقاش والصراع بين العلماء أنفسهم. واتفق العلماء على أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومات، كل الحكومات، انعكست سلباً على الناس الذين كان لا بد أن يخافوا ليلتزموا الإجراءات.
من هنا بدأ بث الخوف بناء على عدم توفر معلومات كافية عن الفيروس. ولكن الحكومات اصطدمت اليوم بواقع العقلنة وبدأت المعلومات تقول إنه يجب الخروج على العالم فلا لقاح متوافر ولا «مناعة القطيع» ممكنة لأن جزءاً قليلاً من الشعوب (نحو 7 في المئة) أصيبوا بينما يحتاج هذا التدبير (مناعة القطيع) لإصابة 60 إلى 70 في المئة من مجموع السكان.
أما النقطة الأخرى التي بقيت تحير العلماء وكيفية التعاطي مستقبلاً مع الواقع المستجد، فهي المناعة. فما يستطيع العالم تأكيده أن لا لقاح متوافر اليوم ولن يكون متوفراً هذه السنة. بينما تذهب منظمة الصحة العالمية للاعتقاد بأن اللقاح يمكن ألا يتواجد حتى سنتين كأقرب تاريخ… هذا إذا وجد. إلا أن العالم لن يتحمل البقاء مغلقاً على نفسه إلى أن يصبح العلاج متوافراً.
لقد توقفت المواصلات بين المدن وبين الدول وحتى بين العائلات أنفسها مما أبعد الناس عن بعضها البعض، وتالياً فإن الإجراءات القاسية لا يمكن أن تدوم إلى فترة طويلة لأن آثار التدابير كان لها آثار نفسية وعائلية وصحية حتى بين من لم يصابوا بمرض «كوفيد – 19».
ففي بداية العام الحالي، عندما انطلق الفيروس، من مدينة ووهان الصينية، وانتشر بسرعة في العالم، أعاد إلى الذاكرة «الطاعون» و«الإنفلونزا الإسبانية» و«الموت الأسود»، الأمراض التي حصدت عشرات الملايين من الأرواح في القرون الماضية.
وتذكرنا فيروسات الإيدز وإنفلونزا الطيور وجنون البقر وغيرها، التي لم يتوفر لها علاج إلى اليوم، لبث الخوف ولاستبعاد المنطق لأنه لم يكن أي رئيس دولة أو حكومة مستعداً لتحمل مسؤولية النتائج إذا ما أتت بشكل دراماتيكي حقيقي وحصد الفيروس المستجد، الملايين من الأرواح.
وتدارك الجميع أن النظام الصحي الذي طالما تغنى به مسؤولو القارة الأوروبية والغرب بشكل عام، قد فشل، وأصيب بذعر هو أيضاً لقلة الأماكن في المستشفيات وعدم وفرة أجهزة التنفس وغرف العناية الفائقة. حتى أن الوثائق التي وقعها رؤساء سابقون قللوا من المصاريف الطبية بدأت تطفو على السطح ليشعر هؤلاء بأن قراراتهم قد تكون مسؤولة عن نتائج مميتة على البشر بسبب عهد الفيروسات الذي أصبح يعيش بيننا.
أما اليوم، فقد بدأ العالم يعتاد على فكرة وجود الفيروس كرفيق دائم لهذه السنة والسنة المقبلة. فلا يمكن عزل الإنسان عن أخيه الإنسان لأن هذه ضد مبادئ البشر. فخرجت أوروبا عن عزلتها التي فرضتها على نفسها ليتلاقى السكان في الحدائق والشوارع لرفضهم الزنزانة المنزلية من دون أن يبالي هؤلاء بالغرامات التي تفرض عليهم لاحترام التباعد المفروض.
لا إجابات شافية بأن الفيروس بدأ يتلاشى أو أن موسم الصيف سيذهب به من دون إنذار. فالعلماء ما زالوا مختلفين على ماذا يخبئ المستقبل. ولكن العالم اتفق على أن المشاكل الاقتصادية أصبحت أكبر بكثير من أن يفكر الناس بالفيروس لأن الأزمات الاجتماعية وإفلاس الشركات أصبح الهم الأكبر الذي يطغى على كل شيء.
لا تاريخ محدداً لفتح الحدود الأوروبية كلها، بل اقتراحات حذرة. ومن غير المعلوم نتائج العدوى يوم يفتح العالم مطاراته لتعود عجلة الحياة إلى طبيعتها.
من الواضح أن الدول ستغض النظر عن «كورونا» ليصبح الحديث عنه أقل تأثيراً واهتماماً. وتالياً فإن على الأحياء التكيف مع الفيروس كما تكيفوا ويتكيفون مع «السارس» و«ميرس»… وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.
عدد القراءات : 4019

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245718
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020