الأخبار |
لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  الترهل يطال غرفة تجارة دمشق.. عضوية مجلس إدارتها أضحت أشبه ما تكون فخرية!  العقوبات الاقتصادية نعمة وليست نقمة..وفي تجارب الآخرين ما يؤكّد ..؟؟  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابة 40 جنديا في جنوب إفريقيا بـكورونا خلال دورية حدودية  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانهيار الأرضي في ميانمار إلى 162  “التجارة الداخلية”.. هل تشبع الناس كلاماً أم طحيناً؟!  مالي.. مقتل 32 مدنيا على أيدي مسلحين مجهولين  تركيا.. العبء الأكبر على الناتو.. بقلم: د. أيمن سمير  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  التجارة الداخلية تحدد سعر كيلو السكر عبر البطاقة الالكترونية بـ 500 ليرة والرز بـ 600  إصابات كورونا ترتفع حول العالم.. هل يبصر اللقاح النور قبل نهاية العام؟     

أخبار عربية ودولية

2020-06-06 04:45:41  |  الأرشيف

جنازة حاشدة لفلويد وسط استمرار التظاهرات

جنازة حاشدة لفلويد وسط استمرار التظاهرات

بعد نحو أسبوعين من مقتل جورج فلويد، الذي أشعلت قضيته تظاهرات واسعة في الولايات المتحدة والعالم، شارك المئات في مدينة مينيابوليس في مراسم تأبين فلويد، فيما تعهّد الناشط من أجل الحقوق المدنية آل شاربتون بأن الاحتجاجات ستتواصل إلى أن «نغيّر نظام العدالة بأكمله».
 
وبعد المراسم، خرجت تظاهرات اتّسمت معظمها بالسلمية في مدن أميركية عدة للمطالبة بالعدالة وبإنهاء التمييز العنصري. ففي نيويورك، احتشد وسار الآلاف على جسر بروكلين وكذلك نُظمت مسيرات في واشنطن ولوس أنجليس وسياتل، وقد رفع فيها جميعها حظر التجول. واستمر التعبير عن الغضب والسخط خارج الولايات المتحدة كما حصل في فيينا مع تنظيم مسيرة ضمت حوالى خمسين شخصاً، وكذلك في وارسو.
في مينيابوليس، قال بنجامن كرامب، الذي يمثّل عائلة فلويد، أمام المعزّين: «لم يكن الوباء الناجم عن فيروس كورونا هو ما قتل جورج فلويد، بل كان وباء آخر هو وباء العنصرية والتمييز». وفيما تجمعت العائلة ورجال الدين والسياسة والمشاهير في جامعة «نورث سنترال» لتأبين فلويد، جثا رئيس بلدية مينيابوليس باكياً أمام النعش. وأمام الكنيسة، جثا رئيس الشرطة ميداريا أرادوندو لدى مرور الجثمان.
ووقف الحشد بصمت لثماني دقائق و46 ثانية، هي المدة ذاتها التي ضغط خلالها الشرطي ديريك شوفين على عنق فلويد حتى قتله.
وأعادت وفاة فلويد إشعال الغضب الذي لطالما شعر به كثيرون حيال استخدام عناصر الشرطة العنف بحق الأميركيين من أصول إفريقية وأثارت موجة اضطرابات مدنية لا مثيل لها في الولايات المتحدة منذ اغتيال مارتن لوثر كينغ الابن عام 1968.
وبينما اتسعت رقعة المسيرات المطالبة بالعدالة لجميع الأعراق لتصل إلى دول أخرى في العالم، شدد آل شاربتون على أن وفاة فلويد لن تذهب سدى. وقال «جورج فلويد لا ينبغي أن يكون من بين القتلى. لم يمت لمشكلة صحية عامة. مات جراء خلل شائع في النظام القضائي الأميركي». وأضاف إنه رأى في الركبة التي سحقت رقبة جورج فلويد رمزاً لقمع الأميركيين الأفارقة «في كل مناحي الحياة»، في التعليم والصحة والتوظيف وما إلى ذلك.
ولفت القس البالغ 65 عاماً إلى أنه «حان الوقت لنقف باسم جورج ونقول أزيحوا ركبكم عن أعناقنا (...) لقد غيّرت العالم يا جورج. سنواصل الكفاح يا جورج. سنواصل إلى أن نبدّل النظام القضائي بأكمله».
ومتوجهاً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أمر القوات العسكرية بإخلاء المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض مساء الاثنين ليقف أمام كنيسة والإنجيل في يده، قال القسّ: «افتح الكتاب المقدس».
وبعد تفريق المتظاهرين بالقوة مساء الاثنين، تقدمت الجمعية القوية للدفاع عن الحقوق المدنية ومنظمات أخرى بشكوى قانونية ضد الرئيس الأميركي ووزيرَي العدل والدفاع، بعدما أطلقت قوات الأمن رذاذ الفلفل وقنابل الغاز المسيّل للدموع لتفريقهم. وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن الشرطة اعتقلت ما يقرب من 10 آلاف شخص خلال التظاهرات في مختلف أنحاء البلاد في الأيام الأخيرة.
وأقيمت مراسم تكريم لفلويد كذلك في نيويورك، حضرها الآلاف بمن فيهم شقيقه تيرنس. وكتب على إحدى اللافتات «صمت البيض عنف»، بينما كُتب على أخرى «فلتجعلوا أميركا غير معيبة من جديد».
وتم تسجيل عمليات توقيف في مانهاتن بعد دخول موعد حظر التجول حيّز التنفيذ الساعة 20,00، بينما أثار شرطي دفع متظاهراً مسنّاً إلى الأرض في مدينة بوفالو غضباً واسعاً، فيما انتشر تسجيل مصوّر للحادثة على الإنترنت.
وفي ريتشموند، احتشد المتظاهرون حول تمثال لروبرت إدوارد لي بعدما أعلن حاكم فيرجينيا رالف نورثام، خططاً لإزالة نصب قائد القوات الكونفدرالية في الحرب الأهلية الأميركية.
أما سياسياً، فكشفت السيناتورة الجمهورية عن ألاسكا ليزا موركوسكي أنها «تواجه صعوبة» في تحديد إن كان عليها دعم إعادة انتخاب مرشح حزبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر. وقالت موركوسكي إن ترددها جاء بعد تصريحات جيمس ماتيس، وزير الدفاع السابق في عهد ترامب، والذي انتقد الرئيس «الذي يحاول تقسيمنا».
وأضافت للصحافيين «أعتقد أن تصريحات الجنرال ماتيس كانت حقيقية وصادقة وضرورية ومستحقة». وتشكّل تصريحات موركوسكي تحوّلاً كبيراً في المواقف حيال ترامب ضمن معسكر الجمهوريين، الذي بقي متماسكاً على مدى أزمات عدة، بما في ذلك محاكمة عزله وتهديده حالياً باستخدام القوة العسكرية بحق المحتجّين.
 
فرنسا تحظر احتجاجاً أمام السفارة الأميركية
حظرت الشرطة الفرنسية تظاهرة كان مقرراً تنظيمها أمام السفارة الأميركية في باريس غداً السبت مع تصاعد موجة الاحتجاجات في أنحاء العالم على مقتل جورج فلويد. وقالت إدارة شرطة باريس اليوم الجمعة إنها اتخذت قرار حظر التظاهرات بسبب المخاوف من الاضطرابات الاجتماعية والأخطار الصحية الناجمة عن التجمعات الكبيرة في ظل «كورونا».
وكانت قد اندلعت اضطرابات خلال تظاهرة أخرى مناهضة للشرطة في العاصمة الفرنسية يوم الأربعاء. وشارك الآلاف في التظاهرة على الرغم من حظر فرضته الشرطة على التظاهرة التي خرجت في ذكرى أداما تراوري، وهو شاب فرنسي أسود يبلغ من العمر 24 عاماً لاقى حتفه في عملية للشرطة عام 2016 في واقعة شبّهها البعض بمقتل فلويد.
 
لندن تثير قضية الاحتجاجات مع إدارة ترامب
قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الجمعة، إن السفارة البريطانية في الولايات المتحدة أثارت مع الإدارة الأميركية قضية الاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة حالياً، بما في ذلك تعامل الشرطة مع صحافيين بريطانيين.
وقال المتحدث للصحافيين «أثارت سفارتنا في الولايات المتحدة قضية الاحتجاجات مع الإدارة الأميركية، بما في ذلك الحديث بالنيابة عن صحافيين بريطانيين كانوا عرضة لإجراءات الشرطة».
عدد القراءات : 2833

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245544
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020