الأخبار |
نتنياهو: أنا لم أتنازل عن قضية الضم  بتوقيت ترامب.. بقلم: فؤاد إبراهيم  هدية «عيال زايد» لبيبي: «السلام» مقابل لا شيء  "وجود طويل الأمد"... واشنطن تعلن عن خفض عدد قواتها في العراق وسورية  خضّات الأسواق وحلولها المجتزأة تقض مضجع المواطنين.. والمعنيون بعين واحدة!  البرلمان اللبناني يناقش اليوم فرض حالة الطوارئ في بيروت  السقوط الحتمي.. بقلم: ليلى بن هدنة  إرتفاع في حالات التعافي والصحة العالمية: “كوفيد – 19” لا ينتقل عبر الطعام  عدد المصابين بكورونا في العالم يقترب من 21 مليونا  سلطنة عمان تؤيد الإمارات بشأن الإعلان التاريخي المشترك بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل  من قمة الطاقة إلى «السلام»... أبرز محطّات التطبيع  تضاعف أسعار كتاب المرحلة الثانوية المدرسي و(التربية): سعرها لايزال مدعوماً  المقداد يؤكد على تعزيز التعاون مع اليونيسيف بمختلف مجالات اختصاص المنظمة  15 ألف متطوع من 107 جنسيات يشاركون بتجارب لقاح كورونا في الإمارات  حكومة الوفاق الليبية تدرس إعادة فتح الحدود مع تونس  جاريد كوشنر: مزيد من الدول العربية قد تعلن قريبا التطبيع مع إسرائيل  فلسطين تستدعي سفيرها من الإمارات "فورا" وتطالب بقمة عربية طارئة  الصحة: نقاط جديدة لأخذ المسحات الخاصة بتحليل PCR الخاص بتشخيص فيروس كورونا في دمشق واللاذقية وحلب  حقيقة انتشار بطيخ مسمم في الأسواق المصرية  المسرحية الأمريكية وجدلية بيع الأسلحة للسعودية     

أخبار عربية ودولية

2020-07-06 20:52:28  |  الأرشيف

ضم الضفة: كيف يطوّع الأوروبيون قوانينهم لصالح اسرائيل؟!

ليلى نقولا
تعيش منطقة الشرق الأوسط والعالم على وقع الأنباء الواردة من فلسطين المحتلة، والتي تتحدّث عن قرار إسرائيلي مرتقب بضمّ أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن، تنفيذاً لما سمي اصطلاحاً "صفقة القرن"، التي تتبنّاها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
 
وكان يفترض أن تبدأ "إسرائيل" عملية ضمّ أجزاء من الضفّة الغربية يوم الأربعاء 1 تموز/يوليو، لكن الولايات المتحدة الأميركية، وعلى الرغم من أن سفيرها في "إسرائيل" كان أكثر المتحمّسين لعملية الضمّ، لم تعطِ الموافقة النهائية على آليات تطبيق الخطة، خوفاً من أن تأتي العمليّة بردود فعل عكسية تؤثر سلباً في الانتخابات الأميركية (كان ترامب في الأساس مستعجلاً على الضمّ، لاستثمار الموضوع في الانتخابات، لكن ردود الفعل الدوليّة والفلسطينية المعترضة، والخوف من نتائج عكسية، دفعاه إلى التريّث).
 
ويبقى اللافت هو الموقف الأوروبي من القضية، فعلى الرغم من قيام الأوروبيين بالتعبير عن رفضهم للضمّ، واعتبار الموضوع مخالفاً للقانون الدولي، فإن العديد من الدول الأوروبية، ومنها ألمانيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي، رفضت فرض عقوبات على "إسرائيل". وقال البرلمان الألماني (البوندستاغ) إن "المباحثات حول عقوبات أحادية أو التهديد بعقوبات، لا يحمل أي أثر بنّاء في عملية السلام"، مع العلم أن الاتحاد الأوروبي كان في وقت سابق قد أقرّ حزمة من العقوبات الاقتصادية على روسيا بسبب ضمّ القرم، الذي اعتُبر عملاً مخالفاً للقانون الدولي.
 
فرض كلّ من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا ودول أخرى، عقوبات اقتصادية على روسيا في العام 2014 بعد ضمّ القرم. وتمّ تشديد هذه العقوبات في فترات لاحقة، بعد أن حصلت انتخابات في القرم وسواها من الأعمال التي كرّست السيادة الروسية على شبه الجزيرة.
 
تنوّعت هذه العقوبات بين نوع يقيّد الوصول إلى الأسواق والخدمات المالية الغربية بالنسبة إلى مؤسسات روسية حكومية في قطاعات الصرافة والطاقة والدفاع، ونوع يفرض حظراً على الصادرات إلى روسيا والأجهزة المستخدمة في التنقيب عن النفط وإنتاجه. أما النوع الثالث، فيفرض حظراً على الصادرات الدفاعية والعسكرية إلى روسيا.
 
وهكذا، يكون الاتحاد الأوروبي قد طبّق ازدواجية المعايير، وخصوصاً في ظل مبدأ واضح وصريح في القانون الدولي، وهو "عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة أو خلال الحرب". وقد أكّد مجلس الأمن هذا المبدأ في العديد من القرارات الدولية التي تعاملت مع الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967.
 
إنَّ عدم الشّرعية القانونية لضمّ الضفة أو سواها من الأراضي الفلسطينيّة، ينطلق من مبادئ أساسية وواضحة في القانون الدولي، أهمها مبدأ "عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير"، وهو إحدى القواعد القطعيّة الّتي لا يُسمح فيها بأي استثناء، وقد أكدته القواعد القانونية، وقرارات محكمة العدل الدولية، وكذلك قرارات الأمم المتحدة المختلفة، إضافة إلى "حق الشعوب في تقرير مصيرها"، وهو من المبادئ الآمرة في القانون الدولي.
 
هكذا، وبما أنّ الاتحاد الأوروبي ينطلق من المبادئ الدولية نفسها لتجريم ضم روسيا إلى القرم، فقد كان من المفترض به اتخاذ سياسات متَّسقة تعتمد وحدة المعايير، كأن يقوم الأوروبيون - على الأقل - بفرض الإجراءات العقابية نفسها التي تمّ فرضها في القرم، ومنها منع المواطنين والشركات الأوروبية من الاستثمار أو السياحة أو تملّك عقارات... في المناطق التي يتمّ ضمّها في فلسطين.
 
لا شكّ في أنَّ التعامل الأوروبي اليوم مع ضمّ الضفة يتمّ بطرق ملتوية. والحديث عن عدم القدرة على فرض عقوبات خوفاً من الإضرار بالسلام، يؤكّد أنّ الأوروبيين يحاولون تطويع القانون الأوروبي والقانون الدولي لصالح حسابات سياسية مرتبطة بالصراع الدولي، وهي أبعد ما تكون عن احترام ذلك القانون.
(الميادين)
عدد القراءات : 4150

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020