الأخبار |
إصابات مميتة في ورشات ومعامل مخالفة أشبه “بالخرابة”.. وصاحب العمل خارج المساءلة!  أدوية قتلت 300 طفل في عام... تحذير من منظّمة الصحة العالمية  أمام الرئيس الأسد.. أربعة سفراء يؤدون اليمين الدستورية  مذبحة إسرائيلية في «المخيّم»: العدو يستعجل مواجهة كبرى  نشاط أميركي مكثّف شرقاً: «قسد» تنتظر هجوماً تركياً  جرّاء الحرب في أوكرانيا.. صانعو الأسلحة الأميركيون يحققون أرباحاً قياسية  قتيل بهجوم مسلح على سفارة أذربيجان في طهران  قريباً.. رفع أسعار الاسمنت في سورية ونقابة عمال البناء تؤكد: لن تؤثر على أسعار العقارات  بعد تحرير الأسعار التجار للحكومة: دعونا نعمل .. دعونا ننفلت .. حرّرونا من الربط الالكتروني ومن “المنصة” !  منظومة الدفاع الجوي الروسية "بانتسير-إس1" تسقط عددا قياسيا من صواريخ "هيمارس"  «ليوبارد» و«أبرامز» إلى أوكرانيا .. روسيا - الغرب: قفزةٌ في سلّم الصراع  في إطار خطة لقطع طريق تقارب أنقرة مع دمشق … المخابرات الأميركية تجتمع بعشائر لتشكل «المجلس العسكري في الجزيرة»  واشنطن: القرار 2254 هو الحل الوحيد … بيدرسون يبحث الأزمة السورية مع ممثلي فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأميركا  برلماني روسي يطالب الاحتلال الأميركي بوقف نهب ثروات سورية  فضيحة الوثائق السريّة تُحاصر بايدن: ولايةٌ واحدة تكفي!  لماذا لم يسهم قرار تحرير الأسعار بخفضها كما وعد المسؤولون والتجار  تايسون متّهم بالاغتصاب عام 1990!  الاتحاد الروسي و"اليويفا" يتفقان على عقد اجتماع جديد بشأن عودة روسيا للمشاركة في المسابقات الدولية  مقترح إيراني بإنشاء لجنة “أمنية ودفاعية” مع سورية في أقرب وقت  معايير رياضية.. بقلم: صفوان الهندي     

أخبار عربية ودولية

2022-11-04 05:06:50  |  الأرشيف

القضاء هدف أوّل لليمين: عودة نتنياهو لا تَردم الانقسام

تتجاوز الانتخابات العامّة في كيان العدو مجرّد كونها مناسبة لاختيار ممثّلي الجمهور الإسرائيلي، كما هي الحال في أيّ نظام يعتمد هذه الآلية، بل أصبحت هذه الانتخابات، بفعل مجموعة من التحوّلات الداخلية، تعبيراً عن حالة الانقسام والتشظّي التي تشهدها الساحة الإسرائيلية حول أكثر من عنوان وقضية. وتتمحور تلك العناوين، بحسب تعبير الرئيس السابق، رؤوفين ريفلين، الذي كان تحدّث عن صراع بين أربع «قبائل»، حول هويّة المجتمع والدولة، في ما يؤشّر إلى صعوبة بلورة مساحة مشتركة واسعة بين القطاعات العلمانية والدينية الصهيونية و«الحريدية»، فضلاً عن الفلسطينيين الذين يشكّلون جزءاً رئيساً من المشهد، بحُكم الأمر الواقع. وإذ كاد العنوان الأبرز للانقسام الإسرائيلي ينحصر، في السنوات الأخيرة، في الموقف من تولّي بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة، بسبب اتّهامه بالرشوى والفساد، في ما يمثّل مؤشّراً كاشفاً عن حالة التردّي التي وصل إليها واقع الكيان، فإن الهوّة على المستويَين الاجتماعي والسياسي تَظهر أشدّ عمقاً وأخطر دلالة.
في هذا السياق، تتعدّى عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، كوْنها تحقّقاً لطموح «مشروع» لدى زعيم معسكر اليمين، بل هي بالنسبة لمؤيّديه في «التيار الديني الصهيوني» معبر لتنفيذ برامج أيديولوجية تتّصل بفلسطينيّي الداخل وفي الضفة الغربية المحتلّة أيضاً؛ وبالنسبة لمُناصريه في «التيار الديني الحريدي» ضمانة للإعفاء من الكثير من الواجبات في ما يتعلّق بالخدمة في الجيش، ونيْل غنائم السلطة لدعم مؤسّساته الاجتماعية والدينية. أمّا في الصورة العامة، فقد رأت صحيفة «هآرتس» «(أننا) شهدنا خلال الأعوام الـ15 من حُكم نتنياهو، وبينها 10 أعوام متتالية، وجوهاً مختلفة للرجل»، من ضمنها وجهه في الهجمات على النظام القضائي، والتي لم تُترجَم محاولات لتغيير الطابع الديموقراطي للنظام السياسي، لكن هذه المرّة الظروف مختلفة. فالحاجة إلى قوانين توقف المسار القضائي ضدّه، ستجتمع اليوم مع القدرة على تنفيذ ذلك، من خلال تشكيل حكومة يمينية متطرفة، يجمع بين أقطابها السعي لتحجيم قوّة المحكمة العليا والشرطة والنيابة العامة، في ما يمثّل واحداً من أبرز توجّهات اليمين الجديد في كيان العدو. وفي هذا الإطار، يندرج ما أعلنه عضو «الكنيست» عن حزب «شاس»، ميخائيل ملخيالي، من أن «فقرة التغلّب ستكون من أوائل القوانين الحكومية التي ستُقدَّم للكنيست (المقصود بها أن يصبح من صلاحية الكنيست تجاوز سلطة المحكمة العليا التي قد تعترض على بعض القوانين أو القرارات، مع الإشارة إلى أن قرارات هذه المحكمة مُلزمة لكلّ مؤسّسات الكيان). ولا يتعارض التوجّه الأيديولوجي المُشار إليه لليمين الجديد، مع المشروع الشخصي لنتنياهو، الذي يهدف أيضاً، وبالدرجة الأولى، إلى توفير حصانة له في مواجهة محاكمته بتهم الرشوى والفساد. ومن هنا، فإن عودته إلى منصب رئيس الحكومة، وبالاستناد إلى أحزاب أكثر تطرّفاً، تشكّل محطّة مفصلية في تحديد مستقبله السياسي والشخصي أيضاً.
مع ذلك، لا تؤشّر الأرقام التي أظهرتْها نتائج الانتخابات، إلى أن معسكر نتنياهو أصبح يتوافر لديه غطاء شعبي تامّ، بحيث يضمن تأييداً يحافظ على الاستقرار الاجتماعي إزاء أيّ خطوات سيُقدم عليها في الداخل. إذ لا تزال الفوارق بين المعسكرَين متقاربة، لكن طبيعة القانون وسوء الإدارة من قِبَل خصوم اليمين، هما اللذان سمحا بهذا التقدّم الملحوظ للأخير، والذي سيؤدي بدوره إلى تعميق حالة التوتّر داخل المجتمع. وتُضاف إلى هذَين العاملَين، حملة التحريض المنظومة والمدروسة التي شنّها نتنياهو من أجل رفع مستوى المشاركة الشعبية، بهدف كسْر حالة التوازن التي كانت أدّت إلى شلل حكومي وسياسي مستديم خلال السنوات الأخيرة. ومن الواضح أنه نجح في ذلك بشكل ملحوظ، حيث بلغت نسبة المشاركة 71.3%، وهو الرقم الأعلى منذ انتخابات العام 2015. ما تَقدّم لا يقدح في حقيقة أن معسكر اليمين سيهيمن على «الكنيست»، مثلما هيمن على «الكنيست» المنصرف، وعلى الندوة البرلمانية طوال السنوات التي شهدت فيها إسرائيل حالة شلل حكومي، وقبل ذلك أيضاً. ويعود هذا، بالدرجة الأولى، إلى أسباب ديموغرافية، حيث تنتمي قطاعات واسعة من الجمهور إلى معسكر اليمين (اليهود الروس، والحريديم، والمستوطنون)، فضلاً عن أن النزعة اليمينية لا تفتأ تتعاظم داخل المجتمع. لكن الانقسام داخل المعسكر المذكور، وفي ما بين المعسكرات، هو الذي أدّى إلى ما يشهده كيان العدو من صراعات مجتمعية وسياسية.
 
عدد القراءات : 3655

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الصواريخ الأمريكية وأسلحة الناتو المقدمة لأوكرانيا إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3572
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2023