الأخبار |
ترامب يخفف عقوبة روجر ستون المدان بالكذب على الكونغرس  ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفرج عن 8 آلاف سجين في إطار مكافحة كورونا  أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  بكين ترفض المشاركة... وواشنطن تهدّد بالانسحاب: معاهدة «نيو ستارت» تلفظ أنفاسها  قصة عمرها 15 قرناً… آيا صوفيا هويّتان دينيّتان ومصير مُتنازع عليه  كوكب بحجم الأرض يدور حول أقرب نجم يثير فضول العلماء  المحكمة الخاصة بلبنان تحدد موعد النطق بالحكم في جريمة اغتيال الحريري  يدخلن حوامل ويخرجن على محفات الموت.. ماذا يحدث في مشفى التوليد “التخصصي” بدمشق!؟  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  إلزام العائدين بتصريف 100$: نحو إقرار استثناءات؟  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  تفكيك مفهوم العظَمة الأمريكية.. بقلم: د. نسيم الخوري  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  استعادة مقر المؤسسة السورية للحبوب في الحسكة بعد 16 يوماً من استيلاء مجموعات “قسد” عليه  إصابة 4 مدنيين بانفجار سيارة مفخخة في مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي  صناعة الموت في اليمن.. بريطانيا والسعوديّة في خندق واحد  هل نحن على أعتاب “القرن الآسيوي” وأفول “الأمريكي”.. “كورونا” غير شكل العالم     

مدونة م.محمد طعمة

2010-09-27 12:22:03  |  الأرشيف

عن المدونة . بقلم المهندس محمد طعمه

الأزمنة 226


10,000 غاياردو لـ 10,000 محظوظ حول العالم!
 
احتفلت شركة لامبورغيني الإيطالية المتخصصة بإنتاج السيارات السوبر رياضية الفريدة حول العالم، بإنتاج النسخة رقم 10,000 من سيارتها الأروع والأكثر نجاحاً غاياردو "Gallardo".
النسخة التاريخية والتي حملت الرقم 10,000 خرجت من مصنع الشركة سانتا أغاتا بمدينة بولونيا والتي احتفلت هي الأخرى بسيارتها الأسطورية على طريقتها والتي قدمتها الشركة الإيطالية العريقة أول مرة في العام 2003، ومن خلالها دخلت مجالات أوسع في صراعها التنافسي أمام مواطنتها الفيراري وجارتها بورشه الألمانية وغيرهما. وببلوغ هذا الرقم من الإنتاج، تكون غاياردو أنجح سيارات لامبورغيني منذ تأسيسها في 1963 على الإطلاق.
  
وتتميز غاياردو بمحرك جبار خلفي وسطي التوضع بسعة 5.2 ليترات مؤلف من عشر أسطوانات بشكل حرف V وبقوة 556 حصاناً رياضياً إيطالياً (وليس أي حصان!) قادر على حمل السيارة من حالة التوقف إلى سرعة 100 كم/سا بغضون 3.7 ثا!!! فقط وبلوغ سرعة قصوى 320 كم/سا! يوصل قوته للعجلات الأربع الدافعة.
وعند تقديم غاياردو بدأت الشركة بتوفيرها بنسخة كوبيه أولاً، ثم توسعت لامبورغيني فقدمت طراز سبايدر مكشوفاً، وسوبرليغّيرا والنسخ الخاصة SE ونيرا.
ومنذ 2007، تقدم لامبورغيني غاياردو LP 560-4، ويدل الرقم 560 على قوة المحرك فيما يدل الرقم 4 على الدفع رباعي العجلات، وتميّز هذا الطراز بقدرة تأدية أقوى وأفضل، وجرى تقديم نسخة سبايدر مكشوفة منه أيضاً في 2008.
وفي 2009 تم تقديم النسخة محدودة الإنتاج غاياردو "LP 550-2 فالنتينو بالبوني"، وبها حصلت غاياردو ولأول مرة على نظام بالدفع الخلفي فقط، والذي يعتبره عشاق السيارات الرياضية الأصيلة مطلباً أساسياً لتحقيق الأداء الرياضي الممتع والتلاعب على الطرقات.
وفي معرض جنيف الأخير، كشفت لامبورغيني عن طراز "غاياردو LP 570-4 سوبرليغّيرا" وتميز بالمقارنة مع طراز LP 560-4 الحالي بوزنه الأخف وبتحسينات أخرى ساهمت في تطوير الأداء ليتم التسارع إلى 100 كم/سا في 3.4 ثانية ولتصل السرعة القصوى إلى 325 كم/سا.
  
وبمناسبة غاياردو الـ 10,000، قال السيد "ستيفان وينكلمان" الرئيس التنفيذي لشركة لامبورغيني المملوكة من مجموعة فولكس فاغن الألمانية: "إنه إنجاز تاريخي مهم للامبورغيني. إنها علامة إيطالية أصيلة لا هوادة فيها".
وأضاف: "لقد ساهمت غاياردو في الدفاع عن سمعة لامبورغيني عالمياً لتتسع مبيعاتها إلى 45 سوق عالمية عبر أكثر من 120 وكيلاً. وتعتبر غاياردو اللاعب الأساسي في تشكيلة موديلاتها وفرص نموها".
وفيما فازت غاياردو بالعديد من الجوائز العالمية بفضل أدائها الديناميكي الصارخ وتصميمها الرياضي الجريء، غدت السيارة رمزاً للتميّز والتفرّد فظهرت في العديد من المهرجانات العالمية والأفلام وحتى الأغاني حول العالم، وتضم قائمة عملائها شخصيات شهيرة في المال والفن والرياضة.
غاياردو التاريخية رقم 10,000 حملت طلاءً أصفر شهيرة به باسم ميداس، وتم تقديمها لأحد عملاء الشركة في الصين، واحتفل بها في مناسبة "يوم لامبورغيني" الذي أقيم بمدينة شنغهاي الصينية.

شائعات عن تطوير فيس بوك لهاتف ذكي
 
انفرد موقع (تك كرانش) بخبر قيام إدارة موقع الفيس بوك في سرية تامة بتطوير وصنع هاتف ذكي يحمل اسم وشعار أكبر شبكة تواصل اجتماعية على الإنترنت وتضم بين جنباتها أكثر من نصف مليار مستخدم حتى لحظة كتابة هذه السطور.
ودون الإشارة إلى أي تفاصيل أخرى، تمسّك الموقع المذكور بهذا الخبر وقال في معرض تحليل الخبر: (الفيس بوك تشعر بقلق متزايد من التطوير البالغ لنظام الاندرويد وأجهزة الآي فون، وتُصر أن تمضي قُدماً في تطوير تطبيق تشغيل خاص بالهاتف الذكي سيطرح قريباً، وستترُك تصنيعه كجهاز لأحد الشركات المتخصصة على أن ينفرد موقع الفيس بوك ببرمجة نظام التشغيل فقط).
واسترسل الموقع: (على وجه التحديد، فيس بوك يُريد دمجاً عميقاً في قائمة الأسماء والمهام الأساسية الأخرى للهاتف. ولا يمكن القيام بذلك إلا إذا كان يتحكم في نظام التشغيل

).
وإثباتاً لمصداقية الخبر ذكر الموقع اسمين من أكبر أسماء المطورين على الويب، ادّعى أنهم حالياً عاكفون على وضع الخطوط العريضة لهذه المفاجأة الجديدة من الفيس بوك، أولهم هو Joe Hewitt جو هيويت الذي ساهم بمجهودات برمجية رائعة في تطوير متصفح الفاير فوكس، بل إنه قام ببرمجة كل تطبيقات الفيس بوك لأجهزة الآي فون، قبل أن يترك عمله هذا دون أسباب محددة.
والثاني هو Matthew Papakipos ماثيو بابابيكوس، مدير نظام تشغيل متصفح جوجل كروم حتى حزيران الماضي، قبل أن يترك جوجل لينضم إلى فريق البرمجة والتطوير لموقع الفيس بوك في الأسبوع الأول من شهر آب الماضي. ويقول الموقع (ما الذي يجعله يترك مكاناً مرموقاً في تطوير جوجل كروم ؟ لابد أنه أمر جلل في حجم هاتف ذكي جديد مُنتظر من الفيس بوك).
- وينهي الموقع تقريره - الذي استند على مجموعة تخمينات ليس إلا - بتساؤلات مثل: كيف يمكن أن يكون شكل الهاتف القادم ؟ كم يمكن أن يكون سعره؟ وما هو الوقت الأفضل لإطلاقه؟.
وتطوع الموقع للإجابة عن آخر سؤالين حيث توقع ألاّ يزيد سعره عن 50 دولاراً !! كرغبة من الفيس بوك في أن يصل إلى أكبر شريحة من المستخدمين، كما قال الموقع إن مواسم الأعياد تظل دائماً أفضل المناسبات لطرح المنتجات الجديدة.
هل تصدُق تخمينات تك كرانش ويطلق فيس بوك هاتفاً ذكياً خاصاً به ؟ أم تكتفي الأيام بتجاهل هذه الشائعة؟ دعونا ننتظر ونرَ!



موقع الأفلام "الطماطم الفاسدة" يدمج خدماته مع الفيس بوك
 أعلن موقع rottentomatoes، الذي يعد أكبر موقع لعرض المعلومات حول الأفلام على الإنترنت بعد imdb.com، عن إطلاقه لخاصية جديدة تجمع ما بينه وبين الفيس بوك، تتيح لمستخدميه ممن يمتلكون حسابات في الفيس بوك، أن يتبادلوا فيما بينهم التقييمات والآراء الخاصة بكل الأفلام المعروضة بياناتها في الموقع، وصنع قائمة بالأفلام التي تنوي مشاهدتها لاحقاً.
إذا قمت بزيارة الموقع الآن ستجد تنبيهاً في أعلى يمين الصفحة عن دمج الموقع مع حسابك في الفيس بوك، وسيطلب منك الموقع الموافقة على دمج معلوماتك في التطبيق الخاص بذلك، وعند موافقتك على ذلك، سيمكنك فوراً مشاهدة صورتك في حساب الفيس بوك في أعلى الموقع، مع قائمة صغيرة ببعض ما قام أصدقاؤك بتقييمه من الأفلام.
وقال جو جونستين الرئيس التنفيذي لشركة Flixster إن مستخدمي موقع Rotten Tomatoes قد نشروا حتى الآن أكثر من2.5 مليار تقييم وتبادل للرأي في الأفلام المتاحة للموقع، وإن دمج التطبيق مع الفيس بوك، سيتيح لهم تصنيف كل هذه التطبيقات والآراء بصورة أدق وأكثر شفافية.
وأضاف جو أن ربط التطبيق بين Rotten Tomatoes والفيس بوك سيتم بثه على الفور من خلال كل المشتركين في خدمات Flixster للآي فون، حيث يقوم باستخدام هذا التطبيق 3 ملايين شخص أسبوعياً حسب تصريحاته.
أوستن هاوجين مدير التطبيقات في الفيس بوك صرح في مدونة الفيس بوك قائلاً: إنه شخصياً بصرف النظر عن منصبه سيستمتع كثيراً بهذا الربط مع Rotten Tomatos.. وأضاف: (من الممتع أن تشاهد تعليقات أصدقائك والنقاد عن فيلمك المفضل أو عن فيلم لم تشاهده بعد، ليسهل لك اتخاذ قرار مشاهدته أو حتى شراء نسخة منه).


عدد القراءات : 9416

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245761
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020