الأخبار |
أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هونغ كونغ تغلق جميع المدارس بسبب ارتفاع حالات الإصابة بـ"كورونا"  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  غاز المتوسط.. العملاق الصيني يدخل من بوابة قبرص  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  تجار في طرطوس يتاجرون بلحوم الأبقار النافقة بسبب وباء الجدري ويبيعونها للمواطنين  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  صراع «السيادة» على سوق الطاقة: أسعار من ثلاثة أرقام صارت ماضياً بعيداً!  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية     

مدونة م.محمد طعمة

2018-05-07 12:08:47  |  الأرشيف

طرق إصلاح مشاكل استنفاد شحن البطارية بالهواتف الذكية

يعاني الكثير من مستخدمي الهواتف الذكية من مشاكل استنزاف البطارية، فعند حصولك على هاتف ذكي جديد فإنه يبدو رائعاً لبعض الوقت ثم بعد ذلك بفترة تبدأ معاناتك مع البطارية التي لا تسعفك في إستخداماتك اليومية للهاتف. ومن المعلوم أن الهواتف الذكية كلها تعمل ببطاريات الليثيوم أيون التي تقل قدرتها على تخزين الطاقة مع تقدمها في العمر.

ولا شك أن هواتف آيفون هي أكثر الهواتف الذكية التي عانت من مشاكل البطارية بسبب الأزمة الأخيرة عندما أعلنت شركة آبل أنها عملت على إبطاء هواتف آيفون القديمة ولكنها وعدت المستخدمين المتضررين بتغيير البطاريات القديمة بأخرى جديدة مقابل سعر مخفض في بداية العام الحالي.

سببت أزمة إبطاء هواتف آيفون مؤخرًا ارتباكًا كبيرًا بين المستخدمين، وبناء عليه أعلنت آبل سبب حدوث ذلك وهو أن نظام التشغيل يقوم  بإبطاء الهواتف القديمة لعلاج المشاكل الخاصة ببطاريات ليثيوم آيون المتقادمة، فعندما تتقادم البطارية لا تستطيع الحفاظ على الشحن بصورة سليمة ومن الممكن أن تقوم بإغلاق الهاتف تلقائياً إذا تم وضعها تحت ضغط شديد، ولذلك فإن نظام التشغيل يمنع حدوث ذلك عن طريق إبطاء أداء الهاتف.

وبعد الشكاوي الكثيرة من العملاء أصدرت آبل تحديثًا لنظام التشغيل iOS يتيح لك تحديد ما إذا كنت تريد أن يستخدم معالج الآيفون القديم طاقة أقل أم لا، ويمكنك العثور على هذا الخيار الجديد ضمن الإعدادات ــ البطارية ـــ صحة البطارية Battery Health.

عند فتح ميزة صحة البطارية Battery Health الجديدة، يتحقق هاتفك من طاقة البطارية وتخبرك إذا كانت أقل من 100%، وتخبرك أيضًا بنسبة إمكانية الأداء وقت الذروة Peak Performance Capability.

إذا كان هاتفك يعاني من توقفًا غير متوقع سيتم تشغيل ميزة “إدارة الأداء”، وسيؤدي ذلك إلى إبطاء سرعة المعالج لإطالة عمر البطارية. إذا حدث ذلك ستتلقى رسالة تقول: “حدث لهذا الـ الآيفون إيقاف تشغيل غير متوقع لأن البطارية لم تتمكن من توفير الطاقة اللازمة. تم تنفيذ إدارة الأداء للمساعدة في منع حدوث ذلك مرة أخرى” متبوعًا برابط لتعطيله إذا كنت تريد ذلك.

ولكن لا يتم تفعيل ميزة “إدارة الأداء” إلا بعد حدوث أول توقف مفاجئ للجهاز بسبب البطارية التي تلاشت قدرتها على توفير الحد الأقصى من الطاقة اللازمة، وتتوفر هذه الميزة بإصدار آيفون 6 وما يليه من إصدارات آيفون الأخرى.

تقول آبل: “يجب استبدال البطارية عندما تنخفض السعة القصوى إلى أقل من 80% تقريبًا. ويمكنك الحصول على بطارية جديدة لجهاز iPhone 6 أو للإصدارات الأحدث منه من متجر آبل مقابل 29 دولار فقط حتى نهاية عام 2018. وبمجرد استبدال البطارية ستعود إلى العمل مثل الجديدة”.

اختبر البطارية بنفسك:

إذا كانت صحة البطارية جيدة ، فماذا يجب أن تفعل لإطالة عمرها وفترة تشغيلها؟ من المعلوم أن البطارية تنستفذ الجزء الأكبر من طاقتها عندما يكون الهاتف في وضع الاستخدام أي عندما تقوم بتشغيل بعض التطبيقات على الهاتف بينما تستنفذ البطارية طاقة أقل عندما يكون الهاتف في وضع الاستعداد احيث لا يكون هناك أي تطبيقات في وضع التشغيل ولكن قد يكون هناك أحد التطبيقات يعمل في الخلفية ويستنزف البطارية بالرغم من وجود الهاتف في وضع الاستعداد مما يؤدي إلى استنزاف البطارية.

إليك طريقة يمكنك من خلالها أن تختبر أداء البطارية بسهولة:

بالنسبة لمستخدمي هواتف آيفون يمكنهم الانتقال إلى الإعدادات ثم اختيار البطارية ثم بالمرر إلى الأسفل، ستجد رقمين أحدهما يشير لمدة وضع الاستعداد Standby والآخر لمدة وضع الاستخدام Usage.

يجب أن تكون مدة الاستخدام لديك أقل من مدة الاستعداد. وإذا لم يكن الأمر كذلك فقد تكون هناك مشكلة ويمكنك التأكد من ذلك عن طريق تدوين أوقات الانتظار والاستخدام ثم النقر على زر القفل في هاتفك واتركه مغلق لمدة خمس دقائق ثم أعد فحص الأرقام،إذا كان وقت الانتظار في وضع الانتظار أعلى بخمس دقائق فهاتفك في حالة جيدة، ولكن إذا كان وقت الاستخدام أعلى بأكثر من دقيقة، فهذا دليل على أن هاتفك لا يستريح كما ينبغي.

أما مستخدمي نظام التشغيل أندرويد يمكنهم الحصول على نفس المعلومات من الإعدادات ثم اختيار الجهاز ثم البطارية (أو الإعدادات ثم اختيار البطارية إذا كان لديهم أحدث إصدار من أندرويد). المعلومات الموجودة في هذه القائمة كما هي على آيفون، ولكن تندرج تحت خيار “Device Idle” وهو نفس وضع الاستعداد.

استنزاف رسائل البريد الإلكتروني للبطارية:

لكي تطيل عمر البطارية بهاتف الآيفون يجب عليك تفقد إعدادات البريد الإلكتروني، لإيقاف االإخطارات اللحظية Push Notifications وتحديد وضع جلب الرسائل يدويًا، يمكنك ضبط إعدادات الإخطارات اللحظية للرسائل من خلال الذهاب إلى الإعدادات ثم اختر الحسابات، بعدها قم باختيار كلمات السر واضغط على جلب بيانات جديدة، وقم بالتغيير إلى يدويًا، بعدها لن يقوم البريد الإلكتروني بإرسال إشعارات إليك حتى تقوم بالدخول إليه.

أما بالنسبة لمستخدمي نظام أندرويد: يمكنهم إدارة إعدادات الإخطارات اللحظية لأي من التطبيقات التي يتم استخدمها عن طريق التوجه إلى الإعدادات ثم اختر التطبيقات ثم قم باختيار التطبيق المطلوب وقم بتعديل إعداداته الخاصة.

الحد من تنزيل وتحديث التطبيقات في الخلفية:

هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى تحديث التطبيقات في الخلفية مثل تطبيق الموسيقى لجلب قوائم تشغيل جديدة، وتحديث تطبيق فيسبوك لخلاصة الأخبار، هذه التطبيقات من أسباب استنزاف البطارية.

للتحقق من التطبيقات التي تستهلك البطارية في الخلفية، انتقل إلى الإعدادات ثم اختر البطارية وستظهر لك قائمة بالتطبيقات التي تستهلك عمر البطارية، ويمكن إيقاف عمل تنزيل المحتوى لهذه التطبيقات بشكل تلقائي في الخلفية عن طريق الإعدادات ثم الإنتقال إلى عام ثم من خلال صفحة تحديث التطبيقات في الخلفية، ومن هنا يمكنك إيقافها.

ويمكنك إيقاف تحديث التطبيقات بشكل تلقائي على الآيفون عن طريق الذهاب إلى الإعدادات ثم التوجه لقسم آيتونز وآب ستور، ومن ثم يمكنك تعطيل تحديث التطبيقات بشكل تلقائي.

وضع الطاقة المنخفضة يمكن أن يضيف ساعات عمل أكثر:

يأتي كل من نظام التشغيل آي أو إس iOS أو أندرويد بميزة الطاقة المنخفضة والتي تتيح لك إيقاف جميع ميزات الهاتف الإضافية تقريبًا في أي وقت وتوفير طاقة البطارية على مدار اليوم. ويمكنك تشغيلها عند انخفاض البطارية إلى 20% أو قبل من ذلك بكثير – من خلال الانتقال إلى الإعدادات ثم البطارية وتشغيل وضع الطاقة المنخفضة.

وضع الطاقة المنخفضة بهواتف آيفون

أما نظام التشغيل أندرويد، يتم تشغيل ميزة توفير البطارية تلقائيًا إذا تركت الإعدادات كما هي، ولكن يمكنك أيضًا تشغيلها يدويًا عن طريق الانتقال إلى الإعدادات ثم البطارية ثم النقر على رمز القائمة وتحديد “توفير طاقة البطارية”.

وبهذه الخطوات البسيطة يُمكن الحفاظ على شحن بطارية هاتفك الذكي لمدة أطول، لإداء الكثير من المهام اليومية.

عدد القراءات : 4630

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245721
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020