الأخبار |
علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  أعداد الإصابات تحلّق عالمياً: الفيروس يطال بولسونارو  مسلسل التفجيرات «الغامضة» يتواصل: إسرائيل تراهن على «أزمات» إيران  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  الجزائر: تسجيل 475 إصابة جديدة و9 وفيات بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة  “3 أعوام من الفوضى تكفي”.. جماعات جمهورية تستعد لإسقاط ترامب!  FBI: نفتح قضية جديدة متعلقة بالصين مرة كل 10 ساعات  الصحة العالمية تعلق على درجة خطورة تفشي الطاعون الدملي  ليبرمان يفتح النار على نتنياهو.. لماذا وصفه بالتابع الجبان؟  الجمهوريون في مأزق: ترامب و«كورونا» عدوّان انتخابيّان  هي كلمة للقيادة الرياضية السورية الجديدة.. بقلم: صفوان الهندي  حباً بالعدالة فقط!.. بقلم: زياد غصن  البرلمان المصري يحذر من يقترب من ثروات مصر في البحر المتوسط: ستقطع رجله  عودة «تنقيط الصواريخ»: غزة على طاولة قادة العدو  موسكو تتوعد لندن بالرد على عقوباتها  ماكرون يبقي على وزيري المالية والخارجية في حكومة كاستيكس  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

مدونة م.محمد طعمة

2018-07-23 20:31:08  |  الأرشيف

أفضل طرق المصادقة الثنائية لتأمين حساباتك من اختراق بطاقات SIM

تعتبر طريقة المصادقة الثنائية Two-Factor Authentication من أهم الطرق المُستخدمة في تأمين حساباتك، حيث أنها تضيف خطوة تحقق إضافية إلى عملية تسجيل الدخول الخاصة بحساباتك، فبدلاً من إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور فقط لتسجيل الدخول إلى أحد الحسابات يتم إرسال كود جديد مختلف إلي هاتفك لتستخدمه في كل مرة تقوم فيها بالدخول إلي حسابك.
 
من أسهل طرق المصادقة الثنائية هي التي تعتمد على الرسائل النصية القصيرة SMS حيث تتلقى نصًا برمز وصول في كل مرة تحاول فيها تسجيل الدخول إلى حسابك. ولكن الحصول على رمز المصادقة الثنائية 2FA الخاص بك من الرسائل النصية القصيرة قد يعرضك للاختراق وسيحدث ذلك إذا ما قام شخص ما بسرقة بطاقة SIM الخاصة بهاتفك الذكي، وهي مشكلة قديمة ولكنها ظهرت بقوة في الفترة الأخيرة، فمن خلال سرقة رقم هاتفك عن طريق إعادة تعيينه إلى بطاقة SIM مختلفة، يمكن للمتطفلين إعادة توجيه أي إشعارات ثنائية إلى أجهزتهم، مما يتيح لهم الدخول بسهولة إلى حساباتك، كما ذكر تقرير موقع Motherboard.
 
لسوء الحظ ليس من الصعب على اللصوص انتحال شخصيتك أمام شركة الهاتف المحمول الخاصة بك وسرقة رقم هاتفك المحمول، إما عن طريق مكالمة هاتفية لدعم العملاء أو معرفة رقم الضمان الاجتماعي الخاص بك.
 
قال لوري كرانور Lorrie Cranor عالم الكمبيوتر في جامعة كارنيغي ميلون والتقني السابق في لجنة التجارة الفيدرالية FTC والذي سرقت بطاقة SIM الخاصة به في عام 2016: “تطبيقات المصادقة الثنائية Authenticator apps ليست عرضة لهذه المشكلة، وبالتالي فهي طريقة أكثر أمانًا لإجراء المصادقة الثنائية بحساباتك”.
 
شهدت منصة إنستاجرام، على وجه الخصوص موجة من هجمات SIM المقلقة إلى حد كبير لأن المنصة تدعم المصادقة الثنائية التي تعتمد على الرسائل النصية SMS فقط، لذلك أكدت الشركة أنها تعمل على تحديث ميزة المصادقة الثنائية بحيث لا تعتمد على الرسائل النصية SMS ولا تتطلب رقم هاتف المستخدم، وذلك من خلال العمل على أسلوب أكثر أمانًا سيسمح للمستخدمين بالمصادقة الثنائية باستخدام تطبيقات الأمان مثل Google Authenticator أو Duo أو Authy، التي تنشئ أكواد حماية خاصة بك من أجل  تسجيل الدخول لحسابك ولا يمكن إنشاؤها على هاتف مختلف عند حدوث اختراق لبطاقة SIM الخاصة بهاتفك.
 
معظم الحسابات التي تستخدمها اليوم تقدم بالفعل أقوى مصادقة ثنائية 2FA. ويوجد الكثير من التطبيقات الجهات الخارجية المُستخدمة للمصادقة الثنائية، لذلك سنقدم لكم فيما يلي كيفية إعداد حسابك، وجعل عمليات تسجيل الدخول الخاصة بك أكثر سهولة:
 
تعتبر تطبيقات Google Authenticator و Authy من تطبيقات المصادقة الأكثر شعبية، ولكن مديري كلمات المرور 1Password و LastPass يقدمان نففس الخدمة أيضًا، وإذا كنت تستخدم أنظمة مايكروسوفت بكثرة ستكون بحاجة إلى تطبيق Microsoft Authenticator. تختلف جميع هذه التطبيقات في الميزات إلى حد ما، إلا أن الوظيفة الأساسية هي نفسها بغض النظر عن التطبيق الذي ستسخدمه.
 
بدلاً من ارسال رسالة نصية قصيرة إليك بها رمز التحقيق، يعرض كل تطبيق من هذه التطبيقات رمزًا مكونًا من 6 أرقام بشكل عشوائي يتم تحديثه تقريبًا كل 30 ثانية، ويظل متزامنًا باستمرار مع أي خدمة تحاول تسجيل الدخول إليها.
 
تعتبر الميزة الرئيسية في هذه التطبيقات أنها تقدم أمان وحماية عالية لحساباتك لأن توليد رموز التحقق مرتبط بوجود جهاز مادي بدلاً من رقم هاتفك، وتستمر تطبيقات مثل Google Authenticator في العمل دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت أو من خلال الشبكة الخلوية.
 
توفر معظم الخدمات وحسابات التواصل الاجتماعي الشهيرة التي تريد تأمينها هذا النوع من المصادقة الثنائية والذي يُسمى token-based 2FA، باستثناء موقع إنستاجرام الذي ما زال يعمل على إضافة هذه الميزة، ويمكنك رؤية قائمة شاملة لجميع الخدمات والمواقع التي توفر هذه الميزة من خلال هذا الرابط.
 
كيف تختار التطبيق المناسب لك:
 
يقدم تطبيق Google Authenticator تجربة مدعومة من قبل شركة جوجل التي تمتلك سجل أمان ممتاز، بينما يوفر تطبيق Authy المزيد من الميزات مثل القدرة على سحب الرموز من هاتفك الذكي وليس من جهاز الكمبيوتر أو الجهاز اللوحي فقط، كما يتيح لك أيضًا الاحتفاظ بنسخة احتياطية من الرموز الخاصة بك على خدمة التخزين السحابي الخاصة بك مما يتيح إمكانية الانتقال السلس عندما تقوم بترقية هاتفك الذكي، ولكن عند استخدام تطبيق Google Authenticator يجب عليك مزامنة حساباتك مرة أخرى عند تبديل جهازك الرئيسي.
 
سنستخدم تطبيق Authy لإجراء استعراض سريع لكيفية استخدام تطبيق مصادقة ثنائية 2FA أكثر أمانًا. وهي نفس الخطوات الأساسية المُستخدمة في تطبيق Google Authenticator.
 
الخطوة الأولى: تنزيل التطبيق، بمجرد فتح تطبيق Authy سيطلب منك رقم هاتفك ثم يرسل لك رمز التسجيل إما عبر مكالمة هاتفية أو رسالة قصيرة أو جهاز آخر، ثم ستنتقل  إلى كل حساب تريد إقرانه بتطبيق المصادقة الثنائية؛ حيث لا يوجد مسار شامل ولا توجد وسيلة تلقائية للانتقال من الاعتماد على الرسائل النصية SMS إلى التطبيقات مثل Authy أو Google Authenticator. وستضطر إلى تكرار عملية الإعداد عدة مرات في جميع حساباتك على الإنترنت من أجل حمايتها.
 
سنستخدم حساب على Dropbox كمثال. بمجرد تسجيل الدخول من حاسوبك انقر فوق رمز المعرف ID icon في الزاوية اليمنى العليا. ومن هناك انتقل إلى الإعدادات، ثم الأمان…التبديل إلى التحقق بخطوتين Two-step verification، ثم اضغط على تعديل واختار استخدام تطبيق هاتف Use a mobile app، وسترى رمز الاستجابة السريعة QR code. انقر فوق إضافة حساب على Authy، وجه هاتفك الذكي إلى الشاشة وبذلك سيصبح حساب Dropbox الخاص بك محمي بإحكام.
 
الآن يمكنك تأمين حساباتك على تويتر وفيسبوك وجيميل وEvernote وغيرها من الحسابات الأخرى التي يستخدم كل منها صيغة مختلفة قليلاً لقوائمه، انتقل إلى الإعدادات وانقر على كلمات مثل “الخصوصية” أو “الأمان” حتى تعثر على خيار المصادقة الثنائية.
 
لإضافة المزيد من الأجهزة إلى حساب Authy الخاص بك، انتقل إلى الإعدادات، ثم الأجهزة، وانقر فوق السماح متعدد الأجهزة Allow Multi-device ومن هنا يمكنك مصادقة أي شيء آخر تحتاجه. يتيح لك Authy أيضًا حماية التطبيق باستخدام رقم تعريف شخصي مكون من 4 أرقام، وذلك لمنع الأشخاص من الوصول إلى رموزك حتى لو قاموا بسرقة جهازك.
عدد القراءات : 4427

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245667
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020