الأخبار |
الاستفتاء ينتصر لبوتين: الغرب منزعج  الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  الخارجية الايرانية: قبل 32 سنة أسقطت اميركا عمدا طائرة ركابنا ولحد الآن لم تعتذر  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  الترهل يطال غرفة تجارة دمشق.. عضوية مجلس إدارتها أضحت أشبه ما تكون فخرية!  العقوبات الاقتصادية نعمة وليست نقمة..وفي تجارب الآخرين ما يؤكّد ..؟؟  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانهيار الأرضي في ميانمار إلى 162  “التجارة الداخلية”.. هل تشبع الناس كلاماً أم طحيناً؟!  مالي.. مقتل 32 مدنيا على أيدي مسلحين مجهولين  تركيا.. العبء الأكبر على الناتو.. بقلم: د. أيمن سمير  أسعار قطع غيار السيارات تحلق.. الإطارات بـ280 ألف ليرة والبطارية بـ150 ألف!  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  التجارة الداخلية تحدد سعر كيلو السكر عبر البطاقة الالكترونية بـ 500 ليرة والرز بـ 600  إصابات كورونا ترتفع حول العالم.. هل يبصر اللقاح النور قبل نهاية العام؟  إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين     

مدونة م.محمد طعمة

2011-07-04 00:57:03  |  الأرشيف

عن المدونة . بقلم المهندس محمد طعمه

الأزمنة263
الليرة السورية
الليرة السورية هي العملة الرسمية للجمهورية العربية السورية، بدأ العمل بها عام 1948 بعد انفصال مصرف سورية ولبنان الذي كان يصدر الليرة السورية – اللبنانية، كما تنقسم الليرة إلى مئة قرش.
كانت سورية جزءاً من الإمبراطورية العثمانية قبل نهاية الحرب العالمية الأولى، وكانت العملة المستعملة آنذاك الليرة التركية.
وبعد سقوط الدولة العثمانية إثر الثورة العربية 1916-1918 وظهور الانتداب الفرنسي على سورية ارتأت فرنسا أن تؤسس مصرف سورية ولبنان ليأخذ على عاتقه إصدار العملة الموحدة في الأراضي التابعة لسلطتها الانتدابية.
صدرت الليرة السورية عن طريق مصرف سورية ولبناء لأول مرة عام 1919 وكانت قيمتها تعادل 20 فرنكاً فرنسياً وكانت تستعمل في سورية ولبنان، وبعد ظهور وضع سياسي للبنان تغير اسم مصرف سورية ليصبح بنك سورية ولبنان الكبير وأصدر الليرة السورية – اللبنانية، بدأ من عام 1924م حتى عام 1937م حينما أُصدرت ليرتان منفصلتان في كل من سورية ولبنان قابلتان للدفع في كلا الدولتين وفي عام 1939م أصبح اسم المصرف المصدِّر للعملتين مصرف سورية ولبنان.
وبعد سيطرة البريطانيين وقوات فرنسا الحرة على سورية، ارتبطت الليرة السورية بالجنيه الإسترليني عام 1941م وكان الجنيه الواحد يعادل 8.83 ليرة وذلك استناداً لمعدل التحويل بين الإسترليني والفرنك قبل الحرب.
ولكن بعد عام 1946م وانهيار قيمة الفرنك الفرنسي، ارتفع معدل التحويل بين العملتين ليصل مرة إلى "واحد ليرة" تساوي 54.35 فرنكاً وفي عام 1947م اعتُمد الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية وكان التحويل "واحد دولار" يساوي 2.19 ليرة وبقي هذا المعدل حتى عام 1961م. وفي شهر كانون من 2010 تم إدخال عملة ورقية جديدة ومسح العملة القديمة.
تتوزع فئات إصدار الليرة السورية حالياً والتي تصدر من قبل مصرف سورية المركزي كما يلي:
- ليرة واحدة منها عملة ورقية قليلة التداول ومعدنية شائعة التداول.
- ليرتان معدنية فقط.
- خمس ليرات ورقية غير شائعة ومعدنية أكثر تداولاً.
- عشر ليرات ورقية غير شائعة ومعدنية أكثر تداولاً.
- خمس وعشرون ليرة ورقية غير شائعة ومعدنية أكثر تداولاً.
- خمسون ليرة ورقية فقط.
- مئة ليرة ورقية فقط.
- مئتا ليرة ورقية فقط.
- خمسمئة ليرة ورقية فقط.
- ألف ليرة ورقية فقط.
بينما توزعت الليرة سابقاً وفق التوزيع التالي:
- قرش سوري واحد.
- خمسة قروش.
- عشرة قروش.
- خمسة وعشرون قرشاً.
- خمسون قرشاً.
 وجميعها غير متداولة حالياً، أما سعر الليرة اليوم حسب النشرة اليومية للمصرف 1 ليرة سورية تساوي 0.02 دولار أمريكي.
أما على الجنيه الإسترليني 1.00 ليرة سورية تساوي 0.01 جنيه إسترليني.

موزيلا تعلن عن إصدار فايرفوكس 5
 
تماماً وفق الخطة الموضوعة، أطلقت موزيلا رسمياً النسخة 5 من متصفحها الشهير فايرفوكس.
وكانت موزيلا قد أعلنت في أوائل العام الحالي أنها تخطط لتصدر نسخة جديدة من المتصفح كل ستة أسابيع، وتهدف من تسريع وتيرة هذه الإصدارات إلى السيطرة على أي خطورة محتملة لاختراق المتصفح، وتأمينه بصورة تامة.
الإصدار الجديد فاير فوكس 5، كما أعلنت موزيلا، شمل عدداً ضخماً من التحسينات والتعزيزات في الأداء التي تجعل من السهل "اكتشاف واستخدام كافة الميزات المبتكرة في فايرفوكس" حسب نص الإعلان الرسمي.
ومن المنتظر أن يدعم الإصدار الجديد "مزيداً من تقنيات الويب الحديثة" التي من شأنها تعزيز قدرة المطوِّرين لإنشاء إضافات وتطبيقات الويب، ومواقع الإنترنت"، على حد وصف موزيلا.
ويطرح فايرفوكس 5 تقنية "عدم التتبع – Dont Track " لأنظمة الاندرويد، في محاولة من موزيلا لتهدئة مخاوف أثيرت عن تتبع أنظمة التشغيل لمواقع وأماكن مستخدمي الأجهزة الحديثة، حيث يتيح المتصفح للمستخدمين اختيار خاصية "عدم التتبع" ببساطة من خلال خيارات المتصفح. وأكدت موزيلا أن النسخة الجديدة ستعمل على تحسين مستويات دعم تطبيقات HTML5، XHR، MathML، SMIL على مستوى الويب.
لو كنت من مستخدمي فايرفوكس وترغب في التحديث إلى الإصدار الجديد، يمكنك انتظار التنويه عن التحديث الذي ترسله موزيلا لكل مستخدمي متصفحها، أو يمكنك التحديث مباشرة من خلال تحميل النسخة الجديدة من موقعها الرسمي، وفي كل الأحوال يجب أن تعلم أن موزيلا لن تقوم بتنقيح أي ثغرات أمنية ربما تظهر لاحقاً في فايرفوكس 4، لذلك أسرع بالترقية في أقرب فرصة.

هل تمتلك جهازاً لوحياً؟ هل تنوي شراؤه؟
 هل تمتلك جهاز لوحي Tablet؟
إذا كانت الإجابة (لا)، هل تنوي شراء جهازاً لوحياً؟
فيمَ تتصور سيكون أهم استخداماتك للجهاز اللوحي؟
ثلاثة أسئلة شكلت استقصاءً للرأي أجرته شركة سامسونغ بين 1000 مواطن أميركي فوق الثمانية عشر عاماً، وكانت النتيجة أن 90% من العينة إما يمتلك جهازاً لوحياً أو يرغب في اقتنائه.
وبالنسبة لأولويات استخدامه جاءت بالنسب التالية:
• 76% لقراءة الأخبار والكتب الإلكترونية.
• 64% لمشاهدة برامج التلفاز وأفلام الفيديو.
• 61% لسماع الموسيقى.
• 56% للتواصل وتحديث الحالة على الشبكات الاجتماعية.
• 44% لالتقاط الصور وأفلام الفيديو.
• 41% للدردشة من خلال الفيديو شات مع الأصدقاء والأحباء.
• 34% للتواصل مع العمل بطريقة مستمرة.
وبدوري أحيل الأسئلة الثلاثة لكل قارئ لهذا المقال، ونعتبره استقصاءً مصغراً لعينة عربية خالصة، أذكِّرك بالأسئلة الثلاثة:
1- هل تمتلك جهازاً لوحياً Tablet؟
2- إذا كانت الإجابة (لا)، هل تنوي شراء جهاز لوحي؟
3- فيمَ تتصور سيكون أهم استخداماتك للجهاز اللوحي؟
 
مليار دولار تنقل ملكية PopCap إلى EA
لا حديث في الأوساط التقنية الآن – وخصوصاً المهتمة بالألعاب – إلا عن الصفقة المحتملة التي ستقوم بموجبها شركة ea للألعاب الإلكترونية بالاستحواذ على نظيرتها PopCap لتطبيقات الألعاب.
الرقم المطروح للصفقة وهو مليار دولار بالتمام والكمال يمثل وحده لغزاً كبيراً يتوقف عنده القاصي والداني، حيث أن الرقم يمثل ما قيمته 13% زيادة عن القيمة السوقية لشركة Electronic Arts Inc التي تنوي الشراء، وهو ما يمثل خطورة فائقة على موقف الشركة المالي لو لم تنجح الصفقة.
وتلقي الصفقة أطناناً من التساؤلات والأفكار عن حجم الاستثمار الهائل في مواقع وتطبيقات الألعاب، وهل فعلاً يمكن تحقيق أرباح بمبالغ طائلة في أوجه إنفاق من هذا النوع، أم هي مجرد رغبة في الهيمنة والسيطرة على أسواق متخصصة؟.
ووفق تك كرانش، تتراوح أرباح PopCap السنوية من 100 – 150 مليون دولار.
وكانت شائعات قد أشارت إلى أن المشتري سيكون شركة Zynga للألعاب، قبل أن تؤكد تك كرانش من مصدرين مختلفين أن EA هي الأقرب لحسم الصفقة بالمليار دولار كما سلف ذكره.

 

عدد القراءات : 12412

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245542
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020