الأخبار |
ترامب يخفف عقوبة روجر ستون المدان بالكذب على الكونغرس  ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفرج عن 8 آلاف سجين في إطار مكافحة كورونا  أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  بكين ترفض المشاركة... وواشنطن تهدّد بالانسحاب: معاهدة «نيو ستارت» تلفظ أنفاسها  قصة عمرها 15 قرناً… آيا صوفيا هويّتان دينيّتان ومصير مُتنازع عليه  كوكب بحجم الأرض يدور حول أقرب نجم يثير فضول العلماء  المحكمة الخاصة بلبنان تحدد موعد النطق بالحكم في جريمة اغتيال الحريري  يدخلن حوامل ويخرجن على محفات الموت.. ماذا يحدث في مشفى التوليد “التخصصي” بدمشق!؟  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  إلزام العائدين بتصريف 100$: نحو إقرار استثناءات؟  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  تفكيك مفهوم العظَمة الأمريكية.. بقلم: د. نسيم الخوري  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  استعادة مقر المؤسسة السورية للحبوب في الحسكة بعد 16 يوماً من استيلاء مجموعات “قسد” عليه  إصابة 4 مدنيين بانفجار سيارة مفخخة في مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي  صناعة الموت في اليمن.. بريطانيا والسعوديّة في خندق واحد  هل نحن على أعتاب “القرن الآسيوي” وأفول “الأمريكي”.. “كورونا” غير شكل العالم     

مدونة م.محمد طعمة

2010-02-27 22:30:50  |  الأرشيف

عن المدونة .. بقلم المهندس محمد طعمة

الأزمنة 197 - 28/2/2010

 

 

برادو الجديدة كلياً ترسو في الموانئ السورية!
لم يتوقع الكثيرون أن تويوتا برادو 2010 سوف تصل إلى السوق السورية في مطلع هذا العام ، كأحدث إنتاجات صانع السيارات الأول في العالم، وأحد أهم منتجي سيارات الدفع الرباعي.
وأكدت للأزمنة مصادر في شركة أحمد بهجت صالح لتجارة السيارات، وهي موزع رسمي لتويوتا في سورية أنها سوف تعرض برادو الجديدة ـ والتي باشرت الموانئ السورية استقبالها - في السوق، بنسختين الأولى تعمل بمحرك من أربع أسطوانات، والثانية بمحرك من ست أسطوانات على شكل حرف V.
وأكدت هذه المصادر أن برادو الجديدة ذات منشأ ياباني بالكامل، وسوف تباع من الشركة فور وصولها إلى الأسواق السورية بسعر يقارب خمسة ملايين ليرة للمحرك الأكبر وبسعر يقارب 3.5 مليون للمحرك، وهذا السعر يتضمن الفراغ لكلا النسختين.
وكانت الأزمنة توقعت عرض برادو الجديدة في الأسواق العالمية في مطلع  هذا العام ، وها هي الآن السوق المحلية تستقبل الوافدة اليابانية الجديدة مع نفس توقيت بلاد الشمس ودول الخليج سوق البرادو المفضلة.

 

أودي A8 الجديدة: التكنولوجيا الفارهة!
أخيراً، وبعد طول انتظار قدمت أودي الجيل الرابع والجديد كلياً من طراز القمة لديها A8، السيدان المترفة من الشركة الألمانية لمنافسة ومقارعة كل من مرسيدس S-Class وبي أم دبليو الفئة السابعة بالدرجة الأولى، وجاكور XJ الجديدة ولكزس LS بالدرجة الثانية.
ويحق لأودي الافتخار والاعتزاز بما صنعت وطورت، فطراز A8 الجديد مدجج بأحدث التكنولوجيا المتوفرة على وجه الأرض، وبتصميم عصري وأنيق يكمل مسيرة الجيل السابق من طراز A8، إذ يكفي النظر إلى صور الجيل الجديد لملاحظة وجه الشبه الكبير بينه وبين الجيل الحالي، ولكن طبعاً ضمن قالب حديث جداً ورائع الجمال رغم كلاسيكيته، ومن اللمسات الغاية في الروعة الأضواء الأمامية الـLED الغاضبة وشبك التهوية الكبير، وغيرها من اللمسات التي تضفي الهيبة المطلوبة لسيارة تليق بأعظم الملوك والشخصيات الرئاسية في العالم.
ومن أبرز ما ميّز طراز A8 عبر الأجيال المتعاقبة، هو بناء الهيكل من معدن الألمنيوم، الأمر الذي لم يتخل عنه الجيل الجديد الذي اعتمد على أحدث التقنيات في صناعة جسمه من الألمنيوم، ليكتسب وزناً أخف من جميع المنافسين وبفارق جيد عنهم وقريب من وزن الجيل الحالي، علماً بأن أبعاد الجيل الجديد أكبر من الحالي بواقع 7 سم للطول الذي يبلغ 513 سم و5 سم للعرض الذي يبلغ 195 سم، مع العلم بأن الارتفاع يبلغ 146 سم وقاعدة العجلات 299 سم (هذا الرقم كافٍ للتعبير عن مدى رحابة المقصورة).
وبالتطرق إلى الحديث عن القصر الداخلي... عفواً عن مقصورة اليخت... أودي A8 الجديدة، لم تبخل الشركة الألمانية بأي موهبة من مواهبها لتسخِّرها في بناء مقصورة داخلية غاية في الترف والرفاهية، وبدقة متناهية واعتناء فائق بأدق أدق التفاصيل، إذ يمكن للزبون الاختيار بين قائمة طويلة من أفخر أنواع الأخشاب والجلود والمواد الراقية لبناء المقصورة كما يرغب ويشاء، ليتمتع برحابة المقصورة الواسعة جداً والمدججة بأحدث وسائل الترفيه والترف المطلق، التي نذكر منها نظام ملاحة متطور جداً، ونظام مساعدة للسائق ونظام متطور متعدد الوسائط مزود بشاشة تعمل باللمس ومزودة بنظام حساس للكتابة بخط اليد لأول مرة في السيارات، ونظام صوتي متطور جداً باستطاعة 1,400 واط، ومثبت سرعة حديث يعمل مع نظام توقف - انطلق المتوفر بشكل أساسي، ونظام يقوم بعرض السرعة المحددة في كل منطقة.
ومن التقنيات والأنظمة الجديدة الجديرة بالذكر أضواء أمامية LED بالكامل، قد تكون أعظم أضواء أمامية في العالم وأكثرها روعة... هذا إن لم تكن! ونظام إضاءة ليلية جديد، ونظام Pre sense الذي يقوم بتهيئة السيارة فور استشعاره لإمكانية وقوع حادث، وذلك عبر إغلاق النوافذ وشد أحزمة الأمان وغيرها

 

وبشكل أولي ستتوفر A8 الجديدة بمحرك بنزين وحيد شهير ومعروف، هو محرك الأسطوانات الثمانية على شكل حرف V بسعة 4.2 ليتر FSI (حقن مباشر) يولد 372 حصاناً، ويستطيع دفع السيارة من التوقف إلى سرعة 100 كم/سا في غضون 5.7 ثا، علماً بأن تزويده بنظام توقف - انطلق وتحسينه ساهما بخفض متوسط استهلاك الوقود بواقع 15% عن الطراز السابق.
ولعشاق محركات الديزل، خصوصاً الأوروبيين، تتوفر قائمة من ثلاثة محركات على النحو التالي:
• محرك جديد كلياً من ثمان أسطوانات على شكل حرف V بسعة 4.2 ليتر مع توربو يولد 350 حصاناً و80 كغ.م للعزم، يستهلك 20 ليتراً من وقود الديزل لكل 260 كم كمعدل وسطي (رقم عظيم مقارنة بحجمه).
• محرك من ست أسطوانات على شكل حرف V بسعة 3.0 ليتر يولد 250 حصاناً، يستهلك 20 ليتراً من وقود الديزل لكل 300 كم كمعدل وسطي.
• محرك من ست أسطوانات على شكل حرف V يولد 204 حصاناً، يستهلك 20 ليتراً من وقود الديزل لكل 330 كم كمعدل وسطي.
وفي جميع المحركات وجميع فئات الجيل الجديد من A8 تنتقل الحركة إلى العجلات الأربع الدافعة بواسطة نظام كواترو الواسع الشهرة من أودي، وذلك عبر علبة سرعات آلية جديدة ومتطورة من 8 سرعات أمامية.
وستقدم أودي لاحقاً هذا العام النسخة المطوّلة للباحثين عن الترف الأقصى، وعدة محركات بنزين أخرى لتلبي أكثر الزبائن تطلباً، علماً بأنها وصفت A8 الجديدة بالسيدان الأكثر رياضية ضمن فئتها في العالم.

 

Twitpic نموذج لتطبيقات تويتر المربحة
نعيم ميمون، مبرمج ومطور ويب من المغرب يعمل بالتقنيات الحديثة: CSS, XHTML, JS Framework، مهتم بمعايير الويب 2.0، وكاتب حر Freelance Writer في مجال التطوير وجديد التقنية  كتب 3 من المقالات والأخبار. موقع الكاتب على الإنترنت تابعني على تويتر ذات ليلة من سنة 2008، أراد الشاب Noah Everett ذو الـ25 سنة، مشاركة صورة مع متابعيه في Twitter، ولم تكن هناك طريقة سهلة وسريعة للقيام بذلك، هكذا تولدت لديه فكرة التطبيق، وكان اختيار الاسم Twitpic سهلاً وموفقاً في آن واحد.
Twitpic تطبيق بسيط من فئة Twitter app، لرفع الصور ومشاركتها في Twitter. فريق الموقع مكون من 4 أفراد فقط، ويجني حالياً، أزيد من 1.5 مليون دولار في السنة من بيع الإعلانات، وبطريقة أخرى، فالموقع الذي أصبح شركة Startup، يحتفظ ب 700 ألف دولار من الأرباح، من كل 1 مليون دولار من مبيعات الإعلانات التي تتم عليه.
البساطة الشديدة، سهولة الاستخدام واعتماد الخدمة على عضوية Twitter (نفس الاسم وكلمة المرور)، مع إمكانية التعليق على الصورة وظهوره كتحديث tweet.. كانت أهم نقاط القوة التي جذبت مستخدمي Twitter، ورغم ظهور خدمات مقلدة Twitpic Clone توفر مميزات أكثر، إلا أن الأوان كان قد فات في ظل اكتساح Twitpic لسوق مشاركة الصور على Twitter، فهناك أزيد من 6.5 ملايين مستخدم والرقم في ازدياد، بل وأصبح Twitpic الأداة المفضلة حتى لوسائل الإعلام والصحفيين الذين يرغبون بمشاركة صور الأحداث والمؤتمرات في الزمن الحقيقي (Real Time).
وصلت عروض شراء ل Noah Everett من شركات ومستثمرين فاقت 10 ملايين دولار، ولم يمض على إنشاء Twitpic أكثر من سنتين.. والمثير في الموضوع أن إنشاء الخدمة والترويج لها لم يكلفانه أي مصاريف تذكر.
لا تزال هناك فرص للنجاح وحتى الاغتناء من الإنترنت. والسؤال الذي يطرح نفسه، هل يمكن تحقيق جزء من هذا النجاح وهذه الأرباح عربياً؟

 

مايكروسوفت تقدم لوحة المفاتيح اللاسلكية “آرك كيبورد” في أسواق الشرق الأوسط
 
طرحت ميكروسوفت لوحة المفاتيح الجديدة Arc Keyboard في أسواق الشرق الأوسط لتتناسق مع فأرة Arc Mouse التي قدمتها الشركة منذ عامين تقريباً - وكنا أول من قام بتجربتها واختبارها عند طرحها في المنطقة العربية - وتكمل بها مجموعة إكسسوارات الحاسب التي تقوم الشركة بإنتاجها وتحدثها بين الحين والآخر. Arc Keyboard تعتمد على نفس التصميم الإنسيابي المعتمد على تجويف سفلي متناسق والذي جاءت به من قبل فأرة Arc Mouse, لوحة المفاتيح الجديدة لاسلكية بالكامل, لا يتجاوز وزنها 450 جراماً وتحتوي على تجويف صغير بالأسفل يلتصق به جهاز الإرسال والاستقبال الذي يتصل بالحاسب عبر الـUSB وذلك عند الرغبة في حفظه مع لوحة المفاتيح عند التنقل بها على سبيل المثال.
لوحة المفاتيح Arc Keyboard من ميكروسوفت متوافرة الآن في أسواق الشرق الأوسط بسعر 249 درهم إماراتي وما يعادلها في بقية دول المنطقة العربية متضمنة ضمان عالمي لمدة 3 سنوات.

 

عدد القراءات : 10178

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245755
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020