الأخبار |
لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  الدوري الممتاز لكرة القدم… فوز حطين والوثبة والفتوة يشعل المنافسة على الصدارة والهبوط  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  الترهل يطال غرفة تجارة دمشق.. عضوية مجلس إدارتها أضحت أشبه ما تكون فخرية!  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابة 40 جنديا في جنوب إفريقيا بـكورونا خلال دورية حدودية  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانهيار الأرضي في ميانمار إلى 162  “التجارة الداخلية”.. هل تشبع الناس كلاماً أم طحيناً؟!  مالي.. مقتل 32 مدنيا على أيدي مسلحين مجهولين  تركيا.. العبء الأكبر على الناتو.. بقلم: د. أيمن سمير  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  التجارة الداخلية تحدد سعر كيلو السكر عبر البطاقة الالكترونية بـ 500 ليرة والرز بـ 600  إصابات كورونا ترتفع حول العالم.. هل يبصر اللقاح النور قبل نهاية العام؟     

مدونة م.محمد طعمة

2014-08-19 06:43:25  |  الأرشيف

عن المدونة.. بقلم: المهندس محمد طعمة

ثلاثة هموم تقنية عربية (1-3)

يبدو الحديث دوماً عن الهموم والمشكلات في مختلف أشكالها أشبه بالسير على الأشواك, وأقرب في الوصف إلى سكين حاد يمر بعنف وغضب على جراح ملتهبة، إلا أنه يبقى دائماً ضرورياً ومهماً جداً في مجتمعاتنا العربية على مختلف جنسياتها، كسبيل ربما يكون الأمثل لعلاج هذه المشكلات.
وأنا هنا لا أمسك بعصا الفيلسوف لأشير بترفع من بعد على مشكلات ربما، وهو على الأرجح كذلك، يعرفها القاصي والداني، ويعاني منها أيضاً الأغلبية في وطننا العربي، بقدر رغبتي في الوصول إلى حلول عملية يمكن أن تطبق.
أريد أن أقول: إن عالمنا العربي تجمعه ثلاث مشكلات وهموم تقنية تبدو كالحجر الضخم الجاثم على القلوب، وتبدو حكوماتنا منه في مظهر العاجز أحياناً والمترفع أحياناً أخرى عن وضع خطط طريق لحلولها.
ربما تكون أول هذه المشكلات هي الحرية الغائبة على شبكة الإنترنت، أتحدث هنا عن الحرية المطلقة التي يعدها البعض مفسدة مطلقة، بينما هي اختبار حقيقي لتقدم الأمم وتحضرها، إذا انتهجنا القاعدة الذهبية التي تقول إن حريتك تنتهي على أعتاب حرية الآخرين.
في عالمنا العربي أنت وأنا وكلنا نعرف أن الإنترنت مراقب وأن كلماتنا تتم متابعتها ورصدها لأسباب ربما تظهر للبعض منطقية في ظل كميات المؤامرات والترصد المحيطة بالفعل بأغلب الدول العربية ذات الثقل الدولي.
وعندما تلج الرقابة يغيب الإبداع، وتتوارى الأوجه وتموت الكفاءات، ويظل المرء حائراً دوماً مابين أمرين، أن يكتب بجرأة وإقدام وشجاعة عن كل ما يجيش بداخله، في أي مكان، باسمه الشخصي وشخصيته المعروفة، أم يختفي تحت اسم مستعار ليمارس حقه في النقد والغضب والصراخ والبذاءة أيضاً.
وإذا دخلت إلى شبكة الفيس بوك أو تويتر، التي تتحدث بلغة الضاد ستفاجأ بكل هذه الأسماء المستعارة الضخمة من وطننا العربي التي لم تجد وسيلة أكثر أمناً في ممارسة حقها في البحث والتفتيش في الأوجاع، بالنقد والتوجيه، أكثر من وسيلة تورية الشخصية الحقيقية والانطلاق تحت اسم آخر.
وأنا هنا لا أطلب أن تتحول شبكة الإنترنت، عربياً، إلى جواد من دون لجام، ولا أفكر حتى في المطالبة برفع أيدي الحكومات عن الرقابة، ولكنني أتحدث عن الحق في التفكير والإبداع والابتكار، والنقد حتى، في هدوء وأمان وسلام.
إذاً ما هو الحل؟
أكثر الحلول منطقية، وان كانت ليست هكذا على المستوى العملي، هو وضع ميثاق عربي موحد لاستخدام شبكة الإنترنت، تشرف عليه إحدى اللجان المحايدة التي يجب تشكيلها عبر جامعة الدول العربية، التي ربما ننسى أحياناً أنها موجودة من الأساس.
إدارة خاصة بالمحتوى العربي على شبكة الإنترنت، وكيفية دعمه وتوجيهه، ورقابته أيضاً، دون الإخلال بحقوق الإبداع والأفكار والابتكار، تكون الملجأ الرسمي لكل القضايا والأوجاع المتعلقة بشبكة الإنترنت العربية، على أن تستعين بمن تراه مناسباً لأن يقوم بأي دور في هذه المنظومة، وعلى أن يكون لها الحقوق الكاملة في توجيه المواقع التي تنحرف عن المعايير والمفاهيم التي من المهم أن تصوغها قبل الشروع في ممارسة أعمالها.
إدارة تؤول إليها مراجعة وتصحيح وتوجيه ومراقبة المحتوى العربي أيضاً على الإنترنت، بمفاهيم عربية، وثقافة متفتحة، تراعي التوازن بين صالح المستخدم العربي ومصالح أصحاب المواقع.
إدارة يكون لها الحق وحدها دون غيرها في مراجعة حتى طلبات الحكومات للكشف عن بيانات مستخدم ما، بشرط أن يكون الطلب جاداً ومنطقياً، وتكون مسؤولة بدورها هذه الإدارة في التنسيق بين شركات الإنترنت العالمية والحكومات العربية.
إدارة يطمئن لها الجميع أنها لن تبطش، بنفس القدر الذي لا تتساهل في حقوق الأمن في هذه الدول، إدارة محايدة لا يحكمها سوى القواعد المهنية والعملية، مع التعامل بمفهوم روح القانون وليس نصه.
إدارة للمحتوى العربي على الإنترنت تحت إشراف جامعة الدول العربية.. مطلب بسيط في الشكل صعب في التنفيذ، هل نطمع أن يتحرك أحد لتنفيذه؟
إلى الهم العربي التالي في المقال القادم إن شاء الله.

سامسونغ لمستخدمي الآيفون: جالاكسي اس 5 هو الحل

عادت سامسونغ لمشاغبة أبل في أحدث إعلاناتها لهاتفها الأخير جالاكسي اس 5، عبر مقطع إعلاني قصير مدته 30 ثانية، يظهر فيه هاتف الآيفون إلى جوار هاتف سامسونغ الجديد.
ولم يحقق الجالاكسي اس 5 المبيعات المنتظرة منه، وفق تقارير مبيعات نشرت على نطاق واسع الأسبوع الماضي.
ويدور حوار في الإعلان بين مستخدم الآيفون ومستخدم الجالاكسي اس 5 حول الشاشة الكبيرة المنتظرة للآيفون 6، ويكون رد سامسونغ أن ماينتظره مستخدمو أبل تقدمه سامسونغ بالفعل على هواتفها منذ أكثر من عامين.

فيس بوك تختبر أيقونة للشراء المباشر عبر الشبكة

ستأخذ شبكة الفيس بوك منحى جديداً مع بداية اختبار زر جديد للشراء المباشر عبر الإعلانات أو مشاركات الصفحات التجارية، معززة مكانتها كموقع للترويج والتسويق الالكتروني إلى جوار كونها الشبكة الاجتماعية الأولى في العالم.
وقالت فيس بوك إن زر الشراء سيكون متاحاً في نسخة موقعها الالكتروني على الهاتف المحمول وأجهزة الكمبيوتر الشخصي وسيسمح للمستهلكين بشراء البضائع مباشرة من المشاريع المشاركة، على مستوى عدد محدود من المستخدمين في الولايات المتحدة الأمريكية فقط.
وأكدت الشركة في بيانها أن بيانات بطاقات الائتمان التي سيتم استخدامها في عملية الشراء لن يتم مشاركتها مع المعلنين وستجري العملية بأكملها في خصوصية وسرية تامة عبر الفيس بوك.
ولم تكشف الشركة لو كانت ستقوم بتحصيل عمولة أثناء عمليات الشراء أم ستقدم الخدمة بصورة مجانية.

كيف يصبح الويندوز فون لاعباً رئيسياً في سوق الهواتف الذكية

مع نهاية عام 2013، أشارت خريطة أنظمة التشغيل للهواتف الذكية إلى تصدر نظام الأندرويد مفتوح المصدر للمشهد برمته، بحصة تتجاوز 80% من هذا السوق، لتترك المركز الثاني لنظام أي أو اس آبل بحصة تصل إلى 15%، ليستقر نظام الويندوز فون من مايكروسوفت ثالثاً بحصة لم تتجاوز 4% فقط.
داخل هذه الحصة الضئيلة، كانت الكلمة العليا لهواتف نوكيا بالويندوز فون، من عائلة لوميا، بنسبة تصل إلى 90% دفعة واحدة، ما دفع عملاق البرمجيات لاتخاذ قرار الاستحواذ على الشركة الفنلندية المرموقة.
دعونا الآن نتساءل، ماذا ينقص نظام الويندوز فون ليصبح لاعباً رئيسياً في سوق الهواتف الذكية، شاركوني برأيكم، سأضيف بعض النقاط التي أراها الأهم في هذا الصدد.
1. مايكروسوفت تمتلك الويندوز فون، ولكنها على عكس آبل تتيح (مقابل رسوم) لبعض الشركات بإنتاج هواتف تعمل به، وهو ما يؤثر سلباً على عمليات التحديث التي تتفوق فيها آبل.
2. ضعف متجر تطبيقات الويندوز فون، يكفي أن تعرف أن عدداً كبيراً ومهماً من التطبيقات الرئيسية والأكثر شعبية (مثل يوتيوب وانستغرام) لم نشاهدها بصورة رسمية على متجر الويندوز فون إلا من فترة قريبة.
3. دعاية هواتف الويندوز فون سيئة ولا تكاد تؤثر في المستهلك النهائي، بالنظر إلى دعايات آبل وسامسونغ كممثلة للأندرويد.
4. عدم سهولة التعامل مع نظام الويندوز فون على عكس آبل والأندرويد، وهو ربما ما تم تفاديه جزئياً في الإصدار الأخير 8.1.
شاركونا بآرائكم…
عدد القراءات : 8740

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245545
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020