الأخبار |
الاستفتاء ينتصر لبوتين: الغرب منزعج  الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  الخارجية الايرانية: قبل 32 سنة أسقطت اميركا عمدا طائرة ركابنا ولحد الآن لم تعتذر  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  الترهل يطال غرفة تجارة دمشق.. عضوية مجلس إدارتها أضحت أشبه ما تكون فخرية!  العقوبات الاقتصادية نعمة وليست نقمة..وفي تجارب الآخرين ما يؤكّد ..؟؟  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانهيار الأرضي في ميانمار إلى 162  “التجارة الداخلية”.. هل تشبع الناس كلاماً أم طحيناً؟!  مالي.. مقتل 32 مدنيا على أيدي مسلحين مجهولين  تركيا.. العبء الأكبر على الناتو.. بقلم: د. أيمن سمير  أسعار قطع غيار السيارات تحلق.. الإطارات بـ280 ألف ليرة والبطارية بـ150 ألف!  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  التجارة الداخلية تحدد سعر كيلو السكر عبر البطاقة الالكترونية بـ 500 ليرة والرز بـ 600  إصابات كورونا ترتفع حول العالم.. هل يبصر اللقاح النور قبل نهاية العام؟  إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين     

مدونة م.محمد طعمة

2010-07-24 17:18:56  |  الأرشيف

عن المدونة . بقلم المهندس محمد طعمه

الأزمنة 218( 25_07_2010)

ياهو وروتانا يدخلان في شراكة لبث المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت

يبدو أن - وكما توقعنا، وكما أكدت ياهو نفسها - صفقة استحواذ ياهو على مكتوب لم تكن هي نهاية الطريق لمخططات الشركة للاستثمار في منطقة الشرق الأوسط، بل ما يمكننا أن نصفها به في الوقت الحالي وبالنظر إلى المعطيات الحالية وما حدث خلال الفترة الأخيرة، فإن صفقة الاستحواذ في واقع الأمر لم تتجاوز مجرد خطوة أولى للدخول إلى هذا السوق - الذي وصفته الشركة من قبل بأنه يحمل مستقبلاً كبيراً في مجال الإنترنت - عبر بوابة مكتوب وهو اسم مألوف للعديد من المستخدمين العرب ولم يكن الهدف هو جميع خدمات مكتوب التي يقدمها الموقع بقدر ما كان الهدف هو السيطرة على هذا الاسم.
منذ فترة وجيزة أعلنت ياهو عن إطلاق مركز خدمة العملاء الخاص بها في العاصمة المصرية، القاهرة، والذي أكدت ياهو أنه سيقدم خدماته لمستخدميها في منطقة الشرق الأوسط، شمال إفريقيا وأوروبا في تسع لغات مختلفة. واليوم، أعلنت ياهو عن شراكة، لا تزال مبهمة التفاصيل، وإن كانت توحي لنا بأنها تخفي من ورائها خدمات كبيرة وأسواق جديدة عملاقة قد تغير كثيراً من ساحة الإنترنت العربية فيما يتعلق بمجالات الحصول على المحتوى الترفيهي الأصلي عبر الإنترنت وهو الشيء الذي يمكننا أن نقول بأن السوق المتاح له لا يزال معدوماً في المنطقة العربية.
الشراكة الجديدة تجمع بين ياهو وشركة روتانا وحيث أنه لم يكشف لنا حتى اللحظة - وإن كنا لا نزال نحاول التنقيب عن مزيد من المعلومات لنجلبها لكم بهذا الشأن - عن الكثير من المعلومات فيكفي أن نشير إلى مغزى هذه الشراكة والتي ستؤدي ببساطة إلى أن يصبح ياهو في الشرق الأوسط هو بمثابة الموزع الرسمي لهذا القدر الهائل من المحتوى الترفيهي الذي تملكه وتنتجه روتانا. ولعل تقديمنا للفظ تملكه على ما تنتجه روتانا له مغزى؛ حيث أن الشركة سعت خلال الفترة الأخيرة لشراء الحقوق الحصرية لعرض وتوزيع كمٍ هائل من تراث السينما العربية وأفلامها، حديثها وقديمها، وفي هذه اللحظة لا أشك في أن الشركة قد أتمت صفقات الشراء هذه وفي مخيلتها هذه الشراكة التي أعلنت عنها اليوم والتي ستتيح لها الاستفادة مادياً من بيع هذا الكم الهائل من المحتوى للمستخدمين النهائيين عبر منصة إلكترونية من تطوير ياهو.
الخطوة الأولى من شراكة ياهو روتانا هو ما وصفه الطرفان بإطلاق قريب لخدمة "ثورية" لبث محتوى الفيديو عبر الإنترنت، ولك هنا أن تتخيل مكتبة متكاملة تضم معظم ما تم إنتاجه من أفلام سينما عربية على مدار القرن الماضي متوافرة للمستخدمين عبر الإنترنت. لا أدري إن كان النموذج التجاري الذي ستتبعه ياهو وروتانا في هذا الشأن سيعتمد على شراء كل قطعة بشكل مستقل أم سيقدم في صورة اشتراكات شهرية وربما سنوية لمشاهدة عدد محدد من الأفلام؛ ولكن ما استقرت إليه قناعتنا هو أن الشركتين ستقدمان خيارات عديدة بهذا الشأن بما يسمح لهما بتحقيق أوسع انتشاراً وأقصى استفادةً ممكنة من هذا القدر الواسع من المحتوى العربي.
أما ما لم يعلن صراحة ولكنني أتوقع أن نراه واقعاً خلال فترة وجيزة، فهو متجر إلكتروني متكامل مماثل لمتجر iTunes على سبيل المثال لبيع كافة أشكال المحتوى الترفيهي الذي تملك حقوقه روتانا ويتضمن ذلك الأفلام وغيرها سواء من المحتوى الموسيقي، قنوات الراديو وكذلك بعض المجلات الإلكترونية وهو ما تم التلميح إليه في كلمات الطرفين. المؤكد في تصوري هو أن جميع هذه الخدمات ونتائج هذه الشراكة لن تختفي طويلاً وسيراها الجميع ماثلة للعيان في أقرب وقت.


اتصالات تتيح للشركات إمكانية الاستفادة من خدمات Quickserve لتوفير خدمات تفاعلية للمستخدمين عبر الهواتف المحمولة
أطلقت "اتصالات" خدمة "كويك سيرف" (QuickServe) التي تعتمد على منصة "بيانات الخدمات المكملة غير المركبة" (USSD) للشركات بهدف تمكينها من تقديم خدمات تفاعلية لعملائها. وتوفر الخدمة للشركات قناة موثوقة وآمنة للتفاعل مع العملاء عبر واجهة استخدام بسيطة ومعززة بقائمة واسعة من الخيارات. وبإطلاق هذه الخدمة، بات بإمكان الشركات اليوم تنفيذ مختلف التطبيقات التفاعلية الخاصة بعملائها مثل الخدمات المصرفية الهاتفية ومعاملات التذاكر عبر الهاتف المتحرك، وتسديد الفواتير، وألعاب الهاتف المتحرك، واستفسارات وآراء العملاء وغيرها الكثير من الخدمات ذات القيمة المضافة، من خلال خدمة "QuickServe" من "اتصالات".
وتعتبر خدمة "QuickServe" شكلاً من أشكال الرسائل الفورية وتتميز بسرعة الاستجابة للأوامر. ولتوفير تجربة أكثر تفاعلية للمستخدمين، تتيح الخدمة الجديدة للعملاء الوصول إلى المعلومات من أي جهاز هاتف متحرك بكل بساطة عبر كتابة الأمر (*#). كما تساعد الخدمة العملاء على تحديد والاستجابة للخيارات المتعددة المتاحة على الهاتف المتحرك فوراً. وتعتبر خدمة التحقق من الرصيد، التي يمكن الوصول إليها عن طريق الاتصال بالرقم *123# إحدى الأمثلة على خدمة “USSD”.
ومن خدمة (QuickServe)، ستقوم "اتصالات" بتوفير رموز قصيرة ومحددة خاصة بنظام “USSD” للشركات من أجل استخدامها في مختلف الخدمات. وتتميز الخدمة بالتنوع الكبير في الخيارات التي توفرها، ويمكن استخدامها في مختلف القطاعات. ويمكن للدوائر الحكومية الاستفادة من هذه الخدمة في مجالات تسديد فواتير الخدمات والاستفسار عن المخالفات. وعلى صعيد البنوك، يمكن توظيف الخدمة للتحقق من الرصيد، وتحويل الأموال وطلب الحصول على كشف الحساب. كما يمكن لشركات الطيران الاستفادة من الخدمة في تمكين العملاء من تسجيل الدخول والحصول على معلومات الرحلة.
تتميز رسائل “USSD” بسهولة إعدادها وإرسالها. ويمكن للمستخدمين إدخال سلسة الأرقام المخصصة للخدمة مباشرة ومن ثم الضغط على زر “اتصال/ إرسال" من أجل إرسال الرسالة. وتبدأ رسالة USSD"" الاعتيادية بعلامة النجمة (*) متبوعة بأرقام معينة تشير إلى العملية التي سيتم تنفيذها. وبدورها توفر بوابة الخدمة قناة للتفاعل مع التطبيقات الخارجية القائمة على أوامر نظام "USSD"، الأمر الذي يتيح الوصول إلى عدد من الخدمات ذات القيمة المضافة من خلال هذه الخدمة.


XtremKey من لاسي.. لمن لا يتحملون فقد البيانات تحت أي ظرف
 أعلنت Lacie - الشركة المعروفة بإنتاج وسائط تخزين محمولة عالية الجودة - عن الذاكرة الفلاشية المحمولة XtremKey الجديدة والتي تصل إلى مستويات جديدة من حيث حماية البيانات التي تحملها أياً كانت الظروف. البطاقة الفلاشية XtremKey مقاومة للمياه حتى 100 متر، السقطات من ارتفاعات حتى 5 أمتار، درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة وهي قادرة على العمل تحت ظروف طقس تصل بين -50 درجة تحت الصفر و 200 درجة مئوية. هذه المقاومة الفائقة تعود إلى استخدام لاسي لمزيج معدني يحمل اسم زاماك في صناعة الهيكل الخارجي لهذه الذاكرة الفلاشية والذي يسمح لها كذلك بتحمل ضغط مباشر يصل إلى مرور شاحنة وزنها 10 أطنان. Xtremkey متوافرة بسعات تبدأ من 8GB وتصل إلى 64GB وبأسعار تبدأ من 50 دولاراً للسعة الأصغر. متوافرة بالأسواق بداية من شهر آب المقبل.


موتورولا تضيف هاتفاً جديداً إلى مجموعتها بنظام أندرويد، Motorola Charm
الهاتف الجديد Charm من موتورولا هو عضو جديد إلى هذه المجموعة المتكاملة من هواتف أندرويد التي أطلقتها ولا تزال تطلقها الشركة الأمريكية التي بات من الواضح أنها قد استفاقت من غفوتها بظهور نظام أندرويد ووجدت به ضالتها فبدأت تقدم بالفعل العديد من الابتكارات من جديد. وهو كذلك الهاتف الثاني الذي تكشف عنه موتورولا - أو أي صانع آخر لأجهزة أندرويد - الذي يقدم هذه الشاشة مربعة الشكل بقياس 2.8 إنش بعد هاتف FLIPOUT الذي قدمته موتورولا سابقاً. الهاتف Charm يقدم مجموعة المواصفات المعتادة المقاربة لما نراه هذه الأيام وتتضمن دعم الWiFi، GPS، كاميرا رقمية بدقة 3 ميجا بكسل وبطبيعة الحال واجهة استخدام MotoBlur من موتورولا مع بعض التحديثات والإضافات. الهاتف صدر خلال هذا الصيف في الولايات المتحدة الأمريكية أولاً.


 

عدد القراءات : 10751


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245542
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020