الأخبار |
إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  لجنة الانتخابات الروسية: نسبة دعم التعديلات الدستورية 78.03% بعد فرز 99.01% من الأصوات  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  العميد حاتم الغايب رئيس اتحاد كرة القدم : مستوى الدوري دون الوسط وسنتوسع في التحقيق بادعاءات وجود فساد فيه  القوات الأمريكية تنشئ مطارا عسكريا شمال شرقي سورية  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  سيناريو الصدام التركي ــ المصري: رابحون وخاسرون  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  قانون الأمن القومي نافذاً في هونغ كونغ: الكباش الصيني ــ الأميركي متواصل  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

مدونة م.محمد طعمة

2010-08-01 09:31:02  |  الأرشيف

عن المدونة . بقلم المهندس محمد طعمه

الأزمنة 219( 01_08_2010)

جديد عالم السيارات
فيراري 599 GTO: أبرق... أرعد... التهب... والتهم
!

تتنافس شركات السيارات في الدول المتقدمة بين بعضها تنافساً شديداً على جميع الأصعدة، أما فيراري فتنأى بنفسها بعيداً في حصن حصين لا تصله أي شركة في العالم مهما علت وتطورت في عالم السيارات، إذ تتمتع سيارات فيراري بسحر خاص يجعل سياراتها أساطيراً على عجلات!
ولهذا لا تفكر شركات السيارات في العالم في منافسة فيراري، والعكس صحيح، إذا لا تفكر الشركة الإيطالية إلا في منافسة نفسها والتفوق عليها، وهذا ما حدث مؤخراً مع إطلاقها لأسرع سيارة تجارية من إنتاجها، والتي كان لطراز 599 فيورانو الشرف العظيم في حمل هذا اللقب والمجد مع نسخة 599 GTO... وما أدراك ما هي الـ 599 GTO.
وإذا كان طراز فيورانو أشهر من أن يُعرف، فإن نسخة GTO تتميز بمحركها V12 بسعة 6.0 ليترات وباستطاعة 661 حصاناً عند 8,250 دورة في الدقيقة، فيما يبلغ العزم الأقصى للمحرك 62 كغ.م عند 6,500 دورة في الدقيقة، لينطلق بأسطورة فيراري الجديدة من التوقف إلى 100 كم/سا في غضون 3.35 ثانية فقط لا غير، وليسابق الرياح مع سرعة قصوى 335 كم/سا، الأمر الذي مكّن 599 GTO من قطع حلبة فيورانو في مدينة مودينا معقل فيراري في 1 دقيقة و24 ثانية، أقل بثانية كاملة من الأسطورة أنزو... ثانية كاملة رقم كبير في عالم سرعة السرعة.
وعملت فيراري على تخفيض وزن GTO عن فيورانو GTB، كما قامت بجهود جبارة على صعيد توزيع القوى الايروديناميكية على هيكل فيورانو، فقامت بتعديل موزعات الهواء في كامل السيارة، والاستفادة من الهواء الداخل في جوانب السيارة لتبريد أسطوانات الكبح، كما قامت بتعديل موزع الهواء في الأسفل ليصبح على غرار سيارات الفورمولا ون... وأي شركة في العالم تبرَع أكثر من فيراري في أصعب السباقات على وجه المعمورة، وهذه التعديلات مكنت من توليد قوى دفع على فيورانو بمقدار 144 كغ عند سرعة تفوق 190 كم/سا، الأمر الذي يسهم في تعزيز الثبات والتماسك مع الأرض.
على صعيد الوزن تم خفضه من 1,690 كغ في GTB إلى 1,495 مع GTO، وذلك بفضل استخدام ألمنيوم أرفع في صناعة الهيكل والسيراميك في صناعة أقراص الكبح، كما تم استخدام الكربون وتخفيف وزن نظام العادم، ورغم ذلك تحظى مقصورة GTO بتجهيزات متفوقة، من استخدام مكثف للكربون وأجهزة وأنظمة متطورة لمراقبة الأداء والسرعة وموادّ فاخرة من الجدل وقماش الكانتارا المترف.
599 GTO ستكون من نصيب 599 سوبر محظوظاً على الأرض، سيمتلكون القدرات لامتلاك مركبة عندما تسير على الأرض تبرق وترعد السماء لها، لتطفئ اللهب الذي خلفته 599 GTO أثناء التهامها جميع السيارات على الطرقات!



نظرة سريعة على مجموعة إكسسوارات الآي باد من CAPDASE
لا أزال حتى اللحظة أبحث عن الوسيلة المناسبة لحمل الآي باد عند التنقل, ليس فقط بهدف حمايته ولكن أيضاً بهدف توفير وظائف بسيطة إضافية مثل إمكانية حمل شاحن الجهاز, سماعات الأذن وغيرها من الإكسسوارات في نفس الوقت وكذلك لتوفير وضع مناسب عند وضع الآي باد على الطاولة والكتابة أو التصفح لفترات طويلة نسبياً. هذه نظرة سريعة في صورة نقاط القوة والضعف على مجموعة من ملحقات الـiPad من شركة CAPDASE وهناك حقيبة أخرى للآي باد أسعى للحصول عليها قريباً سأتحدث عنها في حينها.


غلاف SoftJacket 2 Xpose
 • هذه الفئة من أغلفة الحماية ربما تكون هي الأكثر عملية حيث أنها تحيط بالجهاز دائماً دون أن تغير كثيراً من شكله أو تضيف الكثير من الوزن أو الحجم إليه ولكنها في الوقت ذاته لا تكون دائماً معدة لتشعرك بالفخامة من حيث جودة الخامات على سبيل المثال:
• SoftJacket 2 Xpose للآي باد مصنعة من البلاستيك السميك وتوفر حماية بدرجة معقولة للجهاز من السقطات بسبب سمك طبقة البلاستيك وإحاطتها التامة بالجهاز.
• الغلاف يأتي ملحقاً به بشكل مجاني واقٍ للشاشة وواقٍ لشعار أبل الموجود بالخلف والذي لا يغطيه الغلاف بهدف الحفاظ على هوية الآي باد وكذلك قطعة بلاستيكية تلتصق بالغلاف وتعمل كحامل للآي باد يمكن ضبطه في 3 أوضاع مختلفة للكتابة ومشاهدة الأفلام أو عرض الصور وجميعها إضافات مرحب بها في هذا المنتج
• الأبعاد محكمة للغاية؛ وبالرغم من أن ذلك يجعل إدخال الآي باد وإخراجه من هذا الغلاف مسألة صعبة في معظم الأحيان إلا أنه بمجرد وضع الغلاف في مكانه فإنك ستحصل على شعور جيد بأنه محكم بشكل كامل حول الجهاز.
• لم أجد أي فائدة جمالية أو غيرها من إضافة هذا المستطيل أحمر اللون في الجهة الخلفية من المنتج والذي يحمل اسم الشركة المنتجة.
• متوافر بعدة ألوان مختلفة من CAPDASE

حقيبة Prokeeper Slipin Shell
• حقيبة من فئة الSleeve التي تتسع فقط للجهاز وتضم، وتحتوي على مساحة أخرى خلفية تسمح بحمل سماعات الأذن وكابل التوصيل بالحاسب.
• الجيب الخلفي لن يسمح لك بحمل الشاحن أو الCamera Connection Kit على سبيل المثال بسبب ضيق المساحة.
• الخامات وجودة الصنع ممتازة.
• توفر قدراً جيداً من الحماية كما تحتوي على هيكل مقوّى لحماية شاشة الآي باد
• متوافر بعدة ألوان من CAPDASE.

واقي الشاشة الشخصي PrivacyGuard Roamer 360 degree

 
 
• هذا هو أكثر ما لفت انتباهي في هذه المجموعة من الملحقات, فكثيراً ما تساءلت حول فعالية هذه المنتجات التي تسمى بواقيات الشاشة التي توفر الخصوصية لمستخدمها وإن كنت لم أختبر أياً منها من قبل, والواقع أن CAPDASE هي أحد الشركات المتخصصة تحديداً في هذه الفئة من المنتجات.
• الفكرة ببساطة هي واقٍ للشاشة ولكنه في الوقت ذاته يعمل على تحديد زاوية الرؤية الخاصة بشاشة عرض الجهاز بحيث يصبح من غير الممكن مشاهدة ما يتم عرضه على شاشة الآي باد إلاّ عند النظر إلى الشاشة بشكل رأسي مباشرة.
• خلافاً لتوقعاتي, فقد نجح هذا المنتج في القيام بما ادّعت الشركة قدرته على القيام به بشكل كامل وبنجاح تام. هل تتصور أن تجلس بين أشخاص في مكان مفتوح تعمل على جهازك ولنقل تُدخل بيانات هامة وتتصفح مستندات خاصة ولا يستطيع أحد ممن حولك مشاهدة ما تراه أنت على شاشة جهازك, هذا بالضبط ما يمكنك أن تحصل عليه مع هذا المنتج.
• كل من يحاول النظر إلى شاشة الآي باد من مختلف الجهات بزوايا مختلفة بعيداً عن النظر إليها رأسيا سيرى درجات مختلفة من السواد تعوق رؤيته بدرجات كبيرة وتصل بزيادة الزاوية قليلاً إلى حد رؤية الشاشة سوداء تماماً فيعتقد أن الجهاز مغلق في الوقت الذي تستطيع أنت فيه مشاهدة ما تعرضه الشاشة.
• ماذا عن عملية استخدام هذا المنتج ؟؟ لا أظن أنه يجدر بك استخدام الـPrivacyGuard إلا إذا كنت في حاجة فعلية إلى هذه الدرجة من الخصوصية, والسبب ببساطة إنه على الرغم من قيامه بوظيفته بشكل ممتاز إلا أن ذلك يأتي على حساب استمتاعك في الظروف العادية بجودة ونقاء شاشة العرض؛ فآلية تصميم هذا الواقي تجعله يعوق إلى درجة ما شدة إضاءة الشاشة كما أنه يعوق من استمتاعك بهذا النقاء الذي تتميز به شاشة الآي باد.

عدد القراءات : 10748

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245517
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020