الأخبار |
ترامب يخفف عقوبة روجر ستون المدان بالكذب على الكونغرس  ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفرج عن 8 آلاف سجين في إطار مكافحة كورونا  أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  بكين ترفض المشاركة... وواشنطن تهدّد بالانسحاب: معاهدة «نيو ستارت» تلفظ أنفاسها  قصة عمرها 15 قرناً… آيا صوفيا هويّتان دينيّتان ومصير مُتنازع عليه  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  كوكب بحجم الأرض يدور حول أقرب نجم يثير فضول العلماء  المحكمة الخاصة بلبنان تحدد موعد النطق بالحكم في جريمة اغتيال الحريري  يدخلن حوامل ويخرجن على محفات الموت.. ماذا يحدث في مشفى التوليد “التخصصي” بدمشق!؟  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  فيتو مزدوج روسي صيني ضد مشروع قرار يتيح تمديد آلية إدخال مساعدات إلى سورية دون التنسيق مع حكومتها  إلزام العائدين بتصريف 100$: نحو إقرار استثناءات؟  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  تفكيك مفهوم العظَمة الأمريكية.. بقلم: د. نسيم الخوري  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  صناعة الموت في اليمن.. بريطانيا والسعوديّة في خندق واحد  هل نحن على أعتاب “القرن الآسيوي” وأفول “الأمريكي”.. “كورونا” غير شكل العالم     

آدم وحواء

2019-09-26 03:20:08  |  الأرشيف

التأثير السحري للتفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية

إذا كنت تريد حقاً معرفة إيجابية العلاقة الحميمية هناك إشارات يمكن أن تدل علي ذلك وهي التفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية الذي يمتلك تأثير سحري  . فقد وجد فرق من الباحثين بقيادة جوان ديفيد وهو طبيب نفساني في جامعة ستيرلنج أن هناك بعض المميزات للتفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية ، فهو يكشف عن الإنجذاب الجنسي بين الطرفين .
التأثير السحري للتفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية
وتذهب التأثيرات إلي أكثر من ذلك وهي أن التفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية إشارة جيدة لإستجابة الطرف الأخر . خصوصاً بأن هذا الصوت غالباً ما يصدر من المرأة ويحفز الرجل علي المزيد من العمل في العلاقة الحميمية لأنه عندما لا يستمع إلي أصوات من المرأة يري أن ما يقوم به بدون جدوي . وقد وجدت دراسة في عام 2009 أن التفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية يزيد من أداء الرجل .
وغالباً ما تصدر الأصوات من المرأة أثناء العلاقة الحميمية  فهي أمر سحري حيث تدل علي أن الأمور أصبحت ساخنة ويمكن أن تزيد المتعة بين الزوجين . فكر في الأمر، عندما تقوم بإصدار أصوات  قبل أن تقديم وجبة لذيذة هذه الأصوات تدل علي المتعة بالمثل عندما يتسمع الرجل إلي الصوت الصادر من الزوجة أثناء العلاقة الحميمية تتحرك المتعة الحسية في الجسم فهو فاتح شهية للرجل علي العلاقة الحميمية. لذلك، لا تترددي في إصدار الأصوات التي تجعل العلاقة الحميمية تجربة مثيرة .
أثناء العلاقة الحميمية يمكنك إشراك كل الحواس الخاصة بك لكي تصبح أكثر متعة لكي يزيد من تمتع الزوج. إليك تأثير التفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية :
التأثير السحري للتفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية : 
1.العلاقة الحميمية الجيدة تؤدي إلي التفاعل الصوتي :        
الأصوات التي تصدر أثناء العلاقة الحميمية تدل علي وصول المرأة إلي النشوة الجنسية والعديد من العواطف الأخري التي تجعل العلاقة الحميمية مدهشة . فهو يعمل علي بناء توتر جنسي بين الطرفين .وغالباً ما يكون التفاعل الصوتي دليل علي أن كل منطقة في الجسم حصلت علي المتعة الجسدية والعقلية . فهذه الأصوات هي مدخل لتكوين علاقة حميمية أكثر فعالية بين الزوجين .
2. التفاعل الصوتي هو عنصر جذب جنسي في العلاقة الحميمية :
وجدت دراسة نشرت 26 مايو 2010  أنه يمكنك معرفة الإنجذاب الجنسي أثناء العلاقة الحميمية من خلال التفاعل الصوتي لأن الأصوات تحقق قدر كبير من التواصل وفقاً لما ذكره الباحث سوزان هيوز أستاذ علم النفس في كلية أولبرايت، ريدينغ .
وأضافوا أن التفاعل الصوتي المنخفض أفضل أثناء العلاقة الحميمية خصوصاً عند النساء يصبح الصوت أكثر أنوثة وذلك لأن الصوت الأنثوي  يؤدي إلي علاقة حميمية مثيرة . فهو بمثابة إشارة للزوج بان المرأة تبدو أكثر إثارة وجاذبية وقد تم نشر هذه النتائج في مجلة السلوك غير اللفظي .
3. إشارة للزوج بأنه علي المسار الصحيح :
التفاعل الصوتي للزوجة أثناء العلاقة الحميمية يعطي إشارة للزوج بأن ما يقوم به صحيح أثناء العلاقة الحميمية ويحقق لها القناعة الجنسية . ويزيد من ثقة الزوج أثناء الممارسة. لأن التفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية علامة علي مشاركة الزوجة لك .
4. يزيد المتعة :
تعتمد العلاقة الحميمية علي العطاء لكي تشعر بالسعادة وبالتالي يجب أن يبذل كلا الزوجين مجهود مثل إصدار أصوات طفيفة لكي يشعر كلاهما بالمزيد من التكاتف والتحفيز .
5. إعطاء إشارة بالنشوة :
قد يكون من الصعب معرفة الزوج متي تشعر الزوجة بهزة الجماع . ويعد التفاعل الصوتي من خلال التتأوه أو الصراخ أو الأصوات أفضل الطرق للسماح للزوج بوصول الزوجة إلي هزة الجماع وبالتالي يعمل بسرعة لكي يصل معاها إلي الذروة .
6. أنها بحالة جيدة :
صدور أصوات أنين من المرأة أثناء العلاقة الحميمية دليل علي أنها تشعر بالإرتياح وقد تتسأل لماذا لا يصدر هذا الصوت من الرجل مثل المرأة . الإجابة تتمثل في أن المرأة لديها قدر أكبر علي التعبير والأنين والأصوات دليل  علي أنها تستمتع بالعلاقة الحميمية .
7. لزيادة أداء الزوج :
يهتم الزوج كثيراً بالإلتفات إلي الأصوات التي تصدرها المرأة أثناء العلاقة الحميمية وعندما يجد المرأة تصدر أنين وتتأوه أثناء العلاقة يثير الزوج كثيراً  لأنه يشعر بتحقيق الإشباع الجنسي لها وبالتالي يضيف إليه إحساس بالإنجاز ويزيد المتعة عند الرجل .
 
8. يعزز من إحترام الرجل لذاته :
 
قد يثير هذا الأمر دهشتك ولكن أداء الزوج في السرير يزيد من إحترامه وثقة في نفسه . فعندما يدرك الرجل أنه لديه قدرة جنسية عالية يزيد ثقته في التعامل مع النساء. والمرأة الذكية هي من تستطيع الوصول بزوجها إلي هذه المرحلة وعندما تشعر بالمتعة أثناء العلاقة الحميمية مع الزوج يمكنها إصدار أنين لكي تكون علامة موافقة علي استمرار الرجل .
 
9. إخبار الزوج بما تريده :
 
عندما تتأوه المرأة لفترة  بصوت مرتفع قليلاً عندما يقوم الزوج بتصرف معين يعني أنها تستمتع أكثر في حين عندما تصدر صوت أقل عندما يمارس الزوج العلاقة الحميمية بشكل أخر تدل أنها بحاجة إلي التحفيز أكثر. وبذلك تخبر الزوج بكل  بساطة بما تريده .
10. إثارة الزوج :
لا يؤدي التفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية إلي إثارة المرأة فقط بل يؤدي إلي تحقيق النشوة الجنسية  للزوج أيضاً  وبالتالي فهي لا تساعد نفسها فقط .
أبحاث ودراسات تثبت ذلك :
دراسة بايين وليفين 2006 عن التواصل الكلامي والمتعة أثناء العلاقة الحميمية تم نشرها في مجلة العلاقات الإجتماعية و الشخصية :
أثبتت أن كل من الرجال والنساء الذين يحدثوا أنين وتأوه أكثر أثناء ممارسة العلاقة الحميمية يقدم لهم المزيد من الإشباع الجنسي لأن التأني شكل من أشكال التواصل غير اللفظي يساعد في نقل تفضيلاتك لشريك حياتك والشعور بالإطمئنان بان شريك حياتك لديه كفاءة جنسية وأنك تقدر جهوده. ومن وجهة النظر النفسية الأنين يوفر  التعزيز الإيجابي للمتعة وزيادة الرضا بين الطرفين .
دراسة بروير وهندري 2011 عن الألفاظ وزيادة النشوة عند النساء وتم نشرها في مجلة السلوك الجنسي :
تذكر الدراسة أن إصدار ضوضاء وتفاعل صوتي أثناء العلاقة الحميمية عند النساء يعزز من النشوة عند الرجال خصوصاً قبل وأثناء هزة الجماع وتساعد الزوج في الوصول إلي تحقيق ذروة الجماع .
كيف تحسن من أداء التفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية ؟
عندما يقوم الزوج بإضافة خطوة في العلاقة الحميمية يمكنك عمل  صوت أنين قليل لتشجيعه وليس من الضروري إصدار هذا الصوت عند جميع التحركات التي يقوم بها الرجل ولكن في الخطوات المهمة مثل المداعبة، وعندما تكون علي وشك حدوث هزة الجماع من المنطقي أن يستمر الأنين لأنه يضيف جو من الحب بصفة عامة كما يساعد علي شعور أفضل بالعمل الجماعي .
الأنين الطفولي : يئن وكأنه طفل عندما يحصل علي المتعة . يمكنك محاولة الضحك، البكاء، التأني أثناء الحصول علي المتعة .
إصدار صوت لطيف عند التقبيل : بصرف النظر عن التأني، فإن التقبيل هو وسيلة أخري رائعة لعمل تفاعل صوتي أثناء التقبيل في أجزاء مختلفة من الجسم لأنه يضيف قيمة للتصرف .
الصفع أيضاً يمكن أن يكون طريقة للتفاعل الصوتي أثناء العلاقة الحميمية .
 إعطاء توجيهات بصوت ناعم منخفض : يمكنك توجيه شريك حياتك بان يفعل شئ معين أثناء العلاقة الحميمية أو تجنب القيام بشئ معين لتحقيق الراحة والإسترخاء لكي، من خلال  نبرة صوت ناعمة ومثيرة .
الحفاظ علي إصدار نبرة صوت منخفضة فهناك أشخاص تتواجد معكم في المنزل .
الحفاظ علي الخجل أثناء التفاعل الصوتي لأنه يساعد في تحسن أداء الرجل ويضيف متعة حتي إذا كان الزوج هو من يأن بصوت منخفض.
كن مطيع، التفاعل الصوتي لتوجيه شريك حياتك لكي يلمس منطقة معينة او تجنب مناطق اخري . بذلك، يكون  طلب بأن يكون مطيع .
 
 
عدد القراءات : 5754

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245748
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020