الأخبار |
العراق.. تزايد إصابات كورونا يدفع الحكومة إلى اتخاذ قرارات جديدة  ترامب يخسر قاعدته الأساسية من المتقاعدين في ولاية فلوريدا  كوشنر: السعودية ستتوصل حتما إلى التطبيع الكامل مع إسرائيل  وزير الصحة الروسي عن الانتقادات للقاح: سننشر كافة بيانات التجارب للعالم قريبا جدا  مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي: المعاهدات الدولية من الصلاحيات الحصرية والسيادية لولي الأمر  «إسرائيل» متمسّكة بخطّة الضم: في انتظار بقيّة العرب  الصحة: تسجيل 83 إصابة جديدة و8 حالات شفاء ووفاة 3 حالات بفيروس كورونا  السقوط الحتمي.. بقلم: ليلى بن هدنة  عدد المصابين بكورونا في العالم يقترب من 21 مليونا  زيت الزيتون السوري مهدد.. في ظل غياب قواعد البيانات المؤشرات التخطيطية!  الولايات المتحدة تخفق في تمديد الحظر الأممي على السلاح لإيران بعد فيتو روسي صيني  حكومة الوفاق الليبية تدرس إعادة فتح الحدود مع تونس  جاريد كوشنر: مزيد من الدول العربية قد تعلن قريبا التطبيع مع إسرائيل  فلسطين تستدعي سفيرها من الإمارات "فورا" وتطالب بقمة عربية طارئة  الصحة: نقاط جديدة لأخذ المسحات الخاصة بتحليل PCR الخاص بتشخيص فيروس كورونا في دمشق واللاذقية وحلب  فنزويلا تصدر أحكاما بالسجن على 15 شخصا بتهمة المشاركة في عملية الغزو الفاشلة  الصحة: تسجيل 78 إصابة جديدة و5 حالات شفاء ووفاة حالتين بفيروس كورونا في سورية  ازدواجية!.. بقلم: عائشة سلطان  تعليق الدوريات المشتركة على «M4»     

آدم وحواء

2020-05-18 05:11:41  |  الأرشيف

علم الأعصاب يشرح: لماذا نحتاج إلى عناق مُحكم؟

تخترق أليس (31 عاماً)، مُخرجة من لندن، قواعد التباعد الاجتماعي مرة واحدة أسبوعياً، حين تمشي المرأة التي تعيش بمفردها إلى نهاية حديقتها لمقابلة صديقتها المُقربة لوسي، حيث يتعانقان بإحكام، في تصرف تقول عنه أليس إنه يجعلها تشعر بالتحسن، وأن «كل شيء على ما يرام».
بصرف النظر عن عناق لوسي، لم تلمس أليس أي شخص آخر منذ 15 (آذار)، عندما بدأت في تطبيق عزل ذاتي بسبب فيروس «كورونا»، وتقول: «أشعر بالذنب بسبب العناق الخفي… أشعر أنه لا يمكنني إخبار أصدقائي الآخرين بهذا الأمر… لكني ممتنة للغاية لها لتفقدي… تعطيني مثل هذه الدفعة»، حسب ما نقلته مجلة «وايرد» (WIRED) الأميركية.
تعاني أليس ظاهرة عصبية تسمى «جوع الجلد»، تسبب «كورونا» في تفشيها، وتعني الحاجة البيولوجية للمس البشري. وبسببها يوضع الأطفال حديثي الولادة على صدور آبائهم العارية، وهي السبب في أن سجناء الحبس الانفرادي غالباً ما يبلغون عن شغفهم للاتصال البشري بشدة قدر رغبتهم في حريتهم.
وحسب تيفاني فيلد من معهد «تاتش» للأبحاث بجامعة ميامي، فإن «ملامسة الجلد تحفز أجهزة الاستشعار تحت الجلد التي ترسل رسائل إلى عصب في الدماغ يتسبب نشاطه في تباطؤ الجهاز العصبي، وخفض معدل ضربات القلب وضغط الدم، كما تنخفض مستويات هرمونات التوتر، وتزيد موجات الاسترخاء».
باختصار، اللمسة البشرية مهمة بيولوجياً، وتجعل الناس تشعر بالهدوء والسعادة.
في المقابل، من دون اتصال باللمس يتدهور البشر، جسدياً وعاطفياً، حسب عالم الأعصاب ألبرتو جالاس الذي يقول: «نعلم من الأدبيات أن نقص اللمس يُنتج عواقب سلبية للغاية على سلامتنا»، موضحاً أن البشر مخلوقات اجتماعية بطبيعتها، أدمغتها وأنظمتها العصبية مُصممة لجعل اللمس تجربة ممتعة.
ويضيف: «لقد صممت الطبيعة هذه الطريقة الحسية لزيادة مشاعرنا المرهفة في البيئات الاجتماعية… إنها موجودة فقط في الكائنات الاجتماعية التي تحتاج إلى أن تكون معاً لتحسين فرص بقائها على قيد الحياة».
«الحياة شهور طويلة دون لمسة إنسانية أمر قاسٍ، بالنظر إلى أن جوع الجلد يُضعف أجهزتنا المناعية، مما يجعلنا أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا»، حسب تيفاني فيلد من معهد «تاتش» للأبحاث التي تقول أيضاً: «أنا قلقة للغاية لأن هذا هو الوقت الذي نحتاج فيه أكثر من لمسة بشرية».
وتشرح أن اللمس مفيد في تنشيط المناعة لأنه يقلل من مستويات هرمون الكورتيزول الذي تتسبب مستوياته المرتفعة في تثبيط نظام المناعة لأنه يقتل «الخلايا القاتلة الطبيعية»، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تهاجم الفيروسات.
وتقول فيلد إن اللمسة البشرية أظهرت زيادة في الخلايا القاتلة الطبيعية في مرضى فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والسرطان.
وبدوره، يشعر عالم الأعصاب ألبرتو جالاس بقلق عميق حيال الآثار الصحية والنفسية لجوع الجلد لفترات طويلة لأولئك الذين يعيشون بمفردهم، خاصة عند الوضع في الحسبان أن الجائحة العالمية الحالية في حد ذاتها حالة مرهقة مثيرة للقلق.
ويقول: «نستخدم اللمس من أجل الراحة… عندما نكون في خطر أو قلق، فإن اللمس هو شكل من أشكال المساعدة… يزيد عدم الاتصال من التوتر في المواقف». ويوضح أن الدراسات أظهرت أن الأشخاص يؤدون المهام بشكل أفضل عندما يربت أحد على ظهرهم مُسبقاً لأنه «شكل من أشكال الطمأنينة».
وفي بحث أجرته تيفاني فيلد وفريقها في أثناء عملية الإغلاق، شمل 100 شخص، أخبرهم 26 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أنهم يشعرون بحرمان شديد من اللمس، و16 في المائة يشعرون بالحرمان ولكن بشكل معتدل، فيما أبلغ 97 في المائة عن اضطرابات في النوم.
وتشرح فيلد: «عندما تحرك الجلد، فإنك تزيد من هرمون السيروتونين»؛ ويرتبط انخفاض السيروتونين بالأرق والقلق والاكتئاب. وتضيف: «إذا قمت بتحريك الجلد قبل الذهاب إلى الفراش، فسوف يكون لديك نوم أعمق».
عدد القراءات : 4603

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020