ماذا لو عاد معتذراً؟ .. انتبهي الأعذار حيلة الماكرين

ماذا لو عاد معتذراً؟ .. انتبهي الأعذار حيلة الماكرين

آدم وحواء

الأحد، ٢١ أغسطس ٢٠٢٢

ماذا لو عاد معتذراً؟، كثيراً ما يُطرح هذا السؤال على المرأة التي سبق وأن صُدمت في علاقة حب فاشلة، سواء كانت خطوبة أو زواج، يسأله الآخرين لها وهم لا يعملون مرارة ما ذاقته من ألم وجرح، يسألونه وهم يستسهلون ما حدث لها وما عانته، وكأن الاعتذار أمراً جائزاً في كل الأخطاء، وكأنه بلسماً شافياً لجروح القلب وندباته التي أصبحت محفوره في ثناياه، فماذا لو عاد معتذراً.
ماذا لو عاد معتذراً؟
فماذا عنك غاليتي يا من عانت من هول الصدمة وكسرة القلب؟ دعيني أسالك نفس السؤال "ماذا لو عاد معتذراً"؟، واسمحي لي أيضاً أن أجيبك عليه بنصيحة غالية تساعدك في الرد السريع على كل من يطرحه عليكِ حتى تكون كل الأمور واضحة لكِ.
 
ماذا لو عاد معتذراً؟ .. سأبدأ حديثي معكِ بنصيحة العمر، مفادها "لا تقبلي وانتبهي فالأعذار حيلة الماكرين"، ولا تنسي ما حدث لكِ بالأمس القريب، ولا تنسي مرارة الألم، وكسرة القلب، لا تنسي قسوة الطعن في الظهر ممن كان أقرب إليك من نفسك، لا تنسي أبداً ما عانيتِ منه من كآبة نفسية، ونوبات قلق وتوتر متتالية، وتدهور حالتك النفسية والصحية، لا تنسي دموعك الغالية التي زُرفت على من لا يستحقها، ولا يستحق حبك وإخلاصك، نعم غاليتي أنصحك بأن لا تنسي كل ذلك حتى لا يكون هناك مجالاً لخداعك مرة أخرى.
 
أحبي نفسك
ماذا لو عاد معتذراً؟ لا تنسي كيف كانت نهاية قصة حب بدأت بتنازلاتك وتضحياتك، لا تنسي قصة كانت نهايتها نهاية مخذلة للغاية، نهاية قاسية لا تستحقينها، نهاية بطعم الغدر والخيانة والإستهتار بقلبك البريء، وكوني محبة لنفسك بقدر ما شعرتِ من ألم، وبقدر عطائكِ الذي أصبح هباءً منثوراً، وبقدر كل ما زرفتيه من دموع، وبقدر مشاعرك الجميلة، وأخلاقك النبيلة، فهي تستحق منكِ ذلك، كوني ذلك وأكثر ولا تزجي بنفسك إلى حياة أخرجوكي منها بقسوة، وحطموا كل أمالك وأحلامك، لأنها لم تكن خيراً لكِ، وأراد الله تعالى أن يخرجكِ منها إلى حياة أهدى وأكثر استقراراً، حياة لا يوجد فيها من يعبث بعواطفك، ولا من يستغل لين قلبك، حياة جديدة أصبحتِ فيها أنضج وأقوى وأكثر حكمة، حياة أنعم الله عليكِ فيها بنور البصيرة.
 
أنتِ أفضل
ماذا لو عاد معتذراً؟ أنت الآن أفضل بعد التعافي، فلا تحطمي كل ذلك بالعودة إلى حبيب لم يعد حبيباً، وإلى رجل لم يعد رجلك الذي أحببته بالأمس، وإلى شخص غريب عنكِ لأنه خرج منك للأبد وبلا عودة، نعم لا تعودي حفاظاً على ما تبقى لكِ من مشاعر وأحاسيس جميلة لديكِ، ولسلامتك النفسية، وحفاظاً على كرامتك، وراحة بالك.
 
أنتِ أجمل
أنت الآن أجمل بعد التعافي، تحبين الحياة بكل ما فيها، أنت الآن أكثر بريقاً من ذي قبل فلا مجال اليوم للعصف باستقرارك وسلامك النفسي من أجل من لا يستحقك..
 
ماذا لو عاد معتذراً؟، امضي في طريقك غاليتي، ولا تنظري إلى الخلف مهما حدث، واجعلي الأمام دائماً وجهتك والحاضر والمستقبل غايتك، وانتظري كل جميل، واجعلي التفاؤل يملأ عقلك وقلبك ومشاعرك، ورددي دائماً القادم أجمل بإذن الله.
 
كل الأعذار كاذبة
ولو عاد معتذراً، قولي له اليوم لا قبول للأعذار وامضي في حياتك دون الخوض في ما مضى، يكفيك ما ضاع من عمرك، فلا تجعليه يأخذ ما تبقى منه.
 
ماذا لو عاد معتذراً؟ .. وأخيراً كل الأعذار كاذبة، ولا مجال لدخول الكاذبين الماكرين في حياتك مرة أخرى، ردديها لنفسك كثيراً لكي لا تنسي معاناة كادت أن تجعلكِ في عداد الموتى وأنت على قيد الحياة، لولا إيمانك بالله ثم إيمانك بنفسك وعزيمتك.