الأخبار |
في حوار مع "الأزمنة" فخامة رئيس جمهورية أرمينيا الدكتور أرمين سركيسيان: " وتبقى معاهدة سيفر وثيقة هامة حول حق الشعب الأرمني للوصول الى حل عادل في القضية الأرمنية"  السيد نصر الله: لا شيئ لحزب الله في المرفأ .. والتحقيقات ستؤكد موقفنا  الصحة: 61 إصابة جديدة بفيروس كورونا  مصرع 17 شخصاً وإصابة العشرات جراء تحطم طائرة ركاب جنوب الهند  الكفاءة أولاً.. بقلم: د.يوسف الشريف  دورات المعاهد الخاصة.. مناهج “مسلوقة ” وأسعار كاوية  المستوطنون يمنحون نتنياهو فرصة حتى أيلول لتنفيذ مخطط الضم  75 سنة على هيروشيما  أسباب انفجار مرفأ بيروت والمسؤوليّات…  صحّة بايدن العقلية محور تجاذبات مع ترامب  كورونا يواصل تمدده وتحقيق “دولي” بشأن مصدره  العراق يسجل 3047 إصابة و67 حالة وفاة بكورونا خلال الـ24 ساعة الماضية  غليان شعبي ضد جرائم الاغتصاب.. الجانحون بين رحمة القانون وقصور مراكز الإصلاح!  «الأونروا» تواصل استرضاء واشنطن: نحو طمس الأسماء الوطنية للمدارس  إسرائيل للدول الغربية: ممنوع أن تملأ ايران الفراغ في لبنان  ميليشيا (قسد) المدعومة أمريكيا تقوم بسرقة محتويات مبنى الشركة العامة لكهرباء الحسكة  ماكرون من بيروت: لبنان يواجه أزمة ومعاناته ستستمر ما لم يتم إجراء الإصلاحات  وزير الري المصري يطالب المسؤولين بتجهيز السدود لمواجهة أي أمر طارئ يحدث بالمنطقة  "انفجار أم هجوم"... ترامب "حائر" بشأن ما حدث في بيروت     

سينما

2011-02-20 04:36:10  |  الأرشيف

صرخات الجولان على التلفزيون الهولندي

الحياة

ترافق المخرجتان الهولنديتان سابينا لوبا باكير وإستير خاوود في فيلمهما «إصرخ» الذي عرض أخيراً على شاشة القناة الهولندية الثانية، رحلة شابين عربيين من قريتهما الصغيرة في الجولان المحتل، الى العاصمة السورية دمشق، للدراسة الجامعية. هذه الرحلة لن تشبه رحلات طلاب آخرين بين أمكنة أخرى من العالم. فالحدود التي تفصل بين اسرائيل وسورية، تفتح مرة واحدة في العام للمدنيين، والاتصال الهاتفي بين الجانبين معقد كثيراً. أما أهالي القرى العربية المفصولون بين الحدود، فيتواصلون مع بعضهم عن طريق «الصراخ».
وعلى رغم تصوير هذا الواقع مراراً، وعرضه في نشرات أخبار وأفلام وتقارير تلفزيونية، لكنه ما زال يجذب مخرجين غربيين، يجدون فيه سريالية ما. منهم المخرجتان الشابتان الهولنديتان وهما تسجلان في الجزء الاول من الفيلم، تفاصيل الايام الاخيرة للشابين في قريتهما، قبل انتقالهما للدراسة في دمشق.
في تلك المشاهد نتعرف قليلاً، الى الشخصيتين الاساسيتين. فاحداهما تحمل أرثاً عائلياً نضاليا طويلاً، خصوصاً ان شق العائلة الذي بقي في سورية بعد حرب 1967، خاض نضالاً طويلاً ضد الاحتلال الاسرائيلي، والعائلة لا تزال تحتفظ بهذا التاريخ وتستذكره مراراً. كما ان صورة جد العائلة (مسجون سابق في السجون الاسرائيلية) مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، هي فخر العائلة. أما الشاب الآخر الذي ينوي دراسة طب الاسنان في الجامعة السورية، فهو آتٍ من عائلة تصارع بين حنينها الى البلد الاصلي، وما يمكن ان يعقده هذا الحنين في رسم خطط المستقبل في بلد الإحتلال.
ينتهي الجزء الاول من الفيلم بمرور الشابين عن طريق قوات الامم المتحدة التي تنظم التنقل والامن بين الحدود السورية الاسرائيلية، ليبدأ الجزء السوري من الفيلم، بالشابين وهما في سيارة تاكسي في طريقهما الى شقتهما الجديدة في دمشق. تسجل الكاميرا في تلك الدقائق، انبهار الشابين بالمدينة التي طالما سمعا عنها، من حكايات الاهل. هي مدينتهما ايضا، ولهجة ناسها واشكالهم لا تختلف عن تلك التي يسمعانها في البيت او في القرية.
لا يمر العام الذي يرافق فيه فريق تصوير الفيلم الهولندي الشابين السورين من دون احداث مؤلمة أو رحيل مفاجئ. فالجد المناضل الذي تتصدر غرفة الجلوس في شقته صورته مع الرئيس السوري الراحل، فارق الحياة بعد مرض سريع. واضطر حفيده الى مغادرة الشقة التي كان يتشارك بها مع زميله الآخر، والانتقال الى بيت الجد. فيما أحاط الغموض قليلاً حياة الشاب الآخر، الذي أفصح مرات عن حنينه الى أهله واصدقائه في القرية.
وكجزء من اسلوب الحياة الخاص المفروض على أهل الجولان، يتوجه البطلان، اثناء دراستهما في دمشق، الى الحدود، من اجل التواصل مع اهلهم على الجانب الآخر، عن طريق الصراخ عالياً.
تلك المشاهد كانت الاكثر عاطفية، فمع مرور اكثر من نصف مدة الفيلم، صرنا نعرف من يقف على الجانبين من الأسلكة الشائكة، وليس فقط الذين يصرخون على جانب واحد من الحدود، كما اعتدنا ان نرى في تقارير تلفزيونية.
أما نهاية الشريط فتعكس، ربما، المناخ النفسي المتشتت لأهل الجولان الذين يعيشون تحت الاحتلال لفترة تزيد عن اربعين عاماً. فبعد انقضاء العام الدراسي، وعودة الطالبين الى الجولان المحتل في اول زيارة لهما بعد مغادرتهما، يقرر الشاب، حفيد المناضل السوري، الرجوع الى دمشق، فيما يفضل الآخر البقاء في الجولان.
أياً يكن الامر، يؤكد هذا الفيلم التسجيلي مجدداً، مشاكل وميزات عمل المخرجين الاجانب في المنطقة العربية. فبعض لقاءات المخرجتين مع عرب الجولان أو السوريين في دمشق غلبته الحماسة والشعارات بسبب اللبس الذي يمكن ان تثيره حساسية المواضيع الوطنية وجنسية فريق العمل. في المقابل، حافظ الفيلم على اتجاه انساني في تناوله لمأساة أهل الجولان المستمرة، وهو الامر الذي يسعى اليه كثر من مخرجي الافلام التسجيلية الاوروبية.

عدد القراءات : 10097

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020