الأخبار |
ترامب يخفف عقوبة روجر ستون المدان بالكذب على الكونغرس  ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفرج عن 8 آلاف سجين في إطار مكافحة كورونا  أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  بكين ترفض المشاركة... وواشنطن تهدّد بالانسحاب: معاهدة «نيو ستارت» تلفظ أنفاسها  قصة عمرها 15 قرناً… آيا صوفيا هويّتان دينيّتان ومصير مُتنازع عليه  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  كوكب بحجم الأرض يدور حول أقرب نجم يثير فضول العلماء  المحكمة الخاصة بلبنان تحدد موعد النطق بالحكم في جريمة اغتيال الحريري  يدخلن حوامل ويخرجن على محفات الموت.. ماذا يحدث في مشفى التوليد “التخصصي” بدمشق!؟  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  فيتو مزدوج روسي صيني ضد مشروع قرار يتيح تمديد آلية إدخال مساعدات إلى سورية دون التنسيق مع حكومتها  إلزام العائدين بتصريف 100$: نحو إقرار استثناءات؟  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  تفكيك مفهوم العظَمة الأمريكية.. بقلم: د. نسيم الخوري  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  صناعة الموت في اليمن.. بريطانيا والسعوديّة في خندق واحد  هل نحن على أعتاب “القرن الآسيوي” وأفول “الأمريكي”.. “كورونا” غير شكل العالم     

سينما

2011-03-09 04:12:51  |  الأرشيف

أيام سينما الواقع 45 فيلماً تسجيلياً في أربع مدن سورية

الوطن

بعد أن كانت مقتصرة على ثلاث مدن سورية طرطوس، حمص، ودمشق انضمت عاصمة الشمال السوري حلب، لتكون ضمن رحلة في عالم السينما التسجيلية في الدورة الرابعة من أيام سينما الواقع DOX BOX.
حيث كان المنظمون يتطلعون باستمرار ومنذ تأسيس المهرجان أن يمتد إلى مدينة جديدة مع كل عام وفي كل دورة جديدة، وقد حلت أيام سينما الواقع ضيفاً على مدرسة الشيباني الأثرية بحلب بالتعاون مع معهد غوته- حلب، بالتزامن مع العروض في المدن الباقية.
تتضمن هذه الدورة نحو 45 فيلماً تسجيلياً إبداعياً تم انتقاؤهم من لجنة مختصة من بين أكثر من ستمئة فيلم كانت مرشحة للمهرجان.
انضم إلى تظاهرات المهرجان تظاهرة جديدة لليافعين تحت اسم (إنه عالمي) ستصبح تقليداً سنوياً، عرضت أفلامها في صالة سينما الكندي- مشروع دمر.
أما التظاهرات الأخرى فهي تظاهرة «المختارات الدولية»، التي تتضمن 17 فيلماً تتنافس على جائزة الجمهور، على حين تحضن تظاهرة «أصوات من سورية» الجائزة الثانية التي يتنافس عليها المخرجون السوريون، ترافقهما تظاهرتان جانبيتان حول مواضيع اجتماعية مهمة، التظاهرة الأولى بعنوان (في البحث عن حياة أفضل) والثانية بعنوان (عن الرجال). أما «روائع المهرجانات» فهي تظاهرة تعرض كل ما هو جديد في عالم الفيلم التسجيلي من أفلام احتلت مركزاً متقدماً بما حصدته مؤخراً من جوائز عالمية في مهرجانات دولية مرموقة.
اعتاد المهرجان أن يستضيف مخرجين من أشهر صانعي الأفلام التسجيلية في العالم، وهذا العام حلت السينمائية التسجيلية البريطانية كيم لونجينوتو ضيفة على مهرجان سينما الواقع في أول زيارة لها إلى سورية، حيث عرضت أربعة من روائع أفلامها وناقشت تجربتها مع الجمهور.
وقد سبق للمخرجة لونجيتنوتو أن نالت مجموعة من الجوائز العالمية عن عدد كبير من الأفلام المثيرة للجدل، منها (كبرياء المكان) الذي عرض في مهرجان لندن السينمائي، وفيلم (الساري الوردي) الذي يرصد حركة اجتماعية تقودها امرأة تحولت إلى بطلة النساء في إحدى ولايات الهند وتصبح هي ملجأ النساء ومنقذتهم، و(ضمني، أفلتني) هو دراسة أخاذة عن الإختلال الوظيفي الناجم عن انهيار العائلة.
وتقوم مهرجانات ومؤسسات عديدة حول العالم بعروض استعادية لأفلام لونجينوتو، منها مهرجانات هوت دوكس وأمستردام وهلسنكي وغيرها.
وكان أيام سينما الواقع استضاف في دوراته السابقة أهم المخرجين التسجيليين في العالم مثل الأميركيين د. أ. بينيبيكر وكريس هيغدس، والتشيلي باتريسيوغوسمان، والفرنسي نيكولا فيليبر.
امتدت على أيام المهرجان منصة «تبادل» التي وفرت فرصاً عديدة للتشبيك وتبادل المعارف والخبرات ضمن لقاءات موجة للمختصين المسجلين، كما يفتح «تبادل» مساحة لحوار تخصصي عن المهنة بجوانبها الإبداعية والإنتاجية، والتواصل مع بعض ألمع المختصين من حول العالم، كما تفسح المجال أمام المشتركين في برامجها التدريبية للقاء مديرين وممثلين عن بعض أهم صناديق الدعم والمهرجانات التسجيلية العربية والدولية منهم.
كما تقدم المنصة فرص التدريب والدعم للمخرجين والمنتجين من البلدان العربية، ولمشاريعهم التسجيلية قيد التطوير أو الإنتاج، وذلك ضمن «مخيم التدريب» الذي استقبل هذا العام 63 طلب مشاركة من تسعة بلدان عربية.
ويقدم «مخيم التدريب» ورشات تطوير للمشاريع يشرف عليها عدد من المختصين الدوليين المرموقين ويشارك فيها بعض أشهر المستشارين والممولين في العالم، ويتوج المخيم بإعلان المشروعين الفائزين بمنحتي «تمكين» لأفضل مشروع فيلم تسجيلي عربي وأفضل مشروع فيلم تسجيلي سوري، وذلك بالتعاون مع المؤسسة العامة للسينما ومع شركة صورة للإنتاج الفني (المخرج حاتم علي).
ويقدم «مخيم التدريب» كذلك برنامج «تكوين» الموجه للمهتمين ممن لا يملكون الخبرة الواسعة أو العميقة في مجال عمل الفيلم التسجيلي، حيث يحضر المشاركون في «تكوين» جلسات تدريبية تخصصية حول جوانب العمل السينمائي التسجيلي.
«الوطن» التقت مدير المهرجان عروة النيربية فشرح معنى Dox Box فقال:
تعني Dox Box أيام سينما الواقع وهي تسمية لاتينية، Dox اختصار لمعنى أفلام تسجيلية وBox تعني علبة، وحتى نقدم المهرجان بصيغة أقرب للشباب، وضعنا الأفلام بعلبة وجلنا بها على المدن السورية دمشق، حلب، حمص، وطرطوس.
وعن جديد المهرجان أردف: انضمت مدينة حلب في هذه الدورة إلى باقي مدن المهرجان، وهناك تظاهرة اليافعين، وتظاهرة موجهة لعمر أميرلاي المخرج السينمائي التسجيلي الرائد على الصعيد العربي والعالمي، كان أحد أقرب المستشارين لهذا المهرجان، ساهم بدعمه وترويجه ومساندته ونصحه ومن الطبيعي بعد رحيله أن نقدم 3 أفلام من أفلامه.
وعن الفرق بين المصطلحات والتسميات التالية (الفيلم التسجيلي، الفيلم الوثائقي، والفيلم الواقعي) والغلط الذي يحدث بينها بالنسبة للمتلقي قال: المصطلحات بحر ولا يمكن الحسم بينها، ولكن بعد التجريب وجدت أن الفيلم الوثائقي هو الفيلم الذي يستخدم الوثيقة من دون إبداع مثل الأفلام التي تتحدث عن حرب أو الطبيعة.
والفيلم التسجيلي: هو الذي يعتمد على التسجيل، ويخرج بوجهة نظر المسجل فهو ممزوج بالتأليف.
يضيف مدير المهرجان: يعرض من خلال المهرجان أفلام تسجيلية للواقع بشخوصه وبيئته دون ممثلين أو سيناريو، ولكن الأفلام مملوءة بالحبكة الدرامية فتصبح ممتعة وجذابة.
وفيما يخص تكلفة الأفلام الواقعية قال: تكلفة السينما التسجيلية أقل من الأفلام الدرامية التي تعتمد على النجوم والسيناريوهات، ولكن تكلفتها ليست منخفضة، الفرق بين التقرير الـTV وفيلم تسجيلي إبداعي أن التقرير يصور بسرعة ولكن الفيلم التسجيلي غالباً ما يستغرق سنوات ليتم إنجازه والانتهاء منه.
وفي النهاية تحدث عروة النيربية عن مشاكل السينما الواقعية فقال:
على العموم لا نفضل التحدث عن مشاكلنا في هذا المجتمع، وهذه الأفلام تعتمد على المشاكل، لنتمكن من تقييم ذاتنا وتطوير أنفسنا.
كما أن دعم التلفزيونات العربية للأفلام التسجيلة قليل جداً، من حيث العرض والإنتاج والتمويل، وكل هذه العوامل في حال توافرت تؤدي إلى نهضة حقيقية لكون هذه الأفلام تساعد على نشر الوعي وتدعيم التنمية الاجتماعية.

 

عدد القراءات : 10520

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245751
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020