الأخبار |
مصطفى الكاظمي: اختبار النجاح... فالبقاء!  المعلم “الملقّن” لم يعد ينفع.. مدارسنا بحاجة لمدرسين بمهارات عالية!  ما هي خطة ضم الضفة الغربية ووادي الأردن.. وما هي السيناريوهات المحتملة؟  قتل شقيقته ذبحاً بالسكين بعد أن اغتصبها.. والأب متورط بالقتل!  ماكرون يستبدل فيليب بكاستيكس: إصلاحٌ صوَري تمهيداً لانتخابات 2022  هل تعود السياحة في البلدان العربية إلى ما كانت عليه قبل كورونا؟  في مواجهة الحصار: فتّش عن الدعم الزراعي والصناعي  أنت جيّد وهم أنانيون!.. بقلم: عائشة سلطان  لمن ينتظرون فوز "بايدن" برئاسة الولايات المتحدة!!  تركيا تُغرق الاسواق بمليارَي دولار: التهريب يكمل ما بدأته العقوبات  البرلمان التونسي يرفض تصنيف "الإخوان المسلمين" تنظيما إرهابيا  حالات الإصابة الجديدة بكورونا في أمريكا تتجاوز 53 ألف حالة  لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الدوري الممتاز لكرة القدم… فوز حطين والوثبة والفتوة يشعل المنافسة على الصدارة والهبوط  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات     

شعوب وعادات

2017-11-03 07:17:02  |  الأرشيف

فسخ الخطوبة . . انفصال مبكر لعدم الانسجام.. ويوميات ترحل إلى دفتر الذكريات

لم يكن من المسموح لها التعرف على شريك مستقبلها قبل الخطوبة، وعقد القران، وذلك حسب العادات والتقاليد المتعارف عليها في قريتها والتي تمنع تعرف الخطيبين لبعضهما قبل ما يسمى ” كتب الكتاب” لتصبح زوجته بشكل رسمي لمدة شهر واحد، لم تكمل فيه تحضيراتها ليوم زفافها الذي لم يأت بعد أن تركها خطيبها، وتصبح في عداد المطلقات قبل أن تتزوج فعلاً، فالطلاق قبل الزفاف مشكلة باتت أكثر وضوحاً وانتشاراً في المجتمعات العربية ولأسباب خارجة عن الإرادة، فجأة وبلا مقدمات يجد العروسان نفسيهما، وهما يحملان لقب مطلق ومطلقة، فيتحول حلمهما بالاستقرار إلى ذكرى سيئة.

نتيجة مأساوية

أسباب كثيرة تدفع الشباب المقبلين على الزواج للطلاق قبل الزواج حقيقة، ولعل عادات ومعتقدات البيئة التي يتواجد بها العريسان تمنع التعارف قبل عقد القران، ما يؤدي في أغلب الأحيان لنشوب الطلاق نظراً لعدم قدرة الخطيبين على التفاهم في فترة الخطوبة.. وهناك أسباب خارجة عن نطاق العادات والتقاليد، ففي كثير من الأحيان لا يتضح للشبان والشابات عيوب بعضهم بشكل جدّي إلاّ بعد عقد القران، فحياة التي اكتشفت متأخرة استحالة بناء حياة زوجية مع رجل بخيل لا هم له سوى اقتناء المال، وجدت نفسها أمام خيار وحيد، وهو طلب الطلاق قبل الخوض الجدّي بحياة زوجية مصيرها الحتمي الفشل، في المقابل يكون وقع الطلاق قبل الزفاف مؤلماً بالنسبة إلى الفتيات، فبعض الشبان أيضاً يشعرون بالمرارة نفسها، خصوصاً  كون الطرفين ضحية تدخل الأهل الذين يصنعون قرار الزواج والطلاق، وهذا ما حصل مع أيمن الذي لم يتوقع الوصول إلى هذه النتيجة المأساوية بعد تدخل كل من أهله وأهلها في مسألة تحديد المهر ليحتدم الخلاف، ويصل إلى الطلاق دون أي ذنب له ولخطيبته، تحت ذريعة أن الطلاق، وعلى الرغم من مرارته، يظل أفضل بكثير من الاستمرار في زواج فاشل.

دراسة

وفي دراسة حديثة أوضحت أن 40% من حالات الطلاق تحدث قبل الزواج الفعلي، وأرجعت الدراسة الأسباب المؤدية للطلاق قبل الزفاف إلى تدخل الأهل في الاختيار من دون رغبة من الخطيبين أو أحدهما، حيث يشكّل تدخل الأهل عاملاً أساسياً من العوامل التي تؤدي إلى الطلاق، إذ يلجأ البعض إلى إرضاء الأهل على حساب قناعاته الشخصية، وهو الأمر الذي يراه مختصون “غير صحي في حالة الزواج”، وإلى جانب ذلك تلعب الظروف الاقتصادية دوراً كبيراً في هذا الأمر، خصوصاً أن تبعات الزواج تثقل كاهل العريس من خلال طلبات الأهل المتزايدة، ما يجعله غير قادر على الإيفاء بالالتزامات، فيفضل الطلاق قبل إتمام الزواج، وفي حالات أخرى قد تحدث بعض المشاكل، وتتدخل أطراف خارجية إذا طالت فترة الخطوبة، إضافة إلى أن إطالة فترة الخطوبة قد تقود إلى تغيير نظرة الشاب أو الفتاة للآخر!.

نظرة قاصرة

أرجعت الدكتورة ريم محمد أبرز أسباب الطلاق قبل الزفاف لانعدام الإحساس بالمسؤولية من قبل بعض الرجال، والتبعية المفرطة للأهل، والانفصال قبل الزفاف أصبح من الأمور التي تشغل بال الأهل، وتدفعهم إلى التريث قبل الموافقة على عقد القران خوفاً من حدوث الطلاق المفاجئ الذي تتحمّل تبعيته الفتاة دائماً، إذ إن نظرة المجتمع القاصرة لها، ناهيك عن القصص والروايات التي تتهمها بالنقص، تؤدي إلى نفور وابتعاد الشباب عن التفكير بالارتباط بها، لتصبح خياراتها محدودة، إن لم نقل معدومة، خاصة في الأرياف، الأمر الذي يسبب القلق النفسي للفتاة، والانطواء، والاكتئاب، وفي المقابل لا ننكر أن فكرة الانفصال قبل الزواج هي قرار سليم في حال استحالة إكمال العلاقة ونجاحها، لأن الطلاق بعد الزواج أصعب بكثير من الطلاق قبل الزواج، خاصة في حال وجود أطفال، لذا لابد من التريث خلال فترة الخطوبة بشكل جدي، ودراسة الخطيبين لبعضهما بشكل صحيح، مع أهمية المصارحة بين الشاب والفتاة خلال الخطوبة لكي يستطيع كل منهما تكوين فكرة جيدة عن الآخر بعيداً عن التقمّص، أو الصور الخيالية البعيدة عن الواقع التي يصطدم بها الكثيرون بعد الزواج.

عدد القراءات : 7008
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245569
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020