الأخبار |
قوات الاحتلال تعتقل ثمانية فلسطينيين بالضفة الغربية  المتحدثة باسم البيت الأبيض: إطلاع ترامب على تفاصيل ضربة صاروخية على السعودية  الحرس الثوري يعلن إسقاط طائرة "تجسس" أمريكية مسيرة دخلت المجال الجوي الإيراني  ريابكوف: واشنطن مستمرة في لعبة استعراض العضلات مع إيران  عبد اللهيان: العلاقات الإيرانية الروسية استراتيجية  الخارجية الإيرانية تحذر من تكرار انتهاك مجالها الجوي  شمخاني: سندافع عن أجواء بلادنا وحدودنا بكل قوة  ريابكوف : واشنطن لم تحدد مقترحاتها لإبرام اتفاق أوسع من خطة العمل الشاملة  محكمة تركية تصدر 24 حكما بالسجن مدى الحياة في حق "قادة" الانقلاب الفاشل  الحرس الثوري الإيراني: الطائرة المسيرة أغلقت أجهزة التتبع  بروجردي: إيران لا تخطط للدخول في أي مفاوضات جديدة مع الغرب  بوتين يربط قضية البحارة الأوكرانيين بمصير المعتقلين الروس لدى كييف  الرئيس الأسد يستقبل لافرنتييف والحديث يتطرق للجهود التي تبذلها موسكو ودمشق لتفعيل العملية السياسية بالتوازي مع مواصلة الحرب على الإرهاب  أسلحة وذخائر بينها قنابل إسرائيلية الصنع من مخلفات الإرهابيين في يلدا بريف دمشق  اجتماع برئاسة المهندس خميس مع القائمين على الاتحادات الاقتصادية.. دعم الإنتاج والصادرات والاستثمار  السعودية تحذر من "رد فعل قوي جدا جدا" إذا أغلقت إيران مضيق هرمز  بوتين: استخدام القوة العسكرية ضد إيران سيؤدي إلى كارثة  المعلم يلتقي رئيسة بنك الصادرات والواردات الصينية وعدداً من ممثلي الشركات الراغبة بالاستثمار في سورية  القبائل والعشائر السورية والنخب الوطنية: الوقوف خلف الجيش في محاربة الإرهاب ورفض الوجود الأجنبي غير الشرعي  عبد اللهيان يحذر ترامب من مغبة ارتكاب أي خطأ ضد إيران     

شعوب وعادات

2018-07-06 04:32:49  |  الأرشيف

مهـر الــزواج.. أرقام خيالية تصادر أحلام الشباب.. ومغالاة مرفوضة اجتماعياً!

لم يكن تأمين المنزل، ووجود مصدر دخل لهم في حياتهم، العائق الذي يقف في طريق تفكيرهم بالزواج، بل كان المهر الذي يشمل “المعجل والمؤخر”، والذي أصبح في هذه الأيام طفرات مخيفة للشباب المقبلين على الزواج، فلم يعد المنزل يشكّل الضمان والأمان للعروس، بل تعداه إلى المهر الذي حلّق بأرقام قياسية في سورية لا مثيل لها في دول أخرى، ما جعل الكثير من الشباب يعزفون عن فكرة الزواج، لاسيما بعد أن انتشر في الشهر الماضي خبر تعديل المحكمة الشرعية بدمشق عقد زواج لزوجين ليصبح مهر العروس100 مليون “متقدم”، و8 ملايين “متأخر” بعد أن كان 30 مليون ليرة سورية “معجل”، و8 ملايين ليرة “مؤخر”، ما جعل الحديث في مواقع التواصل الاجتماعي يدور حول محور ضرورة رفع مهر العروس بما يتناسب مع الغلاء الذي طغى على كل شيء!.
مهر معنوي
وعلى الرغم من سنوات الأزمة القاسية التي عشناها، إلا أننا كنا نسمع بين الفينة والأخرى عن حالات تسجيل عقود زواج بمهر مرتفع جداً لا يتناسب مع الوضع الاقتصادي السيئ الذي كان سيد الموقف على مدى سنوات الحرب، لتنشأ الغيرة بين الفتيات اللواتي لم يعدن يكتفين بمبالغ متعارف عليها في بيئاتهن الاجتماعية، ما خلق حالة من العنوسة المخيفة بين الشباب والفتيات المقبلين على الزواج، في حين نجد الكثير من الدول الأخرى تخلصت من فكرة المهر النقدي للعروس، واستبدلته بطرق أخرى أكثر يسراً على الرجال، ففي بعض الجزر في أندونيسيا ليس مهر العروس مالاً أو ذهباً، إنما جمع أكثر من 500 فأر، وذلك هو سبيل الرجل الوحيد نحو الزواج، وجاء هذا الشرط بناء على ازدياد عدد الفئران في تلك الجزر، كما تقوم بعض القبائل الفقيرة في الصين للتقليل من الزواج وأعداد الأطفال بوضع مهر غريب على العريس، حيث يقوم الشاب هو وأهله بجمع الذباب من أماكن النفايات، أو أن يلصق الحلوى على جذوع الأشجار ليتصيد الذباب، ثم يأكل طبقاً من الذباب الذي قام بجمعه أمام الفتاة التي يريد أن يتزوجها، وفي أوغندا يقدم قوم الزوج مهراً مؤلفاً من المواشي والمال النقدي لزوجته، وتتفاوت قيمة المهر وفقاً للمجتمعات، وعوامل أخرى كالوضع الاجتماعي للزوج، أو الفتاة التي سيقترن بها.
 
مشاكل اجتماعية
كثيرة هي المشاكل الاجتماعية التي يسببها ارتفاع المهور، فضمن الأسرة الواحدة التي يرغب فيها الابن بالزواج، ستقع الخلافات لعدم قدرة الشاب على تأمين هذا المهر، وإلقاء اللوم بالتالي على أهله، وبالتالي عزوفه عن الزواج كباقي الشباب، وهذا يؤدي لتوقف سوق الزواج، وانتشار الأمراض النفسية، وازدياد العلاقات غير الشرعية خارج إطار الزواج، وصولاً إلى تخلخل النسيج الاجتماعي بسبب ازدياد مظاهر السرقة والاحتيال والنصب بين بعض الراغبين بالزواج لتأمين مستقبلهم‏، وفي منظار آخر سنجد ازدياد نسبة العنوسة بين الفتيات، وحرمانهن بالتالي من حياة الأمومة والاستقرار.
 
مخالف للشرع
اعتبر الدكتور عبد الرزاق المؤنس، “معاون وزير الأوقاف سابقاً”، مهر العروس ركناً أساسياً من أركان الزواج، وهو في الإسلام حق مالي للمرأة على الرجل، مستعيناً بقوله تعالى: “وآتوا النساء صدقاتهن نحلة”، ولم يضع الشرع حداً لقيمة المهر، وذلك حسب قدرة الزوج واستطاعته، لكن الإسلام رغب في تيسير المهور، وأمور الزواج، معتبراً أن أكثر النساء بركة هن أقلهن مهراً، ولا يحبذ للمرأة ووليها أن يفرضا على الرجل مهراً يفوق استطاعته المادية، فالزواج هو نعمة من نعم الله تعالى، ولكن مع تطور مستجدات العصر، بات المهر اليوم ضرباً من ضروب الترف الذي يرفضه ديننا، وجميع الأديان السماوية، وأصبح الأولياء يفرضون مهوراً كبيرة، ويغالون بها كعقبة أساسية في طريق الزواج، حتى أصبح الزواج من الأمور التي يبتعد عن التفكير بها أغلبية شبابنا، لذا على الأهل، وخاصة في ظل الأزمة التي نمر بها، أن ينظروا بعين الرحمة لأولئك الشباب غير القادرين على تحمّل أعباء إضافية، وعدم فرض مبالغ خيالية كمظهر من مظاهر الترف والاستهتار اللذين هما سبب لزوال النعم، وهذا الأمر مخالف للشريعة الإسلامية.
ميس بركات
عدد القراءات : 5555

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3487
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019