الأخبار |
الأنسنة حياة  واشنطن «تتفهم» احتواء موسكو لنفوذ أنقرة في «خفض التصعيد» … حملة أميركية روسية ضد إرهابيي «القاعدة» في إدلب  عملية عسكرية عراقية لوقف نشاط داعش قرب الحدود مع سورية  سورية دخلت الذروة الرابعة بعدد إصابات «كورونا» … مدير «المواساة» : 90 بالمئة معدل الزيادة ونسب الإشغال تقترب من مئة بالمئة  الزين: البلد معطل ونحتاج لتصحيح مسار الاقتصاد … قرارات للحكومة تضعنا بمأزق كبير!  مشروع قانون جديد للإعلام في سورية قيد النقاش من قبل الإعلاميين أنفسهم  الأردن ــ سورية: أهلاً بالانفتاح!  «طالبان» تنقّح حكومتها: ... حتى يرضى «المجتمع الدولي»  الذهب يواصل صعوده مع تراجع الدولار  روسيا تنصح «الشركاء ــ الأعداء»: اختاروا بين الحديث الفارغ أو الحوار البناء  كأس العالم تقسم عائلة كرة القدم: «الفيفا» يبحث عن الأموال  القضاء العسكري ينفذ مجموعة احكام اعد ام بحق 8 مجرمين.. ماذا فعلوا؟  الفوضى المعلوماتية.. بقلم: أحمد مصطفى  حادثة شبيهة بالأفلام.. محامٍ أمريكي يستأجر شخصاً ليقوم بقتله!  روسيا تعرضت لعدد كبير من الهجمات الإلكترونية خلال الانتخابات نصفها من أمريكا  مصر.. عريس ذهب لشراء الأثاث فقتله التاجر قبل أيام من الزفاف  وفاة وزير الدفاع المصري الأسبق المشير محمد حسين طنطاوي     

شعوب وعادات

2019-05-14 22:53:29  |  الأرشيف

السكبة في رمضان دعوة للتراحم وإشاعة البهجة تترافق مع النداء بفرحة الصائم

أنس تللو
ليس في الحياة أجمل من منظرِ ولدٍ يدق الباب على الجيران والفرحةُ تملأ قلبه، ويُفتح له الباب فيقول: مرحباً تفضلي، ماما بتسلم عليكِ وتقول لكِ ذوقي هذا الصحن من المقلوبة… أو يقول: ماما اشتهتكم بهذه الحلويات من صنع يدها.
وليس أزكى من رائحة صحن المقلوبة المليء بالأرز المطبوخ مع الباذنجان واللحم والسمن العربي والمزين بأنواع المكسرات كالجوز والصنوبر واللوز والفستق الحلبي وهو ينتقل من بيت إلى آخر في الحارة، أو ينزل ويصعد إلى طابق آخر في البناء.
إنها السكبة، ظاهرةٌ اجتماعيةٌ فريدة تدعو إلى التراحمِ والتلاحم وتشيعُ روح التعاونِ بين الجيران.
ظاهرةٌ تبثُّ المحبة وتُنشِئُ الأُلفة وتعلِّمُ الإيثار وتزرع الحنان… ظاهرة تؤكد أن الإنسان مفطور بطبيعته على الود والصفاء والتعاون.
في شهر رمضان غالباً ما تطبخ سيدة المنزل أكثر من طبخة واحدة… واحدة للبيت والثانية للتوزيع على الجيران، وما أن ترسلها حتى تسمع طرقاً على الباب إذ يعود الصحن الذي أرسلته مليئاً بوجبة من طبخة مختلفة… وما أجملها من مفاجأة ممتعة أن تجد لديها فجأة صحن ملوخية مثلا أو صحناً من أكلة المحاشي جاهزاً دون عناء.
ما أجملها من ظاهرة اجتماعية تدعو إلى التراحم والتوادد، وتشيع الفرح في النفوس، إذ ما إن يقترب موعد أذان المغرب في رمضان حتى نرى في الحارات أطفالاً صغاراً تعلو الابتسامة وجوههم، يحمل كلٌّ منهم صينية عليها آنية أو أوان من الطعام الفاخر ذي الروائح الزكية، والبخار يتصاعد منها.
على أن أجمل ما في هذه العادة أنها تستخدم لإنهاء الخلافات بين عائلتين تخاصمتا، إذ إن مجرد أن تقوم إحدى العائلتين بتقديم طبق حلوى للأخرى، فيكون هذا الطبق كفيلاً بإنهاء الخصام، وبالتالي فإنه يندر أن يستمر خلاف بين الناس ضمن الشهر الفضيل.
على أن الصائمين يجب أن يراعوا مشاعر بعضهم عند تقديم السكبة، فإذا كانت العائلة التي سيُقدَّم إليها الطعام من العائلات الفقيرة، فإن تقديم السكبة يجب أن يكون بشكل شبه سري قبيل آذان المغرب بدقائق قليلة.
ومما يذكر أن السكبة لا يشترط فيها أن تكون من أنواع الطعام الفاخر، بل على العكس ينبغي أن يتم تبادل السكبة المؤلفة من طعام بسيط جيد الصنع ورخيص الثمن، فهذا الذي يضفي البهجة على هذه العادة.
ألا ليتنا نحيي هذه العادة من جديد، لأنها تقوي الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع، ويغني النفس الإنسانية بأخلاق عالية وقيم رفيعة.
الوطن
عدد القراءات : 8399

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3553
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021