الأخبار |
قصص قصيرة  أمام الرئيس الأسد … الجعفري يؤدي اليمين القانونية سفيراً لسورية لدى روسيا  الرئيس الأسد يتقبل أوراق اعتماد سفيرين مفوضين وفوق العادة لفنزويلا والبرازيل لدى سورية  60 عاماً من «الحكمة النووية».. بقلم: د. أيمن سمير  بمشاركة الأمانة السورية للتنمية وفعاليات أهلية واقتصادية.. فتح طريق عام داريا المعضمية  انحسار الاحتجاجات الإيرانية: الغرب يشدّد عقوباته  الاحتلال التركي يشعل خطوط التماس في حلب والرقة والحسكة.. ومقتل جنديين له  الوجبات السريعة.. تهديد مباشر للصحة واستنزاف للجيوب وزيادة في معدلات البدانة  د.منال بزادوغ: الإعلام الرياضي العربي يفتقد للتخطيط وإن وجد فهو آني  مرتزقة أردوغان يعشيون حالة من «البذخ» و«الترف» والأهالي غارقون في الفقر  رواتب موظّفي اليمن: قصّةُ «ابتزاز» متقادم  إسرائيل تُسلّح الخليج: نحن مظلّتكم  بعد «الطمأنة»... غروسي يتوجّه إلى كييف وموسكو هذا الأسبوع  ماذا بعد تحذيرات «الأطلسي» حول «النووي الروسي»؟  اشتباك متنقّل على امتداد الضفة: لا أمان للمستوطنين  مجلس الأمن القومي الياباني يعقد اجتماعا طارئا بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخا حلق فوق اليابان  بريطانيا: سنواصل مساعدة أوكرانيا حتى "انتصارها"  خسارة الكوادر الطبية.. والتعويض بالخريجين الجدد  انقطاع التيار الكهربائي في بنغلادش... والسبب «قيد التحقيق»     

شعوب وعادات

2019-05-14 22:53:29  |  الأرشيف

السكبة في رمضان دعوة للتراحم وإشاعة البهجة تترافق مع النداء بفرحة الصائم

أنس تللو
ليس في الحياة أجمل من منظرِ ولدٍ يدق الباب على الجيران والفرحةُ تملأ قلبه، ويُفتح له الباب فيقول: مرحباً تفضلي، ماما بتسلم عليكِ وتقول لكِ ذوقي هذا الصحن من المقلوبة… أو يقول: ماما اشتهتكم بهذه الحلويات من صنع يدها.
وليس أزكى من رائحة صحن المقلوبة المليء بالأرز المطبوخ مع الباذنجان واللحم والسمن العربي والمزين بأنواع المكسرات كالجوز والصنوبر واللوز والفستق الحلبي وهو ينتقل من بيت إلى آخر في الحارة، أو ينزل ويصعد إلى طابق آخر في البناء.
إنها السكبة، ظاهرةٌ اجتماعيةٌ فريدة تدعو إلى التراحمِ والتلاحم وتشيعُ روح التعاونِ بين الجيران.
ظاهرةٌ تبثُّ المحبة وتُنشِئُ الأُلفة وتعلِّمُ الإيثار وتزرع الحنان… ظاهرة تؤكد أن الإنسان مفطور بطبيعته على الود والصفاء والتعاون.
في شهر رمضان غالباً ما تطبخ سيدة المنزل أكثر من طبخة واحدة… واحدة للبيت والثانية للتوزيع على الجيران، وما أن ترسلها حتى تسمع طرقاً على الباب إذ يعود الصحن الذي أرسلته مليئاً بوجبة من طبخة مختلفة… وما أجملها من مفاجأة ممتعة أن تجد لديها فجأة صحن ملوخية مثلا أو صحناً من أكلة المحاشي جاهزاً دون عناء.
ما أجملها من ظاهرة اجتماعية تدعو إلى التراحم والتوادد، وتشيع الفرح في النفوس، إذ ما إن يقترب موعد أذان المغرب في رمضان حتى نرى في الحارات أطفالاً صغاراً تعلو الابتسامة وجوههم، يحمل كلٌّ منهم صينية عليها آنية أو أوان من الطعام الفاخر ذي الروائح الزكية، والبخار يتصاعد منها.
على أن أجمل ما في هذه العادة أنها تستخدم لإنهاء الخلافات بين عائلتين تخاصمتا، إذ إن مجرد أن تقوم إحدى العائلتين بتقديم طبق حلوى للأخرى، فيكون هذا الطبق كفيلاً بإنهاء الخصام، وبالتالي فإنه يندر أن يستمر خلاف بين الناس ضمن الشهر الفضيل.
على أن الصائمين يجب أن يراعوا مشاعر بعضهم عند تقديم السكبة، فإذا كانت العائلة التي سيُقدَّم إليها الطعام من العائلات الفقيرة، فإن تقديم السكبة يجب أن يكون بشكل شبه سري قبيل آذان المغرب بدقائق قليلة.
ومما يذكر أن السكبة لا يشترط فيها أن تكون من أنواع الطعام الفاخر، بل على العكس ينبغي أن يتم تبادل السكبة المؤلفة من طعام بسيط جيد الصنع ورخيص الثمن، فهذا الذي يضفي البهجة على هذه العادة.
ألا ليتنا نحيي هذه العادة من جديد، لأنها تقوي الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع، ويغني النفس الإنسانية بأخلاق عالية وقيم رفيعة.
الوطن
عدد القراءات : 9664

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3569
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022