الأخبار |
بريطانيا تستأنف تصدير الأسلحة إلى السعودية  بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  سورية وإيران توقعان اتفاقية عسكرية شاملة لتعزيز التعاون العسكري والأمني في شتى مجالات عمل القوات المسلحة  مسؤول أمريكي يعتذر عن حضور عشاء مع الرئيس المكسيكي بعد تأكيد إصابته بكورونا  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  لعبة أردوغان الخطرة.. بقلم: نورا المطيري  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  مجلس الأمن يرفض مشروع القرار الروسي حول إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية  شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

شعوب وعادات

2020-06-04 03:20:26  |  الأرشيف

أزواج في دائرة زملاء العمل.. خلافات زوجية مستمرة ومنافسة محتدمة لإلغاء الآخر

لم تهدأ وتيرة حياته بعد أن استطاع تأمين فرصة عمل لزوجته في مكان عمله كما كان يتوقع فبدلاً من أن يضيف ذلك السعادة والراحة لأسرته بات مصدر قلق وإزعاج دائم نظراً لمحاولات كل منهما إثبات تفوقه في العمل على الآخر كونهما يحملان ذات الشهادة هذا عدا عن الكثير من القضايا الأخرى المتعلقة بعلاقات العمل وملاحظات كل منهما على علاقات الآخر.
ولايختلف الحال مع منير المصطفى الذي كان اشتراكه في مهنة واحدة مع رولا في مقدمة الأسباب لاستمرار خلافاتهم بعد الزواج، حيث بدأت الغيرة تأكل الحياة الأسرية فالزوج يتحسب من نجاح زوجته وتفوقها، ولا يتوانى بدوره في كل مناسبة بالتلميح إلى تقصيرها في البيت، وضجره من البيت الذي تحول إلى مكان آخر للعمل يسوده النقاش العملي عن القضايا والقصص والمحاكم بالرغم من إيجابياته، إلا أنه يثقل جو العائلة والبيت ليحل محل الأحاديث الحياتية والعاطفية، كما أنه لا يفوت فرصة دون التلميح إلى إهمالها لأولادها لصالح عملها ونجاحها، فهل يندرج زواج المهنة الواحدة ضمن قائمة الزواج الناجح أم إنه فاشل بامتياز؟.
 
تحقيق الذات
حسب معظم الدراسات الحديثة وآراء الذين التقيناهم، فإن زواج المهنة الواحدة فاشل بنسبة عالية جداً، لعدة أسباب اجمعوا عليها مثل الغيرة والتنافس والشهرة على حساب الحياة الزوجية، وتقارب السن بين الأزواج، فكافة المهن تخلق نوعاً من التحدي بين الأزواج، لأن لكل منهم طموحاً يريد أن يحققه، وهذا يعني وجود تنافس بينهما وإن حاولا إخفاءه، لكنه سيظهر بصورة واضحة عليهما بلا شك، وحسب الدراسات النفسية للرجل الشرقي فهو دائماً يريد تحقيق ذاته من خلال نزعته الذكورية التي تعطيه حق القوامة على المرأة، وإذا ما رأى أن زوجته ناجحة يسعى لتضييق الخناق عليها، ويعمل على إفشال مشاريعها، ويبدأ بمطالبتها بالاهتمام بالأطفال والبيت.
 
طموح مشروع
منير أبو حمرة وكميليا محمود أكدا أن اشتراك الزوجين في مهنة واحدة أو مكان عمل واحد، سيصب في ميزان التوافق بين الزوجين، لاشتراكهما في نمط وظروف العمل، وسيتفهم كل منها ظروف عمل الآخر، وهذا من شأنه أن يحد من الخلافات الزوجية التي تنشأ بين أي زوجين نتيجة عدم تقدير الظروف، وأن التقارب الفكري والثقافي ضروري لنجاح الحياة الزوجية، وعملهما متكامل كتعويض نقص معين من أحد أنواع الأدوية في إحدى الصيدليات أو المناوبة في أيام العطل، ولا مجال للغيرة والتنافس لقناعتهما أن لكل مجتهد نصيب، ويؤكد منير أنه لا يمكن أن نحد من طموح المرأة، لأن ذلك سينعكس سلباً على أجواء المنزل، لذا يجب إفساح المجال أمامها لتحقيق طموحها إثباتاً لذاتها.
 
المرونة المطلوبة
وأكدت لينا عبد الباقي “محامية” على أنها تحترم عمل زوجها المهندس وتراعي ظروف عمله الذي يتطلب البقاء خارج المنزل كثيراً، موضحة أن زوجها هو الآخر يتفهم طبيعة عملها ووجودها خارج البيت في العمل فضلاً عن تبادلهما الخبرات فيما بينها وبين زوجها، لافتة إلى أن ظروف الحياة الصعبة تتطلب أن يكون كلا الطرفين متمسكاً بمبدأ المرونة حتى تسير دفة الحياة بهدوء، مبينةً أن زواج المهنة الواحدة قد يكون عاملاً للنجاح في حياة الزوجين.
 
ضريبة النجاح
واجتمعت الآراء على أن شهرة الزوجة ونجاحها وتفوقها، إحدى أهم المشاكل التي تواجه كل الأزواج بغض النظر عن المهنة الواحدة، إلا أنها تتضاعف في الأسر التي تجمعهم مهنة مشتركة أو متماثلة، فالرجل الشرقي يرفض أن يبقى في الظل وزوجته في الأضواء، حسب رأي جمانة الحلبي التي تحدثت عن أسباب فشل علاقتها بزوجها الذي تزوجته عن حب، وهو زميل لها يعمل بنفس الاختصاص “الطب”، فقالت كانت حياتنا الزوجية تسير بشكل طبيعي، وكان هناك تبادل للأفكار ونقاشات جميلة في صميم عملنا، إلى أن أصبحت رئيسة القسم، فخلق منصبي الجديد لديه نوعاً من الغضب غير المبرر، ولم يلتزم بأي أمر إداري أقره لدرجة أصبحنا نتشاجر أمام الزملاء، وتكررت المواقف حتى أخذت قرار الانفصال وانتقلت من عملي.
 
طبيعة العمل
تتحمل العلاقة الزوجية النجاح أو الفشل حسب رأي العديد من الاختصاصيين الاجتماعيين الذين أكدوا على أنه يعود لطبيعة المجتمع وطبيعة الأفراد أنفسهم، فالعمل بنفس المهنة والاختصاص يخلق نوعاً من التفاهم والتفهم لطبيعة العمل من قبل الزوجين، بحيث يختلف معظم الأزواج نتيجة لجهل طبيعة عمل الآخر، ففي أصحاب المهنة الواحدة تكون هناك مراعاة ودعم بدلاً من المحاسبة والشجار، وتستطيع المرأة مراعاة ظروف عمل زوجها، كما يستطيع الزوج تفهم الضغوطات والالتزامات المترتبة على زوجته في عملها، ولكن هناك الكثير من الآثار السلبية للمهنة الواحدة وأهمها التنافس والعمل على إحراز التقدم والنجاح والشهرة بين الزوجين، ما يولد جواً أسرياً مشحوناً بالغيرة والتنافر نتيجة لإحساس الآخر بالعطاء دون مقابل، والغيرة بسبب نجاح أحد الزوجين.
 
بالمحصلة
يبدو أن الموضوع يعود إلى قدرة الشركاء على استيعاب وتفهم ظروف عملهم في مهنة واحدة والالتقاء في نقطة تقديم التنازلات للطرف الآخر من أجل تحصين حياتهم الأسرية وتدعيم مقومات سعادتها، كما يجب على الطرفين التخلص من الأنانية والغيرة ودعم النجاح والتفوق الذي يحققه كلاهما.
البعث
عدد القراءات : 713

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245684
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020