الأخبار |
الإمارات والبحرين «تهرولان» لتهنئة الحكومة الإسرائيلية  إيران.. توقّعات بتراجع المشاركة الجماهيرية: رئيسي يتقدّم السباق  قدسية الرسالة ... بقلم: سامر يحيى  «الأطلسي» يفتحُ «صفحةً جديدة»: على ماذا اتّفق الحلفاء؟  اليابان تلغي القمة الثنائية مع كوريا الجنوبية  بوتين: سأناقش مع بايدن الوضع في سورية وليبيا  "جلسة" شرم الشيخ": السيسي وابن سلمان يطويان صفحة الخلاف  «مسد» يعمل لعقد مؤتمر لـ«المعارضات» نهاية العام الجاري … أردوغان ومشيخة قطر يعيدان تعين الإخواني العبدة رئيساً لـ«هيئة التفاوض»  بعد إنشائه «كلية حربية» و«إدارة التجنيد العسكري» لهم وللمفاوضة على مصيرهم … النظام التركي يقطع الرواتب عن ميليشياته ويدفع الآلاف منهم إلى حضن «النصرة»  نقيب الأطباء: بعض الأدوية الإسعافية مقطوعة و طالبنا وزارة الصحة بالمعالجة  وزير الزراعة يدق ناقوس الخطر … الحسكة فقدت البذار اللازمة للموسم القادم ومشكلة حقيقية في تأمين الأعلاف  البحرية الإيرانية تتزود بمدمرة "دنا" محلية الصنع وروحاني يؤكد "دعم القوات المسلحة لدول الجوار"  4 ملفات رئيسية على طاولة بايدن وبوتين في جنيف  بعد 12 عاما من الحكم..نتنياهو يجتمع مع بينيت لتسليمه السلطة دون احتفالات رسمية  المقاومة تتأهّب لـ«ثلاثاء الغضب»: «مسيرة الأعلام» مقابل الحرب  استطلاع رأي: نصف الأميركيين المستطلعين لا يثقون بقدرات بايدن التفاوضية  حكومة الأضداد ترث الحكم: نتنياهو باقٍ على الخشبة  صفعة لـ«الماكرونية».. بقلم: يونس السيد  طهران: مفاوضات فيينا لم تصل إلى طريق مغلق... ونرحّب بالحوار مع الرياض     

شعوب وعادات

2020-10-19 02:38:26  |  الأرشيف

الأحداث الفارقة في حياتنا ومدى تأثيرها على صحتنا النفسية!

دينا عبد   
حياة الإنسان مملوءة بالأحداث المتقلبة بين مسرات وصعوبات، وجميعها تؤثر في حياتنا النفسية وتترك أثراً في ذاكرتنا وقد تقلب مسار حياتنا إلى سكك غريبة ومختلفة، قد نجدها بعيدة عن طموحاتنا أو ربما قد تكون حلاً لمشاكلنا وراحة لتفكيرنا، وفي بعض الأحيان قد تكون الأحداث الفارقة نقطة تحول قد تترك آثاراً نفسية من الصعب نسيانها.
وحسب الدراسات الإحصائية السيكولوجية التي تتحدث عنها د.غنى نجاتي اختصاصية الصحة النفسية فإن تأثير الأحداث الخارجية على الإنسان يختلف من شخص إلى آخر حسب مبدأ الفروق الفردية، فكل إنسان لديه طريقته الخاصة لقراءة الواقع واستيعاب وتفسير الأحداث بلغته الخاصة، فضلاً عن ذلك فإن لكل شخص طريقته المتفردة بالتعبير عن مشاعره وأفكاره وسلوكياته، كما تختلف مواجهة الفرد للتغيرات والأحداث حسب ما لديه من دعم أسري واقتصادي وعاطفي واجتماعي، وما يملك من صلابة ذاتية ومناعة نفسية وقيم معرفية.
وقد تكون الأحداث الفارقة والمهمة سلبية التأثير، كوفاة شخص عزيز داعم لنا كالزوج أو الأم والأب، أو خسارة عمل يسدد فواتير متطلبات الحياة أو فقدان منزل يلم شمل الأسرة. وربما تكون الأحداث المهمة إيجابية كولادة طفل لطالما طال انتظاره، وشراء بيت فخم أو سيارة فارهة، أو ربح جائزة كبرى باليانصيب، أو زواج سعيد بعد علاقة حب طويلة أو التخرج والحصول على وظيفة الأحلام.
وكل هذه الأحداث تخلف تأثيراً في مجرى حياة الإنسان، وتأتي هذه الأحداث الفارقة سلبية كانت أم إيجابية مرة في حياة الإنسان أو عدة مرات، فهي ليست أحداثاً ومواقف يومية روتينية بل قد تكون حاسمة في حياة الفرد، ومصيرية الأبعاد بشكل تؤثر في منظومة القيم لديه، وقد تغير في مفاهيمه الوجدانية بشكل عميق وراسخ، وتترك الآثار السلبية ندبة وألماً نفسياً عميقاً لا يختفي أثره بسرعة، فحسب الدراسات النفسية للمختصين يحتاج الإنسان إلى فترة أربع سنوات وسطياً ليتعافى بشكل كامل من خسارة ثروته بالكامل، أو من طلاقه أو وفاة عزيز على قلبه، أما خسارة العمل فعادة لا تأخذ كل هذه الفترة، وخصوصاً إذا حصل الإنسان على وظيفة بديلة عنه، وكذلك تأتي الأحداث الفارقة والإيجابية لتغير من مستوى السعادة والمتعة عند الإنسان وترفعها إلى ما فوق المعدل الاعتيادي، ولكن هذا التأثير يكون مؤقتاً ويزول في وقت قصير المدى، ويعود مستوى المتعة والسعادة إلى معدله السابق، حيث تختفي فرحة الزواج ويعتاد الإنسان عليه بعد سنة تقريباً، ويمل الإنسان من ركوب سيارته الضخمة، ويضجر من تفاصيل منزله المخملي بعد سنتين وسطياً.
نحن نعيش في رتم متغير من التقلبات الحياتية والأحداث الجوهرية سلبية كانت أم إيجابية، والتي تترك أثرها وتداعياتها في مختلف مجريات حياتنا العاطفية والاقتصادية والاجتماعية. ولذلك يجب علينا أن نعي أن كل ما يحدث لنا يحدث لسبب وحكمة قد لا نعيها اليوم، ولكن حتماً سنفهمها مستقبلاً، لذا تنصح اختصاصية الصحة النفسية كل شخص عاش تجربة سلبية، وعانى من آثارها بأن يحاول استخلاص قيم وعِبر منها، وأنا من أنصار المثل القائل (الضربة يلّي ما بتموتك بتقويك)، فربما هذه الأحداث السلبية الفارقة والمصائب أجبرتنا على اكتشاف قوة داخلية جبارة كنا غافلين عنها، ونصيحتي الأخيرة بأن كل من يبحث عن السعادة الدائمة سيجد نفسه يركض وراء سراب، فلا شي دائماً في المنظومة الكونية، وكل شي مؤقت ومعرض للزوال، سواء أكان ألماً وحزناً أم كان ضحكة وفرحة، لذلك يجب أن نعيش الحاضر بمرونة نفسية ورحابة وجدانية وحكمة عقلية.
تشرين
عدد القراءات : 3697

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021