الأخبار |
العراق.. الحشد الشعبي يصدر توضيحا بشأن الصواريخ التي استهدفت أربيل  الحوافز والمكافآت بأيدينا.. بقلم: سامر يحيى  روايات متضاربة حول الجريمة: «مجزرة عائلية» في طرطوس  ترامب يفشل في «تجنيد» الفاتيكان: الحملة انتخابية... لا صليبية  الخارجية: سورية ستبقى ضد أي اتفاقيات مع العدو الإسرائيلي لا تعيد الحقوق والأراضي المحتلة  أرمينيا تعلن إسقاط 3 مروحيات أذربيجانية في قره باغ.. وباكو تنفي  مع كل «صباح الخير».. الحكومة تقترض 1.3 مليار ليرة والقطاع الخاص 2.3 مليار من المصارف السورية  روسيا تحذر من خطورة نقل مسلحين من سوريا وليبيا إلى قره باغ  عقوبات أميركية جديدة على أشخاص ومؤسسات سورية: من شملت؟  وزيرا الصحة والتربية يتفقدان الطلاب المصابين في المجتهد  بايدن: ترامب سيرحل في حال خسر الانتخابات  بالتعاون مع الإرهابيين.. مؤسسة الحبوب في النظام التركي تنهب محاصيل القمح والشعير السورية  بري: طالما هناك طائفية لا يمكن أن يحصل تقدم في لبنان  الخارجية الإيطالية: ندعم اليونان في الخلاف مع تركيا  الصحة: 52 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 15حالة ووفاة 3  السودان... فتوى بعدم جواز التطبيع مع إسرائيل في كل المجالات  وباء إلكتروني.. بقلم: أحمد مصطفى  بسبب الغلاء..اللحوم تغيب عن الموائد “الطرطوسية”  صرخة أثناء المناظرة: "ترامب أنت أعظم رئيس في كل العصور"  ميركل: ألمانيا تعتزم تشديد إجراءات مكافحة كورونا بلا عزل عام     

شاعرات وشعراء

2015-08-04 02:41:19  |  الأرشيف

تجربة الشاعرة السورية ريم هلال اخترت البصيرة يا والدي البصير

الوطن
نضال حيدر :

في 19 نيسان 1960م وُلِدَت ريم هلال، وفي أعوامِها الأولى أَجمَعَت آراءُ الأطباء على وجودِ خللٍ في البقعةِ الصفراء الكائنةِ أقصى الشبكية، والمسؤولةِ عن تلقّي العينِ للضوءِ الخارجي، ومنذُ ذلكَ الوقت؛ بدأت رحلةُ المعاناةِ.. والتفوق.
من أولى المحطاتِ: مدرسةِ الكرمل باللاذقية، بدأت ريم هلال مشوارها الحافلَ بالمتاعبِ والأسى في العام 1966م ومنها إلى ثانويةِ البعث؛ حيثُ المرحلتان الإعدادية والثانوية، ومن ثمَّ الدخولُ إلى رِحابِ جامعةِ تشرين؛ وتحديداً كليّة الآداب والعلومِ الإنسانية «قسم اللغة العربية» بتفوقٍ واضِح.

بدايتها مع الغناء

ونتيجةً لمُجملِ الرياحِ العاتيةِ التي هبَّت على عالمِها من كلِّ الجهات؛ والتي «لم تقتلِعها من جذورِها» كانَ لا بدَّ لريم هلال من أن تكونَ شاعرةً.. لِمَ لا؟!.. وهي التي بدأت مشوارَها في الحياةِ منذُ نعومةِ أظفارِها معَ الغِناء، إذ تميَّزَت في أكثر من محطةٍ؛ وعلى أكثر من صعيدٍ، رغمَ الصعوباتِ التي كانت تستطيلُ أمامها جِبالاً منيعةً أزالتها من طريقِها بالجدِّ والمثابرةِ والإيمانِ الذي لا يعرفُ حدوداً.
منَ الغناءِ؛ تنتقلُ صاحبةُ الصوتِ الرخيمِ العذبِ؛ إلى التفوّقِ في الدراسةِ والشعرِ على حدٍّ سواء، وربَّما كانَ للزخمِ الهائلِ الذي لا يُمكِنُ للمرءِ تصورهُ أثر كبيرٌ، بدءاً بالآلامِ المتتابعةِ التي واكبتها منذُ ولادتِها وحتى اليوم؛ شلالات وجعٍ من ألف الحروفِ إلى ياءِ التفوّقِ، وإثباتِ قدرةِ الإنسان على استثمارِ إمكاناتِهِ المخبَّأَةِ تحتَ غبارِ الإهمالِ.

تمرَّسَت الصِعَابَ واستعذبتِ اجتيازها
لم تكُن الجراحُ المعنويَّةُ التي ألحقتها الأيام بريم هلال؛ لتُضعِفَ من عزيمتِها وإرادتِها، وهي التي تمرَّسَت الصِعَابَ واستعذبتِ اجتيازها، يواكبها في ذلكَ أم متفانيةٌ لا يعرفُ اليأسُ سبيلاً إليها، ووالِدٌ مثقَّفٌ مِعطَاءٌ كبيرٌ في كلِّ شيء، وإخوةٌ وأخوات؛ رفاقٌ ورفيقات؛ ساهموا قدر المستطاعِ في نزعِ الأشواكِ؛ باسطينَ عوضاً عنها أكاليلَ الورود.
ريم هلال: الأستاذةُ الجامعية

أنهت ريم هلال دراستها في قسم اللغةِ العربيةِ في جامعة تشرين باللاذقية في عام 1983م بتقديرِ امتيازٍ ومعدَّل «81.91%» ومن ثمَّ وبحماسةٍ لم يُقلِّل من جذوتِها سيلُ الصِعابِ الشديدةِ؛ تدخلُ مُعتركاً قاسياً؛ لتنالَ بإصرارِها الشديدِ في «5 أيار 1998م» درجة الدكتوراه. د. ريم هلال، الأستاذةُ الجامعية في كليَّةِ الآدابِ والعلومِ الإنسانية؛ هي اليوم بمنزلة الشجرةِ الوارفةِ، التي يستفيءُ ظلالَها طلابُ الأدبِ الحق؛ وتجربةٌ حيَّةٌ مُعاصِرةٌ؛ تُثبِتُ قدرةَ الإنسان على اجتيازِ المصاعبِ وتحقيقِ الذات.

ثلاثُ مجموعاتٍ شعريّة..
في رصيدِ د. ريم هلال ثلاثُ مجموعاتٍ شعريّة: «العرّافة 1995» والتي تُهديها قائلةً: «إلى رفيف.. قارئتي الأولى.. إلى رفيف شقيقةً وصديقة» وإذ تُبيِّنُ ريم هلال شفافيةَ الإهداء فإنها تقول: «.. فكثفتُ بهذهِ الكلماتِ القليلةِ؛ العلاقةَ المتميِّزةَ التي تقومُ بيننا.. فأنا أُشكِّلَ بالنسبةِ إلى رفيف منذُ طفولتِها وحتّى وقتنا الحاضرِ؛ القدوةَ التي تستضيءُ بها، ما دامت تُماثلني في وضعي الصحي، وتجد في تجربتي الحياتيةِ الناجحة؛ ما يلوحُ لها بضرورةِ التقدُّمِ وعدمِ الحذرِ منَ العراقيلِ التي تمكنتُ من اجتيازِها».
وفي عام 1997م تصدر مجموعتها الشعريَّة الثانية بعنوان: «كلُّ آفاقي لأغنياتك» تليها مجموعتها الشعرية الثالثة: «اسمي والأرض» في عام 1999م بعد عامٍ من نيلِها درجة الدكتوراه، وفي عام 2002م تصدرُ ريم هلال كتابها «البصر والبصيرة» ليكونَ بمنزلة «السيرةِ الذاتيةِ» لهذهِ المناضلةِ التي وصلت إلى ما هي عليها بدأبِها وإيمانِها.

ريم هلال و«البصيرة النافذة»
أخيراً: إن الشاعرة الدكتورة ريم هلال في تجربتها الغنية التي سكبتها في كتابها القيّم «البصر والبصيرة» أثبتت كم يحتاجُ الإنسان إلى البصيرةِ النافذة.. ولا عجبَ في ذلك، أليست هي من كتبَ في الصفحةِ الأخيرة من الكتاب؛ ذلكَ المقطعَ من الحواريةِ الرائعةِ الشفيفةِ المكثَّفة:
• «لو خُيِّرتِ ابنتي ما بينَ بصرِ هذهِ وبصيرتِكِ أنتِ فأيهما تؤثرين؟!..
• البصيرة يا والدي.. البصير».
عدد القراءات : 12583

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3532
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020