الأخبار |
«فرحة» واشنطن و(تل أبيب) لا تكتمل: طهران نحو رفْع التخصيب إلى 60%  احتجاجات مينيابوليس تتجدَّد: لا حدود لعنف الشرطة  إيران تردّ «بحريّاً» و«نوويّاً»: «الضغوط القصوى» فشلت!  حرب تسريبات أردنية: «فتنة حمزة» بتوقيع ابن سلمان  مصر تطالب بنحو مليار دولار كتعويض عن إغلاق قناة السويس  بسبب تزايد «كورونا».. بدء حظر تجول كلي في مناطق سيطرة ميليشيا «قسد»  علّقت على سحب الدنمارك إقامات بعض اللاجئين السوريين … المفوضية الأوروبية: منح حق اللجوء أو الإعادة يدخل ضمن صلاحيات الدول  أكدت المفوضية الأوروبية، أمس، أن منح حق اللجوء أو إعادة اللاجئين إلى بلدهم الأصلي يدخل ضمن صلاحيات الدول، وذلك في تعليقها على قيام الدنمارك بسحب إقامات بعض اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيها.\rوفي رد على أسئلة تتعلق بقيام الدنمارك بسحب إقامات بعض اللاجئين من السوريين الموجودين على أراضيها لكون الوضع الأمني تحسن في بلادهم خاصة في العاصمة دمشق، ما سيجبرهم على العودة، أكدت المفوضية الأوروبية، حسبما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة، أن «منح حق اللجوء أو اتخاذ قرار بإعادة أي شخص لاجئ إلى بلده الأصلي، أمر يدخل ضمن صلاحيات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والتي يتعين عليها احترام التشريعات الأوروبية والمبادئ الدولية المعمول بها في هذا المجال».\rوفي هذا الإطار، وصف المتحدث باسم الجهاز التنفيذي الأوروبي ادلبرت يانس في تصريحات له أمس نقلتها المواقع المعارضة، وضع الدنمارك بـ«الخاص»، باعتبار أنها حصلت على حق الانسحاب من سياسة العدل والداخلية الأوروبية.\rوأشار يانس، إلى أن هذا الأمر يجعل من الصعب جداً تأويل الوضع القانوني للدنمارك فيما يتعلق بسياسة الهجرة واللجوء، فإن أي قرار يختص بإعادة لاجئين يدخل ضمن الصلاحيات الوطنية لكل دولة ويجب أن تتبع السلطات إجراءات محددة تراعي القوانين والمبادئ الدولية»، وفق كلامه.\rأما بالنسبة للوضع الأمني العام في سورية، فقد ذكرت المواقع أن المتحدث بدا شديد الحذر، وأكد أن تقييم الأوضاع في بلدان المنشأ (البلدان التي أتى منها طالبو اللجوء)، يجري عبر المكتب الأوروبي لدعم الهجرة الذي يصدر تقارير دورية بهذا الشأن.\rوأوضح أن التقارير التي ينشرها المكتب متاحة للجميع، حيث «تطلع السلطات المحلية في الدول الأعضاء على هذه التقارير وتأخذها بالحسبان لدى اتخاذ أي قرار»، حسب تعبيره.\rوشرعت كوبنهاغن منذ نهاية حزيران 2020 في عملية واسعة النطاق لإعادة النظر في كل ملف من ملفات 461 سورياً من دمشق وريفها على اعتبار أن «الوضع الراهن في دمشق وريفها لم يعد من شأنه تبرير منح تصريح إقامة أو تمديده»، وهذا أول قرار من نوعه لدولة في الاتحاد الأوروبي.\rوفي الخامس من آذار الماضي ذكرت وسائل إعلام بريطانية ودنماركية، أن السلطات الدنماركية قررت سحب تصاريح الإقامة من لاجئين سوريين تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم، بعدما قررت دائرة الهجرة في البلاد توسيع رقعة المناطق التي تعتبر آمنة في سورية، لتشمل دمشق وريفها، وقال حينها وزير الهجرة والدمج الدنماركي، ماتياس تيسفايا،: «أوضحنا للاجئين السوريين أن تصريح إقامتهم مؤقت. ويمكن سحبها إذا لم تعد هناك حاجة إلى الحماية، وعندما تتحسن الظروف في موطنه الأصلي، فإنه يجب على اللاجئ السابق العودة إلى وطنه وإعادة تأسيس حياته هناك».\rوأبدى تيسفايا، في السادس من الشهر الجاري إصراره على تنفيذ قرار ترحيل اللاجئين السوريين من أبناء دمشق وريفها باعتبارهما منطقتين آمنتين.\rوتبذل الحكومة السورية بالتعاون مع روسيا جهوداً حثيثة لإعادة اللاجئين السوريين من الخارج إلى الوطن، حيث عقد في دمشق مؤتمر اللاجئين في تشرين الثاني الماضي ودعا اللاجئين في الخارج إلى العودة، لكن الدول المعادية لسورية وعلى رأسها دول الاتحاد الأوروبي، تعرقل عودتهم لإبقاء هذا الملف ورقة ضغط على دمشق في المفاوضات السياسية.  هزة أردنية مركزها الرياض.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  خطوة صحيحة وتمكن من اتخاذ خطوات تنشط الاقتصاد … حوالات رمضان تتجاوز 10 ملايين دولار يومياً … سيروب: الحوالات الخارجية تمثل طوق نجاة وتدعم دخل الكثير من العائلات  انقلاب في الأردن أم في أميركا؟.. بقلم: عمرو علان  الصحة العالمية: وباء كورونا في "مرحلة حرجة".. وأمل خلال شهور  رئيس الحكومة للعمال: لم نجرؤ على رفع سعر الصرف.. واستهلكنا 25% من احتياطي النفط!  أزمة المياه بين إثيوبيا ومصر: الحل السياسي والخيار العسكري  الفرق واضح.. بقلم: مارلين سلوم  مجلس الوزراء يمدد العمل بقرار توقيف العمل أو تخفيض نسبة دوام العاملين في الجهات العامة  شويغو: الولايات المتحدة والناتو يحركان قوات باتجاه حدود روسيا  لهذه الأسباب تم إعفاء حاكم مصرف سورية  القوات الأمريكية تنقل عشرات المسلحين من سجون “قسد” إلى حقل العمر النفطي  إيران: سنرد على من نفذ اعتداء “نطنز” داخل أرضه     

شاعرات وشعراء

2015-09-07 01:14:01  |  الأرشيف

الرثاء بين المعري والمعري.. المعري أحمد بن عبدالله بن سليمان يرثي أباه والدكتور جهاد بن طاهر بكفلوني يرثي أباه

محمد خالد الخضر
 
الرثاء حالة وجدانية نفسية, قوامها الانفعال العاطفي والإحساس.. الذي يختلف بين شاعر وآخر في حركته البيانية وفق طبيعة الشاغر النفسية وتكوينه التربوي والثقافي والبيئي.
والموهبة تلعب دورا رئيسا في معيار التدفق التعبيري للألفاظ الشعرية والتي تتكون منها قصيدة الرثاء. والمعروف في الرثاء منذ الشعر الجاهلي إلى شعر اليوم.. ما يكون أثره الحزين أكثر حضورا في النفس من أشكال الشعر الأخرى وأنواعها.
وفي قراءتي هذه تناولت رثاء شاعرين لأبويهما وكلاهما ينتمي إلى معرة النعمان.. الأول أحمد بن سليمان والثاني جهاد بكفلوني.
أما الأول الذي عرف بالمعري فجاء مطلع قصيدته:
نقمت الرضا حتى على ضاحك المزن
فلا جادني إلا عبوس من الدجن
وفي القصيدة عينها قال:
كأن ثناياه أوانس يبتغى
لها حسن ذكر بالصيانة والسجن
واضح أن الشاعر المعري أحمد بن سليمان كان خفيف العاطفة في رثائه لأبيه.. تكون الظروف النفسية التي عاشها وقتئذ خففت من حدة التوتر النفسي المفجوع الذي جعل الشاعر يكتب قصيدته أمام قيم أخرى أثر فيها الزمان والمكان والتقاليد وحركة التقاليد الشعرية أكثر من العاطفة والرابطة الإنسانية التي تربط الشاعر بوالده كما هو الحال عند أغلب شعراء العربية ي قصائدهم.. ولن تشفع قوة التعبير الدلالي وقدرة المعري على تشكيل الصورة النفسية والخيالية في تراجع عاطفته أمام فقدانه أهم مخلوق في حياته على الأرض وهذا ما ألفناه في البيتين المذكورين وكان أشد ما عنده أنه لم يكن راضيا عن السحاب وأنه وصف أسنان أبيه والتي شبهها بالأوانس الطيبة.. وهذا ما يدل على خلل نفسي بين المعري وأبيه ولولا ذلك لما جاءت القصيدة لما جاءت القصيدة بهذا الأسلوب التركيبي وبمثل ذلك يقول:
مضى طاهر الجثمان والنفس والكرى
وسهد المنى والجيب والذيل والردن
في حين جاءت قصيدة المعري الآخر الذي رثى فيها والده مختلفة في السلوك البنيوي والعاطفي والتعبيري برغم أن بكفلوني شاعر يعتمد على التأمل والانتقاء.. وهو يتفق مع المعري الأول بهذا.. إلا أن طبيعة العلاقة بينه وبين والده حكمت على عاطفته الإنسانية بامتزاجها الشديد بالحزن المتدفق والذي بدأ يتزاحم حتى ظهر منذ استخدامه أداة النداء في مطلع قصيدته فقال:
يا أيها الراسي هدمت عمادي
وحضرت عني السيف يوم جلادي
وقسمت ظهري فاتكأت على غدي
ينبوع يأس ذاخر الإيراد
لقد تجاوزت العاطفة التصور وأتت معها بالواقع الاجتماعي المحيط بالشاعر والذي لعب الأب الدور الأكبر في تنسيقه وترتيبه وهي أشياء بالفطرة يخاف الشاعر أن يفقدها عندما يفقد عماد هذا التكوين وخاصة إذا بني على الحب والعاطفة والارتقاء فقد يراه الشاعر نهاية الدنيا وبداية بئس جديد عصف بالحياة ليذهب إلى يوم أو إلى حياة أخرى لم يألفها الشاعر وهذا ما ظهر في قوله:
هذا الفراق نهاية الدنيا بدا هلا أغاث الموت بالإمداد
ماذا تركت لي الحياة مفازة جرداء تبحث عن خط مرتاد
وإن كان بكفلوني قد ذهب مع عاطفته.. إلا أن الثقافة البيئية المكتسبة والاجتماعية جعلت نصه الشعري يحمل دلالاته مشكلاً بصور موشاة بالحزن والحب الكبير ولا ينقص من قيمة قصيدة أحمد بن سليمان إلى أنها قد لا تترك ذات الأثر النفسي والانفعالي عند المتلقي والذي ستتركه قصيدة البكفلوني جهاد، فالوصف اللفظي أرهق عاطفة ابن سليمان التي بدا واضحاً الاهتمام الصنعي بها متجلياً بانتقاء الألفاظ ذات المعنى المعجمي وبالاعتناء بالمسافات الزمنية المتوافقة هي تفعيلات الوزن الشعري كقوله:
فيا ليت شعري هل يخف وقاره إذا صار أحدُ في القيامة كالعهن
وقوله:
 حجا زاده من جرأة وسماحةٍ وبعض الحجا داعٍ إلى البخل والجبن
هكذا يبدو أن الشاعر اعتنى بصفات والده محاولاً أن يخرج من هذا الإطار الذي دخل فيه منذ بداية الرثاء, وقد يكون انتقاء البحر الطويل وحرف النون روياَ له سبباَ في تراجع العاطفة لأن هذا الانتقاء يلائم الحالة النفسية التي كان يعيشها المعري بمكوناتها المتعبة
وتبدو صفات والد المعري الآخر بكفلوني عبر الاستنتاج لأن الشاعر ذهب يحكي تاريخاَ إنسانياً بعاطفة متصاعدة تترك حسه العفوي يذهب بها حيث يشاء وبدت القيمة الاجتماعية واضحة في السياق المنساب مع مكونات القصيدة قال جهاد:
يا ليت يومي كان قبلك يا أبي       مني خلا لا منك أنسُ النادي
لو كان يفدى والدي لفديته           لكن يعز عليَّ لستُ بفادي
بالروح وهو الروحُ مُذ هي ذرةٌ    في الغيب ترقب عالم الأجساد
شعورٌ دفاقٌ كاملٌ في نفس شاعرٍ لم يتمكن من السيطرة عليه, لكن الموهبة فصلته تماماً عن الذهنية الموروثة وخلصته من رتابة الماضي فكتب ما هو متحللٌ من الزمان والمكان ومؤطر بالتربية العليا لقداسة أب جعل منه مثقفاً ومتعلماً ثم تركه بعد أن اشتد عوده كي يخوض كل الغمارات بلا استثناء والتي تؤدي إلى وطن أسمى وانتماء أبهى
المعري الأول والمعري الثاني كلاهما على اتجاهٍ خلقيٍ واحد وكلاهما على مسارِ إبداعي واحد, فالقصيدة جاءت على البحر الطويل والثانية على الكامل لكن لكل منهما إيقاعه وحركاته الموسيقية والدلالية وحضوره الأخاذ، فإن كان بكفلوني قد تفوق بالعاطفة هذا لأن سنة الحياة تقتضي إذا لم يتفوق الطالب على أستاذه والابن على أبيه لا يمكن للحضارة أن تكتمل ولا يمكن للثقافة أن تتطور قال جهاد:
هذا بكائي يا أبي قدمته شعراً وأرسلهُ رسول ودادي
وقال أحمد بن سليمان:
سأبكي إذا ابن ورقاء بهجة وإن كان ما يعنيه ضد الذي أعني
وهذا الآخر ارتقى أيضاً بسمو دلالاته الفلسفية والنفسية والاجتماعية.
وهكذا كان قضاء المعرة أن تنجب دائماً ما يسعد الشعر والتاريخ فإن كان قبر أبي العلاء مشعاً في أوسطها, فقبر عمر بن عبد العزيز يشع بجانبها.
أمد الله بعمر البكفلوني وأعطاه المزيد من القدرةِ والإبداع.

عدد القراءات : 15111



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021