الأخبار العاجلة
  الأخبار |
الرئيس الأسد يتلقى رسالة من رئيس الوزراء العراقي تتعلق بالعلاقات الثنائية والتعاون القائم بين البلدين في مكافحة الإرهاب  في ذكرى عيدهم.. دماء الشهداء مداد طاهر يكتب فصولاً مشرقة في تاريخ سورية وسجلها النضالي  السجن ثلاث سنوات ونصف السنة لامرأة نرويجية انضمت لداعش في سورية … محكمة أرمينية: المؤبد لمرتزقين سوريين قاتلا في قره باغ  الاحتلال الأميركي يدخل قافلة عسكرية إلى دير الزور ومرتزقة «التركي» يداهمون بلدة بريف الرقة … استمرار انقطاع الكهرباء عن الحسكة لليوم السابع بسبب سياسيات نظام أردوغان  هل جو بايدن «رئيس تغيير»؟.. بقلم: دينا دخل اللـه  من يهدئ جنون أسعار الدواجن في الأسواق؟! … الشرحات نار.. والفروج يطير.. والبيض يغلي.. والحلول؟! .. وزير الزراعة: المشكلة تراكمية والوضع يتحسن بـ45 يوماً  تراجع في مياه الفيجة … الهاشمي : المياه تتأثر بالتقنين وعدم توفر كميات كافية من المازوت  لبيد رئيساً مُكلّفاً بدلاً من نتنياهو: الأزمة الحكومية الإسرائيلية باقية... وتتعمّق  النيجر تعلن مقتل 16 جندياً «للمرة الثانية» خلال ثلاثة أيام!  الصراع الصيني الأميركي… هل يشمل السياسة والعالم؟  تسوية خلاف آخر مع أوروبا: بريطانيا تمنح سفيرها «حصانة» كاملة!  ” بدل العيد” يفوق المئة ألف في مدينة الإنتاج والرخص  الهند تحطم مجددا الرقم القياسي في عدد الإصابات والوفيات اليومية بكورونا  بايدن يتحدث عن "ثورة صغيرة" داخل الحزب الجمهوري  خطاب المئة يوم والسياسة الخارجية.. بقلم: د. منار الشوربجي  قريباً.. بسكويت وباستا بـ "الخنافس" في دول الاتحاد الأوروبي     

شاعرات وشعراء

2015-11-01 13:52:24  |  الأرشيف

الخنساء شاعرة الفخر والرثاء.. كتاب لسحر عمران يحتفي بأعظم شاعرات العرب

“الخنساء شاعرة الفخر والرثاء” كتاب أصدرته الهيئة العامة السورية للكتاب لمؤلفته الدكتورة سحر عمران تضمن ملامح من حياة الخنساء والتعريف بها إضافة إلى نماذج من شعرها الذي غلب عليه الرثاء والفخر والعاطفة المتدفقة.

وبينت الباحثة الدكتورة عمران أن الخنساء هي تماضر بنت عمر ابن الحارث بن شريد السلمي ولقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبته وينتهي نسبها إلى الشاعر العربي امروء القيس وكانت تكنى ب “أم عمر” وورد ذلك في قول أخيها صخر .. “أرى أم عمر لا تمل عيادتي .. وملت سليمى مضجعي ومكاني.

وتوضح المؤلفة أن الخنساء تزوجت مرتين الأولى من ابن عمها رواحة وأنجبت منه ولدا لكن هذا الزواج لم يدم طويلا لأسباب اجتماعية أما الثاني فكان من مرداس بن أبي عامر السلمي وهو ابن عمها أيضا وأنجبت منه أربعة أولاد مبينة أن الخنساء عندما أدركت الاسلام في أواخر عمرها اعتنقته مع أولادها لذلك تعد من المخضرمين لأنها عاشت في العصرين الجاهلي والإسلامي.

وتعد الخنساء بحسب الدكتورة عمران من أعظم شواعر العرب وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أعلم بالشعر منها وعندما سئل جرير من أشعر الناس فأجاب أنا لولا الخنساء ومما نقل عن بشار ابن برد قوله .. “لم تقل امرأة قط شعرا إلا تبين الضعف فيه .. فقيل له أو كذلك الخنساء قال تلك فوق الرجال”.

وكما ورد في كتاب عمران فإن الخنساء كانت حازمة عاقلة حتى إنها قد عدت من شهيرات النساء وكان يخشاها المتغزلون فلا يجروء أحد على التهجم عليها أو التحدث عنها وإلا لقي ما يسوءه لذا لم يتكلم عليها أحد ولم يتفوه عنها شاعر بشيء يمكن أن ينقل وتحمله الألسن.

وجاء في الكتاب أن خطب فقد الأخ الذي ألم بالخنساء كان عظيما من شدة حبها لأخيها صخر الذي استحوذ على شعرها كله تقريبا مفجرا من عينيها ينبوعي دموع ومن قلبها شعرا هو شعر العاطفة المحبة والمتألمة في محبتها فكان كل شيء يذكرها بصخر طلوع الشمس وغروبها وهو ما أشارت إليه في قولها..”يذكرني طلوع الشمس صخرا .. واذكره لكل غروب شمس”.

ولعل أكثر ما تغنت به الخنساء هو الفروسية التي كان يتحلى بها صخر وركزت عليها الدكتورة عمران فكانت القصائد تتسم بالدقة والشاعرية وحسن انتقاء الروي والبحر والقافية وانسجامها مع العاطفة والدلالات كقولها في قصيدة “يا فارس الخيل”.. “يا لهف نفسي على صخر إذا ركبت .. خيل لخيل تنادي ثم تضطرب قد كان حصنا شديد الركن ممتنعا .. ليثا إذا نزل الفتيان أو ركبوا”.

كما كان في الكتاب أكثر أبيات الشعر الحزينة التي انتقتها عمران دلالة على عمق حزن الخنساء وأهمية صخر في القبيلة وفي حياتها كما هو في قصيدة “عيني جودا ” . . “أعيني جودا ولا تجمدا .. ألا تبكيان لصخر الندى .. ألا تبكيان الجريء الجميل .. ألا تبكيان الفتى السيدا”.

وفي الكتاب أيضا رثاء لأخويها صخر ومعاوية جاء منظوما على البحر الطويل وهو أكثر البحور تلاؤما مع فحول الشعر في العصر الجاهلي فتمكنت من رثاء الاثنين بشكل بنيوي معبأ بالوجدان والأسى والحزن على أقرب الناس إلى قلبها معبرة عن قدرتها الفذة في قول الشعر الذي جارت فيه أهم شعراء العربية فقالت في قصيدة “أرى الدهر أفنى معشري”.. “أرى الدهر أفنى معشري وبني أبي .. فأمسيت عبرى لا يجف بكائيا أيا صخر هل يغني البكاء أو الأسى .. على ميت بالقبر أصبح ثاويا”.

تمكنت مؤلفة الكتاب من انتقاء الأبيات التي كانت أشد حضورا في حياة شاعرة بني سليم الخنساء والتي تجاوزت كثيرا من كبار الشعراء ولم تتجاوزها امرأة حتى عصرنا الحالي مركزة في اختياراتها على شعر الرثاء الذي كان أكثر حزنا في مراثي الشعر العربي نظرا لفقدها أعز الناس عليها.

ويبدو أن الخنساء جاء شعرها على أكثر البحور تعقيدا وصعوبة كما فعل أهم شعراء الجاهلية فكتبت على البحر الكامل والبسيط والوافر والمتقارب فاستخدمت البنى الشعرية والأسس التركيبية بشكل حذر دون أن تقترب في قصائدها من الجوازات أو الاضطرابات فحق لها أن تكون شاعرة لا تنازعها نساء وقد لا يتفوق عليها رجال.
عدد القراءات : 14384

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021