الأخبار |
اختتام ورشة العار: فاتحة التطبيع الشامل  صحيفة روسية لا تستبعد وقوف تركيا أو أميركا وراء تخريب أنابيب النفط الواصلة إلى بانياس … إرهابيو الشمال يصعّدون من اعتداءاتهم والجيش يسحق العديد منهم  حتى كنيس المنامة فُتح لأجل «الضيوف»  كاراكاس تحبط محاولة انقلاب جديدة  تأشيرة إلكترونية بلا ملصق على جواز السفر: السياحة في إيران تقاوم العقوبات  تعرض قاعدة حميميم الروسية لهجوم باستخدام طائرات مسيرة  ترامب لا يستبعد مواجهة «محدودة».. الاتفاق النووي يحتضر  أردوغان في النفق: ما العمل؟  ترامب: لن ألتقي كيم خلال الجولة الآسيوية  الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: التعديل الذي يقترح حرمان روسيا من الصلاحيات غير مقبول  المُفتاح أميركي.. والقِفل إيراني.. بقلم: جوني منير  تفجيرات تحصد مزيداً من مسلحيه … «با يا دا» يواصل انتهاكاته بحق أهالي شرق الفرات  «محروقات»: توزيع مازوت التدفئة خلال آب والمخازين جيدة … عودة مصفاة بانياس للعمل خلال أيام قليلة  إحباط أكثر من 25 ألف هجوم سيبراني على موارد القوات المسلحة الروسية  وزير الاتصالات : لا زيادة على تسعيرة وأجور الاتصالات والانترنت حالياً ولا مستقبلاً  التهويل بالحرب من أجل الابتزاز.. بقلم: دينا دخل الله  اعتقال مسؤول استخبارات "داعش" في محافظة كركوك العراقية  التحالف العربي يعلن إسقاط طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية  الأمن المصري يشتبك مع مسلحين قدموا من جهة البحر في المساعيد بسيناء  حزب السعادة التركي: نتيجة انتخابات اسطنبول تؤكد فشل أساليب أردوغان     

شاعرات وشعراء

2015-12-06 13:34:46  |  الأرشيف

ليزا خضر وباكورة نتاجها الشعري “لا أثر لرأسي الأول”

تذهب ليزا خضر في مجموعتها الشعرية الأولى “لا أثر لرأسي الأول” إلى ما خلفته الحرب على سورية من آلام وأحزان إضافة إلى وجدانيات جاءت على شكل منمنمات شعرية تشكل منها ومن الألم صورا فنية تنم عن وجود خيال يتسع لآفاق قصيدة جديدة تمكنت خلالها من أن تقدم نصا حديثا يصل إلى مستوى الشعر ومستوى الأدب.

في نصها “عزف جماعي” تزفر ليزا خضر أنين محارق الحرب العمياء الظلامية التي راحت تعيث خرابا في أرجاء وطنها في دفقات شعورية مخضبة بالحزن والألم الطافي على صورها التي التقطت من جوانح خيالها ذروات السواد الواخز للوجدان في تجل للصورة كدلالة تعبيرية فتقول.. “تتعرق الحنطة في أحلامك .. من فرط جوعك .. ونبيذك في قبو الجنازات .. موسيقا تكذب ..لملم قوافيك عن الصدى ..كي تنجو من علق الحناجر .. روح القصيدة”.

للومضات في ديوان ليزا خضر حضور ذهبت فيه إلى تكوين الحدث القصصي في جمل تعبيرية رمزية مكثفة ودلالات ذات بعد تخيط الصورة بحركات تكسر الثبات الإيقاعي فتحاكي في منمنمتها الموت الذي اغتال براءة الطفولة وألقها فتقول في نصها “موت سعيد” .. “يقول المسافر إلى فوق .. أنا الصفر الهجين ابن الخيبات.. يكرج الملح من نظرتي صوب الرغيف .. كلما هدا صوت الرصاص .. جعت .. كثير شبهي بالرمادي المحتال .. حين اذرف الطفل الخائف .. آت من أمسي .. إلى بؤسي”.

وفي مونولوجها الدرامي الذي تتشكل عليه أغلب نصوصها في سردية تعبيرية تتشكل تراكيبها التصويرية اللونية في مقاربات يتكشف فيها الأبيض والأسود في تنازع دلالي تحاكي فيه مواجع الفقراء والمهمشين فتقول في نصها “إعياء” .. “كنت ذات قطيعة دفء .. أتساءل .. اين أسارير الأبيض ..ضيعتها .. وأنا أشف السر عن أحاديث الكبار .. كنت تركت الحصة الأولى على دفتري .. في المقعد الثالث .. من جهة القذيفة .. وكان ظل الركام أعسر .. والصباح كان مدورا بالدهشات”.

وفي نصها “وحيدات” تكشف لنا الشاعرة عن روح شفيفة منطلقة بأنوثة تعي ذاتها في معترك الحياة مجنحة باللغة التعبيرية الموشاة بمناخ موسيقي داخلي لتروي عبر هذه اللغة الشفافة عن الأم المفجوعة بأبنائها الذين اغتالتهم خفافيش الظلام والمسكونة بالوجع الجاثم على يقينها المشبع بأجل المشاعر الإنسانية وبالحب والعطاء الذي لا ينضب فتقول.. “أنا الشتوية .. ما زلت أهجئ لكنات الندى .. على رحمي يورق نبضا .. وسنابل روح تتفتح .. عل حناجرهم سارقة سكوني .. لا تزعق كم أني عاقر .. أتشاغل بطمأنة الدمى”.

بوح شعري وقلق وجداني في مخاضات الإلهام وتداعيات الفكر في خيالها الخصيب تنثره ليزا خضر مشرعة فضاءات الرمز والإيحاء لتداعيات الكتابة فتتجلى جملها الشعرية في مكونات موضوعية عن عفوية موهبة وحس إبداعي وافر فتقول في نصها “يقولني الشعر” .. “يغضب الحبر أحيانا .. فيرشق أسراري الجليلة .. ودونما أدنى ضجيج .. يقض مضاجع الورق .. آتيه بيدين جديدتين .. وعن عمد .. أترك له خواطري مفتوحة”.

عوضت الشاعرة خضر عن موسيقا الشعر بالإيحاء الفني الذي امتزج بعاطفة أنثى شاهدة على عصر يغص بالألم ويعج بغبار الكوارث حيث أرادت أن تظهر براعة في التركيب الشعري بصفته إبداعا نثريا تخلى عن مقومات الشعر الموزون.

يشار إلى أن مجموعة لا أثر لرأسي الأول الصادرة عن دار بعل هي باكورة نتاج الشاعرة ليزا خضر التي هي من مواليد طرطوس وتخرجت من كلية الهندسة الكهربائية في جامعة تشرين وتكتب الشعر بكل أشكاله وخاصة قصيدة النثر حيث شاركت في عدد من الأمسيات والمهرجانات الشعرية في أكثر من محافظة.

محمد خالد الخضر
عدد القراءات : 9905

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3487
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019