الأخبار العاجلة
  الأخبار |
في ذكرى عيدهم.. دماء الشهداء مداد طاهر يكتب فصولاً مشرقة في تاريخ سورية وسجلها النضالي  السجن ثلاث سنوات ونصف السنة لامرأة نرويجية انضمت لداعش في سورية … محكمة أرمينية: المؤبد لمرتزقين سوريين قاتلا في قره باغ  الاحتلال الأميركي يدخل قافلة عسكرية إلى دير الزور ومرتزقة «التركي» يداهمون بلدة بريف الرقة … استمرار انقطاع الكهرباء عن الحسكة لليوم السابع بسبب سياسيات نظام أردوغان  هل جو بايدن «رئيس تغيير»؟.. بقلم: دينا دخل اللـه  من يهدئ جنون أسعار الدواجن في الأسواق؟! … الشرحات نار.. والفروج يطير.. والبيض يغلي.. والحلول؟! .. وزير الزراعة: المشكلة تراكمية والوضع يتحسن بـ45 يوماً  تراجع في مياه الفيجة … الهاشمي : المياه تتأثر بالتقنين وعدم توفر كميات كافية من المازوت  لبيد رئيساً مُكلّفاً بدلاً من نتنياهو: الأزمة الحكومية الإسرائيلية باقية... وتتعمّق  النيجر تعلن مقتل 16 جندياً «للمرة الثانية» خلال ثلاثة أيام!  الصراع الصيني الأميركي… هل يشمل السياسة والعالم؟  تسوية خلاف آخر مع أوروبا: بريطانيا تمنح سفيرها «حصانة» كاملة!  ” بدل العيد” يفوق المئة ألف في مدينة الإنتاج والرخص  الهند تحطم مجددا الرقم القياسي في عدد الإصابات والوفيات اليومية بكورونا  بايدن يتحدث عن "ثورة صغيرة" داخل الحزب الجمهوري  خطاب المئة يوم والسياسة الخارجية.. بقلم: د. منار الشوربجي  قريباً.. بسكويت وباستا بـ "الخنافس" في دول الاتحاد الأوروبي     

شاعرات وشعراء

2021-04-24 22:10:12  |  الأرشيف

التخصص وميادين الإبداع الكتابية … هل يمكن للشاعر أن يكون ناثراً ولا يمكن للناثر التحول إلى الشعر؟

الوطن

د. رحيم هادي الشمخي
 
يخطر لي أحياناً وأنا أكتب مقالاتي أن أسأل نفسي: هل يستطيع الشاعر أن يكون ناثراً؟
 
وأنا أطرح هذ السؤال على نفسي، وأحياناً على غيري، كما يطرحه بعضهم علي، لأني أعلم أن الشعر غير النثر، الشعر فن له قواعده وسماته التي يعرفها الجميع، إن لم يكن عن طريق الدراسة فعن طريق القراءة والخبرة المباشرة، لكن الذين يتفقون حول الشعر ولا يختلفون في أنه فن لا يتفقون حول النثر الذي لا يرى فيه الكثيرون إلا أنه غير الشعر، وأنه لغة لا تختلف كثيراً عن لغة الاتصال العادي سواء كانت كلاماً أم كانت كتابة.
 
والواقع أن هذا الموقف من النثر له ما يستند إليه، لأن النثر ليس لغة واحدة، النثر في المكاتبات الرسمية غير النثر المستخدم في التأليف العلمي، وهذا يختلف عن النثر الصحفي، والنثر الصحفي أيضاً ليس لغة واحدة، فلغة الخبر غير لغة التحقيق وغير لغة التحليل والرأي، وهذه الأنواع كلها من النثر تختلف عن النثر الأدبي كما نجده في القصة والرواية والمسرحية، وباستطاعتنا أن نتفق مع الذين يرون أن النثر المستخدم في الاتصال المباشر ليس فناً، لكننا لا ننكر أن لغة القصة فن لا شك فيه، يختلف بالطبع عن فن الشعر، لكنه فن له مقوماته وله أيضاً ميزاته التي تقابل ما للشعر من ميزات، وتبرر وجوده وتجعله ضرورياً كالشعر، وربما كانت الحاجة إليه عند الجمهور الواسع أكبر من الحاجة إلى الشعر، قد يكون الفن في القصيدة أوضح وأكثر تأثيراً وإمتاعاً مما نجده في القصة، والمقصود بالفن هنا هو ما يضاف للغة العادية ليبعدها عن وظيفتها الأصلية وينشئ منها عملاً أدبياً، أقول إن الفن في القصيدة ربما كان أوضح منه في القصة أو الرواية، لكن هذه الأنواع النثرية تغتني بعنصر يفتقر إليه الشعر أو لا يحتاج إليه، وهو الواقع الذي نجده حاضراً في القصة أكثر من حضوره في القصيدة.
 
حضور الواقع في القصة ميزة، وربما كان حضوره في القصيدة عيباً، لأننا نطلب من القصيدة أن تخرجنا من الواقع اليومي الملموس وتصلنا بما وراءه من أحلام وذكريات وتخيلات وهواجس، على حين تقف القصة في نقطة متوسطة بيننا وبين الواقع، تبعدنا عنه بالقدر الذي نتحرر فيه من ثقله، لكن دون أن تفصلنا عما يهمنا فيه، بل تمكننا من رؤيته والرجوع إليه.
 
والسؤال من جديد إذا:ً هل يستطيع الشاعر أن يكون ناثراً؟
 
لكني سأبدأ الإجابة بسؤال يحل فيه كل من الطرفين محل الآخر: هل يستطيع الناثر أن يكون شاعراً؟
 
ونحن نعرف أن معظم الكتّاب الكبار بدؤوا شعراء، بلزاك الفرنسي بدأ بكتابة بعض المسرحيات الشعرية، وكذلك الكاتب الإنكليزي دانييل ديفو الذي بدأ شاعراً وظل يعود للشعر بين وقت وآخر، ونحن نعرف أيضاً أن كثيراً من الكتاب العرب بدؤوا شعراء، طه حسين له مجموعة من القصائد، وتوفيق الحكيم من رواد قصيدة النثر، أما نجيب محفوظ فقد انتهى شاعراً في نصوصه الأخيرة، لكن النجاح الذي يحققه الكاتب الناثر في الشعر أقل على ما يبدو من النجاح الذي يحققه الشاعر في النثر، فروايات غوته، وفيكتور هيغو، وأراجون، وتوماس هاردي، وباسترناك، والمازني، وعبد الرحمن الشرقاوي لا تقل جمالاً عن قصائدهم.
 
والجواب إذاً، جواب السؤال الذي بدأت به، حاضراً فالشاعر يستطيع أن يكون ناثراً، ربما أكثر مما يستطيع الناثر أن يكون شاعراً.
 
لكن فن الشعر يظل مختلفاً عن فن النثر، والسؤال الآن! كيف نفسر اجتماعهما في رجل واحد؟ هل هي طاقات لغوية فائقة؟ أم إنها إلى جانب ذلك طاقات حيوية فائقة؟ والسؤال بصورة أوضح: هل يملك الشاعر في اللغة أكثر مما يملك غيره، فيتمكن بذلك من أن يجعلها سرداً وتشخيصاً مرة، ويجعلها تخييلاً وغناء مرة أخرى؟ أم إن قدرة الشاعر تكمن في طاقاته العقلية والشعورية التي تجعله منفعلاً منتشياً بما يرى ويحس ويفعل فيكتب القصيدة، وتجعله قوي الذاكرة دقيق الملاحظة قادراً على الربط بين المشهد والمشهد وبين الزمن والزمن والفعل ورد الفعل فيكتب القصة؟ يمكن أن تكون هذه الطاقات، ويمكن أن تكون اللغة، لكن كل شاعر أو ناثر حالة خاصة فريدة، لأن هناك عناصر أخرى مؤثرة لم تدخل في الحساب.
عدد القراءات : 60

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021