الأخبار |
العقوبات الاقتصادية نعمة وليست نقمة..وفي تجارب الآخرين ما يؤكّد ..؟؟  إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  لجنة الانتخابات الروسية: نسبة دعم التعديلات الدستورية 78.03% بعد فرز 99.01% من الأصوات  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  العميد حاتم الغايب رئيس اتحاد كرة القدم : مستوى الدوري دون الوسط وسنتوسع في التحقيق بادعاءات وجود فساد فيه  القوات الأمريكية تنشئ مطارا عسكريا شمال شرقي سورية  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  سيناريو الصدام التركي ــ المصري: رابحون وخاسرون  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  قانون الأمن القومي نافذاً في هونغ كونغ: الكباش الصيني ــ الأميركي متواصل  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

الأخبار الرياضيــة

2018-10-12 04:08:14  |  الأرشيف

الإنكليز في كرواتيا والجماهير في المنازل

إنها المباراة الثانية في البطولة الأوروبية «دوري الأمم» لكل من المنتخبين الكرواتي والإنكليزي. التقى المنتخبان في بطولة كأس العالم الأخيرة، تحديداً في دور النصف نهائي، في مباراة انتهت لمصلحة قائد المنتخب الكرواتي لوكا مودريتش وزملائه بنتيجة 2-1 بعد أن امتد اللقاء لأشواط إضافية. يصف الكثيرون المباراة بين هذين المنتخبين بالمباراة «الانتقامية» بالنسبة إلى منتخب «الأسود الثلاثة». لكن الأجواء تبدو «ألطف» من ذلك بكثير، لولا ظهور «الصليب المعقوف» قبل عامين على مدرجات كرواتيا.
ما يقوله البعض عن «غرام وانتقام»، نفاه الظهير الأيمن الإنكليزي كيران تريبيير... «يعتبر البعض بأنها مباراة بهدف الانتقام، وهي ليست كذلك، نحن نحاول الفوز في أي مباراة نخوضها، وبالطبع خسارتنا في نصف نهائي كأس العالم يعتبر أمراً مخيباً، ولكن لن يكون له أي علاقة بمباراتنا أمام كرواتيا». يبدو تريبيير لطيفاً، والأجواء ستكون هادئة في كرواتيا، هناك حيث سيلتقي المنتخبان، تحديداً في ملعب «HNK» في مدينة ريجيكا. ستكون المباراة الثانية للمنتخب الإنكليزي ضمن بطولة «دوري الأمم الأوروبية» أمام المنتخب الكرواتي مباراة مهمّة جداً، ليس فقط بهدف نسيان المباراة النصف نهائية أمام المنتخب نفسه في كأس العالم، بل لتعويض الخسارة الأولى في البطولة الأوروبية على يد المنتخب الإسباني بنتيجة 2-1 في المباراة التي أقيمت في أرض الإنكليز وتحديداً في ويمبلي. ففي حال الخسارة أمام كرواتيا، يصبح المنتخب الإنكليزي متذيّلاً للمجموعة الرابعة من الدرجة الأولى «GROUP A». الأمر عينه بالنسبة إلى المنتخب الكرواتي، الذي مني بخسارة كبيرة في الجولة الماضية أمام المنتخب الإسباني (متصدّر المجموعة بست نقاط) بستة أهداف من دون ردّ، وكان أسنسيو أبرز نجومها. المنتخب الذي أبهر العالم في بطولة كأس العالم الأخيرة، والتي وصل بها إلى المباراة النهائية، بات الآن في وضعيّة لا يحسد عليها، حيث أن مصيره في البطولة الأوروبية بين يديه، في ظل أن شبح الهبوط للدرجة الثانية سيقترب كثيراً في حال الخسارة من المنتخب الإنكليزي. مدرّب الأخير، غاريث ساوثغايت، أجرى بدوره عدّة تغييرات على التشكيلة المستدعاة، حيث أنّه استدعى لاعب بوروسيا دورتموند الألماني جايدن سانشو (18 عاماً)، ليصبح الإنكليزي الشاب أوّل لاعب ولد في الألفية الجديدة يمثّل المنتخب الإنكليزي في مباراة رسميّة في حالة مشاركته.
لا عجب من المدرب ساوثغايت أن يستدعي سانشو، فالشاب الإنكليزي قد قدّم نفسه في ألمانيا على أكمل وجه، وبات من بين أفضل اللاعبين الشباب في الدوريات الخمس الكبرى. ست تمريرات حاسمة بالإضافة إلى هدف هي حصيلة سانشو في الدوري الألماني. مع الأخذ بعين العتبار بأن الصغير الإنكليزي لم يبدأ أساسياً سوى في مباراة واحدة وهي الأخيرة قبل فترة التوقف الدولي، والتي انتهت بنتيجة 4-3 أمام أوغسبورغ. ستّ تمريرات حاسمة يتصدّر فيها سانشو ترتيب صانعي الألعاب في الدوريات الخمسة الكبرى إلى جانب الجناح الإسباني سوسو لاعب ميلان (الذي يمتلك هو الآخر 6 تمريرات). رقم يجلعنا نتوقّف لنتابع موهبة إنكليزية «صاعدة» فرّطت بها إدارة نادي مانشستر سيتي (سانشو كان لاعباً لفريق الـ«سيتيزنس» قبل أن ينتقل إلى دورتموند). 
وفي ظل هذا الحدث المميّز بالنسبة إلى سانشو، نشر جايدن تغريدة له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عبّر فيها عن فخره بتمثيل منتخب «الأسود الثلاثة»، وأنه فخور بنفسه وبما يقدّمه في الفترة الحالية مع دورتموند. الفضل في إدراج اسم سانشو بأحرف من ذهب في الكرة الأوروبية يعود لمدرب نادي نيس الفرنسي السابق، ومدرب دورتموند الحالي، المدرب السويسري لوسيان فافر، الذي أعطى سانشو الثقة في أكثر من مناسبة. إضافةً إلى تصريحاته عن اللاعب الإنكليزي بأنه يعتبر من أهم لاعبي الفريق في الفترة التي درّب فيها دورتموند. من المتوقّع في الأيام المقبلة، أن يثبّت سانشو قدميه في التشكيلة الأساسية، نظراً إلى ما يقدّمه حتّى الآن، الأمر عينه سيحدث مع هدّاف الدوري، الإسباني لاعب برشلونة السابق باكو ألكاسير. أمّا بالنسبة إلى المنتخب الكرواتي، فقد استعاد المدرب زلاتكو داليتش خدمات لاعبه أنتي ربيتش لاعب فرانكفورت الألماني، بعد أن غاب اللاعب عن مباراة منتخبه أمام المنتخب الإسباني في الليلة التي لن ينساها أي مشجّع كرواتي. ستّة أهداف تلقتها شباك المنتخب الكرواتي، من منتخب يعيش اليوم أفضل فتراته بعد أن تعيّن المدرب لويس انريكي كمدرب أول للمنتخب. إضافة إلى ربيتش، سيكون مدافع نادي ليفربول الإنكليزي دايان لوفرين بدوره أيضاً جاهزاً للمباراة في ريجيكا، المباراة التي ستقام من دون جمهور، وذلك بسبب عقوبة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا». على الورق، وبعد «أصداء» مباراة كرواتيا الأخيرة أمام إسبانيا، من الصعب التكهّن بنتيجة اللقاء. ولكن لا يمكن إنكار الأفضلية الـ«طفيفة» لكرواتيا أمام منتخب إنكليزي يفتقد للخبرة في ظل صغر سن لاعبيه الشباب. 
 
 
موقعة بلا جمهور
رسمياً، تم الإعلان عن أن مباراة المنتخب الكرواتي أمام نظيره الإنكليزي، في الجولة الثانية من «دوري الأمم الأوروبية»، ستقام من دون وجود جمهور مساند لكرواتيا على أرضها (ملعب «hnk» في مدينة ريجيكا). وتعود أسباب منع الجماهير الكرواتية من دخول الملعب، إلى مباراة التصفيات المؤهلّة ليورو 2016 أمام المنتخب الإيطالي، حيث رفعت الجماهير الكرواتية شعار الصليب المعقوف. إضافة إلى ذلك، صدر عن الجماهير الكرواتية عبارات عنصرية أمام المنتخب النرويجي في فترة التصفيات ذاتها. عقوبة منع الجماهير من ارتياد ملعب منتخب بلادهم لمباراتين ستستمرّ اليوم حيث أن المنتخب الكرواتي لم يخض أيّة مباراة على أرضه وبين جماهيره منذ ذلك الوقت. وسيكون وقع العقوبة صعباً على الجماهير الكرواتية التي لم تشاهد منتخب بلادها يلعب على أرضها بعد أن حقق الإنجاز الكبير في المونديال الروسي الأخير. وستكون المباراة الأولى التي يخوضها المنتخب الإنكليزي في غياب الجمهور، منذ 998 مباراة سابقة.
عدد القراءات : 5880
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245524
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020