الأخبار |
الشرطة البريطانية تلاحق شخصين عقب هجوم بالغاز في قطار أنفاق بلندن  الحرس الثوري الإيراني: لن نتردد في حماية سيادة البلاد  بوتين: لم أشعر بالتعب بعد  مادورو: مستعدون للحرب الانتخابية في أي مكان وزمان  ترامب: ماي أدت عملا سيئا لكن جونسون سيصلح ذلك  نيودلهي تتواصل مع طهران للإفراج عن الهنود الموجودين على متن الناقلة المحتجزة  أردوغان يهدد بـ"رد حازم" على الطامعين في جزيرة قبرص وثروات المنطقة  بومبيو يعبر عن خيبة أمله بسبب حصول تركيا على منظومة "إس-400"  ظريف من فنزويلا: الإرهاب يوجد حيث تحضر أميركا  مايسمى التحالف الدولي يكبد "داعش" خسائر بشرية في العراق  ظريف لـ هانت: احتجازنا السفينة البريطانية جاء وفقاً لقانون الملاحة الدولي  سقوط أكثر من 12 إيرانيا في تفجير معسكر الشهداء بالعراق  الدفاع الأمريكية: لن نسمح لإيران بإغلاق طرق الملاحة الدولية في مياه الخليج  ميسي يضع شرطا واحدا لتجديد عقده مع برشلونة  القبض على متورط جديد في اغتيال الدبلوماسي التركي بأربيل  ما هي أبعاد زيارة حماس إلى موسكو؟  لندن تستدعي القائم بالأعمال الإيراني على خلفية احتجاز ناقلتها في هرمز  حكومة لندن تواجه انتقادات داخلية على خلفية احتجاز إيران الناقلة البريطانية  البعثة الأممية في ليبيا تسعى لمنع التصعيد العسكري بطرابلس وتدعو لحماية المدنيين     

مؤتمر جنيف 2

2014-01-22 06:57:49  |  الأرشيف

«جنيف 2» مؤتمر لإنهاء ائتلاف المعارضة؟

سامي كليب
هو مؤتمر سوريالي بامتياز ذاك المسمى «جنيف 2». يشبه سوريالية كبار الفنانين الذين عاشوا في مدينة مونترو السويسرية الخيالية الجمال. يأتي الوفد الرسمي السوري ليكرّس شرعية النظام ضد الارهاب، فيكتشف أن فخاخاً سعودية ودولية قد نصبت له ولحليفته إيران. يأتي وفد الائتلاف المعارض راغباً في اسقاط الشرعية عن النظام، وقد يكتشف أنّ ثمة مؤامرة دولية حيكت ضده لانهاء دوره تأسيساً لمعارضة أكثر تمثيلاً في المؤتمرات المقبلة.
الصورة هي الأهم. لا بد من صورة تجمع السلطة والمعارضة حول طاولة واحدة. مورست ضغوط أميركية هائلة لاقناع الائتلاف بالحضور بمن حضر. تفكك الائتلاف. نصفه انشق عنه. من بقي ووافق على الحضور يمثل علاقة سوريالية بين السعودية والإخوان وفريق ميشال كيلو. بات البعض هنا يطلق بشيء من الدعابة على كيلو، الشيوعي اليساري، لقب مولانا منذ أن ذهب إلى الرياض ولم يعترض على تطبيق الشريعة وهاجم الإخوان وقطر. بعيداً عن الدعابة تؤكد معلومات المعارضة أنّ الأمير بندر بن سلطان التقى كيلو مرتين، الأولى 8 ساعات حين أرسل إليه طائرة خاصة تنقله من إسطنبول إلى جدة، والثانية 4 ساعات.
قالها السفير الأميركي روبرت فورد لوفد المعارضة. اتفِقوا على من تريدون وكيفما شئتم، لكن يجب أن تحضروا. تأمل واشنطن أن تصل إلى شيء ما قبل نهاية ولاية باراك أوباما، وخصوصاً قبل انتهاء مهمة فورد. يبدو أن انتهاءها بات قريباً. لا بد من ثمن للحضور. جاء الثمن على طبق من ذهب. الأمم المتحدة قدمت الهدية. سارع أمينها العام بان كي مون إلى سحب الدعوة التي وجهها إلى إيران. جرى ذلك بضغط سعودي فرنسي، ومن بعض الأطراف وفق ما قيل في جنيف. يتعزز هذا الاعتقاد حين نعلم أن روسيا وواشنطن كانتا قد اتفقنا على توجيه الدعوة. وُضع اسم إيران على طاولة الحضور. فجأة سحبت الدعوة. كانت صفعة كبيرة للمنظمة الدولية. لا بأس، الصفعات لن تكون قليلة في مونترو وجنيف. جاءت المفاجأة الثانية من اليونان. تبيّن أن شبه احتجازها لطائرة الوفد السوري بذريعة عدم القدرة على تزويدها بالوقود ناجم عن ضغوط أوروبية على أثينا. بين مفاجأتي إيران واليونان سُرّب تقرير عما وصف بجرائم النظام ضد معتقلين قتلوا في السجون. كل هذا لإضعاف موقف السلطة واحراجها قبل المؤتمر الدولي.
قيل إن سحب الدعوة يريح إيران. ستكون حرة في عدم قبول أية نتائج. هي مهدت لذلك بتصريحات مسؤوليها أمس. سعى بان كي مون والمبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي إلى اقناع طهران بقبول مبادئ «جنيف 1» لتحضر «جنيف 2». تصلبت طهران. تصلبت معها روسيا. سبقهما الرئيس بشار الأسد. لا نقاش مطلقاً في صلاحيات الرئاسة أو في نقل هذه الصلاحيات إلى حكومة انتقالية. هذا خط أحمر. سيبقى كذلك حتى لو تفجر «جنيف 2».
لكن هل يمهد «جنيف 2» لإنهاء الاتئلاف؟
الاحتمال وارد. قال المسؤولون الروس صراحة لمعارضين من خارج الائتلاف: «لا تعولوا على المقطورة الأولى من جنيف، انتظروا القادم». ثمة شكوك في أن تكون موسكو وواشنطن متفقتين على تمرير المرحلة الأولى بما تيسر. ثمة وعود روسية بأن يتوسع إطار المعارضة في المراحل المقبلة. ثمة رأي آخر يؤكد أنّ النواة الصلبة لأصدقاء سوريا، التي تضمّ 11 دولة قررت أن يكون وفد المعارضة الى «جنيف 2 تحت الوصاية بحيث لا تخرج أصوات مناهضة للخط العام». يذهب معارض من خارج الائتلاف إلى حد القول: «لم نعد نثق بشيء، يبدو أن الأميركيين والروس قرروا تعويم النظام. يريدون اظهار المعارضة مفككة لكي يسهل دعم النظام ضد الارهاب في المرحلة المقبلة. كل ما بقي
شعارات».
لا ينتبه أهل مونترو إلى ما يحصل في مدينتهم. يجلسون في البيوت القرميدية السطوح يشاهدون وفوداً تأتي لتعكير هدوء المكان القائم على الجبال مقابل البحيرة الخلابة. بين مونترو وجنيف أنفاق يتقن السويسريون حفرها تحت جبال الألب الغنَّاء. كلما انتهى الزائر من نفق بدت له أشجار الشربين والسرو والصنوبر منتصبة، بين ما بقي من آخر عاصفة ثلجية. وكلما خرج الزائر من نفق يضاء المكان ببعض أشعة الشمس المطلة بخجل من خلف الغيوم، أو بانعكاس الضوء على البحيرات المفسحة بمائها لكل انواع الطيور. وحدهم المؤتمرون في «جنيف 2» لا يعرفون إلى أين سيؤدي نفق التفاوض. هل اكتمل المشهد الاقليمي والدولي لتسوية؟ أم أن في آخر النفق دماءً وناراً وتفجيرات ودماراً كي تنضج تسوية أخرى غير تلك التي يفكر فيها السوريون. يبدو من خلال الهجوم المعاكس على الأسد وإيران وحزب الله والعراق والحوثيين في اليمن أنّ الاشتباك لا يزال كبيراً.
يحسد المؤتمرون أهل مونترو على روعة المكان. هنا لم يرَ السكان مشاهد القتل الا عبر التلفزات. ربما لا يشاهدونها أصلاً كثيراً، فمهرجانات الجاز والفنون الجميلة أكثر جذباً من مجموعات جاءت للتفاوض وهي غير مقتنعة أصلاً بالمفاوضات.
عدد القراءات : 6129

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019