الأخبار |
لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  الدوري الممتاز لكرة القدم… فوز حطين والوثبة والفتوة يشعل المنافسة على الصدارة والهبوط  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  الترهل يطال غرفة تجارة دمشق.. عضوية مجلس إدارتها أضحت أشبه ما تكون فخرية!  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابة 40 جنديا في جنوب إفريقيا بـكورونا خلال دورية حدودية  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانهيار الأرضي في ميانمار إلى 162  “التجارة الداخلية”.. هل تشبع الناس كلاماً أم طحيناً؟!  مالي.. مقتل 32 مدنيا على أيدي مسلحين مجهولين  تركيا.. العبء الأكبر على الناتو.. بقلم: د. أيمن سمير  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  التجارة الداخلية تحدد سعر كيلو السكر عبر البطاقة الالكترونية بـ 500 ليرة والرز بـ 600  إصابات كورونا ترتفع حول العالم.. هل يبصر اللقاح النور قبل نهاية العام؟     

كأس العالم 2014

2014-06-17 16:30:59  |  الأرشيف

في الجولة الثانية من المجموعة الثانية للمونديال..الرعب الهولندي مرشح لقض مضاجع أستراليا

تبحث هولندا عن تكرار ادائها البطولي امام اسبانيا حاملة اللقب بعدما سحقتها 5-1 افتتاحا وذلك عندما تواجه استراليا الجريحة على ملعب "بيرا-ريو" في بورتو اليغري غدا الاربعاء في الجولة الثانية من المجموعة الثانية لمونديال البرازيل 2014 لكرة القدم.
وتمكنت هولندا من تحقيق الثأر امام اسبانيا بعد ان وصلا مونديال 2010 الى المباراة النهائية وخرج "لا فوريا روخا" فائزا بهدف سجله اندريس انييستا في الشوط الاضافي الثاني.
اما استراليا فمنيت بخسارة قاسية امام تشيلي 1-3 لتتعقد حسابات بلوغها الدور الثاني، اذ تنتظرها مباراة ثالثة بالغة الصعوبة اما اسبانيا الباحثة عن استعادة هيبتها.
وستضمن هولندا تأهلها الى الدور الثاني بحال فوزها وتعادل اسبانيا مع تشيلي في المباراة الثانية من المجموعة عينها.
والتقى الفريقان ثلاث مرات وديا، ففازت استراليا 2-1 في ايندهوفن عام 2008، وتعادلا 1-1 في روتردام في 2006 ومن دون اهداف في سيدني عام 2009.
هولندا
ارسل المنتخب الهولندي الذي يبحث عن تتويجه الاول بعد ان سقط في المتر الاخير ثلاث مرات امام المانيا الغربية والارجنتين عامي 1974 و1978 ثم امام اسبانيا في 2010، رسالة قوية جدا الى جميع منافسيه بانه سيكون الرقم الصعب جدا في البرازيل.
وتدين هولندا بفوزها الاول الى مدربها لويس فان غال الذي اعتمد خطة 5-3-2 نظرا للتمرير السريع الذي يعتمده الاسبان واسلوب لعبهم الهجومي، فكان له ما اراد في الهجمات المرتدة.
وقال فان غال: "استخدمت هذا الاسلوب لاننا لسنا جيدين بما فيه الكفاية للفوز على اسبانيا بخطة 4-3-3 الاعتيادية لنا. لو لم يسجل فان بيرسي هدف التعادل قبل نهاية الشوط الاول لانتقلت الى طريقة 4-3-3".
والمح فان غال خلال استعدادته لكأس العالم الى امكانية عودته الى خطة 4-3-3 الهولندية التقليدية او 4-4-2 التي اعتمدها في مباراة ويلز التحضيرية، عندما يواجه استراليا التي يصعب فك شيفرة دفاعها.
لكن لاعب الوسط ويسلي سنايدر يعتمد مدرسة الاستمرار على الوصفة الناجحة: "اقول ان 5-3-2 افضل حتى نهاية الدورة"، لكن الظهير الايسر دالي بليند الذي قدم مباراة كبيرة امام اسبانيا رفض البوح بالخطة: "اسألوا المدرب. نستعد جيدا لمباراة استراليا وسنستمع الى ذلك من المدرب".
وتدرب بليند وزميله في الدفاع رون فلار بمفردهما الاحد بعد اصابة الاول في ركبته "لكن سالعب من دون مشكلة"، فيما يعاني فلار من الام في فخذه.
وسجل روبن فان بيرسي ثنائية مع روبن واصبحا معا اول لاعبين هولنديين يجدان طريقهما الى الشباك في ثلاث نهائيات.
وسجل فان بيرسي هدفه المونديالي الاول عام 2006 ضد ساحل العاج (2-1) وعام 2010 ضد الكاميرون (2-1 ايضا) ثم اضاف هدفين في مرمى اسبانيا.
اما روبن، فسجل في مونديال 2006 ضد صربيا ومونتينيغرو (1-صفر) و2010 ضد سلوفاكيا (2-1) والاوروغواي (3-2)، واضاف هدفين اخرين في مرمى ابطال العالم.
وعزا فان بيرسي سبب الفوز على اسبانيا الى المدرب الذي سيشرف عليه في مانشستر يونايتد الانكليزي بعد النهائيات: "فزنا بفضله. لقد حضرنا بشكل رائع، وتوقع لنا كيف ستجري المباراة. هذا رائع لانه والجهاز الفني قالوا لنا ماذا سيحصل تماما".
وتحلم هولندا بطلة اوروبا 1988 بفك عقدة المباريات النهائية اذ وقفت البلاد المنخفضة ثلاث مرات عند حاجز النهائي، فخسرت امام مضيفتها المانيا الغربية 1-2 في زمن "الطائر" يوهان كرويف عام 1974، ثم النهائي التالي على ارض الارجنتين 1-3 بعد تمديد الوقت في 1978، قبل ان تتخطى البرازيل في ربع نهائي النسخة الماضية ويقهرها اينيستا في الدقائق الاخيرة من الوقت الاضافي مانحا اسبانيا لقبها الاول.
استراليا
وفي الطرف الاخر تبحث استراليا عن تحقيق المفاجأة بعد خسارتها امام تشيلي واكد لاعب وسطها ماتيو ليكي ان "سوكروز" قادرون على الفوز: "نريد حقا ان نحقق هذه النتيجة، سنبحث عن كل الفراغات كي نؤلم المنتخب الهولندي".
وتابع: "لو لعبنا جيدا على غرار 70 دقيقة امام تشيلي لكنا قادرين على الفوز. كنا سريعين على الجناحين، ومعنا تيم كايهل احد افضل اللاعبين في المباراة. اذا استطعنا اللعب في المساحات العرضية وحققنا بعض الكرات العالية اعتقد انه من الصعب على اي فريق ان يوقفنا".
وتعول استراليا على كايهل (34 عاما)، لاعب ايفرتون الانكليزي السابق وافضل مسجل في تاريخ المنتخب الاسترالي، الذي نجح بالتسجيل في المونديال الثالث على التوالي بعد 2006 عندما هز شباك اليابان مرتين (3-1) و2010 امام صربيا (2-1)، فوقع هدفه الرابع من اصل تسعة لاستراليا في النهائيات.
وانتهى مشوار ايفان فرانييتش، صاحب تمريرة الهدف الوحيد لاستراليا في مباراتها مع تشيلي، بعد 50 دقيقة فقط، اذ عاد الى بلاده من اجل تلقي العلاج بعد تعرضه لاصابة عضلية خطيرة.
وكان فرانييتش والذي سجله تيم كايهل قبل ان يتعرض مدافع بريسباين رور لاصابة في العضلة الخلفية العليا لفخذه، ما اضطره لترك الملعب في الدقيقة 50.
"تعمل بجهد كبير لكي تصل الى كأس العالم ثم وبعد 50 دقيقة فقط ينتهي حلمك"، هذا ما قاله المدافع الاسترالي البالغ من العمر 26 عاما، مؤكدا انه سيسعى لكي يستعيد عافيته من اجل المشاركة في الموسم المقبل من الدوري الاسترالي وكأس اسيا.
لم تسجل استراليا اي هدف في باكورة مشاركاتها في مونديال 1974، برغم تعادلها مع تشيلي بتشكيلة من الهواة، وانذاك خسرت امام الالمانيتين الشرقية والغربية صفر-2 وصفر-3 على التوالي، لكن في المانيا 2006 وبعد انتظار 32 سنة، تأهلت الى الدور الثاني وكادت تحرج الطليان الابطال لولا هدف فرانشيسكو توتي القاتل من ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع احتج عليها الاستراليون. حاولت تكرار نتيجتها في جنوب افريقيا، لكنها ودعت مبكرا بفارق الاهداف مع سقوط كبير امام المانيا برباعية نظيفة.
وتأتي المباراة بعد فوز رجال استراليا على هولندا 6-1 في نهائي بطولة العالم للهوكي على العشب في لاهاي فيما توجت سيدات هولندا بفوزهن على استراليا 2-صفر.
وسيقود المباراة  الحكم الجزائري جمال حيمودي بمعاونة مواطنه عبد الحق ايتشيلي والمغربي رضوان عشيق.
عدد القراءات : 7924

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245547
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020