الأخبار |
ترامب يخفف عقوبة روجر ستون المدان بالكذب على الكونغرس  ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفرج عن 8 آلاف سجين في إطار مكافحة كورونا  أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  بكين ترفض المشاركة... وواشنطن تهدّد بالانسحاب: معاهدة «نيو ستارت» تلفظ أنفاسها  قصة عمرها 15 قرناً… آيا صوفيا هويّتان دينيّتان ومصير مُتنازع عليه  كوكب بحجم الأرض يدور حول أقرب نجم يثير فضول العلماء  المحكمة الخاصة بلبنان تحدد موعد النطق بالحكم في جريمة اغتيال الحريري  يدخلن حوامل ويخرجن على محفات الموت.. ماذا يحدث في مشفى التوليد “التخصصي” بدمشق!؟  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  إلزام العائدين بتصريف 100$: نحو إقرار استثناءات؟  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  تفكيك مفهوم العظَمة الأمريكية.. بقلم: د. نسيم الخوري  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  استعادة مقر المؤسسة السورية للحبوب في الحسكة بعد 16 يوماً من استيلاء مجموعات “قسد” عليه  إصابة 4 مدنيين بانفجار سيارة مفخخة في مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي  صناعة الموت في اليمن.. بريطانيا والسعوديّة في خندق واحد  هل نحن على أعتاب “القرن الآسيوي” وأفول “الأمريكي”.. “كورونا” غير شكل العالم     

كأس العالم 2014

2014-07-05 08:50:55  |  الأرشيف

لمن تقرع الأجراس اليوم لإكمال «المربع الذهبي»؟..احتمالات مفتوحة بين الأرجنتين * بلجيكا وهولندا * كوستاريكا

يختتم اليوم الدور ربع النهائي، كالتالي:
ـ هولندا * كوستاريكا (23.00 ـ سلفادور).
الأرجنتين * بلجيكا (19.00 ـ برازيليا).
الفائزان سيكملان «المربع الذهبي»، وسيلتقيان يوم الأربعاء المقبل (23.00 ـ ساو باولو)، فلمن ستقرع الأجراس؟
امتدادا لمجريات كل مباريات «مونديال البرازيل» منذ انطلاقه في 12 حزيران الفائت وحتى اليوم، سقطت الترجيحات المسبقة المبنية على التاريخ والانجازات، وباتت كل الاحتمالات مفتوحة بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم تأهلت إلى الدور ربع النهائي.
الأرجنتين * بلجيكا
لو كانت مباراة «الأرجنتيني» مع «البلجيكي» في مناسبة أخرى، لسهل ترجيح كفته، لكن موقعة اليوم تختلف عن كل ما عداها.
سعى «الأرجنتيني» إلى فك عقدة الدور ربع النهائي التي لازمته في النسختين الأخيرتين 2006 و2010 وفي المرتين أمام «الألماني» بركلات الترجيح (1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي)، وبرباعية نظيفة على التوالي، فيما تمني بلجيكا النفس برد دين 1986 عندما بلغت ربع النهائي للمرة الأولى والأخيرة قبل أن تخرج من نصف النهائي في أفضل انجاز لجيلها الذهبي بقيادة انزو شيفو وجان ماري بفاف ويان كولمانس واريك غيريتس في العرس العالمي بعد الخسارة أمام «الأرجنتيني» بالذات بهدفين رائعين للأسطورة دييغو ارماندو مارادونا قبل 28 عاما.
ويعيد التاريخ نفسه في النسخة الحالية لان الجيل الذهبي الحالي لبلجيكا بقيادة ادين هازار سيواجه «الأرجنتيني» بخليفة الأسطورة مارادونا «العبقري» ليونيل ميسي الذي يدين له منتخبه بالتأهل إلى ربع النهائي، خاصة تمريرته الحاسمة لأنخل دي ماريا التي سجل منها هدف الفوز على «السويسري» في الوقت الإضافي من مواجهتهما في الدور الثاني.
وهي المرة الخامسة التي يلتقي فيها المنتخبان، والثالثة في الـ«مونديال» بعد الأولى في الدور الأول العام 1982 في اسبانيا عندما فازت بلجيكا بهدف وحيد سجله اروين فاندنبرغ، والثانية في نصف نهائي «مونديال المكسيك» ورد «الأرجنتيني» التحية بهدفي مارادونا.
وستكون مباراة اليوم أول اختيار حقيقي لـ«الأرجنتيني» في البطولة كونه لم يواجه منتخبات من العيار الثقيل حتى الآن، وعلى الرغم من ذلك عانى الأمرين لتخطيها بشق النفس على «البوسني» (2-1)، و «الإيراني» (1- صفر)، و«النيجيري» (3-2)، في الدور الأول ثم «السويسري» (1- صفر بعد التمديد) في الدور الـ 16.
ويدرك «الأرجنتيني» الساعي الى اللقب العالمي الثالث بعد عامي 1978 و1986، جيدا صعوبة مهمته أمام «البلجيكي» والتي لن تكون سهلة بعد العرض الرائع لرجال المدرب مارك فيلموتس أمام «الأميركي» في الدور الـ 16حيث خلقوا فرصا كثيرة وسددوا 36 مرة على مرمى الحارس تيم هاوارد.
في المقابل، لن يكون «البلجيكي» لقمة سائغة وسيدافع عن حظوظه معتمداً على عروضه الرائعة منذ بداية الـ«مونديال».
ويحلم أنصار «الشياطين الحمر» أن يتمكن الجيل الحالي من السير على خطى الجيل الذهبي في «مونديال 1986» بقيادة الملهم والموهوب انزو شيفو والحارس الشهير جان ماري بفاف والمدافع الصلب اريك غيريتس ويان كولمانس، والذي فاجأ العالم بأكمله ببلوغه نصف النهائي قبل الخسارة أمام «الأرجنتيني» بفضل براعة نجمه مارادونا.
وسبق لشيفو ان تحدث عن الجيل الحالي، قائلا: «إذا لم ينجح هذا الجيل الموهوب في بلوغ الدور نصف النهائي في إحدى البطولات الكبرى في السنوات الست المقبلة، فإننا سنتكلم عن فشل».
هولندا * كوستاريكا
في المباراة الأخيرة في ربع النهائي، سيصطدم المد الهولندي مجددا بدفاع صلب يجسده منتخب كوستاريكا، ويدرك جيداً ملعب «ارينا فونتي نوفا» الذي شهد سحقه «الاسباني» حامل اللقب (5 ـ 1)، في افتتاح مبارياته ضمن المجموعة الثانية في 13 حزيران الماضي.
وستكون المباراة الأخيرة على ملعب فاتح للشهية على تسجيل الأهداف، إذ اهتزت شباكه 24 مرة في خمس مباريات، لكن ارين روبن وروبن فان بيرسي، قائدي الهجوم الأقوى في النهائيات (12 هدفا في أربع مباريات مقابل 5 لكوستاريكا)، سيتواجهان مع الدفاع الأصلب (هدفان في أربع مباريات مقابل 4 لهولندا)، وحارسه الخارق كيلور نافاس.
لكن روبن ونافاس يخوضان المواجهة بعد أزمتين مختلفتين، فالأول واجه حملة ضخمة لاعترافه بالغطس في مباراة المكسيك في الدور الـ 16 من دون ان يعرضه ذلك لعقوبة الـ«فيفا»، والثاني تعرضه لإصابة في كتفه قد تهدد مصير مشاركته اليوم.
أصيب نافاس، بطل الركلات الترجيحية أمام اليونان، في الكتف ولكن ذلك لن يمنعه من المشاركة، إذ قال اريك سانشيس معالج المنتخب القادم من وسط أميركا أن إصابة نافاس تتطلب الكثير من الحذر، ولكن هذا لا يعني أنه لن يشارك السبت.
«الهولندي» وصيف 2010 تخطى «المكسيكي» بشبه معجزة (2 ـ 1)، في الدور الـ 16، فعندما كان في طريقه للعودة إلى أمستردام لتخلفه بهدف جيوفاني دوس سانتوس حتى الدقيقة الـ 88، استفاد فان غال من وقت مستقطع لتبريد اللاعبين فغير تكتيكه ما فتح الباب لتسجيل هدفين قاتلين عبر ويسلي سنايدر وكلاس يان هونتيلار من ركلة جزاء، فحقق فوزه الرابع على التوالي حيث سجل هدفين على الأقل في المباراة وهو انجاز يتقاسمه مع «الكولومبي»، كذلك، فقد قلب تأخره للمرة الثالثة في النهائيات الحالية بعد مباراتي «الاسباني»و «الاسترالي».
وهذه المرة السادسة التي يبلغ فيها «الهولندي» ربع النهائي بعد 1974 و1978 و2010 عندما وصل الى النهائي، و1994 عندما خرج من الدور ذاته، و1998 عندما خرج من دور الأربعة أمام «البرازيلي».
أما «الكوستاريكي» الذي لم يرشحه احد للعب دور «الحصان الأسود» نظرا لرفعة مستوى المنتخبات التي وقعت في مجموعته وهي «الايطالي» بطل العالم أربع مرات (1- صفر)، و«الاوروغوياني» صاحب اللقب مرتين (3-1)، و«الانكليزي» المتوج مرة واحدة (صفر- صفر)، وعانى كذلك بعد فوزه بعشرة لاعبين على «اليوناني» (5 ـ 3)، بركلات الترجيح بعد تعادلهما (1 ـ 1).
واكد «الكوستاريكي» تميزه الدفاعي في النهائيات حيث اهتزت شباكه بهدفين في أربع مباريات، الأول من ركلة جزاء للاوروغوياني ادينسون كافاني والثاني عن طريق اليوناني سقراطيس باباستاتوبولوس في الوقت القاتل من مواجهة ريسيفي.
عدد القراءات : 8086

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245761
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020